إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية
TT

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

إستشارات - الإبصار بعد استئصال الغدة النخامية

* أعاني ضعفاً في الرؤية المحيطية بشكل ملحوظ، على عكس الأيام الأولى من إجراء العملية. حدث هذا بعد إجراء عملية استئصال ورم الغدة النخامية. بماذا تنصح؟
فواز طه - بريد إلكتروني
- هذا مجمل سؤالك. ولاحظ معي أن المرضى الذين يعانون أورام الغدة النخامية «الصغيرة» لا تظهر عليهم عادةً أعراض بصرية. ومع ذلك، إذا نما ورم الغدة النخامية «أكبر» (عادة أكثر من سنتيمتر واحد)، فيمكن للمريض أن يصاب بفقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما. وأحد أنماط فقدان البصر التي تحدث بشكل مميز، هو انخفاض مجال الرؤية المحيطية لكلا الجانبين أو لجانب واحد. وعندما تحدث هذه التغييرات تدريجياً، فقد تصعب أحياناً ملاحظتها من قبل المريض قبل العملية الجراحية.
والرؤية المزدوجة من الأعراض المهمة الأخرى التي يمكن أن تحدث مع ورم الغدة النخامية؛ حيث يرى الشخص صورتين بدلاً من واحدة. ويحدث هذا النوع من الرؤية المزدوجة عندما تكون كلتا العينين مفتوحتين، وتختفي عند إغلاق إحداهما.
وسبب الأعراض البصرية لورم الغدة النخامية هو سبب تشريحي يتعلق بموقع الغدة النخامية وقربها من الأعصاب البصرية للعينين. والغدة النخامية تتدلى من الدماغ وتستقر في حفرة أو تجويف عظمي صغير، في الأرضية العظمية لتجويف الدماغ. وهذا التجويف العظمي الصغير يقع على بعد بضعة سنتيمترات خلف العينين. وكل عين يخرج منها عصب بصري (واحد للعين اليمنى وآخر لليسرى) يوصّل المعلومات من شبكية العين إلى الدماغ، ذهاباً وعودة. ويتقاطع هذان العصبان فوق منطقة الغدة النخامية (منطقة التصالب البصري).
وعند نمو ورم في الغدة النخامية (التي تقع في هذا التجويف العظمي الضيق المساحة) فإنه لا مفر لها من الضغط إلى أعلى على أحد هذه الأعصاب البصرية أو كليهما، مما يؤثر على قدرة تلك الأعصاب على إرسال المعلومات المرئية فيما بين العين والدماغ. ووفق مكان التأثير على العصب البصري لإحدى العينين أو كلتيهما، يحدث التضرر في المجال البصري للرؤية.
وبالإضافة إلى الأعصاب البصرية التي تنقل الرؤية من العين إلى الدماغ، هناك أيضاً كثير من الأعصاب الأخرى التي تمر بالقرب من الغدة النخامية، وذات الصلة بحركة العضلات التي تحرّك العينين وتضبط توازنهما. وعندما يضغط ورم الغدة النخامية على أي من تلك الأعصاب التي تتحكم في العضلات التي تحرك العين، تتأثر المحاذاة الطبيعية للعينين، ويؤدي هذا إلى ازدواج الرؤية.
وعادة ما يتم إجراء فحوصات الإبصار عند وجود ورم في الغدة النخامية، وخصوصاً التأكد من اكتمال الإبصار المحيطي للرؤية، قبل وبعد الخضوع لعملية استئصال هذا الورم.
وفي كثير من الحالات، يمكن أن يتعافى فقدان البصر بشكل كبير بعد الجراحة. ومع ذلك، فإن مدى التعافي يعتمد على المدة التي استمر فيها فقدان البصر ومدى شدته. وفي بعض الحالات يكون هناك فقدان بصري دائم، على الرغم من علاجات ورم الغدة النخامية.
كما أن من الطبيعي أن تتضاءل الرؤية أو تنتكس خلال فترة الثلاثة أو الأربعة أشهر التالية للجراحة. ويجدر التواصل مع الجراح إذا لاحظ المريض تغيرات مفاجئة في قدرات الإبصار، مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة أو ضعف الرؤية المحيطية.
ويُجري الطبيب في هذه الحالات فحوصات العين للتأكد من حدود الرؤية المحيطية الموجودة، ومدى الضرر الحاصل في مجال الرؤية. ثم يتم إجراء فحوصات بالأشعة لمنطقة الورم الذي تم استئصاله، وتتبع لأعصاب العينين من حين خروجها من العين إلى دخول الدماغ، وخصوصاً في منطقة التصالب البصري التي تقع فوق فراغ التجويف العظمي الذي تكوّن بعد استئصال الغدة النخامية. وذلك للتأكد من عدم حصول حالة معروفة طبياً تُسمى «متلازمة التجويف الفارغ» بعد جراحة الغدة النخامية، وعدم حصول الفتق النازل للأعصاب البصرية إلى ذلك التجويف الذي أصبح فارغاً بعد العملية الجراحية.
كما أن ثمة أسباباً أخرى موضعية محتملة تتعلق بتوسع وضغط الأوعية الدموية في تلك المنطقة على الأعصاب البصرية، أو تورم الأنسجة في منطقة الجراحة داخل الدماغ، وتسبب هذا التورم في الضغط على الأعصاب البصرية أيضاً، أو تكوين ندبات من الأنسجة الليفية أو نزيف دموي صغير، فيما حول منطقة العملية وبقرب الأعصاب البصرية، وغيرها من الاحتمالات الموضعية التي غالباً ما تزول عند التعامل معها علاجياً بشكل ملائم.
ولذا فإن من الضروري مراجعة الطبيب الجراح، وإجراء الفحوصات اللازمة. وعلى ضوء النتائج يُمكن معرفة السبب وكيفية التعامل معه، لإعادة قدرات الإبصار إلى وضعها الطبيعي.

تأثيرات سرعة المشي
* ما سرعة المشي المطلوبة صحياً؟
- هذا ملخص أسئلتك عن مقدار السرعة في المشي كرياضة صحية لرفع لياقة الجسم، والوقاية من الأمراض المزمنة، وخفض وزن الجسم، وتحسين صحة القلب والرئة والأوعية الدموية. وهو في الحقيقة أمر مهم عند البحث عن الفوائد الصحية له، وليس مجرد المشي لتحريك البدن.
والنصيحة الطبية أن يخصص المرء مدة 30 دقيقة للمشي، في 5 أيام من الأسبوع. ووقت المشي اليومي هذا يبدأ المرء فيه بالمشي البطيء لمدة نحو 5 دقائق، ثم يزيد في السرعة لمدة نحو 20 دقيقة، ثم يبدأ في المشي البطيء لمدة 5 دقائق تقريباً قبل التوقف.
وتهدف فترتا المشي البطيء في البداية والنهاية إلى إحماء العضلات بتدرج عند البدء، وإلى إعطائها راحة بتدرج قبل التوقف. أما فترة المشي السريع (لتحقيق شدة معتدلة من إجهاد الجسم) فهي التي تعزز اللياقة البدنية الهوائية التي تستهلك الأكسجين، وتنشط القلب والرئتين والأوعية الدموية.
والمشي السريع للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 متراً تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل غالباً ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً.
وهذه السرعة في المشي لا تصل إلى حد «المشي القوي» الذي يخطو فيه المرء نحو 130 خطوة في الدقيقة. كما تجدر ملاحظة أن «الركض» بالتعريف الطبي هو بسرعة 140 خطوة في الدقيقة.
والهدف خلال فترة المشي السريع، تحقيق رفع معدل النبض بما يصل إلى ما بين 65 و70 في المائة تقريباً من نسبة 100 في المائة من أعلى نبض للقلب يُمكن أن يصل إليه المرء وفق مقدار سنه، أي جعل المشي تمريناً هوائياً متوسط الشدة. وبلوغ هذه النسبة من الارتفاع في نبض القلب، يتم حسابه بطرح مقدار السن من رقم 220. فلو كانت سن المرء 50 سنة، فإن نسبة 100 في المائة هي 170 نبضة في الدقيقة. والمطلوب الوصول إلى ما بين 65-70 في المائة من هذا الرقم، أي ما يُقارب 120 نبضة في الدقيقة.
وإذا كان بإمكانك المشي بسرعة 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني فوائد اللياقة البدنية وتأثيراتها الصحية الإيجابية، وخصوصاً الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من كثير من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع 2، وتقوية العظام والعضلات، وتحسين المزاج النفسي والذاكرة والنوم، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر.

الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

صحتك أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

النوبة الإقفارية العابرة (TIA)، رغم قصر مدتها، قد تكون إنذاراً مبكراً لحدث أكبر وأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية الكاملة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
TT

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)

قد تبدو «السكتة الدماغية الصغرى» تسمية مطمئنة، لكنها في الواقع حالة طبية خطيرة لا ينبغي الاستهانة بها. فالنوبة الإقفارية العابرة (TIA)، رغم قصر مدتها، قد تكون إنذاراً مبكراً لحدث أكبر وأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية الكاملة التي قد تُسبب إعاقات دائمة. لذلك، فإن فهم هذه الحالة والتعرف على أعراضها بسرعة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية.

وعلى الرغم من أن هذه النوبة تستمر عادةً لبضع دقائق فقط، فإنها تحدث نتيجة انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ؛ ما يجعلها مؤشراً مبكراً لاحتمال وقوع سكتة دماغية في المستقبل، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويقول الدكتور ميتشل إس في إلكيند، أستاذ علم الأعصاب وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا، لموقع «هيلث لاين»: «قد تكون النوبة الإقفارية العابرة نعمةً مقنّعة، لأنها تُنذر بوجود خلل ما؛ ما يمنحنا فرصة التدخل ومنع السكتة الدماغية قبل حدوثها».

صعوبة في الاكتشاف

رغم أهميتها، لا يسهل دائماً التعرف على هذه الحالة؛ إذ تظهر أعراضها بشكل مفاجئ وتختفي بالسرعة نفسها، وغالباً ما تكون خفيفة أو غير واضحة؛ ما يدفع البعض إلى تجاهلها أو تفسيرها على أنها مشاكل صحية بسيطة.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور توم فرينش، استشاري السكتات الدماغية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية باسكوتلندا: «عالجتُ أشخاصاً في العشرينات من عمرهم ظنوا أنهم يعانون من صداع نصفي، بينما كانوا في الواقع مصابين بسكتة دماغية».

ما النوبة الإقفارية العابرة (TIA)؟

يُطلق عليها أحياناً وصف «نوبة قلبية في الدماغ»، نظراً لطبيعتها المشابهة من حيث الانسداد المؤقت في تدفق الدم.

وتحدث هذه النوبة عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت، غالباً نتيجة جلطة دموية أو تراكم لويحات دهنية داخل الشرايين. ويؤدي هذا الانقطاع إلى ظهور أعراض عصبية مفاجئة.

وفي معظم الحالات، تختفي الأعراض خلال دقائق، إذ قد تتفتت الجلطة أو تتحرك أو تذوب تلقائياً؛ ما يسمح بعودة تدفق الدم سريعاً. وبسبب قصر مدة الانسداد، لا يحدث عادةً تلف دائم في أنسجة الدماغ، وهو ما يفسر ظهور نتائج طبيعية في صور الأشعة المقطعية أو غيرها من الفحوص بعد انتهاء النوبة.

ما الأعراض التحذيرية؟

تشبه أعراض النوبة الإقفارية العابرة إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة، وهو ما يؤكد ضرورة التعامل معها بالجدية نفسها.

ويقول الدكتور براندون جيجليو، مدير قسم طب الأعصاب الوعائي في مستشفى جامعة نيويورك لانغون – بروكلين: «معظم علامات السكتة الدماغية هي نفسها تقريباً علامات النوبة الإقفارية العابرة».

وينصح الخبراء باستخدام اختصار «BE FAST» للتعرف السريع على الأعراض:

B (Balance – التوازن): فقدان مفاجئ للتوازن، أو دوار، أو اضطراب في التناسق الحركي.

E (Eyes – العينان): تغيّرات مفاجئة في الرؤية، مثل تشوش أو ازدواج الرؤية، أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.

F (Face – الوجه): تدلٍّ في جانب الوجه، أو خدر، أو ابتسامة غير متناسقة.

A (Arms – الذراعان): ضعف أو خدر في إحدى الذراعين أو كلتيهما، وقد يمتد إلى الساق.

S (Speech – الكلام): صعوبة في النطق، أو تداخل الكلام، أو صعوبة في الفهم.

T (Time – الوقت): عامل حاسم. يجب الاتصال بالطوارئ فوراً عند ظهور أي من هذه الأعراض.


أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.