ليلى زاهر لـ«الشرق الأوسط»: المسرح بوابتي للغناء

اعتبرت «كلمة أخيرة» رسالة لبنات جيلها

الفنانة ليلى زاهر (الشرق الأوسط)
الفنانة ليلى زاهر (الشرق الأوسط)
TT

ليلى زاهر لـ«الشرق الأوسط»: المسرح بوابتي للغناء

الفنانة ليلى زاهر (الشرق الأوسط)
الفنانة ليلى زاهر (الشرق الأوسط)

قالت الممثلة المصرية الشابة ليلى زاهر، إن أغنية «كلمة أخيرة» التي طرحتها قبل أيام تحمل رسالة مهمة لبنات جيلها، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إنها بكت حينما استمعت للأغنية للمرة الأولى، وتخوفت من غنائها، مشيرة إلى أن مسرحيتها «عيلة لاسعة جداً»، التي قدمتها بموسم الرياض هي التي فتحت لها طريق الغناء، ولفتت إلى أن والدها الفنان أحمد زاهر ساندها بقوة في كل شيء.
واستطاعت ليلى زاهر تصدر «الترند» في مصر عقب طرح أول أغنية مصورة لها، بعدما خاضت تجارب قليلة في الغناء عبر البرامج والأعمال الفنية، لكن أغنية «كلمة أخيرة» وضعتها على طريق الغناء باعتبارها مطربة، وهي من تأليف أحمد حسن، وألحان وتوزيع إسلام زكي، وإخراج هشام جمال، وإنتاج اللبناني معين بطرجي، وتم تصويرها في بيروت.
كانت مسرحية «عيلة لاسعة جداً»، التي شاركت ليلى في بطولتها مع والدها الفنان أحمد زاهر وشقيقتها ملك، وعُرضت بموسم الرياض، قد فتحت لها الطريق إلى الغناء حسبما تقول: «غنيت لأول مرة أمام الجمهور في برنامج (صاحبة السعادة) مع الأستاذة إسعاد يونس، حيث غنيت للمطربة الكبيرة فيروز (صباح ومسا)، و(في شيء مكان)، كما غنيت تتر مسلسل (في بيتنا روبوت)، لكن الخطوة الأكبر كانت في موسم الرياض حينما كنت أشارك في مسرحية (عيلة لاسعة جداً) التي تعرفت من خلالها على الملحن إسلام زكي، ولحن لي أغنية قدمتها على المسرح بعنوان (لايق على النجومية)، واستقبلها الجمهور بشكل رائع، وسعدت للغاية بالعمل مع إسلام لأنه ملحن كبير وماهر جداً».
وتؤكد زاهر أنها أُعجبت بأغنية «كلمة أخيرة» عندما عرضها عليها زكي: «لامستني وبكيت حين سمعتها للمرة الأولى، فهي أغنية لها طابع درامي وأنا أحب هذه النوعية من الأغنيات لكن لم يكن يخطر ببالي أن أغنيها، فأنا بطبيعتي شخصية (فرفوشة)، وأميل أكثر للأشياء المبهجة، لكن الأغنية جعلتني أخرج عن منطقة الراحة (كومفورت زون) وقمت بتسجيلها بعدما اشتغلت عليها بكل حب، لكي تخرج للناس بهذا الشكل».
وترى ليلى، ابنة العشرين عاماً، أن الأغنية تعبر أيضاً عن جيلها: «لقد حملت رسالة مهمة لجيلي، وخصوصاً المراهقين، الذين يكون حبهم نقياً ويبدو لهم مثل الحلم، فكان لابد أن نوصل لهم رسالة حتى لا يصبح الإنسان ضحية لمشاعره البريئة». على حد تعبيرها.
وعن كواليس تصوير الأغنية تقول زاهر: «كنت سعيدة بالمواقع المبهرة في لبنان لكنني كنت تقريباً على وشك التجمد بسبب برودة الجو، لكن فريق العمل شجعني بشدة، وخصوصاً المنتج معين بطرجي الذي كان من أكبر الداعمين لي، والاستايلست اللبنانية مايا حداد، التي اختارت لي ملابس ملائمة لأجواء الأغنية».
وتلقت ليلى ردود فعل عديدة أسعدتها بشأن الأغنية، لا سيما أن رسالتها وصلت للجمهور، على حد تعبيرها. كما تلقت التهنئة من مطربين وملحنين على غرار زياد فورجي: «زياد كان من أوائل الناس الذين شجعوني، وهو ملحن ومطرب كبير وستجمعنا مشروعات في الفترة المقبلة، وكذلك المطرب أحمد سعد، كما تلقيت سبعة آلاف رسالة لم أنتهِ بعد من الرد عليها».
وتضيف ليلى: «أعرف أن الغناء يعد مجالاً صعباً ومسؤولية، لكن أتمنى أن أكون على قدرها وأقدم أعمالاً تعجب الناس... بطبيعتي أركز في كل شيء، وأستطيع عمل توازن، وأتطلع لأجمع بين التمثيل والغناء، وأتدرب على الاستعراض لأكون فنانة شاملة على غرار الفنانة دنيا سمير غانم، التي أحبها جداً، وأرى أنها حققت نجاحاً كبيراً في هذا الإطار».
وتحظى ليلى بدعم كبير من والدها الفنان أحمد زاهر: «والدي تحمس أكثر مني للأغنية، وكان دائماً يشجعني ويقف في ظهري ويبدد قلقي، ويقول لي (ستقدمين الأغنية وتنجحين)، وقابلتنا صعوبات كثيرة، كان هو الذي يتصدى لحلها، وحضر معي التسجيل والتصوير، ووالدتي أيضاً، أما شقيقاتي فقد حفظن الأغنية ويسمعنها باستمرار في البيت والسيارة».
وكانت ليلى قد ظهرت سينمائياً لأول مرة وهي طفلة عمرها 8 سنوات في فيلم «عمر وسلمى 2» مع الفنانين تامر حسني ومي عز الدين، مع شقيقتها ملك، حيث قدمتا دوري ابنتي تامر ومي، وتتطلع ليلى لعرض أحدث أفلامها «مطرح مطروح» الذي تقول عنه: «أعجبتني قصته التي تدور في شكل كوميدي، كما أنه يجمعني بالأستاذ محمود حميدة، والمخرج وائل إحسان وسيعرض قريباً».
ويبدو أن تجربتها المسرحية الأولى قد فتحت شهيتها للمسرح، مثلما تؤكد: «المسرح مجال مهم جداً لكل فنان؛ لأنه يقوي الممثل ويكسبه ثقة بالنفس، وقد استفدت كثيراً من التجربة رغم صعوبتها؛ لأننا جهزنا المسرحية في وقت محدود، والحمد لله أنها حظيت بإعجاب الجمهور السعودي وحققت ردود فعل جميلة جداً».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

معارض مصر الأثرية تجذب أرقاماً قياسية من الزائرين في اليابان والصين وإيطاليا

المعارض المصرية في الخارج تشهد إقبالاً واسعاً (وزارة السياحة والآثار)
المعارض المصرية في الخارج تشهد إقبالاً واسعاً (وزارة السياحة والآثار)
TT

معارض مصر الأثرية تجذب أرقاماً قياسية من الزائرين في اليابان والصين وإيطاليا

المعارض المصرية في الخارج تشهد إقبالاً واسعاً (وزارة السياحة والآثار)
المعارض المصرية في الخارج تشهد إقبالاً واسعاً (وزارة السياحة والآثار)

جذبت المعارض الأثرية المصرية المؤقتة في الخارج أرقاماً قياسية من الزائرين، حيث وصل عدد زائريها خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 630 ألف زائر في اليابان والصين وإيطاليا، بما يعكس الشغف العالمي بالحضارة المصرية.

واستقطب معرض «كنوز الفراعنة»، المقام حالياً في العاصمة الإيطالية روما، نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واستقبل معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها: كنوز من المتاحف المصرية» في هونغ كونغ 90 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ويواصل معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نجاحه، واستقبل حتى الآن نحو 420 ألف زائر في محطته الحالية في العاصمة اليابانية طوكيو0 منذ افتتاحه في مارس (آذار) الماضي، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار المصرية.

وتُعد هذه المعارض إحدى أهم أدوات الترويج لمنتج السياحة الثقافية في مصر، لدورها في التعريف بما يتمتع به من ثراء وكنوز أثرية، بما يحفّز زائري المعارض على زيارة المقصد المصري واكتشاف المواقع التي تضم هذه الكنوز على أرض الواقع، وفق تصريحات لوزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي.

بينما أرجع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، الدكتور محمد إسماعيل خالد، النجاح الجماهيري الذي تحققه معارض الآثار المؤقتة بالخارج إلى حرص المجلس الأعلى للآثار على تقديم القطع الأثرية المختارة في إطار علمي ومتحفي متكامل يبرز السياقَيْن التاريخي والحضاري لكل قطعة وموقعها الأصلي.

وأوضح في بيان للوزارة أن «هذا الأسلوب يساعد في ربط الجمهور العالمي بالمواقع الأثرية داخل مصر، وإبراز تنوعها الجغرافي والزمني، بما يدعم جهود الحفاظ على التراث، ويعزز الوعي بقيمته الأثرية والتاريخية».

ويضم معرض «كنوز الفراعنة» الذي يعرض في العاصمة الإيطالية روما نحو 130 قطعة أثرية، من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر للفن المصري، تسرد ملامح الحضارة المصرية القديمة عبر محاور متعددة تشمل البلاط الملكي، والمعتقدات الدينية، والحياة اليومية، والطقوس الجنائزية، والعالم الآخر.

قطع أثرية مختارة للمشاركة في المعارض الخارجية (وزارة السياحة والآثار)

ويصف خبير الآثار، عالم المصريات، الدكتور حسين عبد البصير، هذه المعارض بأنها أصبحت بمثابة رحلة حضارية تأخذ الزائر إلى عمق الزمن، وتسمح له بأن يعيش تفاصيل حياة القدماء المصريين، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «تحقيق هذه المعارض أرقاماً قياسية للزائرين في اليابان والصين وإيطاليا ليس حدثاً عابراً، بل هو انعكاس طبيعي لعراقة التراث المصري وجاذبيته التي تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية».

وأشار إلى أن كل قطعة أثرية، سواء كانت تمثالاً لملك أو ملكة، أو بردية تحمل تعاليم دينية وفلسفية، أو مومياء محنطة بعناية فائقة، تحمل رسالة واضحة عن قدرة الإنسان على تحويل الحجر والطين والمعادن إلى لغة خالدة. كما أن هذه المعارض تشجع على السياحة الثقافية، وتفتح آفاق التعاون الدولي في مجال المتاحف والتراث، وتعزّز مكانة مصر على خارطة الثقافة العالمية.

ويضم معرض «مصر القديمة تكشف عن أسرارها» في هونغ كونغ 250 قطعة أثرية متميزة، اختيرت من مجموعة من المتاحف المصرية، من بينها المتحف المصري بالتحرير، ومتحف مطروح، ومتحف كفر الشيخ، ومتحف الأقصر للفن المصري، والمتحف القومي بسوهاج.

ويضم أيضاً قطعاً حديثة الاكتشاف من منطقة سقارة الأثرية، إلى جانب مجموعة مختارة من القطع التي سبق عرضها في معرض «قمة الهرم: حضارة مصر القديمة» بمتحف شنغهاي.

وفي محطته السادسة حالياً باليابان يضم معرض «رمسيس وذهب الفراعنة» نحو 180 قطعة أثرية، من أبرزها تابوت الملك رمسيس الثاني من المتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير ترجع إلى عصر الملك رمسيس الثاني، وقطع أخرى من مكتشفات البعثة الأثرية المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة، فضلاً عن مقتنيات عدد من المتاحف المصرية المختلفة.

ويتضمن المعرض تماثيل، وحُلياً، وأدوات تجميل، ولوحات، وكتلاً حجرية مزينة بالنقوش، بالإضافة إلى عدد من التوابيت الخشبية الملونة، وبدأ هذا المعرض جولته حول العالم عام 2021 بمدينة هيوستن الأميركية، ثم سان فرانسيسكو، ثم باريس، ثم سيدني في أستراليا، ثم إلى مدينة كولون الألمانية.


«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
TT

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية
«منزال» يحتفي بالإرث الطبيعي للدرعية التاريخية

ضمن برامج موسم الدرعية 25 - 26 بالرياض انطلقت، الخميس، تجربة سياحية ترفيهية مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة ضمن برنامج «منزال» الذي يجمع بين السياحة البيئية والترفيه الثقافي بموقع يطل على وادي صفار على ضفاف وادي حنيفة. ويستعرض البرنامج، الذي يستقبل زواره يومياً من الساعة الخامسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، ملامح الحياة في الدرعية من خلال تجربة متكاملة تعزز الجذب السياحي، وتشمل: سرد القصص التراثية، والاستمتاع بالأجواء الطبيعية، والأمسيات الشعرية، والمأكولات الشعبية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الترفيهية المتنوعة، كالفروسية، والصقارة، ورمي السهام، وتجارب الفلك.

ويضم البرنامج 4 مناطق رئيسية تبرز المكانة التاريخية والحضارية للدرعية بوصفها مهداً للثقافة السعودية، ويقدّم من خلالها تجارب نوعية، من أبرزها تجربة «العلوم» التي تتيح للزوار التعرّف على صناعة الجلود، والسجاد، والأخشاب، إلى جانب تجربة «سلوم» التي تعزز الوعي بالقهوة السعودية، ونباتات الصحراء، وأساليب إشعال الحطب، وحلب الإبل، وصناعة الخيام، في إطار يعكس التراث بأسلوب تفاعلي ترفيهي.

ويقدّم البرنامج تجربة «فارس البادية» التي تمنح الزوار فرصة ركوب الخيل وممارسة الرماية، إضافةً إلى تجربة «الصقارة» التي يتعرّف الزائر من خلالها على فنون الصيد بالصقر العربي، وتجربة «المشرف» التي تتيح تأمل النجوم في سماء الدرعية الصافية؛ ما يعزز السياحة الفلكية، ويوفر أجواءً هادئة في أحضان البيئة الطبيعية.

ويُعد وادي صفار معلماً جيولوجياً وتاريخياً بارزاً، يتميّز بتكويناته الصخرية وأراضيه الزراعية التي شكّلت عبر العصور مصدراً للخير وملاذاً للسكان، وداعماً للزراعة والاستقرار على ضفاف وادي حنيفة، الذي عُرف بوصفه وجهة للتنزّه والاستجمام، لا سيما في فصل الشتاء، كما تبرز أهمية الموقع الاستراتيجية جنوب غربي الدرعية، حيث مثّل منطقة دفاع رئيسية في عهد الدولة السعودية الأولى، وشاهداً حياً على تاريخ راسخ في الوجدان الوطني.

ويأتي موسم الدرعية 25 - 26 بوصفه محطة عالمية تجمع بين السياحة والترفيه والثقافة، إذ يتيح للزوار من داخل المملكة وخارجها خوض رحلة عبر الزمن، لاكتشاف المواقع التراثية العريقة التي شكّلت مركز الثقل السياسي والثقافي للمنطقة، من خلال تجارب متنوعة وعروض مبتكرة بمعايير عالمية، تعكس هوية الدرعية التاريخية، وتمزج بين العراقة النجدية والتطور الذي تشهده المملكة في مختلف المجالات.


تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تفادياً للسخرية... فنانون مصريون يقاطعون «السوشيال ميديا»

الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)
الفنان أحمد السقا قدم العديد من الأفلام والأعمال الدرامية (حسابه على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري، أحمد السقا، اعتزاله مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وصفه بالسخرية من كلامه والتقليل من شأنه، عقب ظهوره المتلفز في برنامج «واحد من الناس» الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي، وذلك احتفالاً ببدء العام الميلادي الجديد، خلال حلقة بعنوان «سهرة رأس السنة».

وكتب السقا، عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، الجمعة: «حسبي الله ونعم الوكيل في كل من سخر وقلل من شأني، وكذبني في كل كلمة وردت على لساني، أنتم خصومي أمام الله»، واختتم منشوره بإعلانه وداع السوشيال ميديا.

وتناول السقا، خلال حديثه في «سهرة رأس السنة»، موضوعات عدة من بينها كواليس علاقته بأولاده، وبزوجته السابقة الإعلامية مها الصغير، وكواليس تصوير بعض أعماله، وكيف تلقى خبر وفاة صديقه الفنان سليمان عيد، حيث أكد السقا أن الفنان الراحل «سيدخل الجنة على مسؤوليتي الشخصية»، والتصريح الأخير عرضه لانتقادات بالغة، عقب تداوله على نطاق واسع بـ«السوشيال ميديا».

وتباينت التعليقات على حساب أحمد السقا بموقع «فيسبوك»، بين مؤيد ومعارض لاعتزاله مواقع التواصل، حيث أكدت تعليقات أن قراره سليم، وأن البعد سيعود عليه بالراحة والهدوء، بينما أشار البعض إلى أن تصريحاته كانت عادية ولا تحتمل كل هذه الانتقادات التي تعرض لها بعالم السوشيال ميديا الذي يضم فئات عدة، وبه الصالح والطالح، إذ طالبه البعض بالحذر فقط، مع اعتراضهم على اعتزاله بشكل نهائي.

ونال ظهور أحمد السقا في «سهرة رأس السنة»، ترحيباً «سوشيالياً» كبيراً، وتصدر هاشتاج «أحلى سهرة مع عمرو الليثي»، «الترند»، على موقع «إكس» بمصر، الجمعة، وأشاد باللقاء والتصريحات عدد كبير من المتابعين، مؤكدين بساطته وإنسانيته، بينما وصف البعض الحلقة بأنها كانت بطعم الفرحة.

الفنان أحمد السقا (حسابه على موقع «فيسبوك»)

وعن رأيه في انتقاد الناس للمشاهير، والسخرية من تصريحاتهم، لدرجة إعلان البعض اعتزال مواقع التواصل لعدم تحملهم ما يجري، وهل الهروب من ساحة السوشيال ميديا أصبح هو الحل أو المواجهة أفضل؟ أكد الناقد الفني المصري عماد يسري أن «كل شخص عادي في حياته اليومية مسؤول عما يحدث له بالمقام الأول، وفيما يخص المشاهير، فإن الفنان شخصية عامة، وعادة ما يكون في مرمى الانتقادات والهجوم بشكل أو بآخر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لذلك البعد والاكتفاء بالظهور الفني هما الصواب في كثير من الأحيان»، لافتاً إلى أهمية «الهروب من ساحة (السوشيال ميديا) بالنسبة للمشاهير الذين لا يجيدون فن التعامل مع الجمهور، أو أن يلتزموا الحذر في تصريحاتهم».

ونوه يسري بأن العلاقة بين المشاهير والناس على مواقع التواصل، خرجت عن سياقها، وأصبحت التصريحات الجدلية سبباً رئيسياً في حالة الصدام والصراع التي انتشرت بشكل مكثف أخيراً.

وقبل أحمد السقا قاطع بعض الفنانين مواقع التواصل مؤقتاً، تفادياً للانتقاد أو السخرية، أو التدخل في حياتهم الشخصية، وكذلك لتجنب التعليقات المسيئة، أو لعدم رغبتهم بالتعامل من خلالها سوى لترويج أعمالهم الفنية، من بينهم شيرين عبد الوهاب، وكريم عبد العزيز، وماجد الكدواني، وغادة عبد الرازق، وغيرهم.

وتعرض أحمد السقا لانتقادات أخرى قبل تصريحات «سهرة رأس السنة»، مثل السخرية من حديثه بالإنجليزية في مقطع فيديو نشره على حساباته بمواقع التواصل، أعلن فيه دعمه لكابتن منتخب مصر، محمد صلاح، في أزمته التي أثيرت حينها مع نادي ليفربول الإنجليزي، إلى جانب الجدل حول منشوراته ومداخلاته الإعلامية خلال أزمته الأخيرة مع طليقته المذيعة مها الصغير.