لماذا يصعب هز شباك نيوكاسل تحت قيادة إيدي هاو؟

المدير الفني تطور كثيراً ولم يعد يعتمد على أفكار قديمة في عالم التدريب

لم يعد نيوكاسل يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة كما كان يحدث مع بينيتيز (أ.ف.ب)
لم يعد نيوكاسل يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة كما كان يحدث مع بينيتيز (أ.ف.ب)
TT

لماذا يصعب هز شباك نيوكاسل تحت قيادة إيدي هاو؟

لم يعد نيوكاسل يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة كما كان يحدث مع بينيتيز (أ.ف.ب)
لم يعد نيوكاسل يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة كما كان يحدث مع بينيتيز (أ.ف.ب)

أقرّ إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد مؤخراً أن مكانة الفريق الجديدة بوصفه منافساً شرساً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ستصعّب من قدرته على التعاقد مع لاعبين من منافسيهم المباشرين في المستقبل. لعل وصول نيوكاسل إلى هذه المكانة تحت قيادة هاو، يعود إلى أسباب معينة نسردها على النحو التالي:

- إتقان الحيل الكروية
شعر المدير الفني الإنجليزي إيدي هاو ببعض الخجل عندما قيل له إنه يتحول إلى «دييغو سيميوني الجديد»! فخلال الفترة التي ابتعد فيها هاو عن التدريب بعد رحيله عن بورنموث، قضى فترة معايشة مع المدير الفني الأرجنتيني لنادي أتليتكو مدريد، دييغو سيميوني، وعاد بعد ذلك بأفكار جديدة، وتخلى تماماً عن أفكاره التقليدية السابقة. ولكي ندرك ذلك يجب أن نشير إلى أن قائد نيوكاسل، جمال لاسيليس، ورغم أنه قضى معظم فترات هذا الموسم على مقاعد البدلاء، فإنه قد حصل على إنذارين لعرقلة المنافسين أثناء محاولتهم تنفيذ رمية تماس في وقت متأخر من المباريات كان من الممكن أن تشكل خطورة على فريقه.
وخلال المباراة التي فاز فيها نيوكاسل على فولهام، وجَّه مساعد هاو، جيسون تيندال، رسالة إلى نيك بوب، ليسقط حارس المرمى على الأرض بعد ذلك بدقيقتين ويدعي الإصابة، دون أن يلمسه أي لاعب، ومن المؤكد أن الهدف من ذلك كان يتمثل في امتصاص حماس الفريق المنافس، ومنح زملائه بعض الوقت من أجل التقاط الأنفاس. وأثناء تلقي بوب «العلاج»، تم إيقاف اللعب، وهو ما مكّن هاو من توجيه تعليمات تكتيكية جديدة للاعبيه، كما رأينا لاعب الفريق جويلنتون، وهو يتنصت على الرسالة التي يوجهها المدير الفني لفولهام، ماركو سيلفا، للاعبيه!
ربما أخطأ هاو في أنه لم يطلب من حارس المرمى البديل مارتن دوبرافكا أن يجري عمليات الإحماء لتصبح هذه الحيلة متكاملة، وربما يرى سيميوني أن هاو كان ساذجاً لأنه لم يفعل ذلك! لكن هاو، الذي ينسق بشكل وثيق مع الظهير الأيمن السابق لأتليتكو مدريد، كيران تريبيير، لا يزال يتعلم هذه المهارات والحيل الكروية التي يتقنها سيميوني تماماً. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن نرى لافتة ضخمة لمشجعي نيوكاسل في مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك»، الشهر الماضي تحمل العبارة التي تعكس الطريقة التي يفكر بها هاو، حيث كتب عليها: «لسنا هنا لنكون محبوبين؛ نحن هنا لننافس».

إيدي هاو وحامي عرين نيوكاسل نيك بوب (رويترز)

- ماذا عن الخطط التكتيكية؟
يقول مدافع نيوكاسل السابق ستيفن تايلور: «كان إيدي يعلم أنه يجب عليه أن يتغير بعد تجربته مع بورنموث. لقد أصبح نيوكاسل تحت قيادته فريقاً صعباً للغاية على جميع المنافسين. إنه أفضل فرق الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث اللياقة البدنية، كما أن الشراسة التي يلعبون بها تجعل من الصعب للغاية على المديرين الفنيين للفرق المنافسة إيجاد خطط مناسبة لكيفية إيقافهم». وربما يعود جزء من ذلك إلى الفترة التي قضاها هاو في إسبانيا خلال ابتعاده عن التدريب، وهذه المرة لقضاء فترة معايشة مع أندوني إيراولا، المدير الفني لنادي رايو فاليكانو، الذي يعتمد بشكل كبير على الضغط المتواصل على حامل الكرة. وفي بورنموث، كان هاو يعتمد على طريقة 4 - 4 - 2. لكنه الآن يعتمد على طريقة 4 - 3 - 3 التي يرى أنها مثالية للضغط العالي على المنافسين، بدءاً من الثلث الأخير من الملعب.
يلعب خط وسط نيوكاسل بشراسة هائلة في كثير من الأحيان، وينقض على المنافس، ويستغل أخطاءه، ويندفع إلى الأمام من أجل تقديم الدعم اللازم للخط الأمامي. ورغم أن لاعبي نيوكاسل يمررون الكرات ويتحركون بشكل رائع، فإنهم قادرون في الوقت نفسه على اللعب المباشر والسريع، في حال تطلب الأمر ذلك. ويقول تايلور إنه شعر ببعض الإحباط عندما رأى هاو في التدريبات للمرة الأولى، ويضيف: «في البداية يمكنك أن تشعر بأن ما يفعله بسيط للغاية، لكنك سرعان ما تدرك أن الحصة التدريبية ستكون شاقة جداً. هذه الشراسة تأخذ الأمور إلى مستوى مختلف».
وعندما يكون لاعبو نيوكاسل بحاجة إلى التقاط الأنفاس، فإنهم بارعون للغاية في اللجوء إلى الحيل، التي تساعدهم على ذلك، لدرجة أن تحليلاً حديثاً لإضاعة الوقت في الدوري الإنجليزي الممتاز - يركز على عدد الدقائق الفعلية التي تُلعب فيها الكرة أثناء المباريات - أظهر أن ليدز يونايتد هو الفريق الوحيد الذي لعب «دقائق فعلية أقل» من نيوكاسل هذا الموسم.

- الابتعاد عن الخطط السابقة لبينيتيز وبروس
تحت قيادة رافائيل بينيتيز، كان نيوكاسل يعتمد بشكل مثالي على الهجمات المرتدة السريعة، حيث كان يلعب بطريقة 3 - 4 - 3 ويتكتل في الخلف ثم ينطلق إلى الأمام بسرعة هائلة بمجرد الاستحواذ على الكرة. ثم سار ستيف بروس على النهج نفسه، حيث قال: «يتعين علينا أن ندافع بعمق، ونأمل أن ننفذ الهجمات المرتدة السريعة بشكل جيد بعد ذلك. هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكننا اللعب بها». ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن الاستحواذ على النادي بقيادة المملكة العربية السعودية في أواخر عام 2021 ساعد هاو على إنفاق نحو 250 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد، لكن المدير الفني الإنجليزي نجح أيضاً في تطوير أداء العديد من اللاعبين القدامى مثل فابيان شير، وجويلينتون، وشون لونغستاف، وميغيل ألميرون.
وتتمثل الفكرة الأساسية لهاو في: «القوة هي هويتنا». وكُتبت هذه الرسالة عبر الجدران في ملعب التدريب الذي تم تجديده، وعاد الفريق للاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، وقد تم تدعيم ذلك بقوة، ليس فقط من خلال التعاقد مع الحارس المتميز بوب، الذي حافظ على نظافة شباكه مؤخراً في 10 مباريات متتالية، ولكن أيضاً من خلال التعاقد مع تريبير، واثنين من المدافعين الرائعين الذين يجيدون اللعب بالقدم اليسرى، وهما سفين بوتمان، ودان بيرن فارع الطول، الذي يصل طوله إلى 1.98 متر. وقد ساعدت هذه الصلابة الدفاعية المدافع السويسري فابيان شير، الذي يلعب بقدمه اليمنى، على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تمريراته المتقنة ورؤيته الذكية للملعب.

- التواصل مع اللاعبين مهم للغاية
من المعروف عن هاو أنه بارع في التواصل مع اللاعبين، وأنه يجيد اختيار الكلمات التي يوجهها للاعبيه في كل مناسبة. وعلاوة على ذلك، فإنه يقضي ساعات طويلة في تحليل مقاطع الفيديو الخاصة بالفرق المنافسة، ثم يوجه تعليماته إلى اللاعبين بكلمات سهلة يمكنهم فهمها. يقول تايلور: «غالباً ما يتوقف لاعبو كرة القدم عن الاستماع بعد مرور ثماني دقائق، لكن إيدي هاو بارع في قول كل شيء مهم في خمس دقائق فقط، كما أنه بارع للغاية في تكوين علاقات قوية بلاعبيه».
يتفق جو ويلوك، لاعب آرسنال السابق ونجم خط وسط نيوكاسل حالياً، مع هذا الرأي، قائلاً: «إنه يجعل اللعبة بسيطة وواضحة حقاً، ويجعلك تفهم بسهولة ما يتعين عليك القيام به داخل المستطيل الأخضر. كما ساعدني على الوصول إلى أفضل مستوياتي البدنية على الإطلاق». ورغم أن العمل الجماعي شاق، فإن هاو يعرف جيداً كيف يتعامل مع كل لاعب على حدة. يقول ويلوك: «لقد جعلني أثق به تماماً، وقد ساعدني كثيراً. عندما تكون قادراً على التحدث مع المدير الفني على المستوى الشخصي فإن هذا يحدث فارقاً كبيراً».

- ماذا عن تقديم كرة قدم ممتعة؟
تم تعيين هاو على رأس القيادة الفنية لنيوكاسل من أجل إعادة حقبة «المتعة»، التي كان يقدمها نيوكاسل في التسعينيات من القرن الماضي، والتي بدأها كيفن كيغان، لكن هاو أصبح يلعب بطريقة عملية للغاية منذ ذلك الحين، ولم يعد ذلك المدير الفني الذي كان عاجزاً عن تنظيم خط دفاع فريقه عندما كان يتولى قيادة بورنموث. يقول المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً، وهو يشعر بالفخر بالطريقة التي تطور بها مستوى اللاعب البرازيلي غيماريش مع نيوكاسل: «لقد تغيرت قليلاً، فلدي أفكار جديدة وتطورت. لقد أصبحت مختلفاً بعض الشيء، لكنني ما زلت في الأساس المدير الفني نفسه، بالمبادئ والمعتقدات نفسها. لا يزال الهدف يتمثل في تقديم كرة القدم الممتعة التي كان يقدمها كيغان، فنحن نريد أن يأتي مشجعونا إلى المباريات لكي يستمتعوا. لذا فالأمر يتعلق بتقديم كرة قدم هجومية ممتعة، لكن يجب تحقيق الفوز أيضاً».
ومن الملحوظ للجميع، أن هاو نجح في تحويل جويلنتون من مهاجم غير قادر على القيام بمهامه الهجومية كما ينبغي، إلى لاعب خط وسط مقاتل، أو مهاجم يميل إلى اللعب على الأطراف، وهو الأمر الذي ساعد نيوكاسل على تحقيق الفوز في عدد كبير من المباريات. وأصبح من السهل أن نفهم لماذا وصف جوليان ناغيلسمان، المدير الفني السابق لجويلنتون في هوفنهايم، اللاعب البرازيلي بأنه عبارة عن «آلة» - ولماذا يشير المديرون الفنيون للفرق المنافسة إلى قوة العمل الجماعي لنيوكاسل، إذ يقول سيلفا: «نيوكاسل لديه لاعبون جيدون للغاية، لكنه أيضاً فريق قوي جداً من الناحية البدنية، ويمتاز عدد كبير من لاعبيه بالطول الفارع. إنهم خطيرون للغاية في الكرات الثابتة».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.