نوفمبر المقبل موعداً للدورة الثالثة لـ«البحر الأحمر السينمائي»

استقبل المهرجان في دورته السابقة 39 ألف زائر و4345 متخصصاً في صناعة السينما

جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي والممثل العالمي جاكي شان ومحمد التركي رئيس المهرجان (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي والممثل العالمي جاكي شان ومحمد التركي رئيس المهرجان (الشرق الأوسط)
TT

نوفمبر المقبل موعداً للدورة الثالثة لـ«البحر الأحمر السينمائي»

جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي والممثل العالمي جاكي شان ومحمد التركي رئيس المهرجان (الشرق الأوسط)
جمانا الراشد رئيسة مجلس أمناء مهرجان البحر الأحمر السينمائي والممثل العالمي جاكي شان ومحمد التركي رئيس المهرجان (الشرق الأوسط)

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي رسمياً؛ عن إقامة الدورة الثالثة للمهرجان ستقام في الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 9 ديسمبر (كانون الأول) 2023 في مدينة جدة، (غرب السعودية).
وكانت النسخة الثانية لعام 2022 شهدت إشادة بالغة وواسعة، لما احتضنته من برامج وفعاليات ساهمت في تحريك واقع صناعة السينما في المنطقة، جنباً إلى عرض 143 فيلماً من 66 دولة مع 39410 زائرين من مشاهدي الأفلام و4345 من متخصصي صناعة السينما، دون نسيان وسائل الإعلام والطلاب، ضمن زيادة بلغت 12 في المائة في إجمالي الطاقة الاستيعابية للحضور.
واسترجاعاً لملامح الدورة السابقة لسنة 2022، فقد احتضنت شاشات المهرجان 7 أفلام روائية سعودية طويلة وجديدة، و16 فيلماً قصيراً من موجة صاعدة وواعدة من صانعي الأفلام السعوديين، وهو ما عكس واقع صناعة السينما المحلية النابضة والمزدهرة، وقدمت تشكيلة مبتكرة من صانعي الأفلام الذين سيقودون مستقبل السينما السعودية صوب مزيد من الحيوية والإبداع.

مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الماضية استقطب العديد من نجوم الفن (الشرق الأوسط)

وانطلاقاً من هدف تقدير وتشجيع الإبداع السينمائي في كل من السعودية والعالم العربي وآسيا وأفريقيا؛ فقد توجت مسابقة الأفلام في الدورة الماضية من خلال جوائز اليسر، ومن خلال لجنة تحكيم بارزة يترأسها المخرج أوليفر ستون الحائز على الأوسكار؛ ما عدده 13 فيلماً؛ بأرفع جوائز تتويج السرد القصصي. حيث ذهبت جائزة اليسر الذهبي في فئة الأفلام الروائية الطويلة لفيلم: «جنائن معلقة» للمخرج أحمد ياسين الدراجي، بينما ذهبت جائزة الجمهور برعاية فيلم العلا إلى فيلم: «شيابني هني» للمخرج زياد الحسيني.
وعلى مستوى التكريم؛ فقد بادر المهرجان أيضاً ضمن دورته المنصرمة ومن خلال جائزة اليسر الفخرية؛ بتكريم كل من النجم الأسطوري والممثل والمنتج شاروخان، جنباً إلى الأيقونة المصرية يسرا، والمخرج البريطاني المرموق جاي ريتشي، والممثل والمخرج جاكي شان الحائز على الأوسكار.
وعلى مدار 10 أيام؛ احتضنت منصات المهرجان تشكيلة واسعة من القامات السينمائية، بما في ذلك: شارون ستون وسبايك لي وأنطونيو بانديراس وأكشاي كومار ونادين لبكي وجاكي شان وآندي جارسيا ولوكا جوادانيينو ورانبير كابور وهريثيك روشان وجوريندر شادا ونيللي كريم وأندرو دومينيك وفاتح أكين وعادل العربي وبلال فلاح ومو عامر وميشيل أوسيلوت وكوثر بن هنية وجاسبار نوي، حيث شاركوا جميعاً في سلسلة من الحوارات التي استضافها المهرجان ضمن دور فوكس سينما، وأتاحها لزوار المهرجان.
وعلى هامش المهرجان، استقبل سوق البحر الأحمر تشكيلة واسعة من المتخصصين في صناعة السينما جنباً إلى مواهب بارزة وصانعي أفلام رائدين من جميع أنحاء العالم على امتداد أربعة أيام، بهدف تبادل المعرفة ومناقشة التعاون الإبداعي والتجاري واستكشاف آفاق وتطورات صناعة السينما في المملكة العربية السعودية وخارجها.
واحتضن سوق المشاريع 23 مشروعاً، 6 منها قيد الإنجاز، كما استضاف 50 جهةً عارضة و13 ندوة نقاشية، ورتب أكثر من 1190 اجتماعاً عبر جميع برامجه وفعالياته، بما في ذلك فعالية أيام المواهب؛ وهي فعالية تجرى على امتداد يومين مكرسة لدعم وتطوير الجيل القادم من صانعي الأفلام السعوديين. واختتم سوق البحر الأحمر فعالياته بتتويجه للمشاريع الفائزة في حفل جوائز سوق البحر الأحمر؛ من خلال منح مادية سخية.
ولا يتوقف نشاط المؤسسة عند المهرجان الذي يجري على امتداد 10 أيام، بل تبادر مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي على مدار العام؛ بدعم الجيل القادم من صانعي الأفلام، ضمن مهمة بدأت منذ عام 2019 ولم تتوقف حتى اللحظة، وأسفرت عن دعم ما يقارب 170 فيلماً في مرحلة التطوير والإنتاج وما بعد الإنتاج، لأعمال من العالم العربي وأفريقيا.
وقال محمد التركي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي: «بالنسبة لنا فقد حققت دورتنا الثانية نجاحاً كبيراً، وهو ما يعكس ارتقاء مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي إلى حدث عالمي نفخر به. ولا يسعنا إلا التعبير عن امتناننا لكل من دعمنا، حيث إننا ومع وعينا بكوننا مهرجاناً سينمائياً جديداً، إلا أننا سعداء بحفاوة كل من مجتمعنا المحلي، جنباً إلى الإقليمي والدولي بنا، ممثلاً بالضيوف الذين تشرفنا بحضورهم. وكم أسعدنا الترحيب أيضاً ببعض الشخصيات البارزة في السينما العالمية والبوليوودية والعربية، بعد أن شاركوا كواليس رحلة صعودهم إلى نجومية واحتراف فن الشاشة الكبيرة، مع جيل جديد من المبدعين السعوديين الذين نجحوا في لفت انتباه المجتمع السينمائي العالمي. وأؤكد على مواصلتنا الالتزام بدعم صانعي الأفلام الصاعدين على مدار العام، وترحيبنا بمشاريع الإنتاج والتصوير داخل أرضنا وثرائنا الطبيعي والحضاري. دون أن أنسى مهمة التخطيط للدورة الثالثة من المهرجان التي لن تشغلنا عن مواصلة برامجه وفعالياته ومبادراته التي تجرى على مدار العام».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«دورة هيوستن»: بول يحرز اللقب على حساب بوروتشاغا

تومي بول (أ.ف.ب)
تومي بول (أ.ف.ب)
TT

«دورة هيوستن»: بول يحرز اللقب على حساب بوروتشاغا

تومي بول (أ.ف.ب)
تومي بول (أ.ف.ب)

أنقذ الأميركي تومي بول، المصنف الرابع، 3 نقاط حاسمة قبل أن يحقق فوزاً صعباً على الأرجنتيني رومان بوروتشاغا 6-1 و3-6 و7-5، ليُتوَّج بلقب دورة هيوستن لكرة المضرب على الملاعب الترابية (250 نقطة).

وهو اللقب الخامس في مسيرة بول (28 عاماً) والأول على الملاعب الترابية بعد فوزه على الملاعب الصلبة والعشبية.

وبدا أن الأميركي على وشك خسارة النهائي بعدما حصل بوروتشاغا، المصنف 77 عالمياً، على 3 نقاط حاسمة بينما كان متقدماً 5-3 على إرسال مُنافسه في المجموعة الثالثة الحاسمة.

غير أن بول نجح في إنقاذ 3 كرات وحافظ على إرساله، ثم كسر إرسال بوروتشاغا في الشوط التالي ليعادل النتيجة 5-5. وحافظ مجدداً على إرساله دون أن يخسر أي نقطة ليتقدم 6-5، ما وضع ضغوطاً هائلة على الأرجنتيني ابن الـ24 عاماً من بوينوس آيرس، والذي يخوض أول نهائي له في دورات المحترفين.

وبدا بوروتشاغا، نجل لاعب كرة القدم خورخي بوروتشاغا الفائز بـ«كأس العالم 1986»، مُستعداً للتحدي بعدما تقدَّم 40-0، لكن بول استجمع قواه مرة أخرى وعاد بقوةٍ فارضاً التعادل.

وصل بول إلى نقطة المباراة، عندما سدد بوروتشاغا ضربة خلفية بعيدة على طول الخط، ثم حسم الفوز عندما سدد الجنوب أميركي ضربة أمامية خارج الملعب في النقطة التالية، خلال لقاء استمر ساعتين و40 دقيقة.


العالم يحبس أنفاسه قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران... ما خياراته؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
TT

العالم يحبس أنفاسه قبيل انتهاء مهلة ترمب لإيران... ما خياراته؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الحرب مع إيران من القاعة الرئيسية بالبيت الأبيض في الأول من أبريل الجاري (إ.ب.أ)

يقف العالم مترقباً بقلق شديد أي تطور من شأنه وقف الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع اقتراب انتهاء أحدث مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لطهران حتى تذعن لطلبه بفتح مضيق هرمز، وإلا واجهت ما سمَّاه الجحيم.

وأعطي الرئيس الأميركي مهلة لإيران حتي صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش (20:00 مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة)، للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمِّر، مع اقتراب الحرب من تخطي عتبة الأربعين يوماً.

وقف نار محتمل

ووفقاً لمصادر أميركية وإسرائيلية، تُجري الولايات المتحدة ووسطاء إقليميون مناقشات بشأن وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً قد يُفضي إلى إنهاء الحرب بشكل دائم، حسبما نقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي.

وعلى الرغم من تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الساعات المتبقية من المهلة، ينظر محللون إلى هذا المسعى بوصفه «الفرصة الأخيرة» للحيلولة دون حدوث تصعيد دراماتيكي في الحرب.

جهود لوقف الحرب

وكشفت مصادر مطلعة على الجهود الدبلوماسية عن أن المفاوضات تجري عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، فضلاً عن تبادل رسائل نصّية مباشرة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لـ«أكسيوس» الذي أشار إلى أن المباحثات تتمحور حالياً حول شروط اتفاق ينفَّذ على مرحلتين؛ تتمثل الأولى في وقف محتمل لإطلاق النار لمدة شهر ونصف الشهر، تُجرى خلاله مفاوضات لإنهاء الحرب بشكل دائم، مع إمكانية تمديد فترة وقف إطلاق النار إذا دعت الحاجة إلى مزيد من الوقت.

ويرى الوسطاء أن الانتقال إلى المرحلة الثانية وإنهاء الحرب تماماً بإعادة فتح مضيق هرمز وإيجاد حل لمسألة اليورانيوم عالي التخصيب، سواء عبر نقله إلى خارج البلاد أو تخفيف تركيزه، لا يمكن إن يتحقق إلا في إطار اتفاق نهائي شامل.

ويعمل الوسطاء حالياً على صياغة تدابير لبناء الثقة يمكن لإيران اتخاذها فيما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، حسبما نقل «أكسيوس» عن مصادر لم يسمِّها.

وبينما رأى اثنان من هذه المصادر أن هاتين المسألتين تمثلان ورقتَي المساومة الرئيسيتين لدى طهران، وأن الإيرانيين لن يوافقوا على التخلي عنهما بالكامل مقابل مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، يسعى الوسطاء إلى النظر في إمكانية اتخاذ إيران خطوات جزئية بشأن كلتا المسألتين خلال المرحلة الأولى، على أن تتخذ الولايات المتحدة من جانبها خطوات لتقديم ضمانات لإيران بأن الحرب لن تُستأنف مجدداً.

عين على تحركات القوات الأميركية

وربما يتوقف نجاح هذا المسعى بشكل كبير على الرد الإيراني، في ظل رفض طهران عدة مقترحات خلال الأيام القليلة الماضية.

وتوقع مقال في صحيفة «لندن فري برس» أن تستمر الموجة الحالية من تحركات القوات الأميركية لفترة أطول قليلاً، مع وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، مشيرةً إلى احتمال استمرار الوضع على ما هو عليه حتى نهاية الشهر الجاري.

ورأى كاتب المقال أن القادة الجدد في إيران لا يكترثون بما يفعله الأميركيون؛ «فهم يعتقدون أن سيطرتهم على مضيق هرمز تتفوق على جميع الأوراق التي تمتلكها الولايات المتحدة». لذا، فبحلول أواخر الشهر الجاري، «لن يكون أمام ترمب على الأرجح سوى ثلاثة خيارات، جميعها مروعة من وجهة نظره».

خيارات محتملة لترمب بعد انتهاء المهلة:

1. اتفاق مع النظام الإيراني

الخيار الأول هو إبرام اتفاق مع النظام الإيراني، وفق اتفاق يتضمن سيطرة طهران على مضيق هرمز ضمان دولي بعدم قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة إيران مرة أخرى، على أقل تقدير. «وسيكون هذا الأمر مهيناً للغاية لترمب، لأنه لن يستطيع تجميل هذا الوضع السيئ بأي شكل من الأشكال»، وفقاً للصحيفة.

2. إعلان النصر وسحب القوات

ويتمثل الخيار الثاني في إعلان النصر وسحب قواته، لكنّ ذلك لن يفتح مضيق هرمز.

3. الاستيلاء على جزيرة خرج

أما الخيار الثالث فهو إرسال قوات برية على أمل أن يدفع الاستيلاء على جزيرة خرج أو بعض أجزاء الساحل حول هرمز، الإيرانيين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ويخشى مراقبون أن تفتح عملية إنقاذ العسكريَّين الأميركيَّين اللذين أُسقطت طائرتهما في إيران شهيّة ترمب على التوسع في

مثل هذه العمليات، بعدما تفاخر بنجاح القوات الأميركية في إنقاذ طيارَيها بسلام بعد أن أُسقطت طائرتهما المقاتلة في الثاني من الشهر الجاري في أثناء تنفيذ مهمة قتالية. ولم يستبعد ترمب إرسال قوات برية إلى إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وفقاً لصحيفة «ذا هيل» الأميركية.

وبدا الرئيس ترمب، الذي أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق قبل انقضاء المهلة، حازماً في تهديده أكثر من مرة خلال الساعات القليلة الماضية بأنه سيدمر إيران تماماً ما لم تذعن لطلبه. ووضع منشآت الطاقة والجسور الرئيسية في إيران في مقدمة أهدافه التي لوَّح بقصفها.


«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.