هبوط الدولار بعد التراجع الحاد للأسهم الصينية

حام قرب أدنى مستوى له في أسبوعين

هبوط الدولار بعد التراجع الحاد للأسهم الصينية
TT

هبوط الدولار بعد التراجع الحاد للأسهم الصينية

هبوط الدولار بعد التراجع الحاد للأسهم الصينية

حام الدولار الأميركي قريبا من أدنى مستوى له في أسبوعين مقابل سلة العملات الرئيسية، أمس (الاثنين)، بعد أن عزز أكبر هبوط للأسهم في بورصة شنغهاي في ثمانية أعوام الطلب على عملات الملاذ الآمن، بينما عززت بيانات اقتصادية ألمانية اليورو.
وهوت أسهم شنغهاي 8.5 في المائة لتهبط معها الأسهم الأوروبية أكثر من واحد في المائة، ونزل مؤشر «ستاندرد آند بورز - 500» إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وأدت هذه التحركات إلى إقبال المستثمرين على اليورو، وكذلك عملتا الملاذ الآمن؛ الين اليابان والفرنك السويسري.
ومقابل العملة الأميركية ارتفع اليورو في أحدث تعامل عليه 1.06 في المائة إلى 1.10980 دولار قريبا من أعلى مستوى له في أسبوعين والبالغ 1.11130 دولار.
ومقابل العملة اليابانية سجل الدولار أيضا أدنى مستوى له في نحو أسبوعين 123.010 ين، ونزل الدولار في أحدث تعامل 0.52 في المائة إلى 123.150 ين.
وانخفضت خضراء الظهر 0.43 في المائة مقابل العملة السويسرية إلى 0.95830 فرنك.
ونزل مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة خضراء الظهر مقابل سلة من ست عملات رئيسية في أحدث تعامل 0.80 في المائة إلى 96.461.
من جهته، ارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر أمام الفرنك السويسري، وأعلى سعر له في أسبوعين أمام الدولار، أمس (الاثنين)، بعدما جاءت نتائج مسح معهد إيفو الألماني لشهر يوليو (تموز) فوق التوقعات، ورسمت صورة إيجابية لأكبر اقتصاد في أوروبا.
ونزل الدولار على نطاق واسع، بعد تراجع الأسهم وعوائد السندات الأميركية، بما قوض من جاذبية العملة مع تركيز الأسواق على اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع.
وانخفض الدولار 0.4 في المائة أمام الين، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا مع هبوط الأسهم الصينية ثمانية في المائة، بما أضعف الإقبال العالمي على المخاطرة.
وصعد اليورو 1.2 في المائة إلى 1.1113 دولار من نحو 1.1084 دولار قبل نشر نتائج مسح «إيفو». وزادت العملة الموحدة أمام الفرنك السوسري إلى 1.0602 فرنك مسجلة أعلى مستوياتها منذ 23 مارس (آذار).
وارتفع مؤشر معهد «إيفو» لمناخ الأعمال، الذي يستند إلى مسح شهري يشمل نحو سبعة آلاف شركة، إلى 108.0 من 107.5 بعد التعديل في يونيو (حزيران). وفاقت قراءة المؤشر متوسط التوقعات في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاضها إلى 107.2 وجاءت متماشية مع وتيرة النمو الإيجابية.
وخسر اليورو 5 في المائة من قيمته أمام الدولار، منذ منتصف يونيو بفعل مخاوف من الديون اليونانية، وتباين السياسات النقدية الأميركية والأوروبية لكن العملة الموحدة وجدت بعض الدعم الأسبوع الماضي في حركة تصحيح فني لموجة صعود الدولار.
وستراقب السوق اجتماع مجلس الاحتياطي يومي 28 و29 يوليو لترى ما إن كان صانعو السياسة سيقدمون دلالات على توقيت رفع أسعار الفائدة. وكانت التوقعات المتزايدة ببدء المركزي الأميركي في رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) عاملا رئيسيا وراء المكاسب التي حققها الدولار على مدى الشهر الأخير.
من جانبه، تراجع الإسترليني أمام اليورو أمس مواصلاً خسائره التي تكبدها الأسبوع الماضي أمام العملة الموحدة مع ترقب المستثمرين لبيانات النمو البريطانية، التي تصدر في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وفي ظل مشكلات الاقتصاد وأسواق المال في الصين، التي ألقت بظلال الشك على قوة النمو العالمي بدأ بعض متعاملي الإسترليني يتساءلون عما إن كان بنك إنجلترا المركزي سيرفع أسعار الفائدة بالسرعة التي يتوقعها كثيرون.
ووجد اليورو دعمًا اليوم في تحسن معنويات الشركات الألمانية الذي دفع العملة الأوروبية الموحدة إلى الصعود أكثر من واحد في المائة إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 71.59 بنس. وفي الأسبوع الماضي، زاد اليورو نحو اثنين في المائة أمام الإسترليني مسجلا أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار).
واستقر الإسترليني أمام العملة الأميركية عند 1.5515 دولار.
وتأثر الإسترليني سلبا ببيانات ضعيفة عن مبيعات التجزئة البريطانية الأسبوع الماضي بما أدى إلى تكبده أكبر خسائره الأسبوعية أمام اليورو في نحو ثلاثة أشهر.
ويترقب الجميع بيانات النمو البريطاني في الربع الثاني التي تصدر اليوم (الثلاثاء)، والمتوقع أن تظهر نمو الاقتصاد بنسبة 0.7 في المائة في ثلاثة أشهر حتى يونيو ارتفاعا من 0.4 في المائة في الربع الأول.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».