البحث عن ناجين مستمر.. وقتلى الزلزال تجاوزوا الـ19 ألفاً

الحفارات تعمل ليلاً ونهاراً وانخفاض درجات الحرارة يحول معيشة الناجين إلى جحيم

أشخاص يتجمعون وسط استمرار عملية البحث عن ناجين من الزلزال في تركيا (رويترز)
أشخاص يتجمعون وسط استمرار عملية البحث عن ناجين من الزلزال في تركيا (رويترز)
TT

البحث عن ناجين مستمر.. وقتلى الزلزال تجاوزوا الـ19 ألفاً

أشخاص يتجمعون وسط استمرار عملية البحث عن ناجين من الزلزال في تركيا (رويترز)
أشخاص يتجمعون وسط استمرار عملية البحث عن ناجين من الزلزال في تركيا (رويترز)

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا إلى أكثر من 19000 قتيل، اليوم الخميس، فيما تتلاشى آمال العثور على ناجين تحت الأنقاض وسط طقس صقيعي.
وأعلن مسؤولون ومسعفون أن 16170 شخصا قضوا في تركيا و3162 في سوريا، جراء الزلزال العنيف الذي ضرب الإثنين وبلغت شدته 7,8 درجات، لترتفع الحصيلة المؤكدة إلى 17176 قتيلا، فيما يواصل عمال الإنقاذ في تركيا وسوريا، اليوم (الخميس)، في أجواء البرد الشديد، جهودهم بحثاً عن ناجين تحت الأنقاض مع تضاؤل فرص إنقاذهم بعد مرور ثلاثة أيام على الزلزال.
وقال الباحث في الكوارث الطبيعية في جامعة «كوليدج أوف لندن» إيلان كيلمان إن الساعات الـ72 الأولى حاسمة للعثور على ناجين، إذ يتم إنقاذ أكثر من 90 في المائة منهم في هذه المهلة. وبينما تعمل الحفارات ليلاً ونهاراً بلا توقف، يحول الانخفاض الجديد في درجات الحرارة إلى جحيم، الظروف المعيشية للناجين الذين ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه.

وفي مدينة غازي عنتاب التركية المنكوبة (جنوب)، هبطت درجات الحرارة إلى 5 درجات مئوية دون الصفر في ساعة مبكرة من صباح اليوم. ويقوم أحد عمال الإغاثة بالحفر للوصول إلى صبي علق تحت الأنقاض في الثامن من فبراير (شباط) 2023 في كهرمان مرعش بتركيا، بعد يومين من وقوع زلزال قوي. واستقبلت صالات للألعاب الرياضية ومساجد ومدارس ومتاجر، ناجين خلال الليل. لكن عدد الأسرّة ضئيل جداً ويمضي آلاف الأشخاص لياليهم داخل سيارات أو في ملاجئ مؤقتة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1623636555419078658?s=20&t=SKQ18bn1PDwq4p26Awp9pw
وقال أحمد حسين، الأب لخمسة أولاد، إن «أطفالنا تجمدوا». وقد اضطر لبناء ملجأ بالقرب من منزله المدمر في غازي عنتاب القريبة من مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة وضرب المنطقة الاثنين. وأضاف حسين: «كان علينا إحراق مقاعد الحديقة وحتى بعض ألبسة الأطفال؛ إذ لم يكن هناك شيء آخر». وتابع بتأثر: «كان بإمكانهم منحنا خياماً على الأقل»، في إشارة إلى السلطات التركية.
وفي مواجهة الانتقادات، اعترف الرئيس رجب طيب إردوغان أثناء تفقده المنطقة بوجود ثغرات. وقال: «بالطبع هناك أوجه قصور والاستعداد لكارثة من هذا النوع أمر مستحيل». منذ وقوع الزلزال، اعتقلت الشرطة التركية نحو 12 شخصاً بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد طريقة تعامل الحكومة مع الكارثة.
وقد تعذر فتح موقع «تويتر» لخدمات الهاتف المحمول التركية ليل الأربعاء - الخميس قبل أن تعود الخدمة، على خلفية هذه الانتقادات. وكتب إيلون ماسك، رئيس «تويتر» في تغريدة الخميس (مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن)، أن الشبكة «أبلغت من قبل الحكومة التركية بأنه ستتم إعادة تشغيلها قريباً».
وفي تركيا، قتل 14 ألف شخصاً حسب آخر حصيلة لضحايا الزلزال. ولقي 3356 شخصاً على الأقل مصرعهم في محافظة هاتاي وحدها.
وهذه أسوأ حصيلة منذ الزلزال الذي أودى بحياة 17 ألف شخص بينهم ألف في إسطنبول في 1999.
وفي مرآب المستشفى الرئيسي في أنطاكية تمر رانيا زعبوبي بين الجثث الممددة على الأسفلت. وفي الظلام والبرد، تفتح أكياس الجثث الواحد تلو الآخر بحثاً عن عمها الذي فُقد في الزلزال القوي. وقالت بصوت مضطرب: «وجدنا عمتي وليس عمي». وفقدت هذه اللاجئة السورية ذات الحجاب الأسود ثمانية من أفراد عائلتها في هذه المأساة. ويقوم ناجون آخرون بفحص الجثث المصفوفة، ويبدو أحياناً أنهم على وشك أن يغمى عليهم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1623661535347322884?s=20&t=Iit8w9ua-CY2fUVZUF7LIA
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد الذين تضرروا بالزلزال قد يبلغ 23 مليون شخص، بمن فيهم في سوريا، بينهم نحو خمسة ملايين في وضع هش.
وفي سوريا، بلغت حصيلة الضحايا حتى الآن 3162 قتيلاً حسب السلطات السورية ورجال الإنقاذ في مناطق المعارضة. وفي المناطق التي تأخر وصول المساعدات إليها، يشعر الناجون بأنهم مهملون. في جنديرس الواقعة في منطقة تسيطر عليها فصائل المعارضة في سوريا «حتى المباني التي لم يؤدِّ الزلزال إلى انهيارها أصيبت بأضرار بالغة»، على حد قول حسن أحد السكان، الذي طلب عدم ذكر اسم عائلته. وأضاف أن «هناك بين 400 و500 شخص عالق تحت كل مبنى منهار يحاول 10 أشخاص فقط إخراجهم ولا تتوفر آليات».
في قرية بسنايا على الحدود مع تركيا، يزيل مالك إبراهيم الأنقاض بلا كلل بحثاً عن 30 من أفراد عائلته عالقين تحت الأنقاض. وقد تم انتشال 10 جثث حتى الآن. وقال هذا الرجل البالغ من العمر 40 عاماً: «هناك عشرون شخصاً عالقون تحت الأنقاض. ليست هناك كلمات تكفي... إنها كارثة. ذكرياتنا دفنت معهم». وأضاف: «نحن شعب منكوب بكل معنى الكلمة».
وأعلنت بورصة إسطنبول إغلاق أبوابها للمرة الأولى منذ 1999 حتى الثلاثاء بسبب تقلبات السوق بعد الزلزال، مبررة قرارها بـ«تقلبات متزايدة وتبدلات استثنائية في الأسعار بعد الزلزال الكارثي».
وكانت خسائر واضحة سجلت قبل أن تقرر البورصة تعليق التداول صباح الأربعاء. وقالت مساء الأربعاء: «نظراً لحجم المداولات المنخفض الذي لا يسمح بتسعير فعال سيتم إلغاء كل الصفقات التي تم إبرامها أثناء تعليق المداولات في 08 فبراير 2023»، موضحة أنها ستبقى مغلقة حتى 14 فبراير.
وكانت آخر مرة أغلقت فيها بورصة إسطنبول بعد زلزال 1999 الذي أودى بحياة أكثر من 17 ألف شخص. وطالب سياسيون بإلغاء كل المداولات التي جرت منذ الزلزال. وقال النائب مراد باكان، العضو في أكبر حزب معارض: «لا يكفي الإغلاق. يجب إلغاء التعاملات التي تمت في بورصة إسطنبول منذ الزلزال». وكتب على «تويتر»: «سيكون الأمر بالتالي مسألة حماية حقوق 500 ألف مستثمر صغير تحت الأنقاض أو ماتوا أو ينتظرون المساعدة وليست لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.