7 طرق لحماية صحتك عند الطبخ بالغاز

7 طرق لحماية صحتك عند الطبخ بالغاز
TT

7 طرق لحماية صحتك عند الطبخ بالغاز

7 طرق لحماية صحتك عند الطبخ بالغاز

يمكن للطهي أن يلوث الهواء داخل منزلك لدرجة أن التنفس في مطبخك قد يكون غير آمن مثل التنفس بطريق مزدحم، كما يمكن أن يمنع نقص الإمداد بالأكسجين من خلال حرق الغاز أو الوقود الصلب ما ينتج عنه ملوثات ضارة مثل الجسيمات الدقيقة وأكاسيد النيتروجين؛ التي يمكن أن تهيج الرئتين وتزيد من خطر الإصابة بالربو وسرطان الرئة وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ويعتمد مدى التلوث على أنواع الوقود المستخدم؛ فالوقود الأكثر شيوعًا في العالم المتقدم هو الغاز والكهرباء. أما في البلدان النامية فيعتمد الناس على المزيد من الخيارات الملوثة كالفحم والخشب وروث البقر. وان الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل ومن يعانون من ظروف صحية حالية هم الأكثر عرضة للتلوث الناتج.
وقد تم ربط حوالى حالة واحدة من كل ثماني حالات إصابة بالربو بمرحلة الطفولة في الولايات المتحدة بمواقد طهي تعمل بالغاز.
ومن أجل دراسة هذا الموضوع المهم قام الأستاذ الدكتور براشانت كومار رئيس قسم جودة الهواء والصحة المدير المؤسس للمركز العالمي لأبحاث الهواء النظيف (GCARE) المدير المشارك بمعهد الاستدامة بجامعة سوري مع زملائه، بقياس تركيز الجسيمات الدقيقة في 60 نوعًا مختلفًا من المطابخ عبر 12 مدينة بآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية؛ حوالي 33 % من المنازل تستخدم الغاز الطبيعي للطهي، يليها غاز البترول المسال (LPG ،% 27) ، المواقد الكهربائية (17 %)، الفحم (14 %) ، الكيروسين (8 %) والإيثانول (1 %).
ومن المثير للاهتمام، أن التعرض في المطبخ لهذا التلوث كان أقل بنسبة 30 % فقط عند استخدام الغاز الطبيعي مقارنةً بأحد أكثر أنواع الوقود تلويثًا (الفحم).
وفيما تعتبر مواقد الفحم خطيرة بشكل خاص عند استخدامها في الداخل، فان سياسات استبدال مواقد الغاز بطيئة ويصعب تنفيذها. من أجل ذلك هناك 7 طرق تقلل تعرضك للأذى الصحي جراء استخدام غاز الطبخ، وفق موقع «the conversation» العلمي المتخصص:

1. قلي أقل
تنبعث من القلي جسيمات ملوثة أكثر مما ينبعث من الطرق الأخرى ويمكن أن يساهم في أكثر من نصف إجمالي الانبعاثات كالغلي وبخار الطعام.

2. تقصير فترات الطهي
اختر الوصفات والوجبات التي تستغرق وقتًا أقل للطهي لتقليل التلوث العام داخل المطبخ. عادة ما تكون الوجبات النباتية بسيطة وسريعة وصحية للطهي.

3. مراقبة جودة هواء المطبخ
يمكن أن يتسبب التعرض لمستويات ثاني أكسيد الكربون (CO₂) التي تتجاوز 1000 جزء في المليون (جزء في المليون) بحدوث صداع ونعاس، في حين أن تركيزات الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء التي تزيد على 15 ميكروغرامًا يمكن أن تضر بصحتك. راقب مستويات هذه الملوثات في مطبخك واتخذ خطوات لتحسين التهوية عند تجاوز المستويات الآمنة.

4. زيادة التهوية
يمكن أن يؤدي تشغيل مروحة شفط أثناء الطهي إلى تقليل معدل تعرضك للجزيئات الدقيقة المحمولة في الهواء وتقليل الرطوبة في المطبخ بنسبة تصل إلى 40 %. ويمكن أن يؤدي فتح نوافذ وأبواب المطبخ أثناء الطهي إلى تقليل مستويات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 54 % مقارنة بفتح الأبواب وحدها. يمكن للتهوية الميكانيكية باستخدام مروحة شفط مقترنة بأبواب ونوافذ مفتوحة أن تقلل من التعرض داخل المطبخ بمقدار ضعفين مقارنة بالتهوية الطبيعية وحدها.

5. استخدام وقود أنظف
يمكن أن يقلل استخدام الغاز الطبيعي بدلاً من الفحم من متوسط تعرضك للجسيمات الدقيقة أثناء الطهي بمقدار 1.3 مرة - و 3.1 مرة بالنسبة لغاز البترول المسال. لقد خفضت المطابخ التي تستخدم مزيجًا من غاز البترول المسال والطباخات الكهربائية مستويات ثاني أكسيد الكربون في المطبخ بأكثر من الثلث مقارنة بتلك التي تستخدم الكيروسين.

6. ابق خارج المطبخ
التجمع في المطبخ أثناء طهي شخص ما يعرض المزيد من الناس للانبعاثات دون داع. كما أنه يزيد من مستويات ثاني أكسيد الكربون، والتي يمكن أن تكون أعلى بنسبة 7 % مع وجود شخصين أو أكثر مقارنة بشخص واحد.

7. تقليل تكديس الوقود
يُشار إلى الاعتماد على أنواع وقود متعددة في المطبخ، مثل مزيج من فرن كهربائي وموقد غاز، لأن تكديس الوقود يمكن أن يمنع الأشخاص من تبني ممارسات طهي نظيفة. كما يمكن تشجيع الناس على التحول إلى أنواع وقود ومواقد طهي أنظف إذا كانت أنواع الوقود ذات الصلة ومواقد الطهي والأجهزة المتوافقة يمكن الوصول إليها بأسعار معقولة.
يعد التحول من الطهي بالغاز إلى الطهي الكهربائي خيارًا واضحًا لتقليل التعرض داخل المطبخ لملوثات الهواء وكذلك الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. هناك حاجة إلى السياسات والبنية التحتية والحملات الإعلامية العامة للإسراع بهذا التحول.
جدير بالذكر، يموت 3.2 مليون شخص كل عام قبل الأوان من الأمراض المرتبطة بتلوث الهواء المنزلي، وإلى حد كبير في العالم النامي حيث يفتقر الناس إلى الغاز للطهي. هذه المناطق، ومعظمها ريفية، من غير المرجح أن تكون لديها إمدادات آمنة من الكهرباء. وان الخيارات البديلة، مثل المواقد التي تعمل بالطاقة الشمسية، يسهل الوصول إليها وبأسعار معقولة. وان إتاحة مثل هذه الخيارات على نطاق أوسع يمكن أن يساعد المزيد من الناس على التخلص من معدات المطبخ الملوثة.


مقالات ذات صلة

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».


السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
TT

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة عبر مواقعها وهيئاتها المتنوعة، وإن كانت الوزارة أعلنت برنامج احتفاليات رمضان لهذا العام متضمناً العديد من الأنشطة والفعاليات التي وصل عددها لما يزيد على 4 آلاف فعالية في المواقع الثقافية بكل محافظات مصر، فقد ظلت عروض السيرة الهلالية والعرائس التقليدية والفنون الشعبية لها نصيبها الوافر من هذه الفعاليات.

فإلى جانب الاحتفاء بفن الإنشاد الذي يستعيد التراث الصوفي ضمن فعاليات برنامج صندوق التنمية الثقافية، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، من بينهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس، والمنشد مصطفى جمال، يقدم الصندوق عروضاً تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية، والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، وخيال الظل، وفق بيان لوزارة الثقافة.

كما تواصل هيئة قصور الثقافة استضافتها عروض السيرة الهلالية خلال شهر رمضان بالحديقة الثقافية في حي السيدة زينب (وسط القاهرة) ضمن برنامج «راوي من بلدنا» للسيرة الهلالية لفرقتَي محمد عزت وعز الدين نصر الدين، وتقديم الشاعر مسعود شومان.

كما يحتفي قصر ثقافة روض الفرج بعروض السيرة الهلالية لفرقة الفنان فتحي سليمان، بالإضافة إلى فعاليات معارض لنتاج الورش الحرفية والفنية، وورش الحرف اليدوية والفنية للشباب والعمال والقرية ورواد القصور المتخصصة والمرأة، فضلاً عن أنشطة أطلس المأثورات الشعبية.

ويرى الباحث في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، أن «هذه الفعاليات السنوية التي تواكب شهر رمضان تعد ثابتة، وتحتفي بالعديد من الفنون الأصيلة التي تكاد تتعرض للاندثار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «شهر رمضان له خصوصيته لدى الأسر المصرية التي تحب الخروج والسهر خلال ليالي رمضان، ومن ثم الاستمتاع بالحفلات المتنوعة التي تقدم مجاناً للجمهور في مواقع مختلفة».

عروض الأراجوز تقدم في شهر رمضان (ملتقى الأراجوز)

كما تشهد العديد من المواقع الثقافية مثل «بيت السحيمي» و«قبة الغوري» العديد من العروض الرمضانية لفرقة التنورة وفرق الفنون الشعبية، فضلاً عن فرق متخصصة في فن الأراجوز، وخيال الظل، بالإضافة إلى عروض العرائس وعروض فرقة رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية.

وأشار المتخصص في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون إلى أن الاهتمام بتقديم فنون شعبية وأدائية بعينها مثل السيرة الهلالية والتنورة، يحافظ على الهوية المصرية فيما يتعلق بهذه الفنون، موضحاً أن «السيرة الهلالية تكاد تكون اختفت في مصر ما عدا رقعة جغرافية محدودة جداً في الصعيد بين سوهاج وقنا، ولم تعد موجودة بشكل دوري أو ثابت إلا من خلال احتفاليات رمضان. ومن المهم أن يتعرف الناس على هذا الفن من خلال ليالي رمضان، وكذلك أيضاً (عروض) التنورة والأراجوز كانت موجودة في وقت ماضٍ، ولكنها تقارب على الاختفاء، ومن ثم تقوم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية باستعادة هذه الفنون وتقديمها للجمهور والأجيال الجديدة».

ويستضيف برنامج صندوق التنمية الثقافية خلال رمضان حفلات للفنان وجيه عزيز، تشهد على عودته بعد فترة غياب طويلة، ويستضيف كذلك حفلاً للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة «الهارب» ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، كنموذج للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية، والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.