«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

إعلان دليل مشاريع البنية التحتية للقطاع البلدي واتفاقية حكومية لاستكشاف الفرص العقارية

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تعتزم فيه وزارة البلدية والقروية والإسكان إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة أمس (الثلاثاء)، عن استثمار ما تصل قيمته إلى 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، عن طريق الاكتتاب في أسهم جديدة، من خلال زيادة رأس مال تمثل حصص أقلية في 4 شركات وطنية بارزة تعمل في المجال.

- سلاسل الإمداد
وكشف الصندوق السيادي السعودي عن الاستثمار في شركة «نسما وشركاهم للمقاولات» و«السيف مهندسون مقاولون» و«البواني القابضة»، و«المباني مقاولون عامون»، الأمر الذي سيسهم في تمكين قطاع خدمات البناء والتشييد وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية والتوريد لمختلف المشاريع الحالية والمستقبلية في المملكة.
وتملك الشركات الأربع سجلاً طويلاً من الإنجازات والنجاحات في إدارة وتنفيذ الكثير من المشاريع الكبيرة عبر قطاعات متعددة في مختلف مناطق المملكة، وستسهم شراكتهم مع الصندوق في دعم جهود المنشآت لتوسيع عملياتها وأعمالها إقليمياً ودولياً.
وقال يزيد الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إن هذه الشراكة تؤكد الالتزام بتمكين نمو وتطوير القطاعات الاستراتيجية في البلاد، حيث تعد مواد وخدمات البناء والتشييد أحد 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً محلياً.
وبيَّن أن استثمار الصندوق في الشركات الوطنية الرائدة يسهم في توسيع القدرات المحلية بخدمات البناء والتشييد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والاستثمار لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي في هذا النشاط الحيوي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أشار عبد العزيز التركي، رئيس مجلس إدارة شركة «نسما وشركاهم للمقاولات»، إلى أهمية الشراكة للإسهام في تحقيق مستهدفات تنمية وتنويع الاقتصاد المحلي.
وواصل أن الشركة التزمت ببناء التميز كونها منشأة وطنية مستدامة تعمل لأكثر من 40 عاماً في انسجام مع المجتمع المحلي والبيئة مع الحفاظ على أعلى المعايير العالمية للتأثير بشكل أكبر على الاقتصاد المحلي.
من ناحيته، أوضح المهندس خالد السيف، رئيس مجلس إدارة شركة «السيف مهندسون مقاولون»، أن قطاع خدمات البناء والتشييد يتميز بسجل طويل في تنفيذ مشاريع كبيرة وطموحة، وأن الشراكة جاءت لتوسعة النشاط على مدى الأعوام المقبلة، حيث ستدعم الاستثمارات تمكين نمو وتطوير القطاع، وزيادة القدرة الإنتاجية والمحتوي المحلي، بما يتيح تنفيذ المشاريع الكبيرة والرائدة عالمياً.

- تنفيذ المشروعات
من جهته، أكد المهندس فخر الشواف، رئيس مجلس إدارة شركة «البواني القابضة»، أن الشراكة تمثل فرصة استثنائية للاستفادة من خبرات الصندوق وتجاربه لتنفيذ استراتيجية للتحول إلى مجموعة رائدة متعددة الأنشطة في المنطقة من خلال تقديم أفضل قيمة للعملاء والمستثمرين والموظفين والمجتمع على نطاق أوسع.
وتابع أن قطاع خدمات البناء والتشييد ذو أهمية في الاقتصاد السعودي، وأن مساهمة الصندوق في هذا القطاع سيوفر الدعم والمساندة لتحقيق رؤية المملكة وتنفيذ مشاريعها الطموحة.
أما المهندس يوسف طعمة، رئيس مجلس إدارة شركة «المباني مقاولون عامون»، فقد أفاد بأن السعودية تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن هذا الاستثمار سيدعم قدرة الشركات الوطنية على تقديم الخدمات الرئيسية.
وتطلع يوسف طعمة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة لبناء مشاريع تسهم في رفاهية المجتمع ويكون لها دور محوري في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

- نقل المعرفة
وستسهم هذه الاستثمارات في رفع حجم المحتوى المحلي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافةً إلى تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد من خلال رفع تنافسية قطاع خدمات البناء والتشييد وزيادة سعته الإنتاجية وتطوير قدراته، إلى جانب استحداث فرص إضافية للقطاع الخاص المحلي للمشاركة في تنفيذ أعمال تطوير المشاريع الحالية والمستقبلية.
وبالنظر إلى مكانته دولياً، سيعمل صندوق الاستثمارات العامة على تمكين الشركات من تطوير علاقات إقليمية ودولية في القطاع بهدف زيادة الاعتماد على التقنيات الجديدة في البناء، ونقل المعرفة للسوق المحلية.

- البنية التحتية
إلى ذلك، تنظم وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، غداً (الخميس)، في الرياض، ملتقى التحول في إدارة مشاريع البنية التحتية (بي دي إم)، برعاية ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
وسيصاحب الملتقى إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى التحول الطموح نحو التميز، وتعزيز التكامل لتحقيق الريادة في إدارة مشاريع البنية التحتية في المدن السعودية، وأهداف «رؤية 2030» بوصول ثلاث مناطق إلى مراتب متقدمة في المدن العالمية.
وستُعقد ضمن فعالياته 4 جلسات حوارية؛ تتحدث الأولى عن دور أدلة إدارة المشاريع في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، وتركز الثانية على مرحلة الدراسات والتصاميم، والثالثة على مرحلة الطرح، بينما تأتي الجلسة الحوارية الأخيرة عن مرحلة التشييد والبناء.

- مشاركات واسعة
ويصاحب الملتقى معرض يهتم بالتعريف بأهم عناصر وإجراءات الدليل الإجرائي، إذ تُشارك به الوزارة من خلال وكالة المشاريع والصحة العامة، إضافةً إلى وكالتي التحول الرقمي، والتخطيط الحضري بقسميه «يو إم إيه بي» والاستديو، ووكالة مشغلي المدن، والمراجعة الداخلية، بالإضافة إلى مشاركة أمانات (الرياض، وجدة، والشرقية، والعاصمة المقدسة، والمدينة المنورة).
وتشارك هيئتا «السعودية للمهندسين»، و«السعودية للمقاولين»، ومعهد إدارة مشاريع «بي إم آي»، إضافةً إلى عدد من الشركات الاستشارية العالمية في مجال البنية التحتية والتشييد والبناء، ومنشآت التقنية المتخصصة في خدمات البنية التحتية.

- تطوير الاستثمار
وفي السياق نفسه، وقّعت وزارتا الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، مذكرة تفاهم مع شركة «أوروباس» الإسبانية، بهدف دعم وتطوير الاستثمار في السعودية.
ووقّع مذكرة التفاهم عبد الرحمن الطويل، وكيل تحفيز المعروض السكني والتطوير والعقاري، ممثلاً عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فيما وقّعها من جانب وزارة الاستثمار فهد النعيم، وكيل تطوير الاستثمارات، وأدلفو قور يرو، من شركة «أوروباس» الإسبانية والمدير التنفيذي للشركة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون المتبادل بين الأطراف لدعم وتطوير الاستثمار في السعودية بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وتوحيد الجهود مع الجهات ذات العلاقة لكل طرف، وذلك لرفع مستوى التنسيق والعمل المشترك الفعال في كل ما يدعم ويُعزز تطوير وتسويق وتنفيذ الاستثمارات.

- الجهات المختصة
وذكر وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان لوكالة تحفيز المعروض السكني التطوير والعقاري، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار الجهود المشتركة بالتعاون مع «الاستثمار» لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بقطاع الإسكان في المملكة، مضيفاً أن «أوروباس» الإسبانية من الشركات العالمية الفاعلة في مجالات العقار والبنية التحتية والطاقة المتجددة.
وأوضح عبد الرحمن الطويل، أن وزارتي الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، ستعملان على دعم الشركة المستثمرة فيما يتعلق باستكشاف الفرص، والاستفادة من الحوافر المتاحة عبر المبادرات التي تقدمها الجهات حسب اختصاصها، لافتاً إلى أن المستثمر سيحظى كذلك بدعم الجهات المختصة فيما يتعلق بخطة العمل والجدوى عبر توفير البيانات المتاحة التي تخدم نجاح الاستثمار.

- اتحاد الغرف
من جهة أخرى التقى رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي، أمس، أمناء العموم بالغرف التجارية وذلك لبحث أهمية الدور الاقتصادي الذي تؤديه الغرف التجارية في تنمية الفرص الاستثمارية في المناطق، مشيراً إلى أنها تشكل ذراعاً قوية لتحقيق أهداف الاتحاد. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد مبادرات نوعية ترتقي بأداء الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص.
وناقش اللقاء الاستراتيجيات والمبادرات المشتركة للاتحاد والغرف التجارية، بما يسهم في رفع أدائها وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية وخدمة مجتمع الأعمال بالمملكة.
وأكد المشاركون أهمية دور الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص في تنمية الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات التجارية وخدمة المستثمرين المحليين والدوليين وتنمية الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.