مشاهدات إسلام آباد: السعودية ـ باكستان.. تحالف قديم وتفاهم ثابت لأكثر من ستة عقود

التقارب بين الرياض وإسلام آباد يتجاوز المستوى العادي وينعكس في ملفات كثيرة

مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
TT

مشاهدات إسلام آباد: السعودية ـ باكستان.. تحالف قديم وتفاهم ثابت لأكثر من ستة عقود

مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
مسجد الملك فيصل في إسلام آباد

تأتي زيارة ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز، إلى باكستان، كأول وجهة لجولته الآسيوية، تعبيرا عن أهمية إسلام آباد كحليف وثيق للمملكة العربية السعودية لأكثر من ستة عقود، وتأكيدا لدورها المحوري في المنطقة.
كان الاحتفاء الباكستاني بالضيف الكبير لافتا. فبعيدا عن إجراءات الترحيب المعتادة وموائد الشرف، امتلأ جدول الزيارة بلقاءات رفيعة المستوى شملت كبار المسؤولين الباكستانيين، وانتهت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات. كذلك أبدى المسؤولون الباكستانيون امتنانا كبيرا للملك عبد الله، وأشادوا بإغاثة السعودية متضرري زلزال سنة 2005.
العلاقات السعودية – الباكستانية في الواقع مثيرة للاهتمام، لا سيما لدى المحللين والمتابعين الغربيين، فتقارب البلدين يتجاوز المستوى العادي، وينعكس في ملفات كثيرة. فهناك أكثر من مليوني باكستاني يعملون في السعودية. ولقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 111 مليار ريال سعودي (29.5 مليار دولار) خلال عشر سنوات، من عام 2003 حتى عام 2012، كان أعلاها عام 2011. بـ16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، وأدناها عام 2003 بقيمة 4.2 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، وفقا لما أظهره تحليل لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة «الاقتصادية».
ليس هذا فحسب، بل إن التعاون العسكري بين البلدين كان مميزا، وخصوصا في مجالات التدريب. فثمة أكثر من 1200 مدرب باكستاني يعملون في تدريب القطاعات الأمنية والعسكرية المختلفة في المملكة؛ ويضاف إليهم مدربون في القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وآخرون في القطاعات التابعة للقوات المسلحة، في إطار تعاون تبادلي عسكري بين الرياض وإسلام آباد. وكانت باكستان قد قدمت دعما لوجيستيا ومساندة كبيرة للسعودية إبان تأسيسها قواتها المسلحة. وتعد العلاقة في هذا المجال علاقة تاريخية، تضاف إلى العلاقات الأخرى المتطورة بين البلدين.
بيد أن ما يميز العلاقات بين البلدين، وبالأخص هذه الأيام، التقارب في الرؤية السياسية لملفات كثيرة، بغض النظر عن التحولات السياسية التي مرت بها باكستان منذ عام 1947. ويمكن القول، إن المصالح المشتركة للبلدين، ظلت ثابتة، إذ ترى السعودية في باكستان عمقا استراتيجيا لها في آسيا. وفي الوقت ذاته، ترى باكستان في السعودية، الدولة الإسلامية الأكبر ثقلا في الخليج، ومن ثم تعدها بوابتها إلى المنطقة العربية.
لأجل كل ذلك، تستدعي هذه العلاقة المتينة التكهنات والشائعات بين الحين والآخر، وتغرق الصحافة الغربية في حياكة قصص خيالية، في كل مرة يتبادل فيها مسؤولون من البلدين الزيارة.
خلال هذه الزيارة، أشار كل عسكري جرى التحدث إليه، إلى واقعتين تاريخيتين تشكلان مفصلا مهما في تاريخ العلاقات بين السعودية وباكستان، وقال أحدهم إن كلتيهما محفوظة في ذاكرة الباكستانيين شعبا وحكومة: عام 1998: «حين دافعنا عن حقنا في امتلاك السلاح النووي، وإقامة توازن استراتيجي، بعد أن قام جيراننا في الهند باختبار قنابلهم النووية في 11 و13 مايو من العام نفسه. حينذاك تخلى الجميع عنا، ووقفت السعودية إلى جانبنا مؤيدة حقنا في امتلاك هذا السلاح الاستراتيجي. ثم حين انكشفنا عسكريا ساعدتنا السعودية بعد أن تخلى عنّا السوفيات».
ليس صعبا على زائر باكستان أن يلحظ ما يعانيه اقتصاد البلاد من مشاكل بنيوية تراكمت عبر عقود من الزمن، وزاد من حدتها وتعقيدها الوضعان السياسي والأمني اللذان مرت بهما باكستان خلال السنوات الماضية. ورغم هذا، أكد صندوق النقد، أن اقتصاد باكستان بدأ يظهر علامات تحسن في ظل الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة نواز شريف. وهذا ما أكده وزير المالية الباكستاني، إسحاق دار، الذي شدد على أن أجندة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها حكومة بلاده، بدأت تأتي ثمارها، حيث سجل الاقتصاد نموا بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية. وتوقع البنك المركزي الباكستاني، أن يحقق الاقتصاد الباكستاني نموا بنسبة أربعة في المائة خلال السنة المالية الحالية 2013 - 2014، وذلك بزيادة عن نسبة 3.6 في المائة التي حققها خلال السنة المالية الماضية 2012 - 2013.

في قاعدة نورخان
حطت طائرة ولي العهد السعودي في قاعدة نورخان العسكرية، قرابة السادسة فجرا. وكان في استقباله والوفد المرافق له، رئيس وزراء باكستان، نواز شريف.
كان الاستقبال وديا دافئا والحفاوة بالغة. ولدى نزول ولي العهد من سلم الطائرة، أطلقت المدفعية الباكستانية 21 طلقة ترحيبا. ثم توجه ولي العهد إلى المنصة، حيث عُزف السلامان الوطنيان السعودي والباكستاني. بعد ذلك استعرض الأمير سلمان حرس الشرف. ثم صافح كبار مستقبليه، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية الفريق أول ركن رشاد محمود، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول ركن رحيل شريف، وقادة القوات الباكستانية، والوزراء، وكبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية. كما كان في استقباله، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية باكستان، عبد العزيز بن إبراهيم الغدير، وسفير باكستان لدى المملكة محمد نعيم خان، والملحق العسكري السعودي لدى باكستان، المكلف العميد طيار ركن سعيد عفتان، وأعضاء السفارة السعودية لدى باكستان، ومديرو المكاتب السعودية. وقد غادر ولي العهد القاعدة الجوية بصحبة رئيس الوزراء نواز شريف، إلى مقر إقامته في قصر «بيت البنجاب».
كان الطقس، أقل برودة مما كان متوقعا. وكان الاعتقاد أن الطريق من القاعدة سيكون خاليا، غير أن مظاهر الزينة عبرت عن استعدادات كبيرة لاستقبال الأمير سلمان، وعن حفاوة بالغة. فقد زينت الشوارع على الجانبين بصور ولي العهد السعودي والرئيس الباكستاني.
صمم قصر «بيت البنجاب»، هذا المبنى الجميل الأنيق حيث أقام الوفد، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، المهندس المعماري الباكستاني اللامع نيار علي دادا. ويقع القصر عند زاوية خضراء في أقصى شمال العاصمة العصرية الفتية، ويشرف على مساحات خضراء فسيحة إلى الشمال، ويتميز بلونه الأبيض وخطوطه المتناسقة الأنيقة.
أما نيار علي دادا – واسمه الأصلي نيار علي زيدي – المصمم المبدع المولود عام 1943، فيعد بين ألمع المعماريين في آسيا، وهو ابن أسرة هندية هاجرت من العاصمة الهندية دلهي إلى لاهور، قاعدة البنجاب، خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي. وفي عام 1957 التحق بجامعة البنجاب في لاهور لمدة سنتين، ومن ثم درس في الكلية الوطنية للفنون وتخرج فيها عام 1964. وبعدها درّس فيها ثم اختير عام 1976 زميلا في الكلية.
وخلال عقد السبعينات، فتح له مكتبا في لاهور مارس من خلاله مهنته، وأصاب شهرة واسعة بعد تصميمه مجمّع الحمراء للفنون بتصميم عصري حداثي مثير، ومن ثم صمّم على مقربة منه، مسرح الحمراء المفتوح الذي استحق عليه «جائزة مبنى العقد» عام 1989. وتوالت المنجزات والتقديرات فحصل على «جائزة فخر الأداء» الرئاسية عام 1992 لخدماته في مجال العمارة والمحافظة على التراث، وهو حتى اللحظة الباكستاني الوحيد الذي حاز «جائزة الأغا خان للعمارة».
بين أشهر منجزات دادا المعمارية، بالإضافة إلى قصر «بيت البنجاب» تصميمه جامعة بيكونهاوس الوطنية، واستاد القذافي في لاهور، وفندق سيرينا في إسلام آباد، ومقر مجلس فيصل آباد للفنون في مدينة فيصل آباد الباكستانية، ومبنى البرلمان في جزر المالديف.

المفاوضات مع طالبان
في هذه الأثناء، تخوض باكستان، مفاوضات صعبة مع حركة طالبان، التي عرضت أمس، على حكومة إسلام آباد، وقفا لإطلاق النار بغية استئناف محادثات السلام المجمدة هذا الأسبوع، مقابل ضمانات بألا يهاجم الجيش الباكستاني مواقعها.
ولقد علق مفاوضو الحكومة الاثنين الماضي، المحادثات مع المتمردين، بعد أن تبنى فصيل طالباني مقتل 23 جنديا باكستانيا خطفوا في يونيو (حزيران) 2010. وطالبت الحكومة على الفور، بوقف لإطلاق النار قبل بدء جولة جديدة من المحادثات مع المتمردين.
ويذكر أنه منذ أطلق رئيس الوزراء نواز شريف عملية السلام، أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، قتل ما لا يقل عن 70 شخصا في اعتداءات قامت بها طالبان في باكستان.
وتطالب حركة طالبان الباكستانية لصنع السلام، بالإفراج عن معتقليها وانسحاب الجيش من المناطق القبلية التي تعد معقلا لها ولتنظيم القاعدة في شمال غربي البلاد، وفرض مفهومها للشريعة. وتعد بعض هذه المطالب غير مقبولة بالنسبة للحكومة الباكستانية ومؤسسة الجيش. وكان احتمال الانسحاب الأميركي من أفغانستان، قد خلق أجواء ضاغطة على المفاوضين، أوشكت أن تدفع بالمفاوضات إلى الفشل. ورغم تواصلها حاليا، فإن الكثير من المراقبين لا يبدون تفاؤلا بنجاحها.

ملف الأحمدية
للموضوع الجهادي في باكستان، جذوره وتداعياته، ولا سيما في المناطق الحدودية. ولقد تطرقت عائشة جلال في كتابها «أنصار الله: الجهاد في جنوب آسيا»، لما حدث عندما سارت مظاهرات احتجاج في الشوارع تعد أتباع الطائفة الأحمدية، التي كان أسسها ميرزا غلام أحمد خلال القرن التاسع عشر، أي قبل تأسيس باكستان بفترة طويلة، طائفة لا علاقة لها بالإسلام. ويومذاك كان جزءا من هدف المتظاهرين، إحداث اضطراب يهز سلطة الحكومة الاتحادية الباكستانية، ولا سيما مع المطالبة باستقالة وزير الخارجية السير ظفر الله خان، المنتمي للطائفة الأحمدية.
في جو متوتر كهذا أصدر «تقرير منير»، الذي أعده عام 1954، اثنان من قضاة المحكمة الاتحادية، ليطلق تحذيرا غاية في البلاغة وبعد النظر، حيال الميول الآيديولوجية الهدامة في الدولة الوليدة.
ناشد «التقرير» الحكومة الإحجام عن نزع صفة الإسلام عن أبناء الطائفة الأحمدية، وحذّر من أن الفكرة العامة القائلة بأن باكستان دولة إسلامية، وأن لها الحق بأن تحدّد من هو المسلم. وعد أن من شأن هذا التوجه تشجيع إطلاق التهم التكفيرية، وتقسيم البلاد بصورة معاكسة تماما لحلم مؤسسها محمد علي جنه في تأسيس دولة جامعة.
«ولكن حصيلة هذا الجزء من التحقيق كان بعيدا جدا عما هو مرجوّ، وإذا كثر الارتباك والتشوش عند علمائنا إزاء مسألة بسيطة كهذه، سيكون من السهولة بمكان تخيل كيف ستبرز خلافات حول قضايا أكثر تعقيدا... ومع الأخذ في الاعتبار تعدد التعريفات والأوصاف التي يعتمدها علماء الدين، هل لنا أن نعلّق إلا بالقول: إنه لا اتفاق بين العلماء على هذه المسألة الأساس. وبالتالي، إذا أدلينا بدلونا واعتمدنا تعريفا خاصا بنا على غرار ما فعله هذا العالم أو ذاك، وإذا ما خالف هذا التعريف كل ما أقره كل الآخرين، فإننا بشبه إجماع نكون خرجنا من تحت مظلة الإسلام. وإذا ما اعتمدنا تعريف أي من العلماء فسنظل (مسلمين) فقط في نظره لكننا سنكون كفارا وفق الآخرين..».. ومع هذا لم تلق هذه الكلمات سوى آذان صماء، وعام 1974 عُدَّ الأحمديون «غير مسلمين» وفق تعديل دستوري.
وفي حالة مماثلة، إبان أول انتخابات رئاسية مباشرة أجريت في عهد الرئيس محمد أيوب خان عام 1965. حاول حلفاء أيوب خان، إضعاف منافسته الرئيسة فاطمة جنه – أخت مؤسس باكستان – وتشويه صورتها، وذلك عبر إصدار فتوى مضمونها أن الإسلام لا يجيز تولي امرأة رئاسة الدولة، وهو ما تردد بعد بضعة عقود لاحقة، مع بي نظير بوتو، أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الباكستانية.
محاولات كهذه لاستخدام الإسلام أداة لإسباغ المشروعية على لاعبين في الحلبة السياسية وجماعات في المجتمع المدني، سواء كانت الأحمدية أو غيرها، غذت تيارات فتاكة فظيعة في باكستان، مهدت الطريق أمام كثرة من المتشددين لقتل مواطنين لهم من المسلمين بعد تكفيرهم أو اعتبارهم «غير مسلمين».



سيتي لحسم مواجهة بالاس والاستمرار في مطاردة آرسنال المتصدر

مقصية تيل لاعب توتنهام "الجدلية" تسببت في منح ليدز ركلة جزاء والتعادل (رويترز)
مقصية تيل لاعب توتنهام "الجدلية" تسببت في منح ليدز ركلة جزاء والتعادل (رويترز)
TT

سيتي لحسم مواجهة بالاس والاستمرار في مطاردة آرسنال المتصدر

مقصية تيل لاعب توتنهام "الجدلية" تسببت في منح ليدز ركلة جزاء والتعادل (رويترز)
مقصية تيل لاعب توتنهام "الجدلية" تسببت في منح ليدز ركلة جزاء والتعادل (رويترز)

سيتي مجبر على إجراء تعديلات بتشكيلته اليوم تحسباً لنهائي الكأس ضد تشيلسي السبت يأمل مانشستر سيتي حسم نتيجة مواجهة كريستال بالاس اليوم، المؤجلة بينهما من 21 مارس (آذار) لصالحه من أجل مواصلة الضغط على آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبعد فوز آرسنال الصعب على وست هام الأحد 1 - صفر بات الفارق بينه وبين سيتي 5 نقاط قبل مرحلتين على النهاية.

ويدرك الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي أن فريقه بات لا يمتلك مصيره في سباق اللقب، لكنه أعرب عن استمتاعه بالإثارة في مطاردة آرسنال بالأمتار الأخيرة من الدوري. ويخوض سيتي الفائز بكأس الرابطة الإنجليزية، سلسلة صعبة من المباريات المتتالية فبعد المباراة ضد كريستال بالاس اليوم، سيخوض لقاءً مصيرياً آخر ضد تشيلسي في نهائي كأس إنجلترا السبت، قبل العودة لسباق الدوري عندما يحل ضيفاً على بورنموث في 19 مايو (أيار)، ثم يختتم موسمه بمواجهة أستون فيلا على ملعب الاتحاد.

ويدرك غوارديولا ورجاله أن إهدار أي نقاط جديدة سيعني الخروج من سباق الدوري وحسم اللقب لصالح آرسنال. وعلق غوارديولا على موقف فريقه قائلاً: «الأمر ليس في أيدينا الآن. ننتظر أن يهدر آرسنال نقاطاً. الشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو الفوز مرة أخرى ونرى ما سيحدث، أنا مستمتع بإثارة الجولات الأخيرة، وسنقاتل حتى النهاية بغض النظر عن النتيجة».

وأضاف: «جدولنا متكدس للغاية. لكن الأمر بسيط، لم يتبق سوى أسبوعين، وسينتهي الموسم. في النهاية، قد نخسر، لكننا سنحاول القيام بعملنا، وسنرى ما سيحدث».

ولمح غوارديولا إلى إمكانية إدخال تعديلات على تشكيلته اليوم بإراحة هدافه النرويجي إرلينغ هالاند والدفع بالمهاجم الدولي المصري عمر مرموش تحسباً للمباراة النهائية لكأس إنجلترا.

وبفضل قوة تشكيلة سيتي، لم يبدأ مرموش سوى سبع مباريات في الدوري الممتاز هذا الموسم، لكنه أثبت قيمته بتسجيله هدفاً بعد دخوله بديلاً في الفوز الكبير على برنتفورد 3 - 0 السبت في المرحلة السادسة والثلاثين.

غوارديولا وعد بالقتال حتى أخر لحظة في سباق الدوري (ا ب ا)cut out

ويأمل غوارديولا الآن أن يتمكن مرموش ولاعبون آخرون لم يحظوا بالفرصة المنتظمة من تقديم الإضافة عند الاستعانة بهم، في وقت يسعى فيه سيتي لتقليص فارق النقاط الخمس مع آرسنال.

وقال غوارديولا: «تحدثنا مرات كثيرة. أعلم أن الأمر ليس سهلاً بالنسبة لهم، لكنني واثق تماماً أنهم سيلعبون في المباريات المقبلة. أريد تدوير الفريق، لأنه خلاف ذلك لا يمكننا الوصول إلى النهائي أو مباراة بورنموث بقليل من الانتعاش. خصوصاً عمر. الأمر ليس سهلاً لأنك عادة تريد مهاجماً واحداً فقط. هو مهاجم صريح، لكن إرلينغ موجود ومهم جداً بالنسبة لنا، لكن مساهمة عمر، عدد الأهداف قياساً بالدقائق التي لعبها، مرتفعة جداً».

وكانت الفعالية التهديفية العالية لهالاند السبب الرئيسي في ابتعاد مرموش لفترة طويلة عن التشكيلة الأساسية، إذ سجل الدولي النرويجي هدفه الخمسين هذا الموسم مع النادي والمنتخب خلال عطلة نهاية الأسبوع.

في المقابل بات كريستال بالاس القابع في المنطقة الدافئة (المركز الخامس عشر برصيد 44 نقطة) يركز على نهائي بطولة كونفرنس ليغ الأوروبية من أجل ختام جيد لموسمه المتقلب.

وكان بالاس قد توج بكأس إنجلترا الموسم السابق على حساب سيتي بالذات واستهل الموسم الحالي بالفوز بدرع المجتمع، لكن نتائجه بالدوري تراجعت نتيجة بيع أفضل لاعبيه. وسيضرب بالاس موعداً ضد رايو فايكانو الإسباني يوم 27 مايو الحالي في ‌نهائي البطولة القارية، حيث الفائز باللقب سيترقى تلقائياً لمسابقة يوروبا ليغ الموسم المقبل.

(توتنهام ما زال في صراع لتفادي الهبوط)

على جانب آخر، أعرب الإيطالي روبرتو دي تشيربي مدرب توتنهام أن فريقه قادر على تفادي الهبوط وسط توقع استمرار الصراع لحسم البقاء حتى الجولة الأخيرة.

وكان توتنهام قد أهدر فرصة ذهبية لتقليل مخاوفه من الهبوط بعد أن سجل دومينيك كالفيرت - لوين ركلة جزاء منحت ليدز يونايتد تعادلاً 1 - 1 مساء أول من أمس. وكان الفوز سيجعل توتنهام يتقدم بأربع نقاط على وست هام الذي يحتل المركز 18 (آخر مراكز الهبوط)، مع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، ويقربه من النجاة بعد موسم مروع. وبدا أن الأمر في المتناول عندما سجل الفرنسي ماتيس تيل هدفاً رائعاً في بداية الشوط الثاني، لكن أمسية تيل اتخذت منعطفاً سيئاً عندما تسبب في ركلة الجزاء التي سددها كالفيرت - لوين بقوة في الدقيقة 74.

وقال دي تشيربي: «رغم التعادل أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح، ستكون المهمة صعبة حتى الثواني الأخيرة من مباراة الجولة الأخيرة أمام إيفرتون، ولكن قبل ذلك علينا التركيز على مواجهة الأسبوع المقبل». وأضاف: «أتذكر جيداً أول مباراة لي مع توتنهام أمام سندرلاند، فلا يمكن نسيان الوضع الذي كان عليه الفريق قبل 15 يوماً، ولا يمكن إغفال حصولنا على 8 نقاط بعد أربع مباريات متتالية».

وتابع: «وست هام سيواجه ليدز يونايتد على أرضه في الجولة الأخيرة، وأعتقد أن ليدز سيلعب بكل قوة وحماس مثلما فعل أمامنا». وانتقد دي تشيربي حكم المباراة ملمحاً إلى أنه تأثر بالجدل المثار حول تقنية الفيديو (فار) خلال فوز آرسنال 1 - صفر على وست هام.

وضمن ليدز البقاء في الدوري الممتاز بعد خسارة وست هام، لكن مدربه دانيال فاركي وعد بأن فريقه سيخوض مباراة الجولة الأخيرة في لندن بكل قوة.

وكانت الالتحامات وصراعات اللاعبين داخل منطقة الجزاء وتدخل حكام الفيديو للفصل في القرارات الجدلية أصبحت من المشاهد المعتادة في الدوري الإنجليزي.

ووصلت الأمور إلى ذروتها في قمة لندن بين وست هام وآرسنال عندما ألغى حكم الفيديو هدفاً لكالوم ويلسون في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب ‌بدل الضائع، كان كفيلاً بمنح فريقه الذي يقاتل لتفادي الهبوط نقطة التعادل. وإذا ‌فاز آرسنال بلقبه الأول منذ 22 عاماً، فلن تغيب السخرية مما حدث في مباراة وست هام ‌عن أذهان منافسيه.

وفي مباراة توتنهام وليدز كان تيل يحاول تشتيت الكرة بركلة مقصية من منطقة جزائه، فاصطدمت قدمه برأس الويلزي إيثان أمبادو المندفع نحوه دون أن يراه، لكن حكم الفيديو تدخل لتحتسب ركلة جزاء، ليستمر الجدل حول مراقبة ما أصبح أكثر المناطق غموضاً في كرة القدم، وهي منطقة الست ياردات.


أدفوكات يعود لقيادة كوراساو قبل المونديال

المدرب المخضرم ديك أدفوكات يعود لقيادة كوراساو (أ.ف.ب)
المدرب المخضرم ديك أدفوكات يعود لقيادة كوراساو (أ.ف.ب)
TT

أدفوكات يعود لقيادة كوراساو قبل المونديال

المدرب المخضرم ديك أدفوكات يعود لقيادة كوراساو (أ.ف.ب)
المدرب المخضرم ديك أدفوكات يعود لقيادة كوراساو (أ.ف.ب)

سيعود المدرب المخضرم ديك أدفوكات لتولي مسؤولية منتخب كوراساو خلال كأس العالم لكرة القدم المقررة الشهر المقبل، ليصبح بعمر 78 عاماً، أكبر مدرب في تاريخ البطولة.

وتم تأكيد تعيينه في أعقاب استقالة فريد روتن الاثنين خلال مؤتمر صحافي عقده اتحاد كوراساو لكرة القدم الثلاثاء.

واستقال روتن وسط مزاعم بتعرضه لضغوط من اللاعبين والرعاة الرئيسين للاتحاد من أجل عودة أدفوكات للمنصب الذي تركه في فبراير (شباط) الماضي بسبب مرض ابنته.

وكان روتن (63 عاماً) تم تعيينه خلفاً لمواطنه أدفوكات، الذي خاض مباراتين فقط مع المنتخب في مارس (آذار) الماضي، خسر خلالهما 2 - صفر أمام الصين و5 - 1 أمام أستراليا.

وخلال الأسبوع الماضي حدثت بعض التحركات لإعادة أدفوكات سريعاً وسط مزاعم بعدم رضا اللاعبين وأيضاً بيان صادر من الراعي الرئيسي للاتحاد، وهي شركة سياحية، بعودة أدفوكات.

وفي البداية، رفض رئيس اتحاد كوراساو جيلبرت مارتينا التفكير في إجراء أي تغيير، وأصدر بيانا يدعم فيه روتن، لكن المدرب الهولندي الأصل أدرك أن النهاية تلوح في الأفق واستقال الاثنين.

ونفى مارتينا الثلاثاء حدوث أي انقلاب من قبل اللاعبين. وقال في مؤتمر صحافي: «عندما علم البعض أن ابنة أدفوكات تحسنت، انطلقت حملة سلبية للغاية في الصحافة، حيث تم وضع روتن في صورة سيئة».

وأضاف: «لكن اللاعبين نفوا تلك التصريحات السلبية».

وقال مارتينا إن روتن اتصل به يوم الأحد الماضي ليقول إنه يشعر بأن من الأفضل الاستقالة.

وقال روتن لاحقاً في بيان مكتوب: «لا يجب السماح بنشر أجواء تقوض العلاقات المهنية السليمة، سواء داخل الفريق أو بين أعضاء طاقمه. ولهذا السبب من الحكمة الاستقالة».

وأشار مارتينا إلى أنه تواصل مع أدفوكات الاثنين، وبعد ذلك تم التوصل إلى اتفاق اليوم الثلاثاء بشأن عودته.

وتحت قيادة أدفوكات، تأهلت كوراساو إلى كأس العالم للمرة الأولى، رغم أن المدرب غاب عن المباراة الحاسمة أمام جاميكا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بسبب حالة ابنته الصحية.

وستكون كوراساو، التي يبلغ عدد سكانها ما يزيد قليلاً على 150 ألف نسمة وتبلغ مساحتها 171 ميلاً مربعاً، أصغر دولة تشارك في كأس العالم.

وسيخوض الفريق مبارياته في كأس العالم ضمن المجموعة الخامسة أمام الإكوادور وألمانيا وكوت ديفوار في البطولة التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة.

وستكون هذه هي المشاركة الثالثة لأدفوكات في نهائيات كأس العالم. إذ قاد سابقاً منتخب هولندا في كأس العالم 1994، التي أقيمت أيضاً في الولايات المتحدة، ومنتخب كوريا الجنوبية في 2006 في ألمانيا.

وببلوغه 78 عاماً، حطم الهولندي الرقم القياسي باعتباره أكبر مدرب سناً في تاريخ البطولة، متفوقاً على الألماني أوتو ريهاغل، الذي كان يبلغ من العمر 71 عاماً و317 يوماً عندما قاد اليونان أمام الأرجنتين في آخر مباراة بدور المجموعات في نهائيات كأس عالم 2010 التي أقيمت في جنوب أفريقيا.


كأس إيطاليا: إنتر للثنائية المحلية ولاتسيو لضمان مقعد أوروبي

مواجهة السبت بين إنتر ولاتسيو تتجدد اليوم في نهائي الكأس (ا ف ب)
مواجهة السبت بين إنتر ولاتسيو تتجدد اليوم في نهائي الكأس (ا ف ب)
TT

كأس إيطاليا: إنتر للثنائية المحلية ولاتسيو لضمان مقعد أوروبي

مواجهة السبت بين إنتر ولاتسيو تتجدد اليوم في نهائي الكأس (ا ف ب)
مواجهة السبت بين إنتر ولاتسيو تتجدد اليوم في نهائي الكأس (ا ف ب)

يسعى إنتر بطل الدوري إلى تحقيق الثنائية المحلية عندما يلاقي لاتسيو؛ الطامح إلى بطاقة أوروبية الموسم المقبل، اليوم في نهائي كأس إيطاليا على «الملعب الأولمبي» بالعاصمة روما.

وتوج إنتر بلقبه الـ21 في الدوري قبل 3 مراحل من نهاية الموسم، عندما فض شراكة المركز الثاني على لائحة أكثر المتوجين باللقب مع جاره ميلان، مستعيداً اللقب الذي فقده الموسم الماضي لمصلحة نابولي، وهو مرشح فوق العادة للظفر بلقب مسابقة «الكأس»، خصوصاً أنه ألحق خسارة مذلة بمنافسه لاتسيو 3 - 0 السبت على «الملعب الأولمبي» تحديداً في المرحلة الـ36 من الدوري.

وفي موسمه الأول على رأس الجهاز الفني لإنتر، عاش المدرب الروماني كريستيان كيفو خيبة أمل كبيرة في «دوري أبطال أوروبا» بخروج فريقه، وصيف نسخة 2025، من الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي أمام بودو غليمت النرويجي، لكنه أنقذ الموقف بلقب الدوري الذي ناله معه 3 مرات لاعباً. ويتطلع كيفو لقيادة الإنتر إلى اللقب الـ10 في مسابقة الكأس وفض شراكة المركز الثاني على لائحة أفضل المتوجين بالمسابقة مع روما، علماً بأن يوفنتوس هو الفريق الأكثر تتويجاً برصيد 15 لقباً.

كما سيصبح كيفو، الذي بات أول مدرب أجنبي يتوج بلقب الدوري الإيطالي منذ فعلها البرتغالي جوزيه مورينيو مع إنتر تحديداً عام 2010، صانع الثنائية الثالثة لإنتر بين الدوري والكأس (بعد 2005 - 2006 و2009 - 2010).

كيفو مدرب إنترميلان يتطلع للفوز بالثنائية الإيطالية (ا ف ب)

في المقابل، يدخل لاتسيو المباراة النهائية بدافع إضافي؛ إذ يسعى إلى وضع حد لانتظاره منذ آخر تتويج له في المسابقة عام 2019، لا سيما أنها تمثل طريقه الوحيدة نحو التأهل إلى المنافسات الأوروبية في الموسم المقبل.

وبلغ لاتسيو النهائي الـ11 في تاريخه بعد إقصاء ميلان، وبولونيا حامل اللقب، وأتالانتا، ويطمح الآن إلى إحراز لقبه الـ8 في كأس إيطاليا، في إعادة لنهائي موسم 1999 - 2000 الذي فاز به بعد مواجهة من مباراتي ذهاب وإياب. ورغم الهزيمة أمام إنتر السبت، فإن لاتسيو يخوض النهائي وهو في واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم، محققاً 6 انتصارات في آخر 10 مباريات (تعادلان وخسارتان).

وتوج إنتر بلقب الكأس في كل من مشاركاته الأربع الأخيرة في النهائي (2010 و2011 و2022 و2023). وبلغ نهائي هذا العام بعد تجاوزه فينيتسيا وتورينو وكومو.

ويتفوق إنتر على فريق العاصمة في المواجهات المباشرة في الأعوام الأخيرة، حيث كان انتصاره بثلاثية نظيفة السبت هو الـ7 في آخر 9 مواجهات؛ بينها (تعادلان)، كما حقق قطب ميلانو 4 انتصارات بشباك نظيفة في آخر 5 مباريات أمام لاتسيو.

ويملك كيفو الأسلحة اللازمة لحسم لقب «الكأس»؛ في مقدمتها القائد الدولي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز العائد من الإصابة، الذي افتتح التسجيل في مباراة الفريقين السبت، إلى جانب الفرنسي ماركوس تورام، ونيكولو باريلا، والبولندي بيوتر جيلينسكي، وفيديريكو ديماركو. في المقابل، يعول لاتسيو على مهاجمه الدنماركي غوستاف إيزاكسن الذي لم يخسر معه في أي من آخر 10 مباريات هز فيها الشباك (7 انتصارات و3 تعادلات)، علماً بأن 6 من آخر 9 أهداف له افتتح بها التسجيل.