الجيش الأميركي يسقط «جسماً طائراً» بالقرب من الحدود الكندية

المنطاد الصيني خلال إسقاطه فوق المياه الأميركية في 4 فبراير الحالي (رويترز)
المنطاد الصيني خلال إسقاطه فوق المياه الأميركية في 4 فبراير الحالي (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يسقط «جسماً طائراً» بالقرب من الحدود الكندية

المنطاد الصيني خلال إسقاطه فوق المياه الأميركية في 4 فبراير الحالي (رويترز)
المنطاد الصيني خلال إسقاطه فوق المياه الأميركية في 4 فبراير الحالي (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم (الأحد)، إن الجيش الأميركي أسقط جسماً طائراً فوق بحيرة هورون بالقرب من الحدود الأميركية الكندية، وذلك في ظل حالة التأهب القصوى لقوات الأمن في أميركا الشمالية في مواجهة تهديدات جوية.
وقالت النائبة الأميركية إليسا سلوتكين، التي تمثل إحدى مقاطعات ميشيغان، بالقرب من مكان الحادث، إن طيارين من القوات الجوية الأميركية والحرس الوطني أسقطوا الجسم. وكتبت على تويتر: «عمل رائع من كل المشاركين في تنفيذ هذه المهمة».
وفي كندا، قال رئيس الوزراء جاستن ترودو، اليوم، إن محققين كنديين يتعقبون حطام الجسم الطائر الغامض الذي أسقطته مقاتلات أميريكية فوق أراضي يوكون.
وقال ترودو للصحافيين: «تعمل فرق البحث على الأرض، وتتطلع إلى العثور على الجسم وتحليله». ولم يشر إلى ماهية الجسم ولكنه قال إنه «مثل تهديداً منطقياً لأمن الرحلات الجوية المدنية».
وأضاف: «أمن مواطنينا هي أولويتنا القصوى وذلك سبب اتخاذي قرار إسقاط ذلك الجسم الغامض».
ودخلت أميركا الشمالية حالة تأهب مرتفعة بسبب حالات اقتحام لمجالها الجوي عقب ظهور المنطاد الصيني في الأجواء الأميركية هذا الشهر.
وتسبب المنطاد الذي بلغ طوله 60 متراً، والذي اتهمت واشنطن بكين باستخدامه للتجسس على الولايات المتحدة، في حادث أدى إلى إلغاء وزير الخارجية أنتوني بلينكن رحلة إلى الصين قبل ساعات فقط من الوقت الذي كان مقررا لإقلاعه.
وأغلق المسؤولون الأميركيون المجال الجوي مرتين في 24 ساعة، قبل أن يعاودوا فتحه سريعاً.
واليوم الأحد، أغلقت إدارة الطيران الاتحادية المجال الجوي فوق بحيرة ميشيجان. وأمس السبت، نشر الجيش الأميركي طائرات مقاتلة في مونتانا للتحقيق في حالات اختراق لسرعة الرادار هناك.
وتنفي الصين أن المنطاد الأصلي كان يُستخدم للمراقبة، قائلة إنه مركبة بحوث مدنية، ونددت بإسقاط الولايات المتحدة للمنطاد قبالة سواحل ولاية ساوث كارولاينا يوم السبت الماضي.
ومع تركيز مسؤولي الجيش والمخابرات حديثاً على التهديدات الجوية، أُسقطت منذ ذلك الحين ثلاثة أجسام طائرة أخرى على الأقل فوق أميركا الشمالية.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

ترمب يهاجم «الناتو»: «نمر من ورق» وأعضاؤه «جبناء»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يهاجم «الناتو»: «نمر من ورق» وأعضاؤه «جبناء»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

في منشور غاضب على منصة «تروث سوشيال»، حمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحدّة على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهماً أعضاءه بالجبن والتنصل من المسؤولية، متوعداً بالانتقام، ومؤكداً أنه «لن ينسى هذا الموقف».

وكتب ترمب: «لولا الولايات المتحدة، لكان حلف الناتو مجرد نمر من ورق! لقد أحجموا عن الانخراط في المعركة الرامية إلى وقف تحول إيران إلى قوة نووية. والآن، وقد حُسمت تلك المعركة عسكرياً - مع ما انطوى عليه ذلك من مخاطر ضئيلة للغاية بالنسبة لهم - تراهم يتذمرون من ارتفاع أسعار النفط التي يُجبرون على دفعها، ومع ذلك يرفضون تقديم العون لفتح مضيق هرمز؛ وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعد السبب الأوحد وراء ارتفاع أسعار النفط هذا. إنه لأمر يسير للغاية عليهم إنجازه، وينطوي على مخاطر لا تكاد تُذكر. إنهم جبناء، ولن ننسى ذلك أبداً!».

ولم يكن المنشور مجرد تعبير عن إحباط، بل جاء بمثابة إعلان صريح عن تحول استراتيجي أميركي نحو العمل الأحادي، بعد الفشل في تشكيل «تحالف هرمز البحري» الذي دعا إليه ترمب مراراً لمرافقة الناقلات وإعادة فتح المضيق، الذي تعرقل إيران الملاحة فيه بصواريخها وطائراتها المسيّرة والألغام.

تصدّع الحلف الغربي

يعكس غضب ترمب من «الناتو» تصدّعاً متزايداً في العلاقات عبر الأطلسي، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة، وكيف قد يترجم تهديده بالانتقام من الحلف.

أمين عام «الناتو» مارك روته مع وزراء دفاع الدول الأعضاء بالتكتل العسكري في بروكسل يوم 12 فبراير (أ.ف.ب)

وبدأت محاولات ترمب للحشد منذ انطلاق عملية «ملحمة الغضب» في 28 فبراير 2026؛ إذ طالب حلفاءه الأوروبيين والآسيويين بإرسال سفن حربية لحماية الملاحة في هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم. وكرر هذا الطلب في اجتماعاته مع رئيسة الوزراء اليابانية وفي تصريحات علنية، محذراً من أن «مستقبل الناتو سيكون سيئاً جداً» إذا رفضوا.

غير أن الرد جاء «رفضاً شبه عام»، وفق ما وصفته وسائل إعلام أميركية وأوروبية.

أسباب التردّد الأوروبي

رفضت الدول الأوروبية الانخراط لأسباب مترابطة، أبرزها أن النزاع لا يُعدّ حرباً لـ«الناتو». فقد أكّدت ألمانيا أن الصراع «لا علاقة له بالناتو»، باعتبار أن الحلف مُخصّص للدفاع عن أراضي أعضائه، لا لعمليات خارجية. وأوضح المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه «لا يوجد قرار جماعي للتدخل»، وأن نشر سفن ألمانية في هرمز يتطلب موافقة برلمان بلاده (البوندستاغ)، وهو أمر غير مُرجّح.

صورة من مدخل مقر «الناتو» في بروكسل (رويترز - أرشيفية)

كما تخشى دول الحلف من الانزلاق إلى تصعيد أوسع، في ظل مخاطر مواجهة مباشرة مع إيران، لا سيما مع احتمال استخدام طهران صواريخ مضادة للسفن أو طائرات مسيّرة. وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد أكد أن بلاده لن تنجر إلى حرب أوسع، فيما قالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، صراحة: «لا أحد مستعد لوضع جنوده في خطر عند مضيق هرمز».

وترى الدول الأوروبية أن الأولوية يجب أن تبقى لمواجهة ما تراه تهديداً روسياً مستمراً لأراضيها في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، معتبرة أن موسكو تمثل الخطر الوجودي الأبرز، وأن أي نشر لقوات في الشرق الأوسط قد يؤدّي إلى تشتيت الموارد وإضعاف الدفاعات الأوروبية.

وتفضل أوروبا أدوات الضغط الاقتصادي والعقوبات على الخيار العسكري، رغم تأثرها بارتفاع أسعار النفط والغاز، مع رهان على أن الضربات الجوية الأميركية كافية لدفع إيران إلى التراجع. وحتى بريطانيا، أقرب حلفاء واشنطن، اكتفت بإرسال فريق تخطيطي صغير إلى واشنطن من دون التزام بإرسال سفن حربية، فيما رفضت اليابان وكوريا الجنوبية، رغم اعتمادهما الكبير على نفط هرمز، المشاركة العسكرية المباشرة.

«أدوات انتقامية»

خلال الأيام الماضية، لمّح ترمب لمستشاريه إلى أنه سيُعيد تقييم «الكلفة العادلة» لمشاركة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. وتُشير تقديرات إلى أنه قد يدرس خفض عدد القوات الأميركية في أوروبا (الذي يتجاوز حالياً 80 ألف جندي) بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة خلال عام 2026، لا سيما في ألمانيا التي رفضت المشاركة عسكرياً لتأمين هرمز.

سفن شحن في الخليج بالقرب من مضيق هرمز يوم 11 مارس (رويترز)

كما يملك ترمب ورقة ضغط تتعلّق بتكاليف القواعد الأميركية، إذ يبحث مطالبة الدول الأوروبية بتحمّل 100 في المائة من هذه التكاليف، بدلاً من النسبة الحالية. والأكثر حساسية هو احتمال تجميد مساهمة واشنطن في ميزانية الناتو، التي تُشكّل نحو 70 في المائة من إجماليها، إلى حين «إثبات الحلفاء ولاءهم». وتشير صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن هذه الخيارات ليست نظرية، إذ بدأ البنتاغون بالفعل مراجعة انتشار القوات في أوروبا. كما يمتلك ترمب ورقة ضغط إضافية تتمثل في الطاقة؛ فأوروبا، التي تعاني من ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق هرمز، تعتمد على الغاز الطبيعي المسال الأميركي. وقد تشمل الخيارات فرض رسوم جمركية جديدة على السيارات الأوروبية، خصوصاً الألمانية، أو ربط صادرات الغاز الأميركي بمواقف الدول من أزمة هرمز، بما يعني أسعاراً أعلى أو تأخيراً في الإمدادات للدول الرافضة.

كما يُرجّح أن يتجه ترمب إلى دعم مشاريع الطاقة في آسيا، لا سيما في اليابان وكوريا الجنوبية، على حساب أوروبا، في رسالة مفادها بأن «أميركا أولاً» قد تعني أيضاً «أوروبا أخيراً».

وبحسب تقرير لمركز «أتلانتيك»، يمتلك ترمب أدوات ضغط إضافية، من بينها دعم أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا للضغط على الحكومات من الداخل، أو إعادة توجيه التركيز العسكري الأميركي بعيداً عن أوروبا نحو المحيطين الهادئ والخليج، ما قد يقلص الدعم في مواجهة روسيا ويدفع الدول الأوروبية إلى زيادة إنفاقها الدفاعي إلى نحو 4 في المائة من الناتج المحلي. ويخلُص التقرير إلى أنّ مثل هذه الخطوات قد تقود إلى تصدع دائم في الحلف، في ظل سعي ترمب إلى استثمار الأزمة لإعادة صياغة «الناتو» وفق رؤيته: إما حلف تتحمل فيه الدول الأوروبية الكلفة، أو حلف يواجه خطر التفكك.


استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
TT

استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)
ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

حرب إيران مستمرة، ومعها تستمر التجاذبات الداخلية في الولايات المتحدة وتحتد. وشهد الأسبوع المنصرم تطورات لافتة على الجبهة الداخلية، أبرزها اول استقالة رسمية لمسؤول في إدارة ترمب احتجاجاً على حرب إيران، بالإضافة إلى فاتورة ضخمة للحرب يدرس البيت الأبيض تقديمها إلى الكونغرس في ظل تسريبات جديدة باحتمال نشر قوات أميركية في المنطقة.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق» هذه التطورات وانعكاساتها على المشهد الداخلي الأميركي، وما إذا كانت مؤشراً على بداية انقسامات داخلية ستشتد كلما طال أمد الحرب.

استقالة مدوية

قال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جو كينت، لدى استقالته إن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة، على خلاف تصريحات الإدارة التي سعت لاحتواء هذه التصريحات والتشكيك بأهلية كينت في هذا المنصب.

مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت في واشنطن في 18 سبتمبر 2021 (رويترز)

ويقول دان شنايدرمان، الذي شغل منصب كبير المنسقين لملف أفغانستان في وزارة الدفاع ومدير ملف اليمن في مجلس الأمن القومي سابقاً، إن تصريحات كينت أحدثت ضجة كبيرة في الأوساط السياسية والاستخباراتية الأميركية، إلا أنه «لم يتفاجأ» من حجم «الصدمة» التي ولّدها موقف المسؤول السابق في الكونغرس. ويضيف: «إنها قضية خطيرة للغاية. وأعلم أن الرئيس ترمب والبيت الأبيض حاولا صرف الانتباه عنها، لكن من الصعب جداً التعامل معها من خلال السردية المعتمدة».

وكان ترمب هو من عيّن كينت في منصبه، ودفع مجلس الشيوخ للمصادقة عليه. ويُقرّ ماثيو بارليت، المسؤول السابق في وزارة الخارجية في عهد ترمب الأول، بأن تعيين كينت كان قراراً خاطئاً، ويقول: «هذا ما يحدث عندما تعيّن أشخاصاً سيئين. إن كينت ليس شخصاً جاداً عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، لكن عندما نفكر فيه وفي أشخاص كمديرة الاستخبارات الوطنية تلسي غابارد، نجد أنهم ينتمون إلى جناح انعزالي (مناهض للتدخلات الخارجية). وهذا يُعدّ جزءاً من سياسة خارجية غير تقليدية بالنسبة للجمهوريين».

مديرة الاستخبارات الوطنية تلسي غابارد في جلسة استماع في مجلس النواب يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

من ناحيته، يرى إدريس علي، مراسل شؤون الأمن القومي في وكالة «رويترز»، أن هذا التناقض في الرؤية كان واضحاً في جلسة الاستماع التي حضرتها غابارد في مجلس الشيوخ قبل أيام، وقال: «إنها تدعم سياسية انعزالية، ولا تريد التورط في حروب خارجية. ومن ناحية أخرى، لا تريد أن يطردها الرئيس ترمب». ولفت علي إلى التصريح المكتوب الذي قدّمته غابارد للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بشأن نجاح الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) في تدمير القدرات النووية الإيرانية، كما ذكرت أن تقييم أجهزة الاستخبارات الأميركية يُشكّك في محاولة إيران بذل أي جهد لإعادة بناء أسلحتها النووية. وتتعارض هذه الشهادة المكتوبة، والتي تحفّظت غابارد عن تكرارها شفاهة أمام أعضاء اللجنة، تتعارض مع إحدى النقاط الرئيسية التي استند إليها الرئيس ترمب لخوض حرب إيران، وهي أن الأخيرة تسعى إلى إعادة إطلاق برنامجها النووي.

«تغيير السلوك» وليس النظام

يرى شنايدرمان أن الصقور من الحزب الجمهوري فازوا على الانعزاليين في التأثير في قرار ترمب خوض هذه الحرب، لكنه يُسلّط الضوء على التقلب في أهداف الحرب الاستراتيجية، وما يصفه بتغيير سردية الإدارة المستمرة حول تلك الأهداف.

لكن بارليت يرفض هذه المقاربة، ويشدّد على أن الإدارة كانت واضحة منذ البداية أن هدفها النهائي ليس تغيير النظام بل «تغيير السلوك بالقوة». ويُفسّر: «لن يُسمح بعد الآن بالسلوك الشائن لإيران، سواء كان ذلك في المنطقة، أو عبر وكلائها، أو في المجال النووي، أو في مجال الصواريخ الباليستية؛ لذا، فإن الهدف ليس هو تدمير البرنامج النووي فحسب، بل الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار، وضمان أنه إذا أراد هذا النظام الشرير وغير المنطقي أن يهتف: الموت لأميركا، فإن ذلك يقتصر على الكلمات وحدها، وأنه لم يعد لديه القدرات على إحداث دمار في أنحاء المنطقة».

ويُشدّد بارليت على أن «الشعب الإيراني هو المسؤول عن مستقبل إيران»، وليس الولايات المتحدة التي تهدف بشكل أساسي إلى القضاء على قدرات النظام من الناحية العسكرية.

قوات برية

يتردّد الحديث في الأيام الأخيرة حول احتمال نشر قوات أميركية في المنطقة لاحتواء الحرب. ويشير علي إلى أن الولايات المتحدة لديها حالياً 50 ألف جندي في المنطقة، وأن هذا العدد قد يرتفع بآلاف أخرى.

ترمب في قاعدة دوفر العسكرية بديلاوير يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

ولفت علي إلى المناقشات الجارية في البيت الأبيض حول الخطوة التالية، وما إذا كانت الإدارة تنوي نشر قوات برية، سواء كان ذلك في مضيق هرمز، أو على طول الساحل، من أجل القضاء على هذا التهديد بطريقة ما، والسماح باستئناف بعض عمليات الشحن بطريقة أكثر استدامة، أو حتى السيطرة على جزيرة خرج.

وأبلغ 3 مسؤولين أميركيين، وكالة «رويترز»، ​الجمعة، أن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين في الشرق الأوسط. ولم يكشف أي من المسؤولين الثلاثة، الذين تحدثوا شريطة ‌عدم الكشف عن هوياتهم، عن الدور الذي ستقوم ⁠به ⁠القوات الإضافية، لكن أحدهم قال إن القوات ستغادر ساحل الولايات المتحدة الغربي قبل الموعد المحدد بنحو 3 أسابيع.

وفيما يعارض أغلبية الأميركيين نشر قوات برية في إيران، يتحدث علي عن أهمية تحديد مهمة هذه القوات وأهدافها، قائلاً: «إذا كان هدف وجودها هو مجرد تعزيز المواقع في المنطقة، أعتقد أن رد الفعل قد يكون محدوداً، لكن إذا بدت تحركات بعض جنود مشاة البحرية تقترب من الأراضي الإيرانية، فأعتقد أن رد الفعل قد يكون شديداً وحاداً للغاية. هذا هو نوع التوازن الذي تحاول الإدارة إيجاده. كيف يمكن فتح مضيق هرمز، على سبيل المثال، وربما نشر قوات، مع ضمان حمايتهم في الوقت نفسه؟».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويوافق شنايدرمان على التعقيدات المرتبطة بتحديد مهام القوات وأهدافها، مشيراً إلى أن مهمة إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران على سبيل المثال هي مهمة معقدة وصعبة، ولكنها الطريقة الوحيدة التي تضمن فعلياً ألا يبقى في أيدي الإيرانيين. وقال إن «هناك احتمالاً كبيراً لتوسيع نطاق المهمة عندما نتحدث عن إرسال قوات أميركية إلى الميدان. الجيد هنا هو أن البيت الأبيض يُدرك المخاطر الكامنة في إرسال قوات برية، وأعتقد أنه يسعى للتوازن بين التكاليف الاستراتيجية التي ستتحملها الولايات المتحدة، والخسائر المحتملة في الأرواح، والتكلفة السياسية». ويقول شنايدرمان إن ترمب كان واضحاً جداً في أنه لا يريد إرسال قوات أميركية في حرب برية في الشرق الأوسط مرة أخرى، ولكنه قد يكون منفتحاً على نشر قوات لفترة محدودة لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بينما تمارس ضغوطات على إيران للجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ما».

دعم جمهوري راسخ

وفي ظلّ هذه التطورات المتسارعة، يبقى الدعم الجمهوري لترمب راسخاً، كما أن تأييد قاعدته الشعبية لم يتزعزع رغم اتهامات الكثيرين له بـ«خيانة وعوده الانتخابية». ويقول بارليت إن «ترمب هو رئيس لا يريد الحرب، لأنه يعلم أنها ليست جيدة للأعمال. لكنه اصطدم بحائط الواقع والتحديات في الشرق الأوسط، واضطر للتعامل معها». وتابع: «من ناحية أخرى، يجب الاعتراف بوجود تناقض وبعض النفاق، وربما حتى خيانة من رئيس انتقد الحروب التي لا نهاية لها لعقود من الزمن ثم خاض هذه الحرب».

أنصار ترمب يتظاهرون دعماً لسياساته تجاه إيران في أونتاريو بكندا يوم 28 فبراير (رويترز)

في المقابل، استدلّ علي بأرقام الاستطلاعات، وعدّها خير دليل على أن ترمب هو من يُقرّر شعارات «ماغا» وليس العكس. ويقول إن «الحقيقة هي أن ترمب يُمثّل قوة سياسية لا مثيل لها في الذاكرة الحديثة؛ لذا، إذا ما غيّر موقفه، فسيبدو أن جزءاً كبيراً من قاعدته الانتخابية يتغيّر معه أيضاً. ورغم وجود أشخاص مثل تاكر كارلسون ومارغوري تايلور غرين وآخرين ينتقدون توجهاته، لكن الحقيقة هي أن معظم الجمهوريين سيدعمون ترمب إلى حد كبير مهما فعل».


ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدد الخناق على كوبا ويمنع وصول ناقلتين روسيتين

أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)
أرشيفية لناقلة النفط «سي هورس» التي ترفع علم هونغ كونغ قرب روزنبورغ بهولندا (أ.ف.ب)

حذرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أنها ستمنع كوبا من تسلم حمولة ناقلتين من الغاز والمشتقات والبنزين والمشتقات النفطية الأخرى، على رغم أن الجزيرة الشيوعية تعاني نقصاً حاداً في الوقود أدى إلى انقطاع تام في الكهرباء. وأدى هذا التحذير إلى تغيير وجهة ناقلة كانت على وشك الوصول الجمعة إلى ترينيداد وتوباغو المجاورة.

وتخضع كوبا لحصار أميركي على الوقود منذ إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي. وتسبب الحصار بأزمة اقتصادية حادة، مع تفاقم انقطاعات التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لإمدادات الوقود. ولم يجر استيراد أي وقود إلى الجزيرة منذ 9 يناير الماضي، ما أثر سلباً على قطاع الطاقة وأجبر شركات الطيران على تقليص رحلاتها إلى الجزيرة، وهو ما شكل ضربة قوية لقطاع السياحة الحيوي.

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وجاء التحذير في سياق ترخيص أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لدى وزارة الخزانة الأميركية «أوفاك»، الذي أضاف كوبا إلى قائمة الدول الممنوعة من التعامل مع بيع أو تسليم أو تفريغ النفط الخام أو المنتجات النفطية الواردة من روسيا، بعدما كانت الولايات المتحدة سمحت مؤقتاً الأسبوع الماضي بشراء النفط الروسي العالق في البحر، في إطار جهودها لتحقيق استقرار أسواق الطاقة خلال الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وعلق هذا الإجراء القصير الأجل العقوبات التي فُرضت على روسيا عقب غزوها الشامل لأوكرانيا.

كوبيون يتجمعون حول صهريج مياه لملء الدلاء والحاويات الأخرى في هافانا (رويترز)

وكان قرار الاستثناء الأساسي يشمل فقط إيران. وقد وسع قرار الخميس نطاق الاستثناءات ليشمل أيضاً كوريا الشمالية وبعض المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا. وجاء قرار الخميس في وقت كان مقرراً أن تصل فيه ناقلة تحمل وقود الديزل الروسي «خلال أيام» بعد استخدامها مناورات خادعة للوصول إلى الجزيرة، وفقاً لبيانات أحد متتبعي الملاحة البحرية.

أساليب مخادعة

وأفادت شركة «ويندوارد» المتخصصة في المعلومات البحرية عبر موقعها الإلكتروني بأن ناقلة النفط «سي هورس» متجهة إلى كوبا. ويُقدر أن السفينة، التي ترفع علم هونغ كونغ، تحمل نحو 190 ألف برميل من زيت الغاز الروسي، وتشير عمليات التتبع إلى أنها قد تُفرغ شحنتها خلال الأيام القادمة. وأضافت أن الناقلة تمارس أساليب شحن خادعة، بما في ذلك إيقاف تشغيل أجهزة تحديد المواقع (أو ما يُعرف بـ«انتحال» نظام التعرف الآلي) أثناء نقل النفط، كما أنها تفتقر إلى تأمين غربي، وهو ما تعتبره «ويندوارد» دليلاً على احتمال التحايل على العقوبات. وأعلنت أنه «عندما تصل ناقلة النفط، في حال تمكنت من ذلك، فسيكون هذا أول وصول مؤكد لشحنة من المنتجات المكررة إلى الجزيرة منذ أوائل يناير الماضي».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كما ذكرت مؤسسة «كيبلر» لتحليل البيانات البحرية أن سفينة ثانية هي ناقلة النفط الروسية أناتولي كولودكين الخاضعة للعقوبات، في طريقها أيضاً إلى كوبا حاملة 730 ألف برميل من النفط الخام.

وتمثل هذه الشحنات تحدياً للولايات المتحدة، لا سيما بعد تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزودها بالنفط. وكان الكرملين تجاهل سابقاً تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية، مشيراً إلى أن التبادل التجاري بين واشنطن وموسكو «ليس كبيراً في الوقت الراهن».

وكذلك انتقدت روسيا بشدة الحصار الذي فرضته إدارة ترمب على إمدادات الوقود لكوبا، متعهدة بتقديم «الدعم اللازم، بما في ذلك المساعدات المالية».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت روسيا ترسل وقوداً إلى كوبا، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «نحن على اتصال دائم بالقيادة الكوبية، ومع أصدقائنا الكوبيين، ونناقش بالفعل الخيارات المتاحة لتقديم المساعدة». وأضاف: «هذا كل ما يمكنني قوله في هذا الشأن».

كوبا تعاني شحّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أ.ف.ب)

وقال الخبير في معهد الطاقة بجامعة تكساس خورخي بينيون إن ناقلة النفط أناتولي كولودكين التي ترفع العلم الروسي إنه في حال تفريغ حمولة الناقلة في كوبا، يصعب تحديد المدة التي يمكن أن تكفي فيها هذه الكمية. وأضاف: «نحن نتحدث عن نفط خام يجب تكريره ليصبح وقوداً سائلاً... لكل منتج حاجاته الخاصة». وعبّر عن اعتقاده بأن الشحنة المتوقعة قد تنتج نحو 180 ألف برميل من الديزل، وهو ما يكفي لتلبية حاجات كوبا اليومية لمدة تسعة أو عشرة أيام.

أما السفينة «سي هورس» فمحملة بنحو 200 ألف برميل من الديزل، علماً بأن كوبا تستهلك ما نحو 20 ألف برميل من الديزل يومياً، وبالتالي فإن حمولة «سي هورس» لا تغطي بالضرورة الطلب الإجمالي على الديزل؛ نظراً لانخفاض مخزونات الجزيرة.

الشباب الكوبي يواجهون تحديات اقتصادية كبيرة فاقمتها العقوبات الأميركية (رويترز)

إذا تأكد وصول أي من السفينتين، فسيكون ذلك أول شحنة نفط روسية هذا العام. وكانت الشحنة السابقة التي رصدت نُقلت على السفينة أوشن مارينر وعلى متنها 85 ألف برميل من ميناء باخاريتوس، المكسيك، في 9 يناير.

نشطاء يعقدون مؤتمراً صحافياً قبل تحميل قارب مشارك في قافلة «نوسترا أميركا» التي تحمل سلعاً أساسية إلى كوبا وذلك قبل إبحاره من ميناء يوكالبيتين في يوكاتان بالمكسيك (رويترز)

ورغم الحصار الأميركي، يتوقع وصول المزيد من المساعدات جواً، الجمعة والسبت عبر أسطول بحري كبير، يشمل ألواحاً شمسية وإمدادات طبية ومواد غذائية غير قابلة للتلف جمعها ناشطون في المكسيك. ويتوقع أن يسافر إلى كوبا كل من البرلماني البريطاني جيريمي كوربين وفرقة الهيب هوب الآيرلندية «نيكاب». وسيضم الأسطول ثلاث سفن و30 طناً من المساعدات الإنسانية و40 شخصاً.