الحرب التركية تتركز على «الكردستاني».. والأكراد يشعلون جنوب البلاد

«داعش» يتجنب الرد على القصف التركي

جنود أتراك يوقفون كرديين عند حاجز تفتيش على طريق قرب ديار بكر أمس (أ.ف.ب)
جنود أتراك يوقفون كرديين عند حاجز تفتيش على طريق قرب ديار بكر أمس (أ.ف.ب)
TT

الحرب التركية تتركز على «الكردستاني».. والأكراد يشعلون جنوب البلاد

جنود أتراك يوقفون كرديين عند حاجز تفتيش على طريق قرب ديار بكر أمس (أ.ف.ب)
جنود أتراك يوقفون كرديين عند حاجز تفتيش على طريق قرب ديار بكر أمس (أ.ف.ب)

في يومها الثالث، بدا أن الحملة العسكرية التي أطلقتها تركيا لاستهداف تنظيمَي داعش وحزب العمال الكردستاني، المعروف بـ«ب.ك.ك»، تتحول إلى حرب فعلية مع التنظيم الكردي ومناوشات من طرف واحد مع تنظيم داعش الذي لم ترد أية تقارير تفيد برده على النيران التركية بعد الاشتباك الوحيد الذي حصل مطلع الأسبوع عندما قتل جندي تركي بنيران مجموعات يعتقد بأنها من التنظيم عبر الحدود مع سوريا، بل إن التنظيم تبنى أمس في إحدى تغريداته «تدمير غرفة عمليات لـ(الكردستاني) في شمال سوريا».
وواصلت أنقرة حملتها الأمنية على عناصر التنظيمين داخل تركيا بينما قصفت الطائرات التركية نحو 400 موقعًا من مواقع «العمال الكردستاني» بمشاركة 50 طائرة تركية من نوع «شاهين – إف 16» و«25 إف 4 – 2020» في شمال العراق. وكانت القوات البرية، المتمركزة على الحدود، ضربت مواقع لـ«داعش» و«العمال الكردستاني» بقذائف مدفعية تُعرف باسم «فرطنا» أي العاصفة، التي يصل مداها إلى 40 كلم.
وفي موازاة المعركة العسكرية عبر الحدود، تابع الأمن التركي عملياته النشطة التي تستهدف مناصري «الكردستاني» و«داعش» في أنحاء البلاد، وبلغ عدد الأشخاص الذين ألقت فرق الأمن التركية القبض عليهم يوم السبت 371 شخصا، في 25 ولاية، في اليوم الثاني للحملة الأمنية الواسعة. وضبطت فرق الأمن خلال عملياتها مشتبها يعتقد أنه مسؤول التنظيم الشبابي لمنظمة «ب.ك.ك»، في العاصمة أنقرة. كما ألقى عناصر الأمن خلال عملياتهم ضد تنظيم داعش القبض على سيدة كانت ملاحقة للاشتباه باستعدادها لتنفيذ عملية انتحارية.
ووصل عدد الموقوفين في العاصمة أنقرة إلى 26 شخصا، وذكر مراسل الأناضول أن بين المشتبهين الموقوفين 10 أجانب، كما أوقفت قوات الأمن التركية، في وقت متأخر مساء السبت، ستة أشخاص ينتمون إلى الذراع الشبابية لمنظمة «ب.ك.ك»، بمدينة إسطنبول، للاشتباه في اعتزامهم شن هجوم إرهابي على مديرية أمن منطقة «أسان يورط» بالمدينة. وأفاد مراسل الأناضول وفقًا للمعلومات التي حصل عليها بأن فرع الاستخبارات بمديرية أمن إسطنبول توصل إلى معلومات تفيد باعتزام مجموعة من الذراع الشبابية للمنظمة شن هجوم مسلح على مديرية أمن «أسان يورط» للانتقام من الضربات الجوية التي وجهتها القوات التركية، في وقت سابق، ضد معسكرات المنظمة شمال العراق. وذكر المراسل أن عناصر من فرع مكافحة الإرهاب قامت باتخاذ تدابير أمنية في محيط المنزل الذي توجد به المجموعة، مشيرًا إلى أن قوات الأمن أوقفت 6 أشخاص يُعتقد أنهم خرجوا من المنزل لتنفيذ الهجوم. وضبطت قوات الأمن مسدسًا ورصاصات بكمية كبيرة، وقنابل مولوتوف، ومفرقعات نارية، خلال عملية تفتيش المشتبهين الذين كان يرتدي بعضهم ملابس مشابهة لتلك التي يلبسها مسلحو التنظيم في جبال قنديل.
وأفاد بيان صادر عن ولاية غازي عنتاب بأن فرق إدارة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن الولاية «شنت تلك الحملات بشكل متزامن على 36 عنوانًا بولايات غازي عنتاب، وملاطيا، وإليزاغ، من أجل الحيلولة دون تأمين أي معدات لصالح مسلحي التنظيم الإرهابي، وإلقاء القبض على من يتورط في تلك الأنشطة». وأوضح البيان أن 262 عنصر أمن شاركوا في تلك العمليات، التي أسفرت عن إلقاء القبض على 28 شخصًا، 15 تركيا و13 أجنبيا، مشيرًا إلى أن الإجراءات القانونية جارٍ اتخاذها بحق المقبوض عليهم. وأكد البيان أن قوات الأمن تعمل بالتنسيق من النيابة العامة في غازي عنتاب، من أجل منع عناصر «داعش» من ارتكاب أي أعمال وأنشطة خارج القانون تستهدف البلاد والمواطنين.
وفي المقابل، أقدم عناصر من تنظيم «الكردستاني» على إحراق أربع معدات مخصصة لبناء أحد سدود الري في قضاء «صاري قامش»، بولاية قارص شرق تركيا. وقدم عناصر التنظيم إلى موقع مخصص لبناء سد للري في القضاء المذكور، وأحرقوا إحدى الآلات، إضافة إلى ثلاث شاحنات، ثم لاذوا بالفرار. وتعرضت حافلتان للنقل العام لهجوم في قضاء «نارلي دره» بولاية إزمير غرب البلاد، حيث أحرق مجهولون إحداهما بإلقاء زجاجات حارقة (مولوتوف) عليها، بينما هشموا زجاج الأخرى. ولم يصب أحد من ركاب الحافلة المحترقة بسوء، بسبب مغادرتهم لها قبل احتراقها بالكامل.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعياتها

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان مستجدات الأوضاع الراهنة وتداعياتها

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، بالرئيس الصيني شي جينبينغ.

وفي بداية الاتصال تم بحث العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.

كما جرت خلال الاتصال، مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وانعكاساته الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.

وفي هذا الصدد، أكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

ونقلت قناة «سي سي تي في» الحكومية أن شي شدّد أثناء اتصاله مع ولي العهد السعودي، على أن الصين تدعو إلى «وقف فوري وشامل لإطلاق النار».


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.