برشلونة يواجه مانشستر يونايتد في قمة ساحرة ببطولة لا تليق بتاريخهما

يوفنتوس يلتقي نانت وأياكس ضد أونيون برلين وسالزبورغ أمام روما في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي «يوروبا ليغ»

لاعبو برشلونة يستعدون لمباراة يونايتد وهم في قمة مستواهم (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يستعدون لمباراة يونايتد وهم في قمة مستواهم (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يواجه مانشستر يونايتد في قمة ساحرة ببطولة لا تليق بتاريخهما

لاعبو برشلونة يستعدون لمباراة يونايتد وهم في قمة مستواهم (إ.ب.أ)
لاعبو برشلونة يستعدون لمباراة يونايتد وهم في قمة مستواهم (إ.ب.أ)

يستعيد برشلونة الإسباني وضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي ذكريات الليالي الساحرة التي جمعتهما في دوري الأبطال، لكن هذه المرة في مكان لا يليق بتاريخهما، إذ يتواجهان اليوم في ذهاب الملحق الفاصل المؤهل إلى ثمن نهائي مسابقة «يوروبا ليغ» الذي يشهد 7 مباريات أخرى يبرز منها لقاء يوفنتوس الإيطالي مع نانت الفرنسي، وأياكس الهولندي مع أونيون برلين الألماني وسالزبورغ النمساوي ضد روما الإيطالي.
وبعدما اعتاد جمهور الفريقين على الاصطدام ببعضهما في مباريات دوري الأبطال، بينها مواجهتان في المباراة النهائية عامي 2009 و2011 حين خرج فريق برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا والأرجنتيني ليونيل ميسي منتصراً في المناسبتين، وسيتواجه الفريقان اليوم في «كامب نو» من أجل الفصل الأول من الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.
ووجد برشلونة نفسه في هذا الموقع بعدما فشل في تجاوز دور المجموعات لمسابقات دوري الأبطال بحلوله ثالثاً، فيما حل يونايتد ثانياً في مجموعته في «يوروبا ليغ» واضطر لخوض الملحق الذي يوجد فيه عملاقان آخران اعتادا على أضواء دوري الأبطال هما يوفنتوس الإيطالي وأياكس أمستردام الهولندي.
وخلافاً لما كان عليه الوضع حين فشل برشلونة في التأهل عن المجموعة الثالثة بحلوله خلف بايرن ميونيخ الألماني وإنتر الإيطالي، ويونايتد بحلوله وصيفاً في مجموعته الخامسة خلف ريال سوسيداد الإسباني، يقدّم الفريقان مستويات رائعة في الدوري المحلي حاليا، إذ يتصدر الأول بفارق 11 نقطة عن غريمه ريال مدريد، فيما يحتل ضيفه المركز الثالث بقيادة مدربه الجديد الهولندي إريك تن هاغ بفارق 5 نقاط عن آرسنال المتصدر.
وتعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى عام 2019 حين كان يونايتد غارقاً في السبات الذي دخل فيه منذ اعتزال المدرب الأسطوري الاسكوتلندي أليكس فيرغسون عام 201، وبرشلونة في مستهل مرحلة التراجع، وفي حينها خرج برشلونة منتصراً في ذهاب ربع النهائي 1 - صفر خارج أرضه، قبل أن يجدد الفوز إياباً 3 - صفر بفضل ثنائية لنجمه السابق ميسي.
لكن النادي الكاتالوني دخل منذ حينها في نفق مظلم أدى إلى وصول لاعبه السابق تشافي هيرنانديز للإشراف على الفريق والبناء من جديد بعد رحيل نجومه لا سيما ميسي، ما يجعل الحارس الألماني مارك - أندري تير شتيغن اللاعب الوحيد المرشح لمواجهة يونايتد اليوم من تشكيلة 2019، في ظل إصابة قائد الوسط سيرجيو بوسكيتس.
وفي محاولة لتعويض ميسي، تعاقد برشلونة مع الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، وضم لاعبين مؤثرين جداً مثل الفرنسي جول كوندي والدنماركي أندرياس كريستنسن اللذين فرضا نفسيهما من أعمدة تشكيلة تشافي.

راشفورد ورقة يونايتد الرابحة (د.ب.أ)

ولم تهتز شباك برشلونة سوى 7 مرات في الدوري هذا الموسم، محافظاً على نظافتها في 16 مباراة من أصل 21 خاضها حتى الآن، ما ساهم في أن تمتد سلسلة المباريات المتتالية التي خاضها في جميع المسابقات من دون هزيمة إلى 16، في سلسلة تخللها الفوز بلقب كأس السوبر على حساب ريال الذي يلتقيه أيضاً في نصف نهائي مسابقة الكأس.
ورد تشافي على جميع المشكّكين بقدرته على إخراج برشلونة من كبوته رغم خيبة الخروج من الدور الأول لدوري الأبطال، إذ كان الفريق في منتصف ترتيب الدوري حين تسلم الإشراف عليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لكنه وصل به في نهاية الموسم إلى الوصافة.
ويبدو النادي الكاتالوني الآن في أفضل وضع ممكن للفوز بلقب الدوري لأول مرة منذ 2019.
وتطرق تير شتيغن هذا الأسبوع إلى ما حققه برشلونة مع نجم وسطه السابق، قائلاً: «مرَّ أكثر من عام منذ أن وصل تشافي وتغيّرت الكثير من الأمور، بينها الذهنية والطريقة التي ندافع بها. لديه خطة وربما استغرقت وقتاً أكثر مما كان متوقعاً، لكنكم ترون النتائج تتحقق خطوة بعد خطوة. لدينا فكرة أفضل لما يجب القيام به في أرضية الملعب، وهذا هو مفتاح النجاح».
وعلى غرار برشلونة، بدأ يونايتد في قطف ثمار التعاقد مع تن هاغ وضمه لاعبين مؤثرين، مثل البرازيليين كاسيميرو وأنتوني، والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز.
وصل المدرب الهولندي إلى «أولد ترافورد» الصيف الماضي، وبعد بداية متعثرة شهدت هزيمة مذلة أمام برنتفورد صفر - 4، وعلاقة متوترة مع النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو ما أدى إلى رحيل الأخير إلى النصر السعودي، نجح في الوصول إلى الثبات في الأداء والنتائج ومنح مشجعي النادي الأمل بلقب أول في الدوري منذ اعتزال فيرغسون عام 2013.
ولم يذق «الشياطين الحمر» طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في آخر 17 مباراة، وكانت ضد آرسنال المتصدر 2 - 3، وذلك تزامناً مع استعادة المهاجم ماركوس راشفورد لمستواه السابق بتسجيله 13 هدفاً في آخر 15 مباراة.
ونجح تن هاغ أيضاً في قيادة يونايتد إلى نهائي كأس الرابطة وإلى الدور الخامس من مسابقة الكأس، ما يعزّز حظوظه بإحراز لقب على الأقل هذا الموسم والصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى منذ 2017 حين أحرز لقب «يوروبا ليغ».
وحذر كريستنسن مدافعي برشلونة من خطورة راشفورد قائلا: «إنه يقدم أداء رائعا في الفترة الحالية. يعجبني كثيرا، أحب الطريقة التي يلعب بها. إنه مباشر وخطير ولاعب قوي».
كما أبدى اللاعب الدنماركي إعجابه بالمدرب تن هاغ، وتوقع أن يقوم بعمل كبير مع يونايتد، وأوضح «لديهم جودة في الطريقة التي يلعبون بها، أعتقد أن تن هاغ سينقلهم لمستوى مختلف. ستكون مباراة صعبة، ولكن أعتقد أننا في وقت رائع... ستكون مباراة كبيرة».
وفي ظل عقوبة خصم 15 نقطة من رصيده في الدوري بسبب التلاعب المالي، وبالتالي فقدانه الأمل بالمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، يشكل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» الأمل الوحيد ليوفنتوس من أجل المشاركة في المسابقة القارية الأولى، لكن على رجال المدرب ماسيميليانو أليغري السير خطوة خطوة، والأولى ستكون اليوم على ملعبه في تورينو ضد نانت الفرنسي.
وسيكون أياكس أمام مهمة شاقة ضد المتألق أونيون برلين الذي يزاحم بايرن على صدارة «بوندسليغا»، فيما يصطدم طموح إشبيلية الإسباني، المتخصص بـ«يوروبا ليغ» وحامل رقمها القياسي (6 ألقاب)، بأيندهوفن الهولندي.
وفي أبرز المواجهات الأخرى، يلتقي باير ليفركوزن الألماني مع موناكو الفرنسي، وروما الإيطالي مع مضيفه رد بول سالزبورغ النمساوي، على أن يحل رين الفرنسي على شاختار دونيتسك الأوكراني في بولندا بسبب الغزو الروسي للبلاد، فيما يلعب سبورتينغ البرتغالي مع ميدتيلاند الدنماركي.
وتقام مباريات الإياب الخميس المقبل.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.