«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

إعلان دليل مشاريع البنية التحتية للقطاع البلدي واتفاقية حكومية لاستكشاف الفرص العقارية

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يضخ 1.3 مليار دولار في «خدمات البناء والتشييد»

قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)
قطاع خدمات البناء والتشييد واحد من 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً من صندوق الاستثمارات العامة (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تعتزم فيه وزارة البلدية والقروية والإسكان إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة أمس (الثلاثاء)، عن استثمار ما تصل قيمته إلى 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، عن طريق الاكتتاب في أسهم جديدة، من خلال زيادة رأس مال تمثل حصص أقلية في 4 شركات وطنية بارزة تعمل في المجال.

- سلاسل الإمداد
وكشف الصندوق السيادي السعودي عن الاستثمار في شركة «نسما وشركاهم للمقاولات» و«السيف مهندسون مقاولون» و«البواني القابضة»، و«المباني مقاولون عامون»، الأمر الذي سيسهم في تمكين قطاع خدمات البناء والتشييد وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية والتوريد لمختلف المشاريع الحالية والمستقبلية في المملكة.
وتملك الشركات الأربع سجلاً طويلاً من الإنجازات والنجاحات في إدارة وتنفيذ الكثير من المشاريع الكبيرة عبر قطاعات متعددة في مختلف مناطق المملكة، وستسهم شراكتهم مع الصندوق في دعم جهود المنشآت لتوسيع عملياتها وأعمالها إقليمياً ودولياً.
وقال يزيد الحميّد، نائب المحافظ، ورئيس الإدارة العامة لاستثمارات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إن هذه الشراكة تؤكد الالتزام بتمكين نمو وتطوير القطاعات الاستراتيجية في البلاد، حيث تعد مواد وخدمات البناء والتشييد أحد 13 نشاطاً استراتيجياً مستهدفاً محلياً.
وبيَّن أن استثمار الصندوق في الشركات الوطنية الرائدة يسهم في توسيع القدرات المحلية بخدمات البناء والتشييد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والاستثمار لتلبية الطلب الحالي والمستقبلي في هذا النشاط الحيوي بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أشار عبد العزيز التركي، رئيس مجلس إدارة شركة «نسما وشركاهم للمقاولات»، إلى أهمية الشراكة للإسهام في تحقيق مستهدفات تنمية وتنويع الاقتصاد المحلي.
وواصل أن الشركة التزمت ببناء التميز كونها منشأة وطنية مستدامة تعمل لأكثر من 40 عاماً في انسجام مع المجتمع المحلي والبيئة مع الحفاظ على أعلى المعايير العالمية للتأثير بشكل أكبر على الاقتصاد المحلي.
من ناحيته، أوضح المهندس خالد السيف، رئيس مجلس إدارة شركة «السيف مهندسون مقاولون»، أن قطاع خدمات البناء والتشييد يتميز بسجل طويل في تنفيذ مشاريع كبيرة وطموحة، وأن الشراكة جاءت لتوسعة النشاط على مدى الأعوام المقبلة، حيث ستدعم الاستثمارات تمكين نمو وتطوير القطاع، وزيادة القدرة الإنتاجية والمحتوي المحلي، بما يتيح تنفيذ المشاريع الكبيرة والرائدة عالمياً.

- تنفيذ المشروعات
من جهته، أكد المهندس فخر الشواف، رئيس مجلس إدارة شركة «البواني القابضة»، أن الشراكة تمثل فرصة استثنائية للاستفادة من خبرات الصندوق وتجاربه لتنفيذ استراتيجية للتحول إلى مجموعة رائدة متعددة الأنشطة في المنطقة من خلال تقديم أفضل قيمة للعملاء والمستثمرين والموظفين والمجتمع على نطاق أوسع.
وتابع أن قطاع خدمات البناء والتشييد ذو أهمية في الاقتصاد السعودي، وأن مساهمة الصندوق في هذا القطاع سيوفر الدعم والمساندة لتحقيق رؤية المملكة وتنفيذ مشاريعها الطموحة.
أما المهندس يوسف طعمة، رئيس مجلس إدارة شركة «المباني مقاولون عامون»، فقد أفاد بأن السعودية تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المحلي، مؤكداً أن هذا الاستثمار سيدعم قدرة الشركات الوطنية على تقديم الخدمات الرئيسية.
وتطلع يوسف طعمة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات العامة لبناء مشاريع تسهم في رفاهية المجتمع ويكون لها دور محوري في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

- نقل المعرفة
وستسهم هذه الاستثمارات في رفع حجم المحتوى المحلي، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، إضافةً إلى تعزيز سلاسل الإمداد والتوريد من خلال رفع تنافسية قطاع خدمات البناء والتشييد وزيادة سعته الإنتاجية وتطوير قدراته، إلى جانب استحداث فرص إضافية للقطاع الخاص المحلي للمشاركة في تنفيذ أعمال تطوير المشاريع الحالية والمستقبلية.
وبالنظر إلى مكانته دولياً، سيعمل صندوق الاستثمارات العامة على تمكين الشركات من تطوير علاقات إقليمية ودولية في القطاع بهدف زيادة الاعتماد على التقنيات الجديدة في البناء، ونقل المعرفة للسوق المحلية.

- البنية التحتية
إلى ذلك، تنظم وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، غداً (الخميس)، في الرياض، ملتقى التحول في إدارة مشاريع البنية التحتية (بي دي إم)، برعاية ماجد الحقيل، وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان.
وسيصاحب الملتقى إطلاق دليل إجراءات مشاريع البنية التحتية في القطاع البلدي، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى التحول الطموح نحو التميز، وتعزيز التكامل لتحقيق الريادة في إدارة مشاريع البنية التحتية في المدن السعودية، وأهداف «رؤية 2030» بوصول ثلاث مناطق إلى مراتب متقدمة في المدن العالمية.
وستُعقد ضمن فعالياته 4 جلسات حوارية؛ تتحدث الأولى عن دور أدلة إدارة المشاريع في تحقيق أهداف «رؤية 2030»، وتركز الثانية على مرحلة الدراسات والتصاميم، والثالثة على مرحلة الطرح، بينما تأتي الجلسة الحوارية الأخيرة عن مرحلة التشييد والبناء.

- مشاركات واسعة
ويصاحب الملتقى معرض يهتم بالتعريف بأهم عناصر وإجراءات الدليل الإجرائي، إذ تُشارك به الوزارة من خلال وكالة المشاريع والصحة العامة، إضافةً إلى وكالتي التحول الرقمي، والتخطيط الحضري بقسميه «يو إم إيه بي» والاستديو، ووكالة مشغلي المدن، والمراجعة الداخلية، بالإضافة إلى مشاركة أمانات (الرياض، وجدة، والشرقية، والعاصمة المقدسة، والمدينة المنورة).
وتشارك هيئتا «السعودية للمهندسين»، و«السعودية للمقاولين»، ومعهد إدارة مشاريع «بي إم آي»، إضافةً إلى عدد من الشركات الاستشارية العالمية في مجال البنية التحتية والتشييد والبناء، ومنشآت التقنية المتخصصة في خدمات البنية التحتية.

- تطوير الاستثمار
وفي السياق نفسه، وقّعت وزارتا الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، مذكرة تفاهم مع شركة «أوروباس» الإسبانية، بهدف دعم وتطوير الاستثمار في السعودية.
ووقّع مذكرة التفاهم عبد الرحمن الطويل، وكيل تحفيز المعروض السكني والتطوير والعقاري، ممثلاً عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، فيما وقّعها من جانب وزارة الاستثمار فهد النعيم، وكيل تطوير الاستثمارات، وأدلفو قور يرو، من شركة «أوروباس» الإسبانية والمدير التنفيذي للشركة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون المتبادل بين الأطراف لدعم وتطوير الاستثمار في السعودية بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وتوحيد الجهود مع الجهات ذات العلاقة لكل طرف، وذلك لرفع مستوى التنسيق والعمل المشترك الفعال في كل ما يدعم ويُعزز تطوير وتسويق وتنفيذ الاستثمارات.

- الجهات المختصة
وذكر وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان لوكالة تحفيز المعروض السكني التطوير والعقاري، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار الجهود المشتركة بالتعاون مع «الاستثمار» لجذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية بقطاع الإسكان في المملكة، مضيفاً أن «أوروباس» الإسبانية من الشركات العالمية الفاعلة في مجالات العقار والبنية التحتية والطاقة المتجددة.
وأوضح عبد الرحمن الطويل، أن وزارتي الشؤون البلدية والقروية والإسكان، والاستثمار، ستعملان على دعم الشركة المستثمرة فيما يتعلق باستكشاف الفرص، والاستفادة من الحوافر المتاحة عبر المبادرات التي تقدمها الجهات حسب اختصاصها، لافتاً إلى أن المستثمر سيحظى كذلك بدعم الجهات المختصة فيما يتعلق بخطة العمل والجدوى عبر توفير البيانات المتاحة التي تخدم نجاح الاستثمار.

- اتحاد الغرف
من جهة أخرى التقى رئيس اتحاد الغرف السعودية حسن الحويزي، أمس، أمناء العموم بالغرف التجارية وذلك لبحث أهمية الدور الاقتصادي الذي تؤديه الغرف التجارية في تنمية الفرص الاستثمارية في المناطق، مشيراً إلى أنها تشكل ذراعاً قوية لتحقيق أهداف الاتحاد. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد مبادرات نوعية ترتقي بأداء الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص.
وناقش اللقاء الاستراتيجيات والمبادرات المشتركة للاتحاد والغرف التجارية، بما يسهم في رفع أدائها وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية وخدمة مجتمع الأعمال بالمملكة.
وأكد المشاركون أهمية دور الأجهزة المؤسسية للقطاع الخاص في تنمية الفرص الاستثمارية وتعزيز الشراكات التجارية وخدمة المستثمرين المحليين والدوليين وتنمية الأعمال والأنشطة التجارية والاستثمارية.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.