السيسي: الأزمة العالمية «تُقوض» جهود التنمية في أفريقيا

استعرض أولويات مصر في رئاسة «النيباد»

السيسي خلال لقائه ومبعوث الرئيس الكيني (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقائه ومبعوث الرئيس الكيني (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: الأزمة العالمية «تُقوض» جهود التنمية في أفريقيا

السيسي خلال لقائه ومبعوث الرئيس الكيني (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال لقائه ومبعوث الرئيس الكيني (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الأزمة الاقتصادية العالمية، «تُقوض» من جهود التنمية في أفريقيا. وقال السيسي، (اليوم الأربعاء)، إن تداعيات الأزمة «تستلزم النظر في موارد تمويلية جديدة وغير تقليدية».
وشدد السيسي، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ40 للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للاتحاد الأفريقي «النيباد» عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، على «ضرورة بذل الجهد مع شركاء أفريقيا، في حل أزمة الديون المتراكمة، مما يمكن القارة من استعادة وتيرة التعافي الاقتصادي».
وتسلمت مصر (الأربعاء) رئاسة اللجنة التوجيهية لـ«النيباد» من الرئيس الرواندي بول كاجامي، وفق المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، الذي أوضح أن رئاسة مصر تمتد لمدة عامين. ومصر هي إحدى الدول المؤسسة لمبادرة «النيباد»، التي تعد الذراع التنموي للاتحاد الأفريقي، وتضم اللجنة التوجيهية في عضويتها 33 دولة، وتمثل المحفل السياسي المفوض بمتابعة تنفيذ المبادرة، لا سيما في مجالات الزراعة والأمن الغذائي، وإدارة الموارد الطبيعية وتغير المناخ، والتكامل الإقليمي والبنية التحتية، وتنمية الموارد البشرية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والحوكمة الاقتصادية.
واستعرض السيسي، في كلمته، أولويات رئاسة بلاده لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، خلال الفترة من 2023 إلى 2025، مؤكداً أن هذه الأولويات «تمثل أهدافاً ستسعى بلاده جاهدة لتحقيقها، بالتعاون مع الدول الأفريقية». وتكونت أولويات الرئاسة المصرية من خمس نقاط، وهي: تكثيف جهود حشد الموارد المالية في المجالات ذات الأولوية بالنسبة للقارة، ومن بينها تطوير البنية التحتية، مما يصب مباشرة في صالح تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية 2063. لا سيما من خلال حشد التمويل لقائمة المشروعات ذات الأولوية في مجال البنية التحتية، ومن بينها مشروع خط الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، وطريق القاهرة - كيب تاون، وفق السيسي.
وتركز مصر خلال رئاستها لـ«النيباد» على محور التحول الصناعي، مما يضمن تطوير سلاسل القيمة المضافة القارية، التي أصبحت تمثل «ضرورة قصوى، خاصة بعد تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية»، وفقاً للرئيس المصري.
أما النقطة الثالثة فتتعلق بالإسراع في تحقيق الآمال المستهدفة من اتفاقية التجارة الحرة القارية، وذلك بالانتهاء من المفاوضات على بروتوكولاتها الإضافية كافة. وتتضمن النقطة الرابعة التأكيد على أهمية مشاركة الدول الأفريقية لخبراتها في مجال البنية التحتية. وفي هذا الصدد أشار السيسي إلى سد جوليوس نيريري في تنزانيا، باعتباره «نموذجاً يحتذى به، للتعاون بين الدول الأفريقية في المجال التنموي، حيث يتم تنفيذه بأيادٍ مصرية وتنزانية».
العنصر الخامس والأخير في الأولويات المصرية يتعلق بتكثيف التعاون والتنسيق مع الشركاء الدوليين، ومؤسسات التمويل الدولية، لسد الفجوة التمويلية في مشروعات التنمية المستدامة، وتخفيف أعباء الديون عن الدول الأكثر تضرراً، مع الاستفادة من المبادرات الجديدة التي يتم طرحها خلال قمم الشراكات التابعة للاتحاد الأفريقي، وفق السيسي.
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس المصري، (الأربعاء)، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كينيا وزير الاستثمار والتجارة والصناعة، موسيس كوريا، الذي سلمه رسالة خطية من الرئيس الكيني ويليام روتو. وقال المتحدث الرسمي إن «الرسالة تضمنت طلب دعم مصر للمساعي الكينية لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية بين التجمعات الاقتصادية الثلاثة (الكوميسا، شرق أفريقيا، جنوب أفريقيا)».



برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.