«أزمة المنطاد الصيني» و«الغزو الروسي» يهيمنان على مؤتمر ميونيخ للأمن

هاريس لدى وصولها إلى ميونيخ أمس (أ.ب)
هاريس لدى وصولها إلى ميونيخ أمس (أ.ب)
TT

«أزمة المنطاد الصيني» و«الغزو الروسي» يهيمنان على مؤتمر ميونيخ للأمن

هاريس لدى وصولها إلى ميونيخ أمس (أ.ب)
هاريس لدى وصولها إلى ميونيخ أمس (أ.ب)

سافر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، إلى ألمانيا؛ في مستهل رحلة تشمل أيضاً اليونان وتركيا، للمشاركة في «مؤتمر ميونيخ للأمن»، حيث يحتمل أن يلتقي ثنائياً مع مدير مكتب «لجنة الشؤون الخارجية» المركزية في الحزب الشيوعي الصيني، وانغ يي، في ظل أزمة حادة بين واشنطن وبكين تفاقمت بعد تحليق منطاد تجسس صيني وإسقاطه في المجال الجوي الأميركي. علماً بأنه سيشارك أيضاً في محادثات أخرى حول غزو روسيا أوكرانيا، والزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، فضلاً عن المأزق المتعلق بانضمام كل من السويد وفنلندا إلى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)».
وأفاد دبلوماسيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، بأن الولايات المتحدة مستعدة لعقد اجتماع محتمل بين بلينكن وأرفع الدبلوماسيين الصينيين خلال «مؤتمر ميونيخ» الذي يبدأ اليوم الجمعة. وفي حال حصولها؛ فستكون هذه المحادثات الأولى المباشرة على مستوى رفيع منذ إسقاط الجيش الأميركي منطاد التجسس الصيني في أوائل هذا الشهر، ومنذ إلغاء كبير الدبلوماسيين الأميركيين رحلة مخط لها إلى بكين.
وكان بلينكن أبلغ وانغ خلال مكالمة هاتفية في 3 فبراير (شباط) الماضي بأن إرسال منطاد التجسس كان «عملاً غير مسؤول وانتهاكاً واضحاً لسيادة الولايات المتحدة والقانون الدولي».
وتكرر بكين أن المنطاد مخصص للطقس وانحرف عن مساره باتجاه الولايات المتحدة، متهمة واشنطن لاحقاً بأنها ترسل مناطيد فوق الصين منذ مايو (أيار) 2022. ويعتقد مسؤولون أميركيون أن فتح خطوط اتصال بين البلدين بالغ الأهمية لمنع وقوع نزاعات غير مقصودة، لا سيما في أوقات التوترات.
ومع ذلك، لم يرغب المسؤولون الأميركيون في تأكيد أن بلينكن سيلتقي وانغ هذا الأسبوع. وعندما سئلت عن لقاء محتمل؛ أجابت نائبة وزير الخارجية، ويندي شيرمان، الأربعاء: «ليس لديّ أي شيء أعلنه اليوم».
وأسقطت القوات الأميركية 3 أجسام عالية الارتفاع فوق أميركا الشمالية في نهاية الأسبوع الماضي. لكن المسؤولين الأميركيين أفادوا بأنهم لم يروا دليلاً على أن هذه الأجسام المحمولة جواً مرتبطة بالصين. ويحتل غزو أوكرانيا مكانة متقدمة في جدول أعمال «مؤتمر ميونيخ». وسينضم بلينكن إلى الوفد الأميركي بقيادة نائبة الرئيس كامالا هاريس. ويرتقب حدوث لقاءات رفيعة المستوى في المنتدى السنوي الذي يستمر 3 أيام ويشارك فيه المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي» ينس ستولتنبرغ. وينعقد المؤتمر قبيل الذكرى السنوية الأولى لغزو روسيا أوكرانيا، وهيمنت عليه العام الماضي تحذيرات من الولايات المتحدة وحلفائها في «الناتو» بأن الحرب وشيكة.
وقالت شيرمان: «سنواصل تحذير الصين من تقديم الدعم العسكري للحرب الروسية في أوكرانيا، وقمع الكيانات الصينية الضالعة في نشاطات ضارة». وأضافت أن «الصين تحاول تعزيز مكانتها في المجتمع الدولي بالقول إنها ستتوسط وتساعد في إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، بينما تظل ملتزمة شراكة دون حدود مع موسكو»، مؤكدة أن «الولايات المتحدة لديها قلق متزايد بشأن تلك الشراكة ودعم الصين لهذا الغزو».
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، بأن بلينكن «سيشارك في سلسلة من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف» التي تركز على دعم أوكرانيا ومساعدة تركيا وسوريا بعد وقوع الزلزال. ولم يحدد البيان أجندة بلينكن، لكنه أضاف أن المناقشات تشمل «التزام الولايات المتحدة الأمن عبر الأطلسي والنظام الدولي القائم على القواعد».
ومن ميونيخ، يتوجه بلينكن إلى تركيا، حيث سيتوقف أولاً في قاعدة «إنجرليك» الجوية لمعاينة عمليات الإغاثة والإنعاش لضحايا الزلزال المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي، قبل أن ينتقل إلى أنقرة لإجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وغيره من كبار المسؤولين الأتراك. وستكون إحدى أولوياته محاولة حل معارضة تركيا انضمام كل من فنلندا والسويد إلى «الناتو»، علماً بأن إردوغان اشتكى من أن الفنلنديين، وكذلك من السويديين خصوصاً، متساهلون للغاية مع الجماعات التي تعدّها تركيا منظمات إرهابية أو تشكل تهديدات وجودية؛ بما فيها الجماعات الكردية.
وطبقاً للقواعد المعمول بها في التحالف الغربي القوي، لا يمكن لأي دولة أن تنضم إليه إلا بإجماع كل الدول الـ30 الأعضاء.
وفي الوقت نفسه، تواجه واشنطن مشكلات أخرى مع أنقرة؛ بما في ذلك رغبة تركيا المستمرة في شراء طائرات مقاتلة أميركية متقدمة، وهو أمر يعارضه عدد من المشرعين الأقوياء لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان.
وسيختتم بلينكن رحلته بأثينا، حيث يناقش التوترات اليونانية - التركية المتفاقمة، وقضايا أخرى؛ بما في ذلك أمن الطاقة خصوصاً في شرق البحر المتوسط، والتعاون الدفاعي، والتزام واشنطن بالدفاع عن الديمقراطية.

- بوتين والقرم
وكان وزير الخارجية الأميركي نبّه، الأربعاء، إلى أن محاولة أوكرانيا استعادة شبه جزيرة القرم من روسيا ستكون بمثابة «خط أحمر» بالنسبة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يمكن أن يأمر برد أوسع في الحرب الحالية. وكان بلينكن يتحدث هاتفياً مع مجموعة من الخبراء؛ إذ أشار إلى أن بوتين يرى القرم جزءاً كاملاً من روسيا. غير أن الإدارات الجمهورية والديمقراطية أكدت مراراً وتكراراً أن «القرم هي أوكرانيا».
وبعدما سأله أحد المشاركين عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة أوكرانيا على تحقيق هدفها طويل الأجل المتمثل في استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا، أجاب بلينكن بأن بلاده «لا تشجع أوكرانيا بنشاط على استعادة شبه جزيرة القرم، لكن القرار يعود إلى كييف وحدها»، علماً بأن الإدارة «تركز بالأساس على مساعدة أوكرانيا في التقدم بأماكن الصراع شرق البلاد حيث تدور المعارك».
وأوحت هذه التصريحات بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن «لا تعدّ الدفع لاستعادة شبه جزيرة القرم خطوة حكيمة في هذا الوقت»، طبقاً لما أورده موقع «بوليتيكو».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.