اليوم حسم أسعار المحروقات في الإمارات بعد تحريرها وتلميحات بزيادة بين 10 و40 %

رئيس شركة «أدنوك»: المستهلك المحلي ينفق أقل مما ينفقه المستهلك على أسعار الوقود في الدول العالمية

محطة وقود في الشارقة
محطة وقود في الشارقة
TT

اليوم حسم أسعار المحروقات في الإمارات بعد تحريرها وتلميحات بزيادة بين 10 و40 %

محطة وقود في الشارقة
محطة وقود في الشارقة

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار اليوم إلى نتائج لجنة متابعة أسعار المحروقات لمح الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك للتوزيع) إلى مستوى الأسعار الجديد الذي سيتم تطبيقه ابتداء من أغسطس (آب) المقبل، وكيفية الزيادة التي ستطرأ على أسعار الوقود.
وقال عبد الله سالم الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع (أدنوك للتوزيع) إن نسب الإنفاق على الوقود تختلف مقارنة بالدخل اليومي للفرد، وفقًا لعدة عوامل منها استخدام وسائل المواصلات العامة بدلاً من السيارات الخاصة في حياتهم اليومية بالإضافة إلى اختلاف معدل الضريبة التي يتحملها المستهلك.
وأضاف: «لو افترضنا زيادة سعر الجازولين فئة خصوص 95 أوكتين بنسبة تقدر بـ30 في المائة مثلا عن السعر الحالي بالتالي فإن الشخص ذا الاستهلاك المتوسط الذي يقوم بتعبئة سيارته مرة كل أسبوع لن تتجاوز الزيادة في مصروفات الوقود عنده ما يعادل 80 درهما (21 دولارا) شهريا، وذلك لأصحاب السيارات ذات السعة الأسطوانية 4 سلندرات، والتي تمثل الغالبية العظمى من عدد السيارات بالدولة حيث تمثل تلك الفئة 50 في المائة من إجمالي عدد السيارات المسجلة في البلاد».
ولفت في حديث نشر على وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إلى أن المستهلك لديه خيار آخر أرخص سعرًا وهو منتوج الجازولين إي بلاس حيث إن رقم الأوكتين الفعلي في ذلك الوقود هو 92 أوكتين، وهو ما يوصي به وكلاء أغلب أنواع السيارات بالدول، وبالتالي فإن المستهلك لن يكون مضطرا لأن يتحمل فاتورة للوقود تزيد عما يجب أن يدفعه وما تحتاجه سيارته فعليا.
وأكد الظاهري أن المستهلك في الإمارات ينفق أقل مما ينفقه المستهلك على أسعار الوقود في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 58 في المائة وأقل مما يتحمل المستهلك في إيطاليا بنحو 298 في المائة وبنسبة 250 في المائة في ألمانيا و285 في المائة في بريطانيا وذلك مقارنة بمستوى الأسعار السائدة في محطات تلك الدول في شهر يوليو (تموز) 2015.
وتجتمع اليوم لجنة مشكلة برئاسة وكيل وزارة الطاقة وعضوية كل من وكيل وزارة المالية والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك والرئيس التنفيذي لشركة أينوك، الأسعار الجديدة التي سيتم تطبيقها ابتداء من الأول من أغسطس (آب) المقبل.
وبالعودة إلى الظاهري الذي قال: «عند النظر في مقارنة الأسعار بعد تحريرها بمحطات الخدمة نلاحظ أن المستهلك الإمارات ما زال يتمتع حتى بعد تحرير السعر بفارق سعري هائل عن أقرب سعر في الولايات المتحدة الأميركية بـ24 في المائة وبما يقل عن ما يتحمله المستهلك في إيطاليا بنحو 211 في المائة وألمانيا 173 في المائة وبريطانيا 201 في المائة».
وتابع: «الإمارات تعد الأفضل بين تلك الدول في معدل الإنفاق - بمقارنة الإنفاق على المحروقات كنسبة من الدخل اليومي للفرد - نظرا لارتفاع الدخول، وكذلك لرخص أسعار الوقود واستمرارية دعم أسعار الوقود وذلك عن طريق انعدام الضرائب على الدخل والمستهلكين وهي ما تمتاز به الإمارات عن تلك الدول».
وأكد أن قرار وزارة الطاقة بتحرير أسعار الوقود خطوة إيجابية تحفظ لنا الثروة النفطية للأجيال المقبلة من خلال ضبط وترشيد استهلاكه فضلا عن إتاحة المجال أمام الشركات الوطنية التي تتكبد المليارات من الدراهم في صورة دعم لأسعار المحروقات للتنافس بإيجابية وتحقيق أعلى مستويات الخدمة والأداء لجمهور المستهلكين.
ولفت الظاهري إلى أن هذا القرار يترافق مع التوجه العالمي الجديد نحو ترشيد استهلاك الطاقة وخفض البصمة البيئية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية حيث اعتمدت الوزارة على البيانات العالمية ودراسات مقارنة مع أسعار النفط العالمية في عدد من الدول المتقدمة.
وأكد أن قطاع الطاقة ساهم مساهمة كبيرة في عملية البناء والتحديث التي شهدتها الإمارات على مدى العقود منذ قيام الاتحاد وهو اليوم يلعب دورًا فاعلاً في دعم مختلف البرامج والمشاريع التنموية في الدولة وتطوير القطاعات الاقتصادية باعتبارها من أهم دعائم الاقتصاد الوطني.
وبحسب التوقعات التي أرفقها الظاهري في حديثه فإن مستوى الزيادة الشهرية على سيارات ذات 4 سلندرات والتي تشكل 50 في المائة من عدد السيارات في الإمارات، يتراوح ما بين 7 دراهم في حال زادت بنسبة 10 في المائة كحد أدنى و28 درهما في حال كانت الزيادة تصل إلى 40 في المائة، في حين تبلغ الزيادة الشهرية على سيارات ذات 6 سلندرات التي تشكل 30 في المائة من عدد السيارات في البلاد، تتراوح ما بين 10 دراهم في حال زادت بنسبة 10 في المائة كحد أدنى و41 درهما في حال كانت الزيادة تصل إلى 40 في المائة كحد أعلى.
كما أن الزيادة الشهرية على سيارات 8 سلندر التي تستحوذ على نسبة 20 في المائة من إجمالي السيارات في الإمارات، تتراوح ما بين 14 درهما في حال كانت الزيادة 10 في المائة و55 درهما في حال كانت الزيادة نحو 40 في المائة كحد أعلى.



السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.


عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.