دونكان فيرغسون: إيفرتون كان يجب أن يتمسك بي لكنه سيظل دائماً جزءاً مني

المدير الفني الجديد لنادي فورست غرين يتحدث عن تجربته مع أنشيلوتي وكبار المدربين

أنشيلوتي ومساعده دونكان فيرغسون في إيفرتون عام 2021 (غيتي)
أنشيلوتي ومساعده دونكان فيرغسون في إيفرتون عام 2021 (غيتي)
TT

دونكان فيرغسون: إيفرتون كان يجب أن يتمسك بي لكنه سيظل دائماً جزءاً مني

أنشيلوتي ومساعده دونكان فيرغسون في إيفرتون عام 2021 (غيتي)
أنشيلوتي ومساعده دونكان فيرغسون في إيفرتون عام 2021 (غيتي)

دائماً ما يرتبط اسم دونكان فيرغسون بنادي إيفرتون. وأينما ذهب فإنه يأخذ معه شيئاً من هذا النادي على شكل وشم على ذراعه. لم يكد الحبر يجف على العقد الذي وقعه لقيادة نادي «فورست غريب روفرز» لمدة خمس سنوات، لكنه يتمنى أن يضيف وشماً آخر لهذا النادي على جسده، ويقول: «قد أرسم وشماً على جسدي في حال النجاح في البقاء في دوري الدرجة الثانية، لكن من المؤكد أنني سأرسم وشماً لو نجحنا في الصعود لدوري الدرجة الأولى». وبعدما قضى فيرغسون عقدين من الزمن مع إيفرتون، كلاعب ومدير فني، بدأ مسيرته التدريبية مع متذيل جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية، «فورست غرين روفرز». كان فيرغسون، البالغ من العمر 51 عاماً، قريباً من تولي القيادة الفنية لبلاكبيرن وميدلسبره، لكنه اضطر للتراجع وقيادة نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية للعثور على مالك يثق به وبأفكاره. تلقى مهاجم اسكوتلندا السابق مكالمة هاتفية من ديل فينس، مالك نادي «فورست غرين روفرز»، في نهاية الشهر الماضي وقاد سيارته في صباح اليوم التالي إلى مقر النادي بعد أن «أخطأ في 15 منعطفاً في الطريق» لتوقيع العقد الجديد.
يقول فيرغسون من مكتب المدير الفني المجهز بالعديد من العناصر التي حصل عليها من الفترة التي قضاها مع إيفرتون: «عندما قابلت مالك النادي للمرة الأولى ورأيت شغفه وحماسه للنادي وما كان يفعله، كان لذلك تأثير كبير على قراري النهائي بالطبع. علاوة على ذلك، كانت هذه بداية جيدة بالنسبة لي في مسيرتي التدريبية. كان المهم بالنسبة لي أن أشعر بأن النادي يريدني بشدة. لقد قلت لنفسي حينئذ: لماذا لا أقبل هذا التحدي؟». كان كثيرون يعتقدون أن أول محطة تدريبية لفيرغسون كان يجب أن تكون مع إيفرتون، ذلك النادي الذي قال عنه إنه «سيكون دائماً جزءاً مني». لقد تولى فيرغسون قيادة إيفرتون مرتين بشكل مؤقت، لكنه رحل قبل تعيين فرانك لامبارد على رأس القيادة الفنية للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي. يقول فيرغسون عن ذلك: «أعتقد أنه كان ينبغي عليهم التفكير في استمراري في قيادة الفريق حتى نهاية الموسم. لقد قلت ذلك منذ اليوم الأول. وما زلت أعتقد أن هذا هو ما كان ينبغي أن يحدث. لقد أشار كل المهتمين بكرة القدم إلى أن هذه كانت هي أفضل خطوة بالنسبة للنادي، لكنهم في نهاية المطاف اتخذوا قراراً مختلفاً، وأتمنى لهم كل التوفيق».
وبدلاً من ذلك، كان يتعين على فيرغسون أن ينتظر دوره من جديد. لقد كان من بين الأسماء المطروحة لتولي قيادة إيفرتون بعد إقالة لامبارد في الآونة الأخيرة، لكن النادي استقر في نهاية المطاف على تعيين شون دايك. يقول فيرغسون: «أود أن أشير إلى أنني في هذه المرحلة من مسيرتي المهنية وأنا أبدأ أول مهمة تدريبية لي فإنني الأكثر خبرة في البلاد، وأمتلك سيرة ذاتية أفضل من أي شخص آخر. أنا واثق تماماً مما أقوله. لقد عملت مع اثنين من المديرين الفنيين الفائزين بدوري أبطال أوروبا، ومع المدير الفني لمنتخب بلجيكا، والمدير الفني لمنتخب هولندا، والمديرين الفنيين لناديي برشلونة وريال مدريد... إنها قائمة لا حصر لها من المديرين الفنيين الذين عملت معهم. وعلاوة على ذلك، فقد حصلت على جميع الدورات التدريبية قبل 10 سنوات، وبدأت مسيرتي التدريبية عبر أكاديمية الناشئين وطوّرت مستويات الكثير من اللاعبين الشباب. لم يكن طريقي مفروشاً بالورود، لكنني تغلبت على العديد من التحديات والصعوبات. وكما ترون الآن، فإنني ما زلت أعمل في ظروف صعبة».
ومن بين المديرين الفنيين اللذين سبق لهما الفوز بدوري أبطال أوروبا وعمل فيرغسون تحت قيادتهما، المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يحترم وجهة نظر فيرغسون تماماً. لا تزال هناك علاقة قوية بين الاثنين، وقد زار فيرغسون أنشيلوتي مؤخراً في ريال مدريد. يقول فيرغسون مازحاً: «لقد رأيت كل التدريبات التي أقوم بها في تدريبات ريال مدريد». ويضيف: «لقد تعلمت الكثير من أنشيلوتي، فهو شخص رائع وهادئ وحاسم، وجيد للغاية في النواحي الخططية والتكتيكية. لقد تعلمت منه هذه الأشياء. إنه أفضل مدير فني في العالم، فقد فاز بأربع بطولات لدوري أبطال أوروبا، ولا ينافسه أحد في ذلك».
لكن فيرغسون ليس الوحيد في نادي «فورست غرين روفرز» الذي تربطه علاقات وثيقة بنادي ريال مدريد، حيث يقدم فينس المشورة للنادي الملكي بشأن الاستدامة واستخدام المبيدات. فهل يمكن أن تؤدي هذه العلاقات الوثيقة إلى إقامة مباراة ودية بين الناديين؟ يقول فيرغسون: «أتمنى ذلك. سيكون شيئاً رائعاً بالطبع. لو كان هناك وقت في جدول المباريات يسمح بذلك، فأنا متأكد من أن كارلو سيسهل هذا». ويشتهر نادي «فورست غرين روفرز» بمبادراته البيئية من خلال قائمة طعام نباتية بالكامل، وخطط لملعب مصنوع من الخشب. يتكيف فيرغسون مع محيطه بشكل رائع ويرغب في معرفة المزيد عن التحسينات التي يمكنه القيام بها للمساعدة في الحد من تأثير أزمة المناخ.
وعن تجربته مع «فورست غرين روفرز»، يقول فيرغسون: «لم أقم بالكثير من الأبحاث، لكنني كنت أعرف الكثير عن النادي وما يدور حوله، لأنني عرفت بعض المعلومات عنه من خلال التلفزيون، وعرفت بعض المعلومات عن البيئة والبرغر النباتي والنقانق النباتية. ورأيت مالك النادي وهو يروي بعض القصص عن ذلك. عندما التقيت بالرجل (فينس)، أظهر لي ملعب التدريب الجديد، والخطط الجديدة التي لديه بشأن الملعب، لذلك كان الأمر مثيراً للإعجاب حقاً». ويضيف: «أعتقد أن الطعام النباتي لطيف للغاية، وأنا أستمتع به. يعد التلوث مصدر قلق كبير على الكوكب. إنه لأمر مخز أن يحدث هذا، وقد بدأنا جميعاً نرى تداعيات ذلك. فماذا سيحدث لأطفالنا وأحفادنا؟ إنه شيء حقيقي وواضح للجميع».
وهناك علاقة قوية للغاية بين فيرغسون وجماهير إيفرتون بفضل حماسه الشديد كلاعب وعشقه للنادي والتزامه تجاه المجتمع. لقد اصطحب شاباً من الجماهير لتناول الطعام معه كمكافأة له على تحسن نتائجه في الدراسة بعد أن وعده فيرغسون بذلك في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع. يقول فيرغسون: «دائماً ما كنت قريباً من الجماهير، وسأكون قريباً جداً من الجماهير في نادي فورست غرين روفرز. صدقني عندما أقول لك إنه إذا كانت هناك أي طلبات من الجماهير فسوف أفي بها، وإذا حصلوا على نتائج جيدة في الامتحانات، فقد أخرج معهم لتناول الغداء. أنا أحب التعامل مع الناس، وأحترم النادي وأحترم الجماهير. وسأقوم بعمل جيد من أجلهم، وسأبذل قصارى جهدي لخدمة المجتمع. سيكون ذلك من دواعي سروري».
بدا الأمر كما لو أن فيرغسون سيحقق الفوز في أول مباراة له مع «فورست غرين روفرز» عندما أحرز الفريق هدفاً في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في مرمى شروزبري تاون، لكن شباك فريقه اهتزت بهدفين في الدقيقتين 94 و98 ليخسر بهدفين مقابل هدف وحيد. إنها مهمة صعبة للغاية بالنسبة لفيرغسون، حيث يقود فريقاً يواجه شبح الهبوط ويبتعد عن مراكز الأمان بسبع نقاط، ولعب مباريات أكثر من منافسيه في منطقة الهبوط. ولم يتعاقد النادي إلا مع لاعب واحد فقط في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، رغم أن النادي كان بحاجة ماسة للتعاقد مع ثلاثة لاعبين.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!