إثيوبيا: تفاقم الأزمة بين الحكومة والكنيسة رغم محاولات التهدئة

خبراء: حل جذور الخلاف يظل صعباً

بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا ماتياس (رويترز)
بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا ماتياس (رويترز)
TT

إثيوبيا: تفاقم الأزمة بين الحكومة والكنيسة رغم محاولات التهدئة

بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا ماتياس (رويترز)
بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا ماتياس (رويترز)

تشهد إثيوبيا توتراً متصاعداً بين الحكومة والكنيسة الأرثوذكسية، على خلفية انشقاق مجموعة من الأساقفة من قومية «الأورومو» عن الكنيسة الأم، والتي دعت أتباعها للتظاهر (الأحد)، فيما قامت الحكومة بحظر الاحتجاج منعاً للعنف. ويرى الخبراء أن الصراع ليس مع شخص رئيس الوزراء آبي أحمد، فحسب بل إنه قديم متجذر، وأسبابه صراع هويات عرقية ولغوية، كما رأوا أنه حتى إذا ما اتفق الطرفان على تهدئة آنية للوضع المشتعل، فإن «حل جذور الخلاف يبقى صعباً» في الوقت الحالي.
واندلعت الاحتجاجات منذ 4 فبراير (شباط) الجاري في منطقة أوروميا الإثيوبية، إثر انشقاق مجموعة من الأساقفة المنحدرين من قومية الأورومو عن الكنيسة الإثيوبية الأم، وتشكيلهم مجمعاً كنسياً موازياً، حيث تمت تسمية الأنبا ساويرس بطريركاً للأورومو، بجانب رسامة 26 أسقفاً آخر في الإقليم.
وعدّ بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الأنبا ماتياس ما حدث انقلاباً على شرعيته لقيادة الكنيسة الأرثوذكسية، وأعقب ذلك تبادل الطرفين الاتهامات قبل أن تتطور الأمور إلى مواجهات عنيفة.
وبعد احتجاجات عنيفة بسبب الخلاف، كشفت منظمة مراقبة الإنترنت نت بلوكس، أن الوصول إلى منصات وسائل التواصل الاجتماعي مقيد في إثيوبيا. وأوضحت نت بلوكس في بيان أن الوصول إلى فيسبوك، وماسنجر، وتيك توك، وتلغرام مقيد بشدة.
وفي بيان الجمعة الماضي، قال المجمع المقدس لكنيسة التوحيد الإثيوبية الأرثوذكسية في أديس أبابا، إن وفداً كنسياً يضم البطريرك وأعضاء السينودس اجتمعوا مع رئيس الوزراء آبي أحمد في مكتبه. وقال السينودس إن «الاجتماع أتى بعد بيان أصدره الأربعاء ذكر فيه أن باب الكنيسة مفتوح لبحث الأمر الحالي مع الحكومة «بما لا يتعارض مع الشريعة والقواعد الإدارية» للكنيسة. وحثت الكنيسة أتباعها في البلاد على «الانتظار بصبر لنتائج الاجتماع».
وكانت الكنيسة قد أعلنت الخميس، أن 30 شخصاً على الأقل قُتلوا في الاحتجاجات المستمرة منذ 4 فبراير الجاري، ودعت إلى تنظيم مظاهرات غداً (الأحد)، متهمة رئيس الوزراء (وهو من أصل أورومو بروتستانتي)، بالتدخل في الشؤون الداخلية للكنيسة، وطالبت في بيان الحكومة «بتقديم اعتذار رسمي عما سمته التواطؤ مع مجموعة غير شرعية تستخدم اسم الكنيسة». ودعا البطريرك أتباع الكنيسة إلى الاعتكاف بالكنائس والصوم 3 أيام لدرء ما سماها «الفتنة الدينية»، كما غطى السواد جنبات الكنائس.
وحافظت الدولة الإثيوبية تقليدياً على روابط وثيقة مع الكنيسة الأرثوذكسية، التي ينتمي إليها أكثر من 40 في المائة من السكان، إلا أن الحكومة قالت إن الاحتجاج المرتقب تم حظره لمنع العنف، فيما أعلنت الكنيسة أن حظر الاحتجاج «يشكل إعلاناً بتدمير الكنيسة نهائياً».
وسابقاً اتهم رئيس الكنيسة الأرثوذكسية أبون ماتياس حكومة أديس أبابا، بارتكاب إبادة جماعية ضد شعب تيغراي. وقال ماتياس، الذي ينتمي إلى شعب تيغراي، إن محاولاته السابقة للتحدث «خُنقت وخضعت للرقابة». وأعرب عن أسفه لتدنيس الأديرة الأرثوذكسية القديمة، وقال إن المذابح ارتكبت في أراضي الكنائس.
من جانبهم، يتهم القساوسة المنشقون الكنيسة الأرثوذكسية بممارسة التمييز والهيمنة اللغوية والتعنت في عدم إقامة التجمعات الكنسية في إقليمهم بلغتهم الأم.
وإثر قرارات وبيانات الكنيسة الأرثوذكسية أصدر الأب ساويرس «بياناً مفصلاً بوصفه مطراناً لأساقفة أوروميا والقوميات حسب الهيكل الجديد». حسب ما أوردت مصادر صحافية إثيوبية تحدثت لـ«الشرق الأوسط».
وقال بيان المطران إن الكنيسة الأم فشلت في الاستجابة لمطالب المؤمنين الذين يرغبون في الصلاة بلغاتهم المحلية واستيعاب ثقافة القوميات والعرقيات خصوصاً في أكبر إقليم في البلاد بالإضافة إلى المناطق الجنوبية التي فقدت فيها الكنيسة كثيراً من أتباعها بسبب حاجز اللغة. وأعرب الأب ساويرس عن حزنه وقلقه العميق مما آلت إليه الأوضاع في الكنيسة من سيطرة مجموعة عرقية واحدة على الكنيسة المركزية، مشيراً إلى قومية الأمهرا. وحسب المصادر، نجح آبي أحمد في تهدئة الوضع مؤقتاً بعد الاجتماع بقيادة الكنيسة المركزية أمس.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال الكاتب والمحلل السياسي الإثيوبي موسى شيخو، «يعد الأب ساويرس شخصية مهمة في الكنيسة حيث يشغل أسقف أبرشيات جنوب وغرب شوا، في إقليم أوروميا. ويمثل الأب ساويرس التيار الذي يشكو من التهميش منذ فترة طويلة في داخل الكنيسة، والتعيينات التي قادها تشمل إقليم أوروميا ومناطق في جنوب البلاد حيث إن 17 أسقفاً للأبرشيات من أوروميا و9 منهم من خارج أوروميا.
ورأى شيخو أنه «رغم نجاح رئيس الوزراء مؤقتاً في تهدئة الأوضاع وربما إلغاء المظاهرات المليونية التي دعت إليها الكنيسة المركزية، فإن الأزمة لا تزال قائمة ومعالجتها ليست سهلة بسبب اتخاذها منحى قومياً وعرقياً بين قوميتي الأورومو التي ترى أن الكنيسة لا تستوعب أتباعها من قوميات أخرى تحمل نفس الشكوى، وبين قومية الأمهرا التي تعد نفسها حامية الكنيسة».
ووصفت أماني الطويل، الخبيرة المصرية في الشؤون الأفريقية أن ما تشهده إثيوبيا بـ«الانقسام الكنسي الناتج عن انقسام عرقي». ورأت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الفشل السياسي الإثيوبي في تحقيق اندماج وطني يتجاوز الانقسامات والصراعات على الهويات يهدد البلاد طوال الوقت بتفجر الأوضاع». وأضافت أن «الخلاف الحالي ليس سببه رئيس الوزراء بل هو مظهر لانقسام عميق وتاريخي».


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».