الجبير: التصريحات الإيرانية غير مقبولة.. وسياسة المالكي سبب خراب العراق

وزير الخارجية السعودي يلتقي موغيريني وأمين عام مجلس التعاون الخليجي والمبعوث الدولي لدى اليمن

وزير الخارجية السعودي  لدى اجتماعه مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى اجتماعه مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في الرياض أمس (واس)
TT

الجبير: التصريحات الإيرانية غير مقبولة.. وسياسة المالكي سبب خراب العراق

وزير الخارجية السعودي  لدى اجتماعه مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في الرياض أمس (واس)
وزير الخارجية السعودي لدى اجتماعه مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في الرياض أمس (واس)

أدان وزير الخارجية السعودي أمس «التصريحات العدوانية» لإيران، معتبرا أن ما يقوله المسؤولون الإيرانيون لا يدل على نية حسن جوار. وأشار الجبير إلى أن سياسية نائب الرئيس العراقي نوري المالكي هي سبب الخراب بالعراق خلال مؤتمر صحافي مشترك مع فيديريكا موغيريني وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، أكدت خلاله أنه ليست هناك ثقة بين إيران والمجتمع الدولي، حول البرنامج النووي. ولكن موغيريني قالت إن الاتفاق النووي يضمن بأن طهران لن يكون لديها سلاح نووي بين 10 و15 سنة مقبلة بناء على التفتيش والتحري الدولي.
وأوضح الجبير، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع موغيريني في وزارة الخارجية السعودية بالرياض، أن المملكة استنكرت ورفضت التصريحات العدوانية من الإيرانيين، التي أثبتت تدخلاتهم في الشأن الداخلي بدول المنطقة، كما استنكرت السعودية التصريحات التي أدلى بها مسؤولون إيرانيون تجاه البحرين. وقال: «هذا أمر لا نقبله، ولا يمثل نيات بلد يسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار». وذلك بعدما اتهمت طهران البحرين حليفة السعودية بافتعال التوتر في المنطقة عبر توجيهها اتهامات «لا أساس لها» إلى إيران. وقال عادل الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في الرياض: «هذا غير مقبول بالنسبة لنا».
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن التصريحات العدوانية من الإيرانيين قد تعود إلى هزيمة حلفائهم الحوثيين في اليمن، و«نحن نرفض حديثهم والعدوانية التي يبرزونها تجاه دول المنطقة، والتي لا تمثل حسن الجوار، ولكن تؤكد النهج العدواني في دول المنطقة».
وقال الجبير إن التصريحات الإيرانية «لا تعبر عن نيات بلد يسعى إلى إقامة علاقات جيدة»، مضيفا أن «هذه التصريحات تتصاعد، وهي كثيرة».
وخلال زيارة الكويت أول من أمس، كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف علق على إعلان وزارة الداخلية البحرينية أنها اعتقلت رجلين للاشتباه بأنهما حاولا تهريب أسلحة من إيران، معتبرا أن هذه الاتهامات «لا أساس لها». وأضاف: «أقول صراحة إن هذه الاتهامات خاطئة تماما». ويذكر أن وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة كان قد رد على ظريف أول من أمس بأن «وزير خارجية إيران يصرح بأن اتهامات تهريب السلاح إلى البحرين غير صحيحة. أنصحه بأن يأتي بنفسه لنريه الحقائق التي أخفاها عنه الحرس الثوري». وجاء الموقف البحريني في تغريدة وزير الخارجية البحريني ردا على تصريحات ظريف الذي زار كلا من الكويت والدوحة والعراق أخيرا.
ولفت الجبير إلى أن السعودية وعلى مدى السنوات طويلة «وصلنا إلى قناعة بأن كثيرا مما يقوله نوري المالكي لا أساس له ولا مصداقية، إذ يتهم المملكة بدعم الإرهاب بينما سياساته الطائفية التي يتبناها خلال وجوده كرئيس للوزراء في العراق، هي التي أدت إلى خلق الفتنة بالعراق، وكذلك تهميش السنة هناك، وأيضا الانتفاضة التي حدثت بالأنبار، وبالتالي أدت إلى دخول تنظيم داعش إلى العراق».
وأضاف: «آخر من يتهم السعودية بدعم الإرهاب يجب أن يكون نوري المالكي، إذ أصدر العراق بيانا أكد أنه لا يمثل وجهة نظر الحكومة العراقية، والسعودية استدعت القائم بالأعمال السفارة العراقية بالرياض، وسلمت له رسالة قوية اللهجة، وأن السياسات التي يتبناها المالكي، والنعرة الطائفية خلال ترؤسه رئاسة الوزراء بالعراق، أدت إلى خراب العراق». وأضاف: «نعلم أن العراقيين يرفضون هذه اللهجة، ويشجبون الفتنة الطائفية، والسعودية من أول الدول التي عانت، وحاربت الإرهاب، ويشهد لها المجتمع الدولي، وتتعامل بحزم مع التطرف وتمويل الإرهاب، كما تحارب أيضا تنظيم داعش ضمن التحالف الدولي في سوريا».
وفي الشأن اليمني أكد الجبير أن موقف السعودية منذ البداية سياسي، ولكن للأسف لم يحصل أي شي، إذ تحرك الحوثيون من صعدة إلى عدن، وشكلوا خطرا مباشرا على الحكومة الشرعية، واضطر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى تقديم الدعم المباشر لها، بموجب البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف: «قوات التحالف حققت انتصارات في عدن وسيطروا على المطار والميناء، والتحالف بقيادة السعودية استجاب لطلب الرئيس اليمني في مسألة الهدنة الإنسانية، من أجل فتح المجال لإيصال المساعدات إلى اليمن، ووصل عدد من الطائرات والسفن الإغاثية والغذائية والطبية، والسعودية تستمر في تكثيف العمل الإغاثي، ونحث المجتمع الدولي على القيام بتلك الأعمال الإنسانية المشابهة».
وحول خرق الحوثيين للهدنة الإنسانية، قال وزير الخارجية السعودي: «نحن نتواصل مع الأمم المتحدة، والحوثيون يجب أن يكون حوارهم مع الحكومة الشرعية أكثر من أن يكون مع السعودية، وأيضا الحوثيون وضعهم في اليمن مثل وضع أي حزب آخر، لهم الحق في الانخراط في العملية السياسية، ولكن ليس لهم الحق في أني يكون لديهم ميليشيا مسلحة».
وذكر الجبير أنه ناقش مع موغيريني الملف النووي والاتفاقية التي وصلت إليها دول «5+1» مع إيران، إذ قدمت شرحًا عن الاتفاقية والتزام الدول بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، ووضع آلية تفتيش قوية، تشمل تفتيش المواقع العسكرية وإعادة العقوبة إلى إيران في حال مخالفتها للاتفاقية. وأوضح: «تحدثنا عن علاقة السعودية مع الاتحاد الأوروبي، وكيفية زيادة فترة التأشيرة إلى خمس سنوات، واتفقنا في البحث هذا الموضوع لخدمة المواطنين السعوديين والأوروبيين»، بينما أكدت موغيريني خلال المؤتمر الصحافي أن الاتفاق النووي سيضمن أن إيران لن يكون لديها سلاح نووي بين 10 و15 سنة مقبلة. وقالت: «أدرك المخاوف وقلق دول المنطقة من ذلك، ونحن قريبون ونفهم المخاوف، علينا أن ننفذ الاتفاقية بطريقة جيدة، ومسألة عدم انتشار الأسلحة النووية سأناقشها خلال زيارتي إلى طهران».
وأشارت موغيريني إلى أنه «من الواضح بالنسبة لنا أن يكون لدينا اتفاقية على برنامج النووي الإيراني، لأن الثقة ليست موجودة بين إيران والمجتمع الدولي، وما زال لدى إيران عقوبات، واستغرق هذا الاتفاق سنوات طويلة، بسبب أن الثقة غير موجودة، حتى الآن، ونحن نستثمر كمجتمع دولي أن تنفيذ الاتفاقية سيؤدي على بناء الثقة، وسنراقب تنفيذ الاتفاقية، وهناك رغبة سياسية قوية من الجانب الإيراني بتحمل المسؤولية من حسن روحاني الرئيس الإيراني، ومحمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني».
ولفتت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي إلى أن «العقوبات ما زالت قائمة، وستبقى حتى تنفيذ الاتفاقية، وقد يستغرق عدة شهور، كما قد يستغرق تدفق المال عدة شهور أيضًا، وسيتم بعد ذلك رفع العقوبات تدريجيًا».
وضمن مشاوراته حول تطورات المنطقة، التقى وزير الخارجية السعودي أمس بمقر الوزارة في الرياض، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية، وتناول اللقاء آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية في ضوء قرارات مجلس التعاون، إضافة إلى بحث التعاون الخليجي المشترك.
كما التقى الوزير عادل الجبير يوم أمس المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد، وبحث الجانبان مستجدات الأوضاع في الساحة اليمنية، علاوة على الجهود القائمة لتدفق المساعدات الإنسانية لليمن جوًا وبحرًا عبر محافظة عدن بعد إعادة الأمن والاستقرار لها من قبل قوات التحالف للدفاع عن الشرعية.



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.