10 نقاط مضيئة في الجولة الـ23 من الدوري الإنجليزي

جواو فيليكس يتأقلم في تشيلسي... وإيدي هاو لا يزال إيجابياً رغم مسلسل التعادلات... وجيمس ماديسون القائد الحقيقي لليستر سيتي

ويليان المخضرم يتألق ويسجل أهدافاً ويصنعها مع فولهام (رويترز)
ويليان المخضرم يتألق ويسجل أهدافاً ويصنعها مع فولهام (رويترز)
TT

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ23 من الدوري الإنجليزي

ويليان المخضرم يتألق ويسجل أهدافاً ويصنعها مع فولهام (رويترز)
ويليان المخضرم يتألق ويسجل أهدافاً ويصنعها مع فولهام (رويترز)

قدم مانشستر سيتي عرضاً قوياً ولم يتأثر بأية مشكلات خارج الملعب، وفاز 3 - 1 على أستون فيلا، ليقلص الفارق مع آرسنال المتصدر إلى 3 نقاط في الجولة 23 من الدوري الإنجليزي، في المقابل، استسلم آرسنال للتعادل أمام برينتفورد، بينما قسى ليستر على توتنهام برباعية.
وقال غراهام بوتر مدرب تشيلسي إن فريقه بحلته الجديدة يحرز تقدماً رغم سقوطه في فخ التعادل 1 - 1 أمام وستهام. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط مضيئة في الجولة 23 من المسابقة.

1- مانشستر سيتي يتألق وينحي الأمور القانونية جانباً

ناهيك عن تعرض مانشستر سيتي لأكثر من 100 تهمة من الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد دخل الفريق مباراته أمام أستون فيلا، يوم الأحد، بحافز إضافي يجعله يقاتل داخل المستطيل الأخضر من أجل تحقيق الفوز ولا شيء غيره، بعدما وجد نفسه يتراجع للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، في أعقاب فوز غريمه مانشستر يونايتد على ليدز يونايتد بهدفين دون رد وصعوده إلى المركز الثاني مؤقتاً.
وجاء رد مانشستر سيتي قوياً، من خلال أخذ زمام المبادرة والتقدم سريعاً بهدف في الدقيقة الرابعة، بينما كان لاعبو أستون فيلا لا يزالون يحاولون معرفة الطريقة التي يلعبون بها! هل كانوا فعلاً يلعبون بطريقة 3 - 2 - 2 - 3؟ مهما كانت الطريقة التي لعبوا بها، فقد كانت النتيجة هي تقدم مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة مع نهاية الشوط الأول. لقد تفوق مانشستر سيتي على أستون فيلا بشكل واضح فيما يتعلق بمعدلات الركض داخل الملعب والاستحواذ على الكرة، وكان برناردو سيلفا يقوم بالدور نفسه الذي كان يلعبه جواو كانسيلو، وحقق مانشستر سيتي الفوز واستعاد المركز الثاني مرة أخرى، وإذا لعب أمام آرسنال في المباراة المؤجلة من المرحلة 12 بالقوة نفسها التي لعب بها خلال الشوط الأول من مباراة أستون فيلا، فمن المؤكد أنه سيستعيد صدارة جدول الترتيب من آرسنال. (مانشستر سيتي 3 - 1 أستون فيلا).

رودري وفرحته وسعادة لاعبي تشيلسي في هز شباك أستون فيلا في الدقائق الأولى (رويترز)

2- أرتيتا يحتاج لاتخاذ قرارات حاسمة
يعلم الجميع التشكيلة الأساسية التي يلعب بها آرسنال في كل مباراة - بدءاً من حارس المرمى وحتى المهاجم الأساسي - وكانت هناك لحظة كاشفة يوم السبت الماضي عندما سُئل المدير الفني لبرينتفورد، توماس فرانك، عما إذا كان من السهل الاستعداد للعب أمام آرسنال في ظل اللعب بتشكيل ثابت في المباريات جميعاً، فقد أجاب فرانك قائلاً: «نعم، بطريقة ما».
وأضاف فرانك أن اللعب أمام آرسنال لا يزال صعباً؛ لأن الفريق يلعب بشكل جيد. لكن بعد تراجع مستوى آرسنال بشكل واضح في آخر مباراتين على التوالي - لم يكن آرسنال يستحق الفوز على برينتفورد، بعدما قدم أداءً مخيباً للآمال وخسر أمام إيفرتون - أصبح من المنطقي التساؤل عما إذا كان يتعين على ميكيل أرتيتا ضخ دماء جديدة في التشكيلة الأساسية للفريق أمام مانشستر سيتي على ملعب الإمارات في المباراة المؤجلة من المرحلة 12. فهل حان الوقت للدفع بفابيو فييرا أو جورجينيو في خط الوسط؟ أو الاعتماد على لياندرو تروسارد في مركز الجناح؟ لقد أشار أرتيتا إلى أن هذا السؤال لم يكن ليُطرح من الأساس لو فاز آرسنال، وقد كان محقاً بالطبع في ذلك، لكن آرسنال لم يفز، وتتمثل المشكلة الأكبر في أن أداء الفريق لم يعد ثابتاً في المباريات الأخيرة. وبالتالي، يتعين على أرتيتا التفكير في اتخاذ بعض القرارات الحاسمة لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح. (آرسنال 1 - 1 برينتفورد).

3- ناثان جونز ترك فريقاً
جيداً في ساوثهامبتون
أعلن نادي ساوثهامبتون إقالة ناثان جونز من القيادة الفنية للفريق بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون بهدفين مقابل هدف وحيد. وأياً كان من سيخلف جونز في منصبه، فستكون مهمته الأولى هي إنقاذ الفريق من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، ومن الواضح أن الفريق يمتلك اللاعبين القادرين على القيام بذلك، وخصوصاً أنهم كانوا الأفضل والأكثر خطورة على مدار 70 دقيقة أمام ولفرهامبتون، وكانوا متقدمين بهدف دون رد، قبل أن ينهار كل شيء قرب نهاية المباراة، وتهتز شباك الفريق بهدفين متتاليين، وهو الأمر الذي عجل برحيل المدير الفني الويلزي.
وفي مباراته الأخيرة، منح جونز الفرصة لثلاثة لاعبين للمشاركة بشكل أساسي للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم اللاعبون الثلاثة ما يثبت أنهم سيكونون مفيدين للغاية للمدير الفني القادم.
وسجل كارلوس الكاراز هدفاً رائعاً وقدم أداءً قوياً ومليئاً بالنشاط والحيوية في خط الوسط.
وبدا المهاجم النيجيري بول أونواتشو، الذي يصل طوله إلى 2.01 متر، مثالياً للمدير الفني الذي يفضل اللعب بشكل مباشر على المرمى، من أجل استغلال الطول الفارع لهذا اللاعب.
وكان كمال الدين سليمانا هو أكثر لاعبي ساوثهامبتون خطورة على المرمى، حيث كان يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر وينطلق كالسهم للأمام بمجرد استحواذ فريقه على الكرة.
وقال سليمانا عقب نهاية المباراة: «المدير الفني ليست له علاقة بالخسارة»، لكن من الواضح أن مجموعة «سبورت ريبابليك» المالكة للنادي لم تتفق مع هذا الرأي. وفي حين قال جواو موتينيو إن المدرب جولين لوبيتيغي جلب «القوة والجودة والهدوء» إلى وولفرهامبتون، لم ينجح جونز في القيام بالشيء نفسه مع ساوثهامبتون. (ساوثهامبتون 1 - 2 وولفرهامبتون).

4- جواو فيليكس أظهر جودته...
لكنه سيرحل
قال المدير الفني لتشيلسي، غراهام بوتر، بعد مباراة فريقه أمام وستهام، عن جواو فيليكس الذي يلعب للبلوز حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد: «كلما فهمناه أكثر، فهمنا أكثر».
في الحقيقة، يعد فيليكس هو الأفضل والأكثر نضجاً من بين المهاجمين الشباب جميعاً، الذين ضمهم تشيلسي أخيراً، وكان أخطر لاعب في تشيلسي في مباراة الفريق أمام وستهام. لكن حقيقة أنه يلعب للنادي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم في ظل عدم وجود خيار للشراء تبعث على الحيرة، وخصوصاً في ظل وجود عدد كبير من العناصر الهجومية الشابة المرتبطة بعقود دائمة مع النادي، التي تبذل قصارى جهدها لحجز مكان لها في التشكيلة الأساسية للفريق. وبالتالي، فما الهدف من بناء فريق حول لاعب سوف يرحل قريباً في مثل هذه الظروف؟
فبغض النظر عن مدى نجاح بوتر في فهم فيليكس، فإن اللاعب البرتغالي الشاب سوف يرحل في نهاية الموسم، وهو الأمر الذي يبدو مخيباً للآمال ومحبطاً بالنسبة للطرفين، وخصوصاً فيليكس الذي يبدو سعيداً بقميص تشيلسي بعد سنوات من اللعب بطريقة غير مناسبة لقدراته تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني في أتلتيكو مدريد. (وستهام 1 - 1 تشيلسي).


لونغستاف يفشل في هز دفاع بورنموث ويتواصل مسلسل تعادلات نيوكاسل

5- إيدي هاو لا يزال إيجابياً رغم تراجع النتائج
كان نيوكاسل محظوظاً بالخروج بنقطة التعادل أمام بورنموث، لكن الفريق حقق رقماً قياسياً في تاريخ النادي بعدما خاض 17 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز دون هزيمة. وعلاوة على ذلك، نجح نيوكاسل في الوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي المباراة التي ستقام بين مباراتين في غاية الصعوبة في الدوري، أمام ليفربول ومانشستر سيتي.
وقبل نهاية الموسم بـ16 جولة، يحتل نيوكاسل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطتين عن توتنهام صاحب المركز الخامس، ولديه مباراة مؤجلة، لكن نيوكاسل تعادل خمس مرات في آخر ست مباريات بالدوري، وهو الأمر الذي يشجع الفرق التي تأتي بعده في جدول الترتيب ويعطيها أملاً كبيراً في تجاوزه في حال استمراره في تحقيق هذه النتائج السلبية. ومع ذلك، لا يزال إيدي هاو يتحلى بالإيجابية، حيث قال: «يمكنك أن تترنح بسرعة كبيرة إذا لم تظل إيجابياً في الوقت الحالي. وسواء كنت تخسر أو تتعادل أو تفوز، فمن المهم أن تكون إيجابياً وألا تبالغ في ردة فعلك تجاه أي موقف. وبشكل عام هذا الموسم يتعين علينا أن نكون إيجابيين للغاية بشأن كل ما نقدمه». (بورنموث 1 - 1 نيوكاسل).

ا6- نقسام الآراء بشأن ما قدمه مارش مع ليدز
ما الذي يمكن استخلاصه من متابعة ما يقدمه ليدز يونايتد منذ إقالة المدير الفني جيسي مارش؟ لقد خسر الفريق أمام مانشستر يونايتد وقدم أداءً مشابهاً لما كان يقدمه تحت قيادة المدير الفني الأميركي. لقد لعب ليدز بسرعة كبيرة وخلق كثيراً من المشكلات والمتاعب للمنافس، كما صنع كثيراً من الفرص الجيدة، لكنه فشل في استغلال أي من هذه الفرص أمام المرمى، وانتهت المباراة بالخسارة بهدفين دون رد. وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل كان مارش هو المشكلة؟ من الواضح أن هذا السؤال سيظل مفتوحاً للنقاش خلال الفترة المقبلة. وفي أول مباراة بعد رحيل مارش، تعادل ليدز يونايتد مع مانشستر يونايتد بهدفين لكل فريق وقدم اللاعبون مباراة قوية، وهو ما يشير إلى أن ردة فعل اللاعبين على رحيل مارش كانت إيجابية. لكن مارش نفسه ربما يشير إلى أن هذا الأداء جاء نتيجة التقدم الكبير الذي شعر بأنه أحرزه مع الفريق! وفي المقابل، يُثبت المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ مع مرور كل أسبوع، القيمة التي لا تقدر بثمن للتعاقد مع مدير فني جيد في الوقت المناسب. (ليدز يونايتد 0 - 2 مانشستر يونايتد).

7- سولي مارش يستحق الانضمام للمنتخب الإنجليزي
يبدو أنه لا توجد حدود لطموحات سولي مارش ونادي برايتون. ورغم أن الأداء الرائع الذي قدمه برايتون أمام كريستال بالاس لم يتوج بالفوز والحصول على نقاط المباراة الثلاث، لكن مارش نجح في تسجيل الهدف الخامس له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. ويقدم اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً، الذي لعب عامين في صفوف كريستال بالاس قبل الانضمام إلى برايتون، مستويات تؤهله للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي.
وبالنظر إلى المستويات الرائعة التي يقدمها اللاعب أخيراً، فإنه يعتقد بأن هذا الحلم لم يعد بعيد المنال، وقال عن ذلك: «هذا هو طموحي، لذا إذا واصلت تقديم مستويات جيدة وتسجيل الأهداف، فأعتقد بأنه ستكون لدي فرصة للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي. أعتقد بأن هذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك. إذا بذل الجميع قصارى جهدهم، ونجحنا في نهاية المطاف في احتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، فمن يدري من هم اللاعبون الذين سينضمون لقائمة المنتخب الإنجليزي». (كريستال بالاس 1 - 1 برايتون).

ماديسون (يمين) وإيهياناتشو ودور بارز في سحق ليستر لتوتنهام برباعية (رويترز)

8- ماديسون يبدو قائداً بالفطرة
هل سيكون جيمس ماديسون، الذي حمل شارة قيادة ليستر سيتي لأول مرة، قائداً جيداً؟ يُنظر إلى صانع الألعاب الإنجليزي على أنه لاعب يجيد اللعب في أكثر من مركز، ويجازف من أجل الوصول إلى حلول بها قدر كبير من الإبداع، كما أثبت أنه قائد بالفطرة وسجل هدفاً وصنع هدفاً آخر أمام توتنهام. لقد غاب جوني إيفانز، قائد الفريق، عن معظم فترات الموسم؛ بسبب الإصابة، كما غاب ثاني قائد للفريق، يوري تيلمانز؛ بسبب تعرضه للإصابة في ربلة الساق.
وقال ماديسون: «هذه هي المرة الأولى التي أحمل فيها شارة قيادة الفريق، وكان شعوراً رائعاً. أنا أفعل ذلك على أي حال، فأنا أرى نفسي قائداً لهذا الفريق حتى دون أن أحمل شارة القيادة. أبلغ من العمر 26 عاماً الآن، وأنا أحد أكثر اللاعبين خبرة. في معظم الأسابيع، كنت أقوم بدور القائد في فترة الإحماء قبل بداية المباريات وفي غرفة خلع الملابس».
وقال المدير الفني للفريق، بريندان رودجرز، الذي تربطه علاقة وثيقة بماديسون: «إنه يوجه اللاعبين، ويقرأ المباريات بأعلى مستوى، فهو بارع في ذلك. وخلال الفترة التي قضيتها مع هذا النادي، كان لاعباً مؤثراً حقاً». (ليستر سيتي 4 - 1 توتنهام).

جواو فيليكس كان أخطر لاعب في تشيلسي أمام وستهام رغم توافر النجوم (رويترز)

9- تألق ويليان يجسد تطور مستوى فولهام
قبل مباراة الجولة الماضية أمام نوتنغهام فورست، كان فولهام قد أمضى 30 يوماً دون أن يسجل أي هدف في الدوري. وكان فولهام قد تعادل أيضاً مع سندرلاند في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكنه نجح في تحقيق الفوز في مباراة الإعادة. وأمام نوتنغهام فورست، الذي خسر جهود قلبي دفاعه؛ بسبب الإصابة في الدقائق العشر الأولى من المباراة، تحكم فولهام في زمام الأمور تماماً، وسجل هدفين ولم تستقبل شباكه أية أهداف، وأهدر ثلاث فرص محققة بعدما اصطدمت الكرة بالعارضة في المرات الثلاث. وكان أبرز لاعب في فولهام هو النجم البرازيلي ويليان، الذي سجل مع فولهام في نصف موسم ثلاثة أضعاف ما سجله مع آرسنال خلال موسم كامل. وكانت الأهداف الثلاثة التي سجلها ويليان مع فولهام مهمة للغاية: هدف الفوز على ليدز يونايتد، والهدف الافتتاحي في المباراة التي فاز فيها فولهام على تشيلسي، والهدف الأول في شباك نوتنغهام فورست. لقد وقف خمسة من لاعبي نوتنغهام فورست في طريق ويليان، لذلك تصرف بذكاء شديد ووضع الكرة بقدمه اليسرى الساحرة من فوق حارس المرمى في الزاوية العليا. ويقدم ويليان، الذي انضم لفولهام في صفقة انتقال حر من كورينثيانز، مستويات جيدة للغاية. (فولهام 2 - 0 نوتنغهام فورست).

10- أستون فيلا يقدم أسوأ مستوياته
ظهر أستون فيلا بمستوى سيئ أمام مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد، وخسر بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وعانى آشلي يونغ كثيراً في مواجهة جاك غريليش.
وجاء الهدف الوحيد الذي سجله أستون فيلا من أول تسديدة للفريق على المرمى، وكان ذلك في الدقيقة 61 من عمر اللقاء! وأصبح أستون فيلا، تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، يلعب بالطريقة نفسها التي يلعب بها توتنهام، حيث يعتمد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة. وكما هو الحال مع توتنهام، فاز أستون فيلا بنصف مبارياته وخسر عدداً آخر من المباريات، ولم يتعادل كثيراً. وفاز أستون فيلا على توتنهام وتشيلسي ومانشستر يونايتد وبرايتون، ويحتل مركزاً جيداً في منتصف جدول الترتيب، وهو ما يجعل الفريق يلعب دون كثير من الضغوط، في الوقت الذي يأتي فيه التهديد الوحيد من ليستر سيتي الذي قد يدفعه إلى النزول إلى المركز الثاني عشر. (مانشستر سيتي 3 - 1 أستون فيلا).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.