أمير قطر يؤكد مواصلة دعم تركيا لتجاوز تداعيات الزلزال

تميم بن حمد وإردوغان خلال لقائهما في إسطنبول (قنا)
تميم بن حمد وإردوغان خلال لقائهما في إسطنبول (قنا)
TT

أمير قطر يؤكد مواصلة دعم تركيا لتجاوز تداعيات الزلزال

تميم بن حمد وإردوغان خلال لقائهما في إسطنبول (قنا)
تميم بن حمد وإردوغان خلال لقائهما في إسطنبول (قنا)

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إسطنبول الأحد، استمرار دولة قطر في تقديم الدعم إلى تركيا لتجاوز تداعيات الزلزال المدمر حيث يقترب عدد ضحاياه من 30 ألف قتيل وأكثر من 80 ألف مصاب، بحسب هيئة الكوارث والطوارئ التركية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية إن الشيخ تميم الذي وصل إلى إسطنبول صباح الأحد، بحث مع إردوغان «العلاقات الاستراتيجية القائمة بين البلدين والسبل الكفيلة بتنميتها وتطويرها في شتى المجالات، إضافةً إلى التطورات في المنطقة».
وأضاف، أنه تم خلال اللقاء، الذي عقد في «قصر وحيد الدين» في إسطنبول، «تبادل وجهات النظر تجاه مجمل القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية».
وفي هذا الصدد، جدد أمير قطر للرئيس التركي «صادق تعازيه في ضحايا الزلزال الذي تعرضت له تركيا مؤخراً، معرباً عن تضامن دولة قطر قيادة وحكومة وشعبا مع الشعب التركي الشقيق، ومواصلة تقديمها كل أوجه الدعم لتجاوز تداعيات هذه الأزمة».
وأكد سفير قطر لدى تركيا، الشيخ محمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، أن زيارة الشيخ تميم إلى تركيا «هدفت إلى إظهار دعم دولة قطر للشعبين الشقيقين التركي والسوري، وتأكيد مؤازرتها لهما على أعلى مستوى بخاصة أن كارثة الزلزال قد آلمتنا ومستنا بالقدر ذاته الذي مست به إخوتنا في تركيا وسورية».
ونوه إلى أن قطر، «وقفت منذ اللحظات الأولى لكارثة الزلزال إلى جانب الجمهورية التركية، وسخرت كافة الإمكانيات لإغاثة المتضررين من هذه الكارثة المفجعة، وتقديم العون والمساعدة والإغاثة العاجلة، التي لا تزال تداعياتها وآثارها المؤلمة مستمرة حتى الآن».وأضاف «منذ اللحظات الأولى لهذه الفاجعة، هبت دولة قطر لنجدة تركيا ومساعدتها، وتوج ذلك كله بالزيارة التي يقوم بها الأمير، والتي تحمل رسالة واضحة مفادها أن دولة قطر تقف إلى جانب تركيا دوما، في السراء والضراء، وأننا شركاء في هذا المصاب الأليم».
بدوره قال السفير التركي لدى الدوحة مصطفى كوكصو إن زيارة أمير قطر، «ذات معنى ودلالات كبيرة كونه أول زعيم في العالم يزور تركيا بعد كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب جنوبي البلاد الاثنين الماضي وما تزال تداعياته ماثلة للعيان وعلى الأرض».
يذكر أن قطر شهدت خلال اليومين الماضيين، حملة تبرعات عينية واسعة دعما وتضامنا مع المتضررين من الزلزال المدمر.
وذكر السفير التركي في الدوحة أنه وصل على متن أول رحلة للجسر الجوي الذي سيرته دولة قطر إلى تركيا، أكثر من 120 فردا من «مجموعة قطر الدولية للبحث والإنقاذ» التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، مزودين بآليات متخصصة لعمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى المستشفيات الميدانية والمساعدات الإغاثية والخيام والمستلزمات الطبية والشتوية، فضلا عن تخصيص 10 آلاف منزل متنقل سيتم نقلها إلى المناطق المتضررة.
وذكر أنه في إطار هذا الجسر الجوي بين البلدين، وصلت 7 طائرات تحمل فرق الإنقاذ والبحث القطرية إلى جانب الإمدادات الإنسانية والطبية المرسلة إلى منطقة غازي عنتاب في تركيا، حيث يعمل فريق الإنقاذ القطري في مدينة نورداغي للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن فريقاً من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ بمحافظة غازي عنتاب جنوبي تركيا، زار عدداً من المناطق السورية المحاذية للحدود التركية لتقديم مساعدات إغاثية عاجلة للمتضررين من الزلازل هناك والاطلاع على واقع العمليات الإغاثية.
وشملت المناطق التي زارتها المجموعة؛ منطقة (الجندريس)، حيث تم تقديم مساعدات غذائية واحتياجات شتوية، كما اطلع الفريق على الوحدات السكنية المقدمة من دولة قطر للمتضررين في منطقة شيخ حديد، إلى جانب تفقد بعض المرافق في المنطقة لضمان سلامة السكان.
وكانت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، التابعة لقوة الأمن الداخلي (لخويا)، قد باشرت الخميس الماضي مهام البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة من الزلازل جنوبي تركيا وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية التركية.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وفي موسكو ، ​نددت وزارة الخارجية الروسية بالهجوم الذي استهدف ‌منشأة ‌نطنز. وقالت المتحدثة ⁠باسم الوزارة ماريا زاخاروفا ⁠في ‌بيان «هذا انتهاك ‌صارخ ​للقانون الدولي». وأضافت أن «من واجب المجتمع الدولي، وهذا يشمل مسؤولي الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن يقدم فورا تقييما حازما وموضوعيا لهذا السلوك غير المسؤول (...) والذي يهدف بوضوح إلى تقويض السلام والاستقرار والأمن في المنطقة».

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على مسافة نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.