تمويل مصرفي خالي الضمانات بـ2.6 مليار دولار لـ«السعودية للكهرباء»

اتفاقية لاستدامة «منصات التحميل» في مجال النقل والخدمات اللوجيستية

إبرام أول اتفاقية من نوعها لاستدامة أعمال اللوجيستيات بتضمين المواد المبتكرة في التحميل بالمطارات (واس)
إبرام أول اتفاقية من نوعها لاستدامة أعمال اللوجيستيات بتضمين المواد المبتكرة في التحميل بالمطارات (واس)
TT

تمويل مصرفي خالي الضمانات بـ2.6 مليار دولار لـ«السعودية للكهرباء»

إبرام أول اتفاقية من نوعها لاستدامة أعمال اللوجيستيات بتضمين المواد المبتكرة في التحميل بالمطارات (واس)
إبرام أول اتفاقية من نوعها لاستدامة أعمال اللوجيستيات بتضمين المواد المبتكرة في التحميل بالمطارات (واس)

بينما أعلن برنامج وطني سعودي عن اتفاقية جديدة من نوعها لدعم التحول واستدامة منصات التحميل في مجال النقل والخدمات اللوجيستية، وقعّت، من جهتها، الشركة السعودية للكهرباء، أمس الثلاثاء، اتفاقية تمويل محلي مشترك بقيمة 10 مليارات ريال (ما يعادل 2.6 مليار دولار)، مع تسعة بنوك محلية.
وأوضحت «السعودية للكهرباء» أن التمويل الموقع يمتد لسبع سنوات من دون ضمانات من الشركة، مضيفاً أن البنوك المشاركة؛ هي البنك السعودي الفرنسي، وشركة الراجحي المصرفية للاستثمار، والبنك الأهلي السعودي، والبنك السعودي البريطاني، وبنك الرياض، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك قطر الوطني.
وأكد الرئيس التنفيذي لـ«السعودية للكهرباء» المهندس خالد القنون، أن الشركة تعمل على تحسين الكفاءة والموثوقية، وتحقيق قفزة نوعية في تحسين وأتمتة الخدمة الكهربائية المقدمة لقاعدة مشتركين متنامية تقارب 11 مليون مشترك.
وأبان القنون أن هذا التمويل يأتي بوصفه جزءا من خطة الشركة لتمويل أغراضها العامة ومشاريعها الرأسمالية، مشيراً إلى أن «تركيز استثمارات الشركة ينصب على تعزيز موثوقية وكفاءة الخدمة الكهربائية، كما يشمل ذلك تعزيز موثوقية شبكة نقل الطاقة لرفع كفاءة التوليد، وتمكين إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة الأخرى وتعزيز شبكة التوزيع وأتمتتها، كما أنه سيمدد من متوسط مدى الاستحقاق لمزيج التمويل بالشركة، ويتوقع أن ينعكس إيجابيا على خفض المتوسط المرجح لتكلفة التمويل لدينا».
وأفاد بأن ثقة البنوك المحلية المشاركة في التمويل والإقفال الناجح ستعزز الشراكة المستمرة بين البنوك المحلية والشركة السعودية للكهرباء، والتي تمتلك قاعدة أصول كبيرة في جميع أرجاء المملكة وتؤدي دورا حيويا وضروريا في دعم وتطوير اقتصادها بجميع قطاعاته.
من جانب آخر، وفي خطوة تعد الأولى من نوعها في القطاع لدعم التحول نحو الاستدامة بمجال اللوجيستيات والتحميل، وقّع برنامج استدامة الطلب على البترول اتفاقية تعاون مع شركة «سال السعودية» للخدمات اللوجيستية تنص على الاستبدال بمنصات التحميل الخشبية منصات التحميل البلاستيكية، مما يسهم في إثراء المحتوى المحلي وتعزيز مكانة المملكة عالمياً.
ومعلوم أن برنامج استدامة الطلب على البترول في السعودية أطلق عام 2020، بمشاركة جهات حكومية وشركات ومراكز بحوث عدة، ويعمل البرنامج على تعزيز القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من المواد الهيدروكربونية، من خلال تطوير مواد مبتكرة من المواد الهيدروكربونية، وتعزيز الاستخدامات الجديدة والمستدامة لهذه المواد، مثل استخدام المواد القائمة على البوليمر، بالإضافة إلى دعم توطين سلسلة التوريد المرتبطة بها في المملكة، واستكشاف فرص زيادة استخدام المواد الخام التي تستغل البترول السعودي بوصفه جزءا من سلسلة قيمة المواد الأولية سواء على النطاق الإقليمي أو العالمي.
وتأتي الاتفاقية من منطلق تحقيق الاستدامة في قطاعي النقل والخدمات اللوجيستية، باعتبارهما أحد أهم القطاعات الأساسية لتحقيق استراتيجية النقل الوطنية والخدمات اللوجيستية؛ إذ ستستخدم شركة سال السعودية منصات التحميل البلاستيكية المتوافقة، مع اعتمادات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة مما يؤدي إلى تحويل 100 في المائة من منصات تحميل الشركة للاستعمال اليومي، حيث تُناول سال السعودية أكثر من 95 في المائة من مناولة الشحنات الجوية في السعودية، وتضمّن العمل مشاركة فريق المواد اللامعدنية من شركة أرامكو السعودية لتقديم خبراتهم في استخدام منصات التحميل البلاستيكية داخل منشآت الشركة.
ووقّع الاتفاقية كلٌ من رئيس المكتب التنفيذي لبرنامج استدامة الطلب على البترول المهندس محمد هيثم الطيار، والعضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لشركة سال السعودية للخدمات اللوجيستية فيصل البداح.
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«سال السعودية»، أن استخدام المواد البوليمرية في تصنيع منصات التحميل يعود بالنفع على السعودية بعوائد اقتصادية وبيئية، لكون منصات التحميل البلاستيكية لها فوائد كثيرة مقابل نظيرتها المصنعة من الخشب، فهي أكثر استدامة، وأقل إنتاجاً للانبعاثات الكربونية، كما أنها قابلة لإعادة التدوير والاستعمال، وتحافظ على الغطاء النباتي، فإنتاجها لا يتطلب قطع الأشجار، إضافة إلى كونها ذات دورة حياة أطول مما يجعلها أكثر كفاءة اقتصادياً.
يذكر أن سال السعودية للخدمات اللوجيستية هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات اللوجيستية المتكاملة في مجال مناولة الشحنات لمختلف شركات الطيران في المنافذ الجوية في المملكة، بالإضافة إلى تقديم خدمات الحلول اللوجيستية المتكاملة لشركائها من قطاعات الرياضة والترفيه والثقافة والفنون للإسهام في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، التي توليها اهتماماً بالغاً، ولجعل المملكة منصة لوجيستية عالمية ومركزاً دولياً لخدمة البضائع والشحنات.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.