كارثة «قطار أوهايو» في أميركا تثير ذعر السكان المحليين

بعد خروجه عن مساره واحتراق مواده الكيماوية السامة

لقطة جوية تُظهر حجم الدمار الذي خلفه حادث خروج قطار في أوهايو عن مساره (رويترز)
لقطة جوية تُظهر حجم الدمار الذي خلفه حادث خروج قطار في أوهايو عن مساره (رويترز)
TT

كارثة «قطار أوهايو» في أميركا تثير ذعر السكان المحليين

لقطة جوية تُظهر حجم الدمار الذي خلفه حادث خروج قطار في أوهايو عن مساره (رويترز)
لقطة جوية تُظهر حجم الدمار الذي خلفه حادث خروج قطار في أوهايو عن مساره (رويترز)

تجمع سكان من ولاية أوهايو الأميركية التي صُدمت بانحراف قطار شحن عن مساره منذ نحو الأسبوعين، في صالة ألعاب رياضية داخل مدرسة للحصول على إجابات حول ما إذا كانوا في مأمن من المواد الكيماوية السامة التي انسكبت أو احترقت، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
تجمع المئات من الأشخاص القلقين، أمس (الأربعاء)، في منطقة شرق فلسطين (إيست باليستين)، بالقرب من خط ولاية بنسلفانيا، للاستماع إلى المسؤولين الذين يصرون مرة أخرى على أن الاختبارات تظهر أن الهواء المحلي آمن للتنفس حتى الآن، ويتعهدون بمواصلة مراقبة الهواء والماء. ومع تسليط الضوء على المجتمع المحلي، من المقرر أن يقوم مدير وكالة حماية البيئة الأميركية مايكل ريغان بزيارة اليوم (الخميس) لتقييم الاستجابة المستمرة والاستماع إلى السكان المتأثرين.

كان لدى أولئك الذين حضروا جلسة الأربعاء العديد من الأسئلة حول المخاطر الصحية، وطالبوا بمزيد من الشفافية من شركة السكك الحديدية «نورفولك ساذرن»، التي لم تحضر، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة لموظفيها. وقالت دانييل ديل، التي تعيش على بُعد أميال قليلة من موقع الحادثة: «لقد تجنبوا الإجابة بوضوح عن أسئلة كثيرة. الشركة كان من الضروري أن توجد في الاجتماع». وفي بيان، قالت «نورفولك ساذرن» إنها لم تحضر جنباً إلى جنب مع المسؤولين المحليين والفيدراليين بسبب «التهديد المتزايد لموظفينا وأفراد المجتمع حول هذا الحدث».

غادرت ديل وطفلاها المنزل للبقاء مع والدتها، على بُعد 13 ميلاً من المنطقة، «ولا يزال بإمكاننا رؤية السحابة» التي تشكلت بسبب الحادثة. بعد ما يقرب من أسبوعين من انحراف القطار عن المسار، تساور الناس في المنطقة مخاوف كثيرة بشأن أعمدة الدخان الضخمة التي رأوها، والروائح المستمرة، والمخاطر على الحيوانات الأليفة والبرية، والتأثيرات المحتملة على مياه الشرب وما يحدث أثناء التنظيف. وحتى مع استئناف التدريس وعودة القطارات للعمل، لا يزال الناس يشعرون بالقلق.
قالت كاثي دايك عن شركة السكك الحديدية: «لماذا يصمتون؟ إنهم لا يدعموننا هنا، لا يجيبون عن الأسئلة. لمدة ثلاثة أيام لم نكن نعرف حتى ما كان على متن القطار». وتابعت: «لدي ثلاثة أحفاد... هل سينشأون هنا وسيصابون بالسرطان في غضون خمس سنوات؟».

في منطقة شرق فلسطين وما حولها، قال السكان إنهم يريدون الدعم في التعامل مع المساعدة المالية التي قدمتها شركة السكك الحديدية لمئات العائلات التي تم إجلاؤها، ويريدون معرفة ما إذا كانت ستتحمل الشركة أيضاً مسؤولية ما حدث. وقال المدعي العام في ولاية أوهايو، ديف يوست، إن مكتبه يفكر في اتخاذ إجراء قانوني ضد شركة السكك الحديدية. وأوضح في رسالة: «التلوث في المنطقة المحيطة بشرق فلسطين، تسبب في إزعاج وأضرار للموارد الطبيعية ونتجت عنه أضرار بيئية».
وقالت وكالة حماية البيئة بالولاية إن الاختبارات الأخيرة تظهر أن 5 آبار تزود القرية بمياه الشرب خالية من الملوثات. لكن وكالة حماية البيئة توصي أيضاً باختبار آبار المياه الخاصة لأنها أقرب إلى السطح.
تقدر إدارة الموارد الطبيعية في ولاية أوهايو أن الملوثات المنسكبة أثرت على أكثر من 7 أميال (11.2 كيلومتر) من الجداول وقتلت نحو 3500 سمكة، معظمها صغيرة.

كانت هناك تقارير قصصية عن إصابة الحيوانات الأليفة أو الماشية بأمراض. قال مسؤولو الولاية إنه لم يتم تأكيد أي نفوق للحيوانات ذات الصلة، لكن هذا التأكيد سيتطلب تشريحاً وعملاً معملياً لتحديد الصلة بالحادث. وأعلنت «نورفولك ساذرن»، يوم الثلاثاء، أنها ستنشئ صندوقاً بقيمة مليون دولار لمساعدة المجتمع الذي يضم نحو 4700 شخص مع استمرار أعمال الإصلاح، بما في ذلك إزالة الملوثات المنسكبة من الأرض والجداول ومراقبة جودة الهواء. كما ستزيد من عدد السكان الذين يمكن تعويضهم عن تكاليف الإجلاء، التي تغطي القرية بأكملها والمنطقة المحيطة بها.

وخرج القطار عن مساره في أول أسبوع من فبراير (شباط)، وكان يحمل مادة كيماوية، ما تسبب في نشوب حريق هائل وإجلاء مئات الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام أميركية. ولم تسجل إصابات جراء الحادث، حيث كان القطار يحمل كلوريد الفاينيل، وهي مادة كيماوية تستخدم في صناعة البلاستيك.
وصدرت أوامر لنحو ألفي ساكن، أي نحو نصف سكان شرق فلسطين، بإخلاء منازلهم. وأمرت السلطات المحلية جميع السكان داخل دائرة نصف قطرها 1.6 كيلومتر من موقع الكارثة بإخلاء المكان.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.