مخاوف على ديمومة الدعم ومستواه ومخزونات الأسلحة

بايدن يسعى للحفاظ على وحدة التحالف الغربي

الرئيس الأوكراني يطالب الحلفاء بتسريع إمداده بالأسلحة الهجومية لكن واشنطن تخشى من التصعيد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يطالب الحلفاء بتسريع إمداده بالأسلحة الهجومية لكن واشنطن تخشى من التصعيد (أ.ف.ب)
TT

مخاوف على ديمومة الدعم ومستواه ومخزونات الأسلحة

الرئيس الأوكراني يطالب الحلفاء بتسريع إمداده بالأسلحة الهجومية لكن واشنطن تخشى من التصعيد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني يطالب الحلفاء بتسريع إمداده بالأسلحة الهجومية لكن واشنطن تخشى من التصعيد (أ.ف.ب)

تناولت تقارير إعلامية أميركية عدة، قضية المساعدات العسكرية والمدنية التي تقدمها واشنطن لكييف، من زاويتين: كيفية الحفاظ على مستوى الدعم السياسي، والموازنة بين مخزونات الأسلحة وديمومتها. وحسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، قال مسؤولون أميركيون إنهم أبلغوا القادة الأوكرانيين بأنهم يواجهون «لحظة حرجة لتغيير مسار الحرب»، مما يزيد الضغط على كييف لتحقيق مكاسب كبيرة في ساحة المعركة، بعد المساعدة العسكرية الكبيرة التي حصلت عليها أخيراً من الولايات المتحدة وحلفائها.
وعلى الرغم من تشديد إدارة بايدن على مواصلة تقديم حزم المساعدات: «ما دام الأمر مستغرقاً»، يخشى المسؤولون من احتمال أن تؤثر سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، على مواصلة تقديم هذه المساعدات بالوتيرة نفسها، بينما العين على أوروبا أيضاً التي لا تزال شهيتها لتمويل حرب طويلة الأمد غير واضحة بعد.
وأضاف المسؤولون أن الدعم السابق كان تحت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب؛ لكن الوضع تغير، في ظل إشارات غير مريحة من جمهوريي مجلس النواب.
وأضاف التقرير أن المسؤولين الأميركيين أبلغوا قادة أوكرانيا بأنه سيكون «من الصعب الاستمرار في الحصول على المستوى نفسه من المساعدة الأمنية والاقتصادية من الكونغرس».
ومع تباطؤ الحرب في الأشهر الأخيرة، يعتقد مسؤولو إدارة بايدن أن المنعطف الحاسم سيأتي هذا الربيع؛ حيث من المتوقع أن تشن روسيا هجوماً كبيراً، وتشن أوكرانيا هجوماً مضاداً في محاولة لاستعادة الأراضي التي فقدتها. وللتأكيد على أهمية اللحظة بالنسبة للإدارة، تتوجه نائبة الرئيس كامالا هاريس، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ووزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، إلى قمة أمنية كبيرة في ألمانيا هذا الأسبوع. وسيسافر الرئيس بايدن إلى بولندا، الأسبوع المقبل، لإلقاء خطاب ولقاءات في الذكرى السنوية الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا.
وتعمل إدارة بايدن أيضاً مع الكونغرس للموافقة على 10 مليارات دولار أخرى، كمساعدة مباشرة لميزانية كييف. ومن المتوقع أن تعلن عن حزمة مساعدة عسكرية كبيرة أخرى في الأسبوع المقبل، وفرض مزيد من العقوبات على الكرملين في الوقت نفسه تقريباً. وهو ما يتوقع أن يكون أيضاً محور نقاشات وزراء دفاع مجموعة الدفاع الأوكرانية التي انعقدت في قاعدة رامشتين بألمانيا أمس.
وقال شخص مقرب من الحكومة الأوكرانية، إن كييف لا تتوقع أي أسلحة جديدة في حزمة المساعدة التي سيعلن عنها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن هذا الأسبوع. ولن تشمل عقود أسلحة جديدة أو منظومة «إيه تي إيه سي إم إس»، أو طائرات «إف-16»، ولكنها ستركز على الذخيرة والدفاع الجوي وقطع الغيار. ويسعى بايدن وإدارته إلى تجنب أي علامة على الانشقاق أو تراجع العزم من قبل الحلفاء الغربيين، قبل ذكرى 24 فبراير (شباط)، لإبلاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن دعم أوكرانيا لا يتضاءل.

مخاوف على مخزونات «البنتاغون»
من جهة أخرى، كشفت إدارة الرئيس بايدن أنها لن ترسل الصواريخ بعيدة المدى التي تطلبها كييف، بسبب قلق واشنطن من نفاد مخزونها العسكري التكتيكي. وقال تقرير لموقع «بولتيكو» الإخباري، إنه في الاجتماعات الأخيرة في وزارة الدفاع (البنتاغون)، أخبر المسؤولون الأميركيون ممثلي كييف أنه ليس لديهم أي أنظمة صواريخ عسكرية تكتيكية لإعطائها لهم. وأشار التقرير إلى أن نقل منظومة «إيه تي إيه سي إم إس» الصاروخية إلى ساحة المعركة في أوروبا الشرقية، سيقلل من مخزونات أميركا، ويضر باستعداد الجيش الأميركي لخوض معركة في المستقبل. ويضاف إلى هذا القلق مخاوف الإدارة من استخدام أوكرانيا تلك الصواريخ التي يتجاوز مداها 300 كيلومتر، في هجمات بعمق الأراضي الروسية، وتجاوز ما قال الكرملين إنه «خط أحمر»، وكان هذا سبباً وراء عدم تسليم الولايات المتحدة أوكرانيا لهذه الصواريخ حتى الآن.
وحسب تقييمات «البنتاغون» لمخزوناته، فإنها تعتمد جزئياً على عدد الأسلحة والذخيرة الذي يعتقد المسؤولون أنهم قد يحتاجون إليه لمواجهة العدو. ولم تتم مراجعة هذه الخطط بشكل كبير منذ بداية الحرب في أوكرانيا، ولم تقم بإعادة فرز المخزونات التي قد تحتاجها الولايات المتحدة لمواجهة ضعف روسيا.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين، إن أحد أسباب تردد الجيش في إرسال منظومة «إيه تي إيه سي إم إس»، هو الرغبة في الاحتفاظ بمستوى معين من الذخيرة في المخزونات الأميركية. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع: «مع أي حزمة، نضع في اعتبارنا دائماً استعدادنا ومخزوناتنا الخاصة، بينما نوفر لأوكرانيا ما تحتاجه في ساحة المعركة»، مضيفاً: «هناك طرق أخرى لتزويد أوكرانيا بالقدرات التي تحتاجها لضرب الأهداف».
وحسب التقرير، فقد أنتجت شركة «لوكهيد مارتن» نحو 4 آلاف من تلك الصواريخ، في نسخ مختلفة على مدار العقدين الماضيين. وتم بيع بعض هذه الصواريخ لدول حليفة. واستخدمت القوات الأميركية نحو 600 منها في حرب الخليج وحرب العراق. ومن بين الحلول التي تدرسها كييف، هو الحصول على موافقة واشنطن، لشراء تلك الصواريخ من الدول الحليفة، باستخدام التمويل العسكري من الولايات المتحدة. ومن بين تلك الدول: كوريا الجنوبية، وبولندا، ورومانيا، واليونان، وتركيا، وقطر، والبحرين.
وكشف تقرير «أكسيوس» أن الحكومة الأوكرانية، طلبت من الدول التي تقدم المساعدات العسكرية لها، أن تحافظ على سرية ما تقدمه، كي لا تخاطر بتقديم كثير من المعلومات لأعدائهم الروس الذين يمكنهم إعداد دفاعاتهم أو اتخاذ إجراءات مضادة، إذا كانوا يعرفون ما سيواجهونه. وهو ما لمح إليه الرئيس الأوكراني زيلينسكي الخميس الماضي، خلال زيارته لبروكسل ولقائه قادة الاتحاد الأوروبي للحديث عما يحتاجه هذا العام وما بعده من مساعدات.


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».