مظاهرات إيرانية في بروكسل: لا لتجاهل حقوق الإنسان لصالح {النووي}

موغيريني اليوم إلى السعودية وغدًا في إيران

مظاهرات إيرانية في بروكسل: لا لتجاهل حقوق الإنسان لصالح {النووي}
TT

مظاهرات إيرانية في بروكسل: لا لتجاهل حقوق الإنسان لصالح {النووي}

مظاهرات إيرانية في بروكسل: لا لتجاهل حقوق الإنسان لصالح {النووي}

تجري فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وإحدى أبرز المفاوضين في الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1)، اليوم الاثنين، محادثات في المملكة العربية السعودية قبل أن تتوجه في اليوم التالي إلى إيران.
وحول زيارة موغيريني إلى الرياض، قال مكتب مسؤولة السياسة الخارجية في بروكسل، إنها ستجري لقاءات مع عدد من المسؤولين ومن بينهم وزير الخارجية عادل الجبير. كما أشار بيان أوروبي إلى أن الموضوعات المدرجة على طاولة المحادثات تشمل العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب القضايا الإقليمية والملفات ذات الاهتمام المشترك، وخصوصا في أعقاب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه منتصف الشهر الحالي بخصوص الملف النووي الإيراني.
وأكدت تقارير إعلامية في بروكسل أن موغيريني وغيرها من المسؤولين الدوليين يتوافدون على الرياض لشرح تفاصيل الاتفاق وتهدئة أي مخاوف لدى دول المنطقة من جرّاء الاتفاق مع طهران حول برنامجها النووي.
وفي اليوم التالي ستتوجه موغيريني إلى طهران. وحسب ما ذكر البيان الأوروبي، فإن الزيارة ستكون فرصة لتبادل الآراء بشأن تنفيذ الاتفاق، والدور التنسيقي الذي ستستمر موغيريني في القيام به، بالإضافة إلى تبادل الآراء مع المسؤولين الإيرانيين حول القضايا الإقليمية والثنائية. ومن المتوقع أن تلتقي موغيريني مع وزير الخارجية جواد ظريف وعدد آخر من المسؤولين الإيرانيين.
ومن وجهة نظر الكثير من المراقبين في بروكسل، ستكون زيارة موغيريني حلقة في سلسلة طويلة بدأت مع الزيارات الغربية لطهران بعد توقيع الاتفاق النووي، الذي أعطى الفرصة لإيران، خاصة بعد تبني مجلس الأمن له، بالعودة للمجتمع الدولي. وينظر الغربيون لمستقبل العلاقات مع إيران من باب اقتصادي أساسًا، إذ توفر لهم الأسواق الإيرانية فرصًا استثمارية مهمة. ولكنهم في الوقت نفسهم، يأملون دون الإفراط في التفاؤل، بأن يفتح الاتفاق الباب لمرحلة جديدة من التعاون السياسي الدولي.
إلى ذلك، يرى مراقبون أنه سيكون للاتفاق النووي الإيراني نتائج جيوسياسية على المنطقة، قد لا تظهر بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، نظّمت الجالية الإيرانية في بروكسل تظاهرة احتجاجية نهاية الأسبوع ضد ما وصفته بالصمت الأوروبي على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وجاءت التظاهرة، التي نظمت أمام مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي، للتعبير عن غضب الجالية جراء تجاهل الاتحاد الأوروبي في تعاطيه مع إيران لملف حقوق الإنسان، والذي يشكل واحدا من المبادئ والقيم الأساسية في الاتحاد الأوروبي. وفي تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، قال سوروش أبو طالبي من منظمي التظاهرة، ونيابة عن الجالية الإيرانية في بروكسل: «منذ بداية المفاوضات النووية مع إيران قبل عامين، لم يقل الاتحاد الأوروبي كلمة واحدة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران، ونتيجة لذلك فإنه في خلال هذه الفترة جرى تسجيل أرقام قياسية لانتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد». وأضاف أنه «بعد وصول حسن روحاني إلى الحكم، جرى إعدام 1800 شخص في إيران».
وتابع المصدر نفسه، إنه وبعد التوصل إلى اتفاق مع طهران، «لا يوجد عذر الآن للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه للالتزام بالصمت وتجاهل الانتهاكات الصارخة التي يواجهها الشعب الإيراني يوميا».
كما أشار إلى أنه خلال الفترة نفسها، «عاش نحو 2500 مواطن إيراني عيشة السجناء في العراق، داخل معسكر ليبرتي قرب بغداد، وفي ظل قيود صارمة من الحكومة العراقية، ويواجهون نقصا في الخدمات الغذائية والوقود والمتطلبات الأساسية الأخرى».
فضلا عن ذلك، أكد منظّمو التظاهرة: «لكل هذه الأسباب، توجهت الجالية الإيرانية في بروكسل إلى زعماء الاتحاد الأوروبي برسالة تؤكد على أن حقوق الإنسان واحدة من القيم العالمية التي لا ينبغي التضحية بها من أجل أي اتفاق»، داعية إلى توسيع العلاقات مع إيران بشروط تحقيق تحسن كبير في حقوق الإنسان.
ومن جانب آخر، انتشرت وثيقة سرية أرسلتها الوزارة الإيرانية المكلفة بشؤون الصحافة لمحرّري الصحف الإيرانية ووكالات الأنباء لحثّهم على الإشادة بالاتفاق النووي وبعمل فريق المفاوضين خلال أسابيع المحادثات بين طهران والقوى الست في فيينا. وتحمل الوثيقة التي لا تتجاوز صفحتين، توجيهات من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للمحررين والمسؤولين عن الصحف بالحفاظ على الإنجازات التي حققتها المفاوضات، وتجنب زرع الشك وخيبة الأمل لدى العموم وإعطاء انطباع عن وجود خلاف ضمن أعلى المستويات الحكومية.
وبينما تلقّت صحف تعتبر «إصلاحية» في إيران تعليمات مشابهة في الماضي حول تفادي طرح تساؤلات حول أهمية البرنامج النووي وتأثيره على مصالح البلاد، إلا أنه يبدو أن هذه الوثيقة استهدفت بالدرجة الأولى بعض الصحف «المتشددة» في البلاد والتي انتقدت الاتفاق النووي منذ بدء المفاوضات. ويتّضح من خلال جولة في الإعلام الإيراني أن تعليمات الوثيقة، التي أرسلت عبر الفاكس الأسبوع الماضي، قد اتّبعت بالحرف حيث يصعب العثور على صوت يناهض الاتفاق بوضوح. ويعكس ذلك قلق السلطات الإيرانية من انتقادات المتشددين في البلاد، وخصوصا منهم الذين حاربوا الاتفاق طيلة فترة المفاوضات وعقب إبرامه في 14 من الشهر الحالي. وارتكزت أهم هذه الانتقادات على تخلي طهران عن قدرتها على صنع أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات وإعادة الانخراط في الأنظمة المالية والاقتصادية والتجارية العالمية.
وبينما التزم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالصمت حول تأييده أو رفضه للاتفاق، فسّر المراقبون موقفه بـ«التأييد الحذر»، لكن يبقى أن نتابع ما إذا كان المتشددون في هرم السلطة الإيراني سيحافظون على صمتهم في الأيام القادمة أو أنهم سيشنون حملة انتقادات جديدة.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»