ظريف في جولة {إعلان نوايا} في الكويت وقطر

وزير الخارجية الإيراني يؤكد وجود {مصالح مشتركة}

أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران يوم أمس (أ.ف.ب)
أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران يوم أمس (أ.ف.ب)
TT

ظريف في جولة {إعلان نوايا} في الكويت وقطر

أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران يوم أمس (أ.ف.ب)
أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران يوم أمس (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دول الخليج إلى التعاون مع طهران في التصدي للتطرف والتشدد في الشرق الأوسط، واصفا زيارته للكويت بأنها جاءت لـ«إعلان عن نوايا» بلاده نحو تعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون مع دول المنطقة.
وقال ظريف في مؤتمر صحافي عقده في الكويت، التي وصلها أمس في مستهل زيارة تشمل أيضًا قطر والعراق والتي تعد أول جولة إقليمية لظريف بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده مع القوى العالمية في 14 يوليو (تموز) الجاري إن: «أي تهديد لدولة واحدة هو تهديد للجميع.. لا يمكن لدولة بمفردها أن تحل المشكلات الإقليمية دون مساعدة من الآخرين».
وقال ظريف إن زيارته لدولة الكويت كأول محطة في جولة إقليمية بعد الاتفاق النووي مع المجموعة الدولية (دول 5+1) تأتي «لوجود إرادة مشتركة بين البلدين للتعاون والوصول للأهداف والمصالح المشتركة».
وأضاف: «إن إيران مقتنعة بوجود مصالح مشتركة وتحديات وأخطار مشتركة في المنطقة» مشددا على ضرورة الاستفادة من هذا الواقع عبر تعميق المصالح والتعاون بين دول المنطقة وتوجيه الجهود نحو مزيد من التنمية ومواجهة التحديات والأخطار.
كما أكد أن ما يربط بلاده بدول المنطقة من أواصر المحبة والمودة القائمة على دين وتاريخ واعتقاد وثقافة مشتركة «أوسع وأكبر من الأشياء التي يمكن أن تفرقنا»، موضحا أن الأخطار التي تواجه «واحدا منا هي أخطار على الجميع». وأجرى وزير الخارجية الإيراني أمس الأحد في الكويت، مباحثات مع كل من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ووزير الخارجية صباح خالد الحمد الصباح.
وقالت وكالة «أنباء فارس» الإيرانية إن أمير الكويت هنأ ظريف لمناسبة التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1). وأضافت الوكالة أن الشيخ صباح الأحمد رحب بتنمية التعاون الإقليمي بين إيران ودول الخليج، مؤكدا ضرورة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة.
ومن جانبها، قالت وكالة الأنباء الكويتية إن جلسة المباحثات بين وزير الخارجية الكويتي وظريف تناولت بحث واستعراض كافة القضايا محل الاهتمام المشترك والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية بما فيها نتائج الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة (5+1) مع إيران بشأن برنامجها النووي ومناقشة أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين.
ذلك، وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان الذي يرافق الوزير ظريف في جولته أن الهدف منها هو تقوية العلاقات وتطوير التعاون في كل المجالات مع جيران إيران.
وقال أمير عبد اللهيان للإذاعة الحكومية إن: «مكافحة التطرف والعنف بالإضافة إلى تقوية العلاقات الإقليمية ضرورة جوهرية لتحقيق التنمية المستدامة والأمن في المنطقة». كما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن حسين أمير عبد اللهيان قوله: إن «طهران تعتبر أمن دول المنطقة بمثابة أمنها»، مشددا على «ضرورة عدم إفساح المجال أمام المتطرفين والإرهابيين للعبث بالأمن الإقليمي» وضرورة «التصدي بكل قوة لكل المجرمين والإرهابيين، كي يسود الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».
ونقلت وكالة (تسنيم) الإيرانية عن عبد اللهيان قوله: إن جولة ظريف «تتم في إطار تكريس وتعزيز أواصر الصداقة وتقوية التعاون الشامل»، مشيرًا إلى «أن مكافحة التطرف والعنف وتعزيز العلاقات الإقليمية تعتبر من الضروريات الأساسية لتحقيق التنمية وإرساء الأمن المستقر في المنطقة».
وفيما تنفي إيران تدخّلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، إلا أنها تؤكّد أن الاتفاق النووي لن يغير من سياساتها في المنطقة. وكان ظريف قد أكّد قبل جولته الخليجية في بيان نشر على موقع الوزارة مساء يوم الجمعة أن طهران ستواصل دعمها لحلفائها في سوريا والعراق لمحاربة تنظيم داعش المتشدد. فيما ردّد الرئيس الإيراني حسن روحاني هذه الرسالة في خطاب ألقاه يوم الأحد خلال زيارة لإقليم كردستان الإيراني فقال: «الشعب الإيراني يدعم كل الشعوب المقهورة».
وأضاف روحاني: «لولا إيران، لسقطت أربيل وبغداد في أيدي الإرهابيين.. ومثلما دافعنا عن دهوك وأربيل والسليمانية في كردستان العراق، سيدافع الشعب الإيراني عن المقهورين إذا وقعت أي دولة في المنطقة كلها ضحية للعدوان».
ومن جانبها، أكّدت السلطات البحرينية يوم السبت أنها أحبطت مؤامرة لتهريب أسلحة نفّذها اثنان من البحرينيين على صلة بإيران. كما أعلنت استدعاء سفيرها في طهران لإجراء مشاورات بعد ما وصفته ببيانات إيرانية معادية ومتكررة.
وعلّق حسن قشقوي نائب وزير الخارجية الإيراني على هذه الاتهامات، فأشار إلى أن حكومة البحرين تختلف مع الدعم الإيراني «للمقهورين في بلادهم». وأضاف: «ومع ذلك سنواصل ذلك ونحن نصر على أن المقهورين في البحرين بحاجة للاهتمام».



«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
TT

«وزاري» إقليمي في الرياض الأربعاء لبحث الاعتداءات الإيرانية

الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)
الرياض تستضيف وزراء خارجية دول عربية وإسلامية وإقليمية الأربعاء (رويترز)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، يوم الأربعاء، اجتماعاً وزارياً إقليمياً لبحث الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع التشاوري سيشهد حضور عدد من وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية والإقليمية، للنظر في تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

وسيُناقش الاجتماع، مساء الأربعاء، الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ومنذ بدء «حرب إيران» بتاريخ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل طهران عدوانها على دول في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وقُوبِل ذلك بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

أسقطت الدفاعات الجوية الخليجية مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية، إذ واصلت طهران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب. وتصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، بينما أسقطت الكويت مسيّرتين. وأعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

إلى ذلك، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن أيضاً. وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشدّدا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية.


إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالجهود النوعية والاحترافية التي قامت بها الأجهزة الأمنية في الكويت، وإلقائها القبض على خلية إرهابية تتبع تنظيم «حزب الله»، معرباً عن إدانته بأشد العبارات خططها واستهدافها لأمن واستقرار الدولة.

وأكد البديوي، أن هذا الإنجاز الأمني يعكس يقظة وكفاءة عالية لدى الأجهزة المختصة الكويتية، وقدرتها على التعامل الحازم والاستباقي مع التهديدات الإرهابية، بما يضمن حماية الأرواح وصون مقدرات الدولة والحفاظ على أمن المجتمع.

وشدَّد الأمين العام على موقف مجلس التعاون الثابت والرافض لجميع أشكال الإرهاب والتطرف، مؤكداً دعم دول الخليج الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، وصون سيادتها، والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بأمنها أو تهديد سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

واختتم البديوي، بالتأكيد على أن دول الخليج ستظل صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب، ماضية في تعزيز منظومة الأمن الجماعي، وترسيخ الاستقرار في المنطقة، بما يخدم مصالح شعوبها ويصون مكتسباتها.

كانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الاثنين، ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 14 مواطناً ولبنانيين، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه، وذلك عقب عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة ومكثفة.

وأفاد العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، بأن التحريات والتحقيقات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم يقف وراءه عناصر الجماعة الذين استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

وأشار إلى العثور على مضبوطات بحوزة الجماعة الإرهابية تمثلت في أسلحة نارية، وذخائر وسلاح يستخدم للاغتيالات، وأجهزة اتصالات مشفرة (مورس)، وطائرات درون، وأعلام، وصور خاصة بمنظمات إرهابية، وخرائط، ومواد مخدرة، ومبالغ مالية، وأسلحة خاصة للتدريب.

وأضاف العميد بوصليب أنه جار استكمال التحريات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الخلية الإرهابية وإحالتها إلى النيابة العامة، لافتاً إلى أن الجهات الأمنية تواصل جهودها لملاحقة كل من يثبت ارتباطه بمثل تلك الجماعات الإرهابية.