أفريقيا لتسريع تنفيذ «اتفاقية التجارة الحرة»

انطلاق أعمال الدورة الـ42 للمجلس التنفيذي للاتحاد القاري

وزراء الخارجية الأفارقة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزراء الخارجية الأفارقة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

أفريقيا لتسريع تنفيذ «اتفاقية التجارة الحرة»

وزراء الخارجية الأفارقة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
وزراء الخارجية الأفارقة خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

انطلقت بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الأربعاء، أعمال الدورة العادية الثانية والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء.
ومن المقرر أن تناقش الاجتماعات، عدداً من القضايا المهمة التي تمثل أولوية على الساحة الأفريقية، وفق جدول الأعمال، الذي يتصدره «تسريع مسار تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، والوضع الإنساني والاجتماعي بالقارة، وموضوعات الغذاء والتكامل الاقتصادي والاندماج القاري».
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونن إن «الاجتماعات التي تستغرق يومين، ستنظر في التقرير السنوي للاتحاد وأجهزته، وتقرير عن تفعيل مركز السيطرة على الأمراض في أفريقيا، والتقرير المرحلي عن إنشاء وتشغيل وكالة الأدوية الأفريقية». وتمهد اجتماعات المجلس التنفيذي للقمة الـ36 للاتحاد الأفريقي، التي تلتئم خلال الفترة بين 18 و19 فبراير (شباط) الجاري في أديس أبابا، تحت شعار «تسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية».
ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإثيوبية السفير ميليس ألم، «سيناقش الاجتماع على نطاق واسع قضايا التنفيذ التفصيلية لاتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية»، مشيراً إلى أنه «فرصة للدول لإقامة علاقات ثنائية ومتعددة الأطراف للحفاظ على مصالحها». وتعد الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها عام 2018، واحداً من 15 مشروعاً رئيسياً لأجندة 2063 للاتحاد الأفريقي. ودخلت حيز التنفيذ في 30 مايو (أيار) 2019. حتى الآن وقعت 54 دولة على الاتفاقية، وصدّقت برلمانات 44 دولة عليها.
وتنص الاتفاقية على إنشاء سوق قارية واحدة للسلع والخدمات، فضلاً عن حرية حركة رجال الأعمال والاستثمارات. وتوفر الاتفاقية للدول الأطراف العديد من فرص السوق البديلة في مواجهة المنافسة التجارية العالمية الشرسة والقيود أحادية الجانب المتعلقة بالتجارة على الفرص المعفاة من الرسوم الجمركية من قبل بعض البلدان، ويعد تنفيذ الاتفاقية عتبة مهمة يجب على الدول الأفريقية تخطيها. ورغم الإعلان عن تنفيذ الاتفاقية، فإن أسباباً فنية عاقت التنفيذ عملياً تتعلق بالاستعداد الفني والتشريعي من جانب دول القارة، وهو ما ستحاول القمة الأفريقية المقبلة الدفع باتجاهه.
ووفق تقرير للبنك الدولي، صدر أخيراً، فإن اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية يمكن أن تحدث تغييراً جوهرياً لدول القارة، فهي ستُنشئ سوقاً واحدة تجمع 54 بلداً، عدد سكانها مجتمعين 1.3 مليار نسمة، بإجمالي ناتج محلي 3.4 تريليونات دولار، وسوف تُقلِّص الاتفاقية الحواجز أمام التجارة والاستثمار، وتعزز من المنافسة، الأمر الذي سيزيد من جاذبية القارة السمراء للمستثمرين وسلاسل القيمة الإقليمية.
وخلص البنك الدولي إلى أن الاتفاقية يُمكن أن تحقق منافع كبيرة تتمثل في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وزيادة الدخول والحد من الفقر.
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، فإن المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي سوف يناقش في دورته الجديدة عدداً من الموضوعات والقضايا المهمة التي تمثل أولوية على الساحة الأفريقية، من أهمها تقرير الأنشطة السنوية للاتحاد الأفريقي وأجهزته، وتسريع مسار تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، والوضع الإنساني والاجتماعي بالقارة، وتقارير اللجان الوزارية التابعة للمجلس التنفيذي، وموضوعات الغذاء والتكامل الاقتصادي والاندماج القاري، بالإضافة إلى التقدم المحرز في تفعيل وكالة الدواء الأفريقية، والعديد من الموضوعات الأخرى.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.