لماذا يريد الزعيم الكوري الشمالي أن تُسلط الأضواء على ابنته؟

باحث يرجح توليها منصب القائد الأعلى للجيش مستقبلاً

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته جو آي خلال حضور عرض عسكري للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ( وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته جو آي خلال حضور عرض عسكري للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ( وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - أ.ف.ب)
TT

لماذا يريد الزعيم الكوري الشمالي أن تُسلط الأضواء على ابنته؟

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته جو آي خلال حضور عرض عسكري للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ( وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وابنته جو آي خلال حضور عرض عسكري للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش الشعبي الكوري في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ ( وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - أ.ف.ب)

لفتت فتاة صغيرة لا يتعدى عمرها العشرة أعوام الأنظار في عرض عسكري بكوريا الشمالية الأربعاء. وفي صور بثها الإعلام الرسمي، ظهرت جو آي بجانب والدها الزعيم الكوري الشمالي محاطة بأبرز الشخصيات الرسمية الرفيعة في البلاد.
الفتاة، التي يعتقد أنها الطفلة الثانية لكيم جونغ أون، تبلغ من العمر نحو 9 سنوات، وقد انضمت إلى والدها ووالدتها في مأدبة مبهرة خلال زيارة لثكنة عسكرية في بيونغ يانغ ليلة الثلاثاء الماضي، وفي اليوم التالي شاهدت الفتاة ما لا يقل عن 11 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (ICBM) القادرة على حمل رؤوس حربية نووية، في عرض للصواريخ الباليستية هو الأكبر حتى الآن، أقيم في ساحة كيم إيل سونغ في العاصمة الكورية الشمالية.

ورغم أن الغموض يحيط بالعائلة الكورية الشمالية الحاكمة، إذ أن وسائل الإعلام الرسمية لم تشر مسبقا إلى أطفال كيم، تفيد تكهنات بأنهم ثلاثة. ويعتقد أن أعمارهم تبلغ نحو 13 و10 و6 سنوات. وجاء التأكيد الوحيد لوجودهم من النجم السابق لدوري كرة السلة الأميركي دينيس رودمان الذي ذكر أنه التقى ابنة كيم الرضيعة حينها جو آي خلال زيارة قام بها إلى كوريا الشمالية عام 2013، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتفقدت ابنة كيم حرس الشرف بعدما ظهرت عدة مرات في مناسبات رسمية رفيعة، ما يثير تكهنات بشأن إعدادها لتكون وريثته. ووصف الإعلام الرسمي الكوري الشمالي جو آي بأنها ابنة كيم «المحبوبة» و«المحترمة» وظهرت وهي تسير بينما أمسك والدها بيدها وظهرت والدتها تسير خلفهما.
https://www.youtube.com/watch?v=h8TBR-UVi_s
* خليفة أبيها
اعتبرت شبكة «سي إن إن» الأميركية أن الزعيم الكوري الشمالي يريد أن يقول للعالم شيئين بظهور ابنته، أولا أن عائلة كيم ستحكم كوريا الشمالية لجيل آخر. وثانيا أن هذه العائلة ستمتلك الأسلحة النووية للتأكد من عدم قدرة أي شخص على تحدي ذلك.
كما أظهرت صور في وسائل إعلام كورية شمالية الفتاة وهي تزور مصنع صواريخ مع والدها أواخر عام 2022، حسبما أفادت «سي إن إن».
وبحسب الباحث في معهد سيجونغ الكوري الجنوبي شيونغ سيونغ - تشانغ، فإن ظهور ابنة كيم «مؤشر على أنه تم تعيينها الخليفة بحكم الأمر الواقع وإن كانت لا تملك بعد وضع (الخليفة) الرسمي»، وتابع لوكالة الصحافة الفرنسية: «يشير ذلك إلى أن كيم جو آي ستتولى منصب القائد الأعلى للجيش مستقبلا».

وعد تشانغ أن هناك سابقة تاريخية لتحديد الخليفة في وقت مبكر جداً، لأن هذا ما فعله كيم جونغ إيل مع ابنه الزعيم الكوري الشمالي الحالي.
ويعود حكم عائلة كيم في كوريا الشمالية إلى عام 1948، عندما تولى الزعيم كيم إيل سونغ السلطة عقب الحرب العالمية الثانية. وعندما توفي كيم إيل سونغ في عام 1994، تولى ابنه كيم جونغ إيل السيطرة على الحكم، وعندما توفي في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2011، وصل ابنه الزعيم الكوري الشمالي الحالي كيم جونغ أون إلى السلطة.
* غياب الشقيقة
وقال مارتن ويليامز، من مركز «ستيمسون» الذي يركز على شؤون كوريا الشمالية، «إن ظهور ابنة كيم في الاحتفال كان لافتا للانتباه. تحاول آلة الدعاية في كوريا الشمالية إظهار كيم جونغ أون كرجل عائلة، لكن غياب ابنته الأخرى كان لافتا للانتباه أيضاً».
وبالنسبة لعائلة كيم، كانت البرامج النووية والباليستية من أهم عوامل بقاء النظام. ويقول ليف إريك إيزلي، الأستاذ في جامعة إيوا في سيول: «بإدراج زوجته وابنته بفخر وتباهٍ، يريد كيم أن يؤكد للمراقبين في الداخل والخارج أن عائلته والجيش الكوري الشمالي مترابطان بشكل لا رجعة فيه».

وقال إيزلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الاحتفالات ببناء ترسانة كوريا الشمالية للصواريخ ذات القدرات النووية قد تبدو كمناسبات غريبة لإظهار مشهد لأطفال»، إلا أن «كيم يصور ترسانة بيونغ يانغ النووية على أنها رصيد متعدد الأجيال للأمن القومي مع الإعلان عن ولاء الجيش التام لسلالته السياسية»، وفق إيزلي.
* «رواية» جديدة للنساء
ولطالما كان تولي النساء مناصب سياسية قيادية أمرا مستحيلا في كوريا الشمالية، بحسب رئيسة قسم الإدارة في كلية الأعمال التابعة لجامعة التكنولوجيا في سيدني برونوين دالتن. لكن كوريا الشمالية تشهد تغييرا فيما تحاول القيادة الكورية الشمالية «المحافظة على شرعيتها عبر خلق نسخة جديدة للأنوثة» تعكس التغيرات الاجتماعية التي شهدتها البلاد في العقود الأخيرة.
وأشارت الباحثة إلى أن الأجيال الأصغر سنا «كبرت وهي تبيع وتشتري في الأسواق باستخدام هواتف نقالة والوصول إلى محتوى إعلامي خارجي»، وهو ما أجبر كوريا الشمالية على إعادة النظر في نسختها التقليدية للمرأة المثالية.

وبالفعل، تضم القيادة الكورية الشمالية الحالية، رغم هيمنة الذكور عليها، شخصيات نسائية عالية المستوى تشمل وزيرة الخارجية تشو شون - هوي وشقيقة كيم الأصغر كيم يو جونغ التي تشغل منصب المتحدثة باسم النظام. وقالت دالتن لوكالة الصحافة الفرنسية إن كيم جونغ أون «يترأس ماكينة دعائية تصوغ رواية جديدة عن مكانة النساء».
لكن الدور الأهم لجميع النساء في كوريا الشمالية يبقى «الولاء (للوالد) كيم جونغ أون»، وهو أمر تجسده جو آي بطريقة مثالية.
بدوره، يؤكد آن تشان - إل، المنشق الذي تحول إلى باحث يدير اليوم المعهد العالمي للدراسات الكورية الشمالية، أن تولي امرأة السلطة في كوريا الشمالية يعد أمرا «مستحيلا» في الوقت الحالي. لكنه لفت إلى أن تعريف العامة بها خلال العقد أو العقدين المقبلين مصحوبا بـ«تعليم إيديولوجي» قد يساعد في هذا الصدد. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية «نادرا ما يشكك الكوريون الشماليون في من سيصبح زعيمهم».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.