أميركا تدعو رعاياها إلى مغادرة روسيا لعواقب «يصعب التنبؤ بها»

موسكو تحذر طوكيو من نشر أسلحة على الحدود

علم الولايات المتحدة يرفرف أمام السفارة الأميركية في موسكو أمس (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف أمام السفارة الأميركية في موسكو أمس (رويترز)
TT

أميركا تدعو رعاياها إلى مغادرة روسيا لعواقب «يصعب التنبؤ بها»

علم الولايات المتحدة يرفرف أمام السفارة الأميركية في موسكو أمس (رويترز)
علم الولايات المتحدة يرفرف أمام السفارة الأميركية في موسكو أمس (رويترز)

ترافق النشاط العسكري المتسارع في الشرق الأوكراني مع دعوات وجهتها الولايات المتحدة إلى رعاياها بـ«مغادرة روسيا فوراً»، وتلويح موسكو بإجراءات جوابية «حاسمة» في حال أقدمت اليابان على نشر أسلحة فرط صوتية متطورة قرب المناطق الحدودية مع روسيا في أقصى شرق البلاد.
وحثت الولايات المتحدة مواطنيها على عدم السفر إلى روسيا وعلى مغادرة أراضيها على الفور؛ وفق ما جاء في بيان نشرته السفارة الأميركية في موسكو على موقعها الإلكتروني أمس الاثنين. وقال البيان: «لا تسافروا إلى روسيا بسبب العواقب التي لا يمكن التنبؤ بها» للنزاع في أوكرانيا، واحتمال التعرض للاعتقال التعسفي أو «مضايقات» من جانب وكالات إنفاذ القانون الروسية. وتابع أنه «ينبغي على المواطنين الأميركيين المقيمين في روسيا أو المسافرين إليها مغادرتها على الفور... عليكم توخي مزيد من الحذر بسبب احتمال وقوع عمليات اعتقال من دون سند قانوني». ووفق البيان؛ فإن روسيا قد «ترفض الاعتراف بالجنسية الأميركية لمزدوجي الجنسية، أو تمنع وصولهم إلى المساعدة القنصلية، أو تخضعهم للتعبئة، أو تمنع مغادرتهم روسيا، و/ أو تقوم بتجنيدهم».
وانتقدت أوساط روسية بقوة البيان الأميركي، وقال عضو «مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي»، فلاديمير جباروف، إن دعوة السفارة تشكل «استفزازاً وتدخلاً فاضحاً في شؤون روسيا». وقال جباروف: «هذا استفزاز، وتدخل فاضح في شؤون بلادنا، ومحاولة لزيادة درجة التوتر العام».
على صعيد موازٍ؛ وجه نائب وزير الخارجية الروسي، آندريه رودينكو، تحذيراً قوياً لليابان على خلفية تقارير عن احتمال نشر أنظمة صاروخية حديثة على الحدود مع روسيا. وقال الدبلوماسي الروسي إن بلاده «سترد على الفور في حال نشر اليابان صواريخ فرط صوتية على الجزر اليابانية بالقرب من الحدود الروسية». وزاد في حديث لوكالة «نوفوستي» الحكومية: «سنواصل متابعة تطور البناء العسكري الياباني من كثب، وفي حال ظهور أي تهديدات أمنية محتملة لمناطقنا في الشرق الأقصى؛ فسنتخذ على الفور إجراءات انتقامية وفقاً للعقيدة الدفاعية الروسية».
وذكر الدبلوماسي أن طوكيو قامت في الآونة الأخيرة بتنشيط تحديث قدرتها العسكرية وزادت «النشاط الخطير» بالقرب من الحدود الروسية، مشيراً إلى أن اليابان تجري تدريبات عسكرية واسعة النطاق بالتعاون مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى، بالإضافة إلى تجربة أنواع جديدة من الصواريخ والأسلحة الأخرى. وتابع: «في هذا الصدد؛ أعربنا أكثر من مرة عن احتجاجنا الشديد للجانب الياباني عبر القنوات الدبلوماسية».
وتخطط وزارة الدفاع اليابانية لإنشاء وحدتين جديدتين داخل قواتها للدفاع الذاتي ستقومان بإدارة الصواريخ الباليستية فرط الصوتية. وأفادت وكالة «كيودو» بأنه من المخطط نشرها في القواعد العسكرية بجزيرتي هوكايدو وكيوشو بحلول عام 2026.
من جهتها؛ كتبت صحيفة «ماينيتي»، سابقاً، أن الحكومة اليابانية تدرس إنتاج صواريخ موجهة يصل مداها إلى 3 آلاف كيلومتر ونشرها تدريجياً في المستقبل بمختلف أنحاء البلاد؛ بما في ذلك في جزيرة هوكايدو. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر مطلعة أن طوكيو تنوي بحث مسألة نشر الصواريخ الأميركية متوسطة المدى في أراضيها إذا بدأت واشنطن مفاوضات رسمية بهذا الشأن.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الولايات المتحدة​ الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

الجيش الأميركي: الطيارون الروس حاولوا استفزاز طائراتنا فوق سوريا

قالت القيادة المركزية الأميركية إن الطيارين الروس حاولوا استفزاز الطائرات الأميركية فوق سوريا لجرها إلى معركة جوية، وفقاً لمتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية. وقال الكولونيل جو بوتشينو، لشبكة شبكة «سي إن إن»: «إن الطيارين الروس لا يحاولون على ما يبدو إسقاط الطائرات الأميركية، لكنهم ربما يحاولون استفزاز الولايات المتحدة وجرنا إلى حادث دولي». وأوضح بوتشينو أنه في الطيران العسكري، تخوض معارك تسمى «قتال الكلاب»، وتعني اقتتال الطائرات بطريقة تكون فيها الطائرات قريبة من بعضها وتكون المسافة الفاصلة بين الطائرتين ضئيلة في المناورة. ونشرت القيادة المركزية الأميركية في 2 أبريل (نيسان) مقطع فيديو، ظهر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

سفيرة أميركا في الأمم المتحدة تطالب موسكو بالإفراج عن الصحافي غيرشكوفيتش

طالبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم (الاثنين)، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي، بالإفراج عن أميركيين كثيرين موقوفين في روسيا، بينهم الصحافي إيفان غيرشكوفيتش. وقالت الدبلوماسية الأميركية: «أدعوكم، الآن، إلى الإفراج فوراً عن بول ويلن وإيفان غيرشكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

موسكو مستاءة من رفض واشنطن منح تأشيرات لصحافييها

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن بلاده «لن تغفر» للولايات المتحدة رفضها منح تأشيرات لصحافيين روس يرافقونه، الاثنين والثلاثاء، في زيارته للأمم المتحدة. وقال لافروف قبل توجهه إلى نيويورك: «لن ننسى ولن نغفر»، وعبّر عن استيائه من قرار واشنطن، واصفاً إياه بأنه «سخيف» و«جبان». وتولّت روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي الشهر الحالي رغم غزوها لأوكرانيا التي عدّت ذلك «صفعة على الوجه». وقال لافروف: «إن دولة تعد نفسها الأقوى والأذكى والأكثر حرية وإنصافاً جبنت»، مشيراً بسخرية إلى أن هذا «يُظهر ما قيمة تصريحاتهم حول حرية التعبير».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

روسيا تُقرّ بعدم السماح بزيارة ممثّل قنصلي للصحافي الأميركي المسجون في موسكو

أقرّت وزارة الخارجية الروسية الأربعاء بأنّها لم تأذن بعد لممثل القنصلية الأميركية بزيارة الصحافي إيفان غيرشكوفيتش في السجن، بعدما كان قد اعتُقل أثناء قيامه بعمله في روسيا، وفيما توجّه موسكو إليه اتهامات بالتجسّس. وردّ نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف على أسئلة وكالات الأنباء الروسية عمّا إذا كان الصحافي الأميركي سيتلقّى زيارة ممثّل عن سفارته، بعد حوالي أسبوعين من إلقاء القبض عليه، بالقول «ندرس المسألة». واستخفّ ريابكوف بقرار واشنطن اعتبار سجن غيرشكوفيتش «اعتقالا تعسّفيا»، وهو وصف يسمح بإحالة القضية إلى المبعوث الأميركي الخاص للرهائن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
TT

هل تنجح واشنطن وطهران في صياغة اتفاق «نصر» للطرفين؟

فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)
فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين (رويترز)

لا يبدو أن أمام الولايات المتحدة وإيران خياراً كبيراً سوى التوصل إلى اتفاق. ويشير تحليل لشبكة «سي إن إن» إلى أن هذه الحقيقة غير المعلَنة، منذ اندلاع الحرب، تبدو أكثر وضوحاً في الأيام الأخيرة من وقف إطلاق النار.

بالنسبة لواشنطن، بدت الجولة الأولى من المحادثات في إسلام آباد، رغم طولها، وكأنها تحرُّك مدروس لتعزيز أوراق الضغط الأميركية. وجاء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية سريعاً؛ ما يشير إلى أن هذا التصعيد كان مطروحاً مسبقاً، وفق التحليل.

ووفق التحليل، فرغم أن تأثير الحصار الاقتصادي سيحتاج إلى وقت ليظهر بالكامل، فإن تحقيقه حتى نسبة 60 في المائة من أهدافه كفيل بإلحاق ضرر إضافي باقتصاد طهران، وكذلك بحلفائها، مثل الصين، المعتمدين على نفطها.

ضغوط سياسية تدفع نحو الاتفاق

وترى «سي إن إن»، أن فرص نجاح جولة ثانية من المحادثات تزداد مع تزايد الضغوط السياسية على الطرفين؛ فالرئيس الأميركي دونالد ترمب يعلن صراحة رغبته في التوصل إلى اتفاق، ويؤكد أن إيران ترغب بذلك أيضاً.

لكن، ومع ارتفاع التضخم وأسعار الوقود، واحتجاجات قاعدته الشعبية، يبدو أن ترمب في حاجة ملحّة إلى إنجاز اتفاق.

في المقابل، يظل من الصعب تحديد ما إذا كانت مواقفه المتقلبة تعود إلى أسلوب تفاوضي غير تقليدي أم إلى ارتباك، ويشير التحليل في هذا المجال إلى أن إرباك الخصم له حدود، وقد يعطي انطباعاً بالفوضى أو اليأس، ما يعكس حجم الحاجة إلى اتفاق.

إيران: صمود ظاهري

إيران، رغم خطابها القوي وقدرتها على إظهار التحدي تبدو في وضع أكثر إلحاحاً للسعي إلى اتفاق، حسبما أوضح التحليل، مشيراً إلى أن الدعاية لا تعكس الواقع، والضربات التي استهدفت أكثر من 13 ألف هدف تركت آثاراً كبيرة على قدراتها.

والأضرار الناتجة عن 39 يوماً من القصف واضحة، في حين تعاني مؤسساتها العسكرية والأمنية من خسائر كبيرة. ورغم تصاعد خطاب التشدد، فإن ذلك لا يلغي التحديات الكبيرة التي تواجهها في إدارة الدولة وإعادة بناء قدراتها.

ضعف إقليمي غير مسبوق

وبحسب التحليل، فإن إيران تستمد جزءاً من قوتها الظاهرة من قدرتها على الصمود، لا من انتصار عسكري حاسم، لكنها تمر بمرحلة ضعف إقليمي غير مسبوقة، بعد أن دخلت في مواجهات مع عدد من جيرانها. كما أن مواقف الدول المحيطة بها تتسم بالحذر أو الانقسام؛ ما يجعل البيئة الإقليمية أقل تقبلاً لها.

اتفاق ممكن... والخلاف على التفاصيل

في ظل هذه المعطيات، يرى التحليل أن العودة إلى مواجهة شاملة أقل احتمالاً من التوصل إلى تسوية تفاوضية، خصوصاً مع تقارب مواقف الطرفين، بعد جولة محادثات استمرت 16 ساعة في باكستان.

ويتفق الجانبان على إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تراجع قدرة طهران على استخدامه كورقة ضغط بسبب الحصار الأميركي.

وبات الخلاف يتركز أكثر على التفاصيل، لا على جوهر الاتفاق.

الملف النووي: أرقام قابلة للتسويات

ويتفق الطرفان على وقف تخصيب اليورانيوم، لكن الخلاف يدور حول مدة هذا التعليق؛ إذ تطالب إيران بخمس سنوات، بينما تسعى واشنطن إلى 20 عاماً. ووفق «سي إن إن»، تبدو هذه الفجوة قابلة للتسوية عبر حلول وسط.

كما تراجعت قدرات إيران النووية بفعل الضربات، بينما يبقى ملف مخزون اليورانيوم المخصَّب قضية مرتبطة بالسيادة، ويمكن التعامل معه عبر آليات رقابة دولية.

كيف يمكن لواشنطن وطهران تسويق أي اتفاق على أنه انتصار لكل طرف؟

ولا تبدو نقاط الخلاف المتبقية أمام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران عقبات مستعصية، بل أقرب إلى تفاصيل صغيرة تتعلق بالكبرياء والتموضع. ولا يمكن لأي من الطرفين قبول اتفاق لا يستطيعان الادعاء بأنه انتصار، وفق التحليل.

ويوضح أن إيران تشعر بأن قدرتها على الردع العسكري لا تزال قائمة، وأنها أظهرت ما يكفي من القوة والقدرة على الإزعاج بحيث تجعل أي هجوم جديد أقل احتمالاً، لا أكثر.

بالمقابل، أغضب ترمب تقريباً الجميع خلال الشهرين الماضيين(من البابا ليو إلى إسرائيل)، وهو بحاجة إلى الخروج من أول حرب كبرى يختارها باتفاق يمكن لأنصاره (السابقين) أن يقدموه على أنه أفضل من العالم الذي كنا نعيش فيه قبل 28 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب، رغم اقتراب الاقتصاد العالمي من الركود وتضرر أسواق الطاقة، وفق التحليل.

وبالتالي، يشير التحليل إلى أن سؤالين سيلاحقان ترمب: هل يبدو أي اتفاق شامل مع إيران أفضل من الاتفاق الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في عام 2015، والذي ألغاه ترمب في ولايته الأولى؟

ووفق التحليل، سيكون من الصعب تحديد ذلك؛ فالبنية التحتية النووية الإيرانية تعرضت لدمار كبير، ويسعى ترمب إلى تركها دون مواد مخصبة أو القدرة على إنتاج المزيد، وهو هدف يبدو في متناول اليد.

أما السؤال الثاني، فيتعلق بشكل إيران التي ستخرج من هذه الحرب: دولة أضعف بكثير، ومتضررة، وبنية تحتية قد تحتاج إلى جيل كامل للتعافي. لكن قدرتها على الصمود واضحة، ومن المرجح أن تكون الحرب، خلال العام الماضي، قد أنهت أي أصوات معتدلة كانت ترى أن إيران لا تحتاج إلى وسائل قوية للدفاع عن نفسها.

ويختم التحليل متوقعاً أن يتمكن ترمب من التوصل إلى اتفاق يقلّص قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. لكن التداعيات غير المقصودة لأول حرب كبرى يختارها بدأت بالظهور بالفعل. وأولى هذه التداعيات أن المتشددين في إيران يشعرون، بلا شك، بأنهم بحاجة إلى سلاح نووي الآن أكثر من أي وقت مضى.


ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.