هل يدفع زلزال سوريا وتركيا شركات الأدوية لإنتاج لقاحات الكوليرا؟

بعد مخاوف أممية من تفشي المرض

كارثة الزلزال في سوريا دمرت البنية التحتية  (AFP)
كارثة الزلزال في سوريا دمرت البنية التحتية (AFP)
TT

هل يدفع زلزال سوريا وتركيا شركات الأدوية لإنتاج لقاحات الكوليرا؟

كارثة الزلزال في سوريا دمرت البنية التحتية  (AFP)
كارثة الزلزال في سوريا دمرت البنية التحتية (AFP)

أثار زلزال تركيا وسوريا مخاوف من انتشار وباء الكوليرا، وهو أحد الأمراض التي يرتبط ظهورها بتدهور البنية التحتية بعد الزلازل، كما حدث في أسوأ تفشٍّ في التاريخ الحديث للمرض، شهدته دولة هايتي في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2010. والكوليرا مرض بكتيري ينتقل بشكل أساسي من خلال المياه الملوثة، ويمكن علاجه والوقاية منه بشكل كبير. ومع ذلك، في غياب العلاج والوصول إلى المياه النظيفة، يمكن أن يسبب الجفاف الشديد والوفاة بسرعة.
وكان المرض قد تفشى في هايتي بعد نحو عشرة أشهر من وقوع زلزال ضخم في يناير (كانون الثاني) من عام 2010، وعانى أكثر من 6 في المائة من الهايتيين من المرض، وهو نفس السيناريو الذي يخشى تكراره في تركيا وسوريا.
وفي اليوم السابق للزلزال، أصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أحدث تقرير عن تفشي المرض، الذي بدأ في أغسطس (آب) من عام 2022 بسوريا، ومنذ ذلك الحين، أحصى مسؤولو الصحة ما يقرب من 85 ألف حالة من العدوى البكتيرية التي تنقلها المياه و101 حالة وفاة بسبب الإسهال المائي الحاد الذي تسببه، وتضمن التقرير بيانات حتى الأسبوع المنتهي في 21 يناير، حيث رُصد خلاله ألفان و750 حالة.
وتتداخل بعض المناطق الأكثر تضرراً من تفشي وباء الكوليرا في سوريا مع تلك التي تضررت بشدة من الزلزال، وهي المناطق المحيطة بمدينتي حلب وإدلب، والقريبة من الحدود مع تركيا، والمعرضة هي الأخرى لعبور المرض إليها.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تشكل المناطق المحيطة بإدلب، التي دمرتها الحرب الأهلية 28.5 في المائة من حالات الكوليرا في سوريا، وتشكل المناطق المحيطة بحلب 23 في المائة من الحالات. ويقول أحدث تقرير للمكتب، إن «هناك خوفاً على حالة إمدادات المياه بعد الزلزال»، حيث تشير التقارير الأولية إلى أضرار كبيرة في شبكات المياه، يتوقع معها زيادة حالات الكوليرا، في الوقت الذي يعاني فيه العالم بسبب النقص العالمي في اللقاحات، الذي يرجع إلى حد كبير إلى نقص التمويل وزيادة حالات تفشي المرض في جميع أنحاء العالم.
الأربعاء الماضي، أفادت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا إيمان الشنقيطي بأن منظمة الصحة العالمية أرسلت أكثر من نصف مليون قرص لتطهير المياه إلى سوريا، وهي إحدى أدوات مواجهة المرض، إلى جانب مجموعات علاج الإصابات، ولكن تبقى هناك مشكلة في إمدادات اللقاحات.
وتُمنح اللقاحات في المناطق التي تشهد تفشياً للمرض لمنع انتشاره، وهذه اللقاحات موجودة منذ أكثر من قرن، ولكن المشكلة أن هناك نقصاً في المتاح منها، بسبب تفشي المرض في أكثر من دولة. وبالإضافة إلى سوريا، يتفشى المرض في دول مثل باكستان وأفغانستان وملاوي ونيجيريا وهايتي، وبين 20 ديسمبر (كانون الأول) 2022 و15 يناير الماضي، تم الإبلاغ عن ما يقرب من 75 ألف حالة إصابة بالكوليرا في جميع أنحاء العالم، وهذا يمثل زيادة عالمية كبيرة في تفشي المرض. وفي عام 2022 وحده، أبلغت 29 دولة عن حالات إصابة بالكوليرا، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، حيث يتفاقم تفشي الكوليرا بسبب تغير المناخ.
وحالياً، فإن مخزون لقاحات الأمم المتحدة غير كافٍ لدرجة أن منظمة الصحة العالمية أصدرت توجيهاً طارئاً يقصر التحصين على جرعة واحدة بدلاً من الجرعتين اللتين يتطلبهما البروتوكول المعتاد، ومن غير المرجح أن تتحسن الأمور قريباً.
وقال فيليب باربوزا، رئيس فريق مكافحة الكوليرا وأمراض الإسهال الوبائي بالمنظمة، في تصريحات صحافية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن «هناك موردَين للقاحات الكوليرا؛ شركة كوريا الجنوبية (إيوبيولوجكس)، وشركة (شانتا بيوتكنيكس) الهندية، وهي مملوكة بالكامل لشركة (سانوفي) الفرنسية، وقد قررت الهندية إيقاف الإنتاج العام المقبل، أما إنتاج الكورية فمقيد بسبب توسعات في منشآتها، وثمة شركة أخرى ستبدأ قريباً، لكن إنتاجها سيكون منخفضاً مقارنة بالطلب».
ويعاني العالم من نقص في هذا اللقاح المنقذ للحياة، رغم أن الجرعة الواحدة تكلف أقل من 1.50 دولار، والسبب وراء النقص في هذه اللقاحات «يعود إلى رغبة شركات الأدوية في تحقيق الأرباح»، كما يقول محمد الحفناوي، أستاذ الصحة العامة بجامعة بني سويف المصرية، لـ«الشرق الأوسط».
ويوضح الحفناوي أن «الكوليرا مرض يرتبط بالبنية التحتية غير الجيدة، لذلك فهو مرض الفقراء، ولا تستطيع شركات الأدوية فرض أسعار مرتفعة على تلك الدول وتحقيق أرباح ضخمة، ولا يملك المجتمع الصحي العالمي الكثير من النفوذ لإجبار الشركات على إنتاج المزيد من الجرعات، إذا لم ترَ أنها ستحقق أرباحاً».
وهنا تؤكد نينا شوالبي، الأستاذة في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا الأميركية، المعنى نفسه الذي ذهب إليه الحفناوي، وتضيف إليه مزيداً من التفاصيل الاقتصادية. وتوضح في تقرير نشره (الثلاثاء) موقع (كوارتز) الأميركي، المعني بشؤون المال والأعمال: «تقدر السوق العالمية الحالية للقاحات الكوليرا بنحو 95 مليون دولار، وهذا لا يكفي لاحتمالية الكسب لإبقاء شركات الأدوية الكبرى مهتمة، وحتى لو استوعبت شركة (سانوفي) السوق بالكامل، على سبيل المثال، فإن الإيرادات ستشكل أقل من 0.2 في المائة من إجمالي عائدات شركة الأدوية البالغة 47.8 مليار دولار لعام 2022». وتضيف أن «الشركات المصنعة الأصغر مثل (إيوبيولوجكس) في كوريا الجنوبية، لا يمكنها استيعاب المزيد من الطلب العالمي، مقارنة بحجمها».
حول هل تؤدي كارثة زلزال تركيا وسوريا إلى تغيير هذا الوضع؟ تقول شوالبي: «بلا شك، هناك حاجة إلى الاستثمار بشكل عاجل في توسيع إنتاج لقاحات الكوليرا الحالية، وكذلك في تطوير لقاحات جديدة يمكن توفيرها في سياق الأزمات».
من جانبها، لا تنكر منظمة الصحة العالمية وجود أزمة في لقاحات الكوليرا، بسبب أن الاحتياجات الفعلية للاستجابة لتفشي المرض الحاد ولمنع حدوثه (التطعيم الوقائي)، تتجاوز بكثير الجرعات المتاحة، وهو وضع قد يزداد سوءاً حال حدث مزيد من التفشي للمرض بعد الزلزال، كما يقول حسن قمرول، رئيس وحدة اللقاحات بمكتب إقليم شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية لـ«الشرق الأوسط».
وكانت فرقة العمل العالمية لمكافحة الكوليرا قد قدرت سابقاً الحاجة إلى نحو 250 مليون جرعة لكل من تفشي المرض والتلقيح الوقائي، خلال الفترة من 2022 إلى 2026، ولكن قد يتعين مراجعة هذه الأرقام في ضوء التطورات الجديدة، كما يؤكد قمرول.
ولحل المشكلة لا يوجد حل على المدى الطويل سوى زيادة الإمدادات. ويقول قمرول: «يبلغ مخزون الطوارئ من اللقاح لدى المنظمة، نحو 5 ملايين جرعة، ويتم إنتاج نحو 2.5 مليون جرعة شهرياً، ولكن نظراً لأن مصنعي اللقاحات ينتجون بأقصى طاقتهم الحالية، فلا يوجد حل قصير الأجل لزيادة الإنتاج».



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».