الحرب الأوكرانية تطغى على أجندة «مؤتمر ميونيخ»... وموسكو غائبة

زيلينسكي: التلكؤ في إرسال الدعم العسكري لكييف «هو طوق نجاة» بوتين

رغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده لكنه أيضاً انتقد ترددها وبطئها في إرسال المساعدات لكييف (أ.ب)
رغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده لكنه أيضاً انتقد ترددها وبطئها في إرسال المساعدات لكييف (أ.ب)
TT

الحرب الأوكرانية تطغى على أجندة «مؤتمر ميونيخ»... وموسكو غائبة

رغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده لكنه أيضاً انتقد ترددها وبطئها في إرسال المساعدات لكييف (أ.ب)
رغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده لكنه أيضاً انتقد ترددها وبطئها في إرسال المساعدات لكييف (أ.ب)

حذر الرئيس الأوكراني الزعماء المجتمعين في مؤتمر «ميونيخ للأمن» من التأخير في إرسال مساعدات عسكرية لأوكرانيا، وقال إن التأخير «هو طوق نجاة» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وذكر فولوديمير زيلينسكي الذي تحدث إلى الزعماء عبر دائرة الفيديو من كييف، أنه حضر المؤتمر شخصياً العام الماضي ودعا آنذاك الدول الغربية إلى فرض عقوبات فوراً على روسيا قبل أن تبدأ الحرب. وأضاف أن تردد الدول الغربية آنذاك بفرض عقوبات استباقية أدى إلى بدء المواجهات بعد أيام قليلة على انتهاء المؤتمر.
ورغم حرص الرئيس الأوكراني على شكر الدول الداعمة لبلاده، وحتى «التصفيق» لها، فإنه لم يتردد في انتقاد ترددها وبطئها في إرسال المساعدات لأوكرانيا. وقال: «يجب أن نسرع في إيصال الأسلحة، ونسرع أيضاً في اتخاذ القرارات للحد من قوة روسيا». وأضاف: «ليس هناك أي بديل عن السرعة؛ لأن التأخير كان وسيبقى خطأ». وشدد زيلينسكي على أنه في حين يفكر الحلفاء الغربيون «في تقوية دفاعاتهم، بدأ الكرملين يعمل على خنق مولدوفا وأقنع النظام الإيراني بدعمه». وحذر زيلينسكي الدول الغربية من أن استمرار التردد في فرض عقوبات إضافية على إيران بسبب دعمها لروسيا، قد يؤدي إلى تفجر صراع جديد في المنطقة، مشيراً إلى أن إيران مستمرة في هذا الوقت بتخصيب اليورانيوم، في حين تقدم الدعم لروسيا، «والغرب يناقش» الرد.
ومع أن زيلينسكي لم يطالب هذه المرة بتزويد بلاده بمقاتلات حربية، فإنه عاد ودفع باتجاه تسريع ضم أوكرانيا للاتحاد الأوروبي وقبول عضويتها في حلف شمالي الأطلسي. وقال: «الآن هو الوقت لأن تصبح أوكرانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي، معظم الدول الأوروبية تؤيد ذلك، ونحن نحضر لبدء مفاوضات العضوية». وأضاف أنه «لا بديل عن النصر» بالنسبة لكييف، وأن تصبح جزءاً من الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو». وحذر الرئيس الأوكراني القادة المجتمعين من أن بوتين «لن يتوقف عند أوكرانيا»، وأنه «سيكرر ما قام به في مناطق أخرى مع دول سوفياتية سابقة».
وبقي زيلينسكي الذي تحدث مباشرة إلى المجتمعين، موصولاً بالمؤتمر متلقياً أسئلة من رئيس المؤتمر كريستوف هويسغن الذي انتخب العام الماضي لخلافة الرئيس السابق للمؤتمر السفير الألماني الأسبق بواشنطن فولفغانغ إيشنغر. ورداً على سؤال من هويسغن حول مخاوف أوكرانيا من تورط بيلاروسيا بالصراع مباشرة، قال زيلينسكي إنه حتى الآن لا يرى إشارات لإمكانية حدوث ذلك، مضيفاً أن 80 في المائة من الشعب البيلاروسي يعارض تدخل بلادهم عسكرياً ضد أوكرانيا. وأضاف أن قراراً كهذا سيكون «خطراً جداً» بالنسبة للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو.
وفي مقابل افتتاح فولوديمير زيلينسكي للمؤتمر، وهو ما أكد أن أزمة أوكرانيا تطغى على أجندة المؤتمر، كان بارزاً غياب المسؤولين الروس عن «ميونيخ»، بعد أن قرر المنظمون عدم توجيه دعوة لهم، تفادياً «لمنحهم منبراً للترويج للبروباغندا الروسية»، بحسب رئيس المؤتمر هويسغن. والعام الماضي، وجّه المؤتمر دعوة لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي قرر بدوره عدم الحضور، ولكن قبل ذلك كان لافروف والمسؤولون الروس ضيوفاً دائمين على المؤتمر الذي كان عادة ما يشهد لقاءات ثنائية خلف الأبواب بهدف تخفيف التوتر بين الغرب وروسيا.
وتحدث المستشار الألماني أولاف شولتس بعد زيلينسكي، مدافعاً عن دعم بلاده لأوكرانيا بعد الجدل الكبير الذي تسبب به رفض برلين الالتزام بسرعة في إرسال دبابات «ليوبارد» لكييف. وكرر أكثر من مرة أن ألمانيا أكبر دولة في الاتحاد الأوروبي، تقدم مساعدات عسكرية لأوكرانيا. وأشار إلى أنه يعي أن «هناك مسؤولية تاريخية على ألمانيا» في الوقت الحالي، مضيفاً أنه لهذا السبب، تراجعت برلين عن قناعتها السابقة بألا ترسل أسلحة لمناطق صراع، وقررت تسليح أوكرانيا بعد أيام قليلة على بدء الحرب. وحرص شولتس على التأكيد على وحدة حلفاء أوكرانيا، بعد الاتهامات التي وُجهت إلى برلين على أنها تتسبب بانقسام الحلفاء الغربيين لرفضها تقديم الدعم الذي تطالب به كييف.
ورفض شولتس الذي رد على أسئلة في جلسة مع الصحافية كريستيان أمانبور، الحديث عن مطالب أوكرانيا بإرسال مقاتلات لها، وقال إن هذا الأمر غير مطروح حتى ولا داعي لمناقشته. وكانت لندن عبرت عن انفتاحها في الأيام الماضية، لطلب أوكرانيا مقاتلات حربية، ولكن برلين بقيت مصممة على رفض الحديث بالأمر، محذرة من أنه قد يؤدي إلى توسيع الصراع إلى خارج حدوده الحالية، ولكنه شدد على أن برلين تقدم مساعدات كافية، في إشارة إلى رفضه الانتقادات الموجهة إليها. وقال إن ألمانيا تحث الآن الدول التي تملك دبابات «ليوبارد» على إرسالها إلى أوكرانيا بأسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الجيش الألماني بدأ بتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام هذه الدبابات. وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريس على هامش المؤتمر، أمس، إن دبابات «ليوبارد» التي سترسلها برلين إلى كييف، من المفترض أن تصل إليها في نهاية مارس (آذار) المقبل.
وعاد شولتس وتحدث كذلك عن التهديدات بحرب نووية، مشيراً إلى أنه كان حصل على تأكيد من الرئيس الصيني تشي جينبينغ لدى زيارته بكين قبل بضعة أسابيع، بأن الصين ترفض أي استخدام للأسلحة النووية في أي مكان. وأكد شولتس أن أهم نقطة إلى جانب إبقاء الدعم لأوكرانيا «ما دام تطلب الأمر»، التأكيد على أنه من الضروري التأكد من أن الصراع لن يتوسع أكثر. وأشار المستشار الألماني أيضاً إلى أنه من الضروري محاسبة روسيا على «الجرائم التي ترتكب في أوكرانيا»، في إشارة إلى واحدة من النقاط التي يطرحها مؤتمر ميونيخ والتي تتعلق بسبل محاسبة روسيا. وقال: «لن يكون هناك سلام دائم من دون عدالة».
وتدعم ألمانيا إنشاء محكمة خاصة بأوكرانيا لمحاكمة المتورطين بجرائم حرب في أوكرانيا، ويجمع المدعي العام الألماني أدلة على ذلك منذ بداية الحرب. وقال المدعي العام الألماني بيتر فرانك، في مقابلة مع صحيفة «دي فليت» الألمانية قبل أيام، إنه يجمع أدلة على جرائم حرب في أوكرانيا «بانتظار استخدامها»، وإن الأدلة تعتمد على شهادات لاجئين أوكران في ألمانيا شهدوا على جرائم. وكان وفد ألماني زار مدينة بوتشا الأوكرانية في بداية الحرب بعد أن خرجت منها القوات الروسية، لرفع أدلة تؤكد تورط هذه القوات بـ«جرائم حرب» هناك.
وبينما شدد شولتس على الدعم المقدم الآن لأوكرانيا واستمراره مهما تطلب الأمر، تحدث الرئيس الفرنسي عن فرص السلام التي ربطها بالتقدم العسكري على الأرض الذي يمكن أن تحرزه القوات الأوكرانية في الأسابيع والأشهر المقبلة. وقال: «علينا أن نمكن أوكرانيا من تقوية دفاعاتها وتحقيق تقدم على الأرض لكي تدخل مفاوضات على شروطها». وأضاف أن «الوحدة والتصميم مهمان» لتزويد أوكرانيا بالسبل للعودة إلى المفاوضات «بشكل مقبول». وشدد ماكرون على أن «ساعة الحوار لم تأتِ بعد؛ لأن روسيا اختارت الحرب، واختارت أن تستهدف المنشآت المدنية وترتكب جرائم حرب»، ليضيف: «على الهجوم الروسي أن يفشل».
وفي اليوم الثاني للمؤتمر، تتحدث نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، التي وصلت ليل الخميس إلى ميونيخ لتفادي الإضراب في مطار عاصمة بافاريا الذي قرر الموظفون القيام به يوم الجمعة لزيادة الضغوط ضمن مفاوضات حول زيادة المرتبات. ورافق هاريس، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي يتحدث أيضاً في اليوم الثاني، إضافة إلى وفد كبير من «الكونغرس» بقيادة نانسي بيلوسي، هو الأكبر في تاريخ «مؤتمر الأمن» بحسب المنظمين. وقبل كلمة هاريس، قالت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأميركية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن الدعم الأميركي لأوكرانيا «يتطور مع طبيعة تطور الصراع»، رداً على سؤال حول ما إذا كان المؤتمر يناقش إمداد كييف بمقاتلات عسكرية. وأضافت: «نركز على القيام بكل ما نستطيع من أجل دعم أوكرانيا مهما احتاج الأمر، ونحترم قرارات الدول الأخرى فيما يتعلق بدعم أوكرانيا». وتفادت واشنطن منذ بداية الحرب في أوكرانيا توجيه انتقادات مباشرة لألمانيا لترددها في تقديم الدعم المطلوب لكييف، وحتى في ظل «غضبها» من رفض برلين إعطاء رد حول دبابات «ليوبارد»، بقي المسؤولون الأميركيون يتحدثون علناً عن تقديرهم للدعم الألماني، والتأكيد على أنها «شريك أساسي وجيد» لواشنطن.


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.