أكثر من 18 ألف قتيل في زلزالَي تركيا... وتراجع آمال العثور على ناجين

أكثر من 18 ألف قتيل في زلزالَي تركيا... وتراجع آمال العثور على ناجين
TT

أكثر من 18 ألف قتيل في زلزالَي تركيا... وتراجع آمال العثور على ناجين

أكثر من 18 ألف قتيل في زلزالَي تركيا... وتراجع آمال العثور على ناجين

لليوم الخامس... ينفد الصبر وتتلاشى الآمال في العثور على مزيد من الأحياء تحت الركام والدمار الذي خلّفه زلزالا كهرمان ماراش اللذان ضربا 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا.
أمهات وزوجات وأقارب يلفّون أجسادهم بالبطاطين ويتحلقون حول نيران أشعلوها من أخشاب جمعوها لتساعدهم على التغلب على الانتظار لساعات طويلة في برد شديد ودرجات حرارة تصل أحياناً إلى 10 درجات تحت الصفر.
صقيع وجوع ويأس تلتهم جميعها ما تبقى من صبر لدى مئات الآلاف من الأشخاص الذين أصبحوا بلا مأوى بسبب عدم قدرتهم على دخول منازلهم المهدَّدة بالانهيار بسبب الهزات الأرضية التي تسببت في سقوط أكبر عدد من الضحايا في الولايات التي ضربها الزلزالان اللذان وقعا في بازارجيك وإلبيتسان في كهرمان ماراش جنوب تركيا فجر الاثنين الماضي بقوة 7.7 و7.6 على التوالي، وتأثرت بهما إلى جانب كهرمان ماراش كل من هطاي، وأديامان، وأضنة، وكيليس، وعثمانية، ومالاطيا، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا، وديار بكر، إلى جانب مناطق في سوريا.
وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية، اليوم (الجمعة)، ارتفاع حصيلة الوفيات جراء كارثة الزلزالين إلى 18 ألفاً و342 والإصابات إلى 74 ألفاً 242 شخصاً.
وذكرت، في بيان، أن 1509 هزات ارتدادية وقعت عقب الزلزالين، وأنه تم إجلاء 75 ألفاً و780 شخصاً من المتضررين في الولايات العشر، التي تم إعلانها مناطق منكوبة وفُرضت فيها حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر.
وأضاف البيان أن إدارة الطوارئ والكوارث ووزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية والهلال الأحمر أرسلوا 137 ألفاً و973 خيمة ومليوناً و507 آلاف و494 بطانية إلى مناطق الزلزالين، وتم نصب 97 ألفاً و973 خيمة عائلية حتى الآن.
بصيص أمل يتضاءل ويتضاءل، لكن فرق البحث والإنقاذ الكثيرة استمدت الطاقة وارتفعت معنوياتها، رغم الإرهاق الشديد، بعد أن تمكنت في الساعات الأخيرة من انتشال الكثير من الأحياء من تحت أنقاض المباني المنهارة، اليوم (الجمعة)، بعد 4 أيام من الزلزالين المدمرين اللذين ضربا تركيا وسوريا المجاورة وأسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 22 ألف شخص في البلدين حتى الآن.
وتمكن فريق الدفاع المدني من إنقاذ شخصين في أديامان بعد مرور 104 ساعات تحت الأنقاض، و6 أشخاص من كبار السن في إسكندرون بولاية هطاي بعد مرور 102 ساعة من بين 9 أشخاص انهار عليهم المبنى، كما سبق إنقاذ شخص في هطاي مكث تحت الأنقاض 98 ساعة.
ونجح فريق إنقاذ في انتشال شخص آخر في مدينة أنطاكيا في هطاي بعد الاستعانة بأجهزة سمعية وكاميرات حرارية وذلك بعد مكوثه 101 ساعة تحت الركام. وفي بلدة باغلار في ولاية ديار بكر، تمكن فريق من إنقاذ أم وابنها من تحت الأنقاض بعد 101 ساعة من وقوع الزلزالين.
وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، في ساعة مبكرة (الجمعة)، إن عمليات البحث والإنقاذ اكتملت في شانلي أورفا وكيليس وأوشكت على الانتهاء في ديار بكر.
وأنشأ الجيش التركي قاعدة للدعم اللوجيستي في ولاية هطاي بهدف تسريع إيصال المساعدات إلى ضحايا كارثة الزلزالين.
وكانت وزارة الدفاع قد أنشأت بعد وقوع الزلزالين مركزاً للاستجابة السريعة وممراً جوياً لنقل فرق البحث والإنقاذ إلى المنطقة بطريقة سريعة. وقام الجيش بنشر مطابخ متنقلة لتوزيع الطعام على المتضررين من الكارثة، فضلاً عن نقل مراحيض وحمامات متنقلة إلى المنطقة.
وتعمل قاعدة الدعم اللوجيستي، التي أُنشئت في ثكنة «سرين يول» على إيصال المساعدات القادمة بسرعة أكبر إلى الضحايا في ولاية هطاي.
وأعلن وزير البيئة التركي، مراد كوروم، في تصريحات (الجمعة)، أن الحكومة ستعمل على إعادة الإعمار وعودة الحياة لطبيعتها في المناطق التي تضررت نتيجة الزلزال في أقرب وقت ممكن، موضحاً أنه تم نصب نحو 25 ألف خيمة في غازي عنتاب لإيواء متضرري الزلزال.
وقال كوروم إن «فرقنا تشخّص الأضرار وتعمل على تلبية احتياجات متضرري الزلزالين»، مشيراً إلى أن هناك انقطاعات بالكهرباء في المناطق المتضررة، كما يتم تقييم أوضاع المباني وسنطلق أكبر حملة إسكان في تاريخ البلاد في الولايات العشر المتضررة.
وكان البنك الدولي قد أعلن تقديم مساعدات بقيمة 1.78 مليار دولار لتركيا دعماً لجهود الإنقاذ والتعافي بعد الزلزال الضخم الذي ضربها.
وقال رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس (الخميس)، إن البنك سيقدم مساعدة فورية لتركيا، ويقوم بإعداد تقييم سريع للاحتياجات الميدانية العاجلة والهائلة.
كما أعلنت الوكالة الأميركية للتنمية (الخميس)، أن الولايات المتحدة ستقدّم مساعدة بقيمة 85 مليون دولار لتركيا وسوريا بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب البلدين (الاثنين).
وقالت الوكالة في بيان إن التمويل سيُسدّد لشركاء على الأرض «بهدف تقديم المساعدة الطارئة الضرورية إلى ملايين الأشخاص».
وأضافت أن التمويل سيدعم أيضاً تأمين مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي لمنع تفشي الأوبئة.
يأتي ذلك بعدما أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في وقت سابق (الخميس) اتصالاً بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو لمناقشة حاجات تركيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس: «نحن فخورون بالانضمام إلى الجهود العالمية لمساعدة تركيا مثلما سبق أن أسهمت تركيا في كثير من الأحيان عبر خبرائها في عمليات الإنقاذ الإنساني لدول عدة أخرى».
وأرسلت الولايات المتحدة فرق إنقاذ إلى تركيا، فيما تقدم المساعدة في سوريا عبر شركاء محليين، لأن واشنطن ترفض التعامل مع نظام الرئيس بشار الأسد.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.