خوجه: زيارة الأمير سلمان لليابان ناجحة بكل المقاييس

وزير الإعلام السعودي يؤكد لـ («الشرق الأوسط») تطابق الآراء بين البلدين

خوجه: زيارة الأمير سلمان  لليابان ناجحة بكل المقاييس
TT

خوجه: زيارة الأمير سلمان لليابان ناجحة بكل المقاييس

خوجه: زيارة الأمير سلمان  لليابان ناجحة بكل المقاييس

قال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز خوجه لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاقيات التي وقعت عليها هيئة الاستثمار السعودية والأجهزة المختصة في اليابان تصب في إطار الشراكة الشاملة.
وأكد خوجه أن ما وصلت إليه المملكة العربية السعودية من مكانة عالية بين الأمم تشهد عليها علاقاتها الدولية المتميزة، بخاصة مع الدول الصديقة مثل اليابان، إنما جاء بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين، الذي أرسى دعائم هذه العلاقات. وأوضح أن السعودية باتت الآن مفتاح السلام والأمن والاقتصاد، ومفتاح السياسة في كل المجالات.
وقال خوجه في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاقيات الثلاث التي وقعت عليها هيئة الاستثمار السعودية والأجهزة المختصة في اليابان أمس في حضور ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء الياباني شينزو ابي تصب في إطار الشراكة الشاملة ومن شأنها دفع هذه الشراكة إلى الأمام.
وتشمل الاتفاقية الأولى مذكرة تفاهم في التعاون بين هيئة الاستثمار السعودية ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط في ما يتعلق بتطوير التعاون في مجال الاستثمار المشترك والثانية توقيع عقد إنشاء شركة «Toray Membrane Middle East Company LLC:TMME» كمشروع مشترك بين شركة «أبو نيان» القابضة، وشركة «توراي» للصناعات، والثالثة اتفاقية بين رجال الأعمال السعوديين ورجال الأعمال اليابانيين. ووصف خوجه لقاء الأمير سلمان مع إمبراطور اليابان أكيهيتو ورئيس الحكومة شينزو ابي، أمس، بأنه كان مثمرا. وقال إن الحفاوة التي استقبل بها تدل على عمق العلاقات بين البلدين. وأضاف: «جرى تبادل وجهات النظر في القضايا المشتركة موضوع البحث»، مؤكدا تطابق الآراء إلى حد كبير.
وتحدث خوجه عن وجود مساعٍ حثيثة لدفع العلاقات والتقدم بها إلى الأمام، وقال في الغرض: «طرحت آراء تركز على تحسين العلاقات في مجالات الاقتصاد والتجارة وأيضا بالنسبة لمجالات التعليم». وأشار إلى وجود قضايا تحتاج إلى بحث من جانب المختصين جرى تحويلها إلى الجهات المختصة لمزيد من الدراسة. وقال الوزير السعودي إن إمبراطور اليابان ورئيس حكومته أثنيا على جهود خادم الحرمين الشريفين في المنطقة والعالم «سواء بالنسبة إلى حوار الأديان، أو لجهوده الأخرى عالميا ومحليا». وأضاف: «نحن لا يزال أمامنا يومان من المحادثات، ولكني أؤكد أن زيارة الأمير سلمان كانت ناجحة بكل المقاييس».
ويشمل برنامج زيارة ولي العهد السعودي إلى اليابان اليوم لقاءات مع وزيري الدفاع والاقتصاد اليابانيين، قبل أن يلتقي مساء السفراء العرب المعتمدين لدى اليابان، كما ستتواصل لقاءات الأمير سلمان يوم الجمعة حيث سيجري تقليده الدكتوراه الفخرية من إحدى الجامعات اليابانية.



قلعة «كشاز» تخفي سراً نازياً غامضاً ولغز ذهب مدفون

قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
TT

قلعة «كشاز» تخفي سراً نازياً غامضاً ولغز ذهب مدفون

قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)
قلعة « كشاز» هي مقرٌّ أرستقراطيٌّ خلّابٌ في جنوب بولندا (شاترستوك)

يبدو الطريق المؤدي إلى قلعة « كشاز» وكأنه أكثر هدوءاً مما ينبغي؛ تلال مكسوّة بالغابات تمتد إلى الأفق، وأشجار الطقسوس تصطف على امتداد البصر، ثم يظهر بناء هائل منتصب، على خلفية مشهد سيليزيا السفلى. إنه دراميّ الطابع، يستحيل تجاهله، حسب «سي إن إن».

جزء من البناء قصر على طراز عصر الباروك، وجزء حصن من عصر النهضة، بحيث تبدو ثالث أكبر قلعة في بولندا، وكأنها اقتُطعت من صفحات حكاية خيالية. مع ذلك تحت زخارف القلعة الفخمة تختبئ قصة أكثر قتامة. هنا، في أعماق جبال البومة البولندية، يوجد مجمّع نازي ضخم تحت الأرض، ارتبط بأحد أكثر مشاريع البناء غموضاً في حقبة الرايخ الثالث، وتقول الأسطورة إنه شهد اختفاء قطار محمّل بذهب منهوب.

وتعود جذور تاريخ قلعة كشاز إلى العصور الوسطى، حين شيّد دوق سيليزيا بولكو الأول الملقّب بـ«الصارم» حصناً على قمة هذا التل. ومع مرور الزمن، تحوّل الموقع إلى مقر إقامة أكثر فخامة. وفي عام 1466، استحوذ هانز فون شيلندورف على القلعة، وأطلق عليها اسم «شلوس فورستنشتاين»، وهو الاسم الذي احتفظت به حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. وبما أن سيليزيا السفلى كانت جزءاً من بروسيا حتى القرن العشرين، أصبحت القلعة أحد أبرز مقرات الإقامة الأرستقراطية في ألمانيا.

وفي عام 1944، ومع حمي وطيس الحرب العالمية الثانية، وضع النازيون أيديهم على القلعة، واستخلصوها من يد الكونت هانز هاينريك السابع عشر الذي انتقل إلى إنجلترا. ومنذ ذلك الحين، تحولت القلعة وجبال البومة إلى مركز لمشروع «ريز» (وتعني بالألمانية «العملاق»).

وكان الهدف من ذلك المشروع إنشاء شبكة من المنشآت الضخمة تحت الأرض عبر سيليزيا السفلى. وحتى الآن، جرى اكتشاف سبعة مجمّعات رئيسية تحت سطح الأرض، غير أن الغاية الحقيقية من تلك الأنفاق لا تزال موضع شك. لقد عمد النازيون، مع اقتراب نهاية الحرب، إلى إتلاف أو إخفاء كثير من الوثائق، تاركين خلفهم أسئلة معلّقة.


بنعطية يترك منصبه كمدير رياضي لمرسيليا

المهدي بنعطية (أ.ف.ب)
المهدي بنعطية (أ.ف.ب)
TT

بنعطية يترك منصبه كمدير رياضي لمرسيليا

المهدي بنعطية (أ.ف.ب)
المهدي بنعطية (أ.ف.ب)

قرّر الدولي المغربي السابق المهدي بنعطية ترك منصبه كمدير رياضي لنادي مرسيليا الفرنسي لكرة القدم وفق ما أعلن الأحد، بعد أيام قليلة من الانفصال عن المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي.

وكتب بنعطية عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «أغادر وأنا أشعر بأني قدّمت أقصى ما أستطيع على الصعيد المهني، لكن مع أسف كبير لعدم تمكني من تهدئة الأجواء حول الفريق».

وأضاف: «على الرغم من النكسات الأخيرة وبعض السيناريوهات القاسية من الناحية الرياضية، فإن المشروع يمضي قدماً. لكن لا يمكنني تجاهل المناخ الحالي. أشعر باستياء متزايد، بشرخ يؤسفني كثيراً. في مرسيليا، النتائج هي الحكم الوحيد».

وانضم المدافع السابق ليوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونيخ الألماني إلى مرسيليا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 كمستشار رياضي للرئيس الإسباني للنادي بابلو لونغوريا، قبل أن يتسلم منصب المدير الرياضي في يناير (كانون الثاني) 2025.

وتأتي استقالة ابن الـ38 عاماً بعد أربعة أيام فقط من رحيل دي تزيربي «بالتراضي» إثر سلسلة من النتائج السيئة، أبرزها الخسارة القاسية 0-5 أمام الغريم باريس سان جيرمان، الأحد الماضي، في الدوري.

ويحتل مرسيليا حالياً المركز الرابع في الدوري، وقد قاده، السبت، المدرب المؤقت جاك أبردونادو في التعادل 2-2 أمام ستراسبورغ على ملعب فيلودروم.

وجرت المباراة في أجواء مشحونة؛ إذ أطلقت الجماهير صافرات الاستهجان تجاه الفريق، فيما قاطع المشجعون خلف المرميين أول 15 دقيقة من اللقاء.


رئيسة وزراء الدنمارك تؤكّد تمسّك ترمب بضمّ غرينلاند

رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك تؤكّد تمسّك ترمب بضمّ غرينلاند

رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
رئيسة وزراء الدنمارك تتحدّث خلال ندوة برفقة نظيرها الإسباني ورئيس فنلندا في ميونيخ يوم 14 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قالت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في «مؤتمر ميونيخ للأمن» إن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا تزال على حالها» بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي تحت سيادة كوبنهاغن. وصرحت فريدريكسن: «لسوء الحظ، أعتقد أن رغبته لا تزال على حالها»، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان ترمب لا يزال يريد الاستيلاء على غرينلاند.

ولم يُخف ترمب هذه الرغبة منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل عام، مسوغاً ذلك بمخاوف تتصل بالأمن القومي، ومواجهة حضور روسيا والصين في الدائرة القطبية الشمالية. وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي حول هذا الموضوع توترات شديدة مع الاتحاد الأوروبي، إلا أنه تراجع في العلن عن تهديداته، الشهر الماضي، بعد موافقته على «إطار عمل» للمفاوضات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، بهدف منح الولايات المتحدة نفوذاً أكبر في غرينلاند.

فريق عمل مشترك

لكن فريدريكسن قالت خلال جلسة نقاش حول الأمن في منطقة القطب الشمالي إن «الجميع يسألوننا عما إذا كنا نعتقد أن الأمر قد انتهى؟ لا، نحن لا نعتقد أنه انتهى»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». وأكدت رئيسة وزراء الدنمارك ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن أن الضغط الذي يمارَس على سكان الجزيرة «غير مقبول»، رغم اعتبار نيلسن أنه تم اتخاذ «بضع خطوات في الاتجاه الصحيح».

وزراء خارجية الدنمارك وكندا وغرينلاند خارج مقر قنصلية كندا الجديد في نوك يوم 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وتم تشكيل فريق عمل يضم غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لمناقشة المخاوف الأميركية بشأن الجزيرة، ولم يتم الكشف عن تفاصيل المحادثات. وقالت فريدريكسن: «لدينا الآن فريق عمل. سنرى ما إذا كان بإمكاننا إيجاد حل... ولكن بالطبع هناك خطوط حمر يجب عدم تجاوزها». يأتي ذلك بعدما اجتمع رئيسا وزراء الدنمارك وغرينلاند لربع ساعة تقريباً، الجمعة، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على هامش «مؤتمر ميونيخ». ووصفت فريدريكسن الاجتماع بأنه «بنّاء».

حاملة طائرات بريطانية

على خلفية هذا التوتر، تعتزم المملكة المتحدة نشر حاملة طائرات في شمال المحيط الأطلسي خلال السنة الحالية، وفق ما كشف رئيس الوزراء كير ستارمر، في «عرض قوي» للقوة إزاء التهديدات الروسية في الدائرة القطبية الشمالية.

جندي دنماركي خارج مقر قيادة القطب الشمالي في نوك عاصمة غرينلاند يوم 16 يناير (رويترز)

وقال ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن»: «أعلن أن المملكة المتحدة ستنشر مجموعة حاملة الطائرات في شمال المحيط الأطلسي وأقصى الشمال (الدائرة القطبية)، هذا العام، بقيادة حاملة الطائرات (إتش إم إس برينس أوف ويلز)». وأشار إلى أنها ستعمل «إلى جانب الولايات المتحدة وكندا وأعضاء آخرين في (الناتو)، في عرض قوي لالتزامنا الأمن الأوروبي - الأطلسي». وأوضحت وزارة الدفاع أن المجموعة ستضم سفناً حربية تابعة للبحرية الملكية، ومقاتلات «إف - 35» ومروحيات، في ما أُطلق عليه «عملية فايركريست». وستكون هذه العملية «عرضاً قوياً للقوة... لردع العدوان الروسي، وحماية البنية التحتية الحيوية تحت الماء».

رئيسة الوزراء الدنماركية ورئيس وزراء غرينلاند ينس يحضران مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن يوم 13 يناير (رويترز)

وحاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز» هي أكبر سفينة في أسطول البحرية الملكية، ويُتوقع أيضاً أن تعمل طائرات أميركية من فوق متنها. وستشمل العملية آلاف الأفراد من كل فروع القوات المسلحة الثلاثة، وفق بيان وزارة الدفاع البريطانية. وأوضحت أن الانتشار سيأتي ضمن مهمة لـ«الناتو» بدأت، هذا الأسبوع، «لتعزيز أمن الحلف في منطقة يؤدي فيها ذوبان الجليد إلى فتح طرق جديدة، وتزايد خطر نشاطات دول معادية».

احتدام التنافس على القطب الشمالي

أكّد ستارمر أن على بريطانيا أن تكون جاهزة للقتال، وألا تتردد في ذلك بعدما «أثبتت روسيا قابليتها للعدوان». وشدّد على أن «الطريق أمامنا واضح ومباشر. علينا تعزيز قوتنا العسكرية لأنها عُملة العصر»، مضيفاً: «يجب أن نكون قادرين على ردع العدوان، ونعم، إذا لزم الأمر فإنه يجب أن نكون مستعدين للقتال». وقالت وزارة الدفاع إن نشر المجموعة سيعزز «قدرة (الناتو) على الردع في ظل تصاعد التهديدات الروسية في المنطقة»، مشيرة إلى أنه «خلال العامين الماضيين، زاد عدد سفن البحرية الروسية التي تهدد المياه البريطانية بنسبة 30 في المائة».

من جهته، حذّر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس من أن روسيا والصين «تستعدان لبسط نفوذهما العسكري والاقتصادي» في منطقة القطب الشمالي. وقال بيستوريوس في «مؤتمر ميونيخ للأمن» إنه «في حال حدوث تصعيد في أوروبا، فمن المرجّح أن تستخدم روسيا أسطولها الشمالي لفتح جبهة ثانية، وقطع خطوط الإمداد عبر المحيط الأطلسي، وتهديد جانبي المحيط الأطلسي بالغواصات النووية». وكان قد أعلن، الأربعاء، أن برلين سترسل في مرحلة أولى 4 طائرات مقاتلة من طراز «يوروفايتر» للمشاركة في مهمة «الناتو» في منطقة القطب الشمالي. وكانت فرنسا قد أعلنت بدورها أنها ستنشر مجموعة حاملة طائراتها في المنطقة عام 2026.