عرب وعجم

عرب وعجم
TT

عرب وعجم

عرب وعجم

> حمد علي الهزيم، سفير الكويت لدى البرتغال، التقى، أول من أمس، بمدير عام السياسة الخارجية بوزارة الخارجية البرتغالية السفير روي فينوس، وخلال اللقاء جرى التطرق إلى أوجه التعاون الممكنة بين الكويت والبرتغال، والمشروعات المستقبلية بين الجانبين، والتطلع إلى توقيع عدد من الاتفاقيات التي تخدم مصالح كلا البلدين الصديقين، وثمّن السفير فينوس العلاقات الكويتية البرتغالية المتميزة واعتزاز الجانب البرتغالي بذلك.
> البارو إيرانثو جوتييريث، سفير إسبانيا لدى مصر، استقبله، أول من أمس، وزير الصحة والسكان المصري خالد عبد الغفار، بمقر الوزارة؛ لبحث سبل التعاون المشترك بين مصر وإسبانيا في قطاع الرعاية الصحية، حيث تناول الاجتماع سبل التعاون ونقل الخبرات الإسبانية في تخصصيْ زراعة الأعضاء وسرطان الكبد من خلال تدريب الفِرق الطبية المتخصصة؛ لكون إسبانيا من الدول الرائدة في تلك التخصصات، فضلاً عن تدريب فِرق التمريض والفئات الطبية المعاونة؛ بهدف رفع كفاءتهم والتحسين من جودة الخدمات الطبية المقدَّمة للمواطنين.
> طارق علي خان، سفير كندا لدى الأردن، افتتح، أول من أمس، مؤتمر «فيم بارل» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2023، بنسخته الثالثة، والذي تستضيفه السفارة على مدار يومين، ويسلّط الضوء على التحديات التي يطرحها مختلف أشكال العنف ضد المرأة عبر الإنترنت، حيث أكد السفير أهمية حشد الجهود للدعوة نحو تعزيز السياسات التي تمهّد الطريق لمشاركة المزيد من النساء في السياسة وتقلُّد أدوار قيادية، مبيناً أن مبادرة «فيم بارل» تنطلق من التزام كندا بالمساواة بين الجنسين والتمكين.
> مارك باريتي، سفير فرنسا في مصر، كرّم، أول من أمس، الملحق الصحافي بسفارة فرنسا في القاهرة أحمد فاضل، في احتفالية كبرى بمقر السفارة؛ وذلك لتميزه خلال فترة عمله بالسفارة التي تجاوزت الثلاثين عاماً، في الفترة من 1989 إلى سبتمبر 2022، وكان فاضل قد سبق حصوله، خلال فترة عمله، على وسام الاستحقاق بدرجة فارس، وهو ثاني أرفع وسام يُمنح للشخصيات البارزة، وذلك من رئيس الجمهورية الفرنسي السابق فرانسوا أولاند.
> يوراي كوديلكا، سفير جمهورية التشيك لدى المملكة العربية السعودية، استقبله، أول من أمس، وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ عادل بن أحمد الجبير، في مقر الوزارة بالرياض، وجرى، خلال اللقاء، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والمسائل ذات الاهتمام المشترك.
> ستيفن بوندي، سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى مملكة البحرين، استقبله، أول من أمس، محافظ المحافظة الشمالية علي بن الشيخ عبد الحسين العصفور، بحضور إليزابيث هاتينج رئيس القسم السياسي والاقتصادي بالسفارة. وأشاد المحافظ بعمق العلاقات الثنائية القائمة التي تجمع مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية في مختلف المجالات والأصعدة. من جانبه أعرب السفير عن شكره وتقديره للمحافظ على حفاوة الاستقبال، مشيداً بالفعاليات والبرامج التي تقيمها المحافظة الشمالية، خصوصاً على المستويات «الصحي والرياضي والاجتماعي».
> ياسر محمد شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى مملكة البحرين، التقى، أول من أمس، بوزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة، وجرى، خلال اللقاء، بحث مجالات التعاون الأمني وعدد من الموضوعات التي تسهم في تطوير العمل المشترك. ورحّب الوزير بالسفير المصري، مشيداً بالعلاقات الطيبة التي تجمع البلدين الشقيقين ومستوى التعاون والتنسيق، خصوصاً في المجالات الأمنية. حضر اللقاء مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بوزارة الداخلية البحرينية.
> شون باينيفيلدت، سفير جنوب أفريقيا لدى فلسطين، التقى، أول من أمس، بوزير التربية والتعليم الفلسطيني مروان عورتاني؛ لبحث آفاق التعاون المشترك في المجالات التعليمية. وأكد الوزير أهمية تعزيز أواصر الشراكة عبر اقتراح إبرام «خطاب نوايا» للتعاون بين البلدين يجري توقيعه في لقاء مقبل، والبناء عليه من خلال اجتماعات ولجان فنية. بدوره، اطلع السفير الوزير على نظام التعليم في جنوب أفريقيا، وما شهده من تحول بعد عام 1994، وآليات التعاطي مع قضايا المناهج والتقويم، والمهارات الحياتية والمواطنة وغيرها.
> إيريك شوفالييه، سفير فرنسا في العراق، التقى، أول من أمس، بوزير الصناعة والمعادن خالد بتال النجم؛ لبحث سبل دعم الشراكات الصناعية بين بغداد وباريس. وأشار الوزير، في بداية اللقاء، إلى زيارة رئيس مجلس الوزراء لفرنسا، واصفاً إياها بالزيارة الاستثنائية والمُهمة للدفع بالعلاقات الثنائية إلى أفضل المستويات. من جهته أكد السفير أن حكومة بلاده جادّة بالعمل مع العراق في جميع المجالات ومستعدّة لتشجيع الشركات الفرنسية للدخول مع الوزارة في شراكات عمل في صناعات الفوسفات والحديد والأدوية.



دورة دبي: انسحاب ريباكينا… وتأهل أنيسيموفا وبيغولا إلى ربع النهائي

جاء انسحاب ريباكينا عقب سلسلة من الغيابات والانسحابات التي شهدتها دورة دبي (رويترز)
جاء انسحاب ريباكينا عقب سلسلة من الغيابات والانسحابات التي شهدتها دورة دبي (رويترز)
TT

دورة دبي: انسحاب ريباكينا… وتأهل أنيسيموفا وبيغولا إلى ربع النهائي

جاء انسحاب ريباكينا عقب سلسلة من الغيابات والانسحابات التي شهدتها دورة دبي (رويترز)
جاء انسحاب ريباكينا عقب سلسلة من الغيابات والانسحابات التي شهدتها دورة دبي (رويترز)

استمرت معاناة الكازاخستانية إيلينا ريباكينا منذ تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، وذلك بخروجها خالية الوفاض من دورة دبي الألف نقطة، بسبب انسحابها من الدور الثالث بسبب الإصابة.

وحسمت ريباكينا المصنفة الأولى في الدورة، التي تخوض ثاني مشاركة لها منذ تتويجها باللقب في ملبورن بعد الأولى في الدوحة عندما خرجت من ربع النهائي، المجموعة الأولى من مباراتها أمام الكرواتية أنتونيا روجيتش بصعوبة 7-5، لكنها خسرت الثانية 4-6، وتخلفت 0-1 في الثالثة قبل أن تعلن انسحابها.

وجاء انسحاب ريباكينا عقب سلسلة من الغيابات والانسحابات التي شهدتها دورة دبي، إحدى دورات فئة الألف نقطة، حيث تغيب المصنفة الأولى عالمياً البيلاروسية أرينا سابالينكا ووصيفتها البولندية إيغا شفيونتيك صاحبة الألقاب الستة في الغراند سلام، فيما انسحبت الكندية اليافعة فيكتوريا مبوكو، الوصيفة في دورة الدوحة الأسبوع الماضي، قبل انطلاق دبي بسبب إصابة في المرفق.

وانسحبت أيضاً كل من التشيكية باربورا كرايتشيكوفا والإسبانية باولا بادوسا والروسية داريا كاساتكينا والتشيكية الأخرى سارة بايليك.

وتلتقي روجيتش في الدور المقبل مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة التي تغلبت على السويسرية بيليندا بنتشيتش التاسعة 4-6 و6-1 و6-3.

وبلغت الأميركيتان أماندا أنيسيموفا وجيسيكا بيغولا المصنفتان ثانية ورابعة توالياً الدور ربع النهائي بفوز الأولى على الأندونيسية جانيس تجين 6-1 و6-3، والثانية على مواطنتها إيفا يوفيتش السادسة عشرة 6-4 و6-2.

وفي ربع النهائي، تلعب أنيسيموفا مع الروسية ميرا أندرييفا الخامسة والفائزة على الرومانية جاكلين كريستيان 7-5 و6-3، وبيغولا مع الدنماركية كلارا تاوسون الثانية عشرة والفائزة على البولندية ماغدا لينيت 6-4 و6-2.


الجزائر وفرنسا تفتحان مجدداً باب إعادة «تطبيع» علاقاتهما الثنائية المضطربة

اجتماع الوفدين الجزائري والفرنسي يوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
اجتماع الوفدين الجزائري والفرنسي يوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
TT

الجزائر وفرنسا تفتحان مجدداً باب إعادة «تطبيع» علاقاتهما الثنائية المضطربة

اجتماع الوفدين الجزائري والفرنسي يوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)
اجتماع الوفدين الجزائري والفرنسي يوم الاثنين بالعاصمة الجزائرية (أ.ف.ب)

قد يكون من المبكر الحكم على النتائج التي أفضت إليها زيارة اليومين (الاثنين والثلاثاء)، التي قام بها وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر بدعوة من نظيره سعيد سعيود. إلا أن الثابت، وفق القراءة الفرنسية، أنها «فتحت كوة في حائط العلاقات الثنائية بين البلدين»، التي وصلت خلال العام الماضي إلى أسوأ حقباتها.

محاولة إعادة «تطبيع» العلاقات

ثمة ثلاثة عوامل رئيسية أسهمت في «استرخائها»: الأول رحيل برونو روتايو، رئيس حزب «الجمهوريون» اليمين الفرنسي عن حكومة سيباستيان لوكورنو. والسبب أن روتايو، وفق أكثر من مصدر في باريس «جعل من العلاقات مع الجزائر حصاناً انتخابياً؛ لأنه أراد الظهور بمظهر الشخصية الحديدية، التي لا تنحني أمام مطالب الجزائر، وتريد تطبيق مبدأ السيادة الفرنسية» في المسائل المتنازع عليها بين الجانبين.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز خلال الاجتماع الذي ضمه في الجزائر يوم الاثنين مع نظيره الجزائري سعيد صعيود (أ.ف.ب)

وروتايو الذي أعلن ترشحه مؤخراً لمنصب رئاسة الجمهورية في الانتخابات القادمة ربيع عام 2027، يمثل الجناح المتشدد في حزبه. وخلال فترته الوزارية، دعا علناً إلى اتباع نهج «لي الذراعّ مع الجزائر في مسائل الهجرات، واستعادة الجزائر مواطنيها الذين يفقدون حقهم في البقاء على الأراضي الفرنسية، وإعادة النظر بالاتفاقيات المبرمة بين فرنسا والجزائر منذ الحقبة التي أعقبت استقلال الجزائر في ستينات القرن الماضي».

ويتمثل العامل الرئيسي الثاني في وصول نونيز إلى وزارة الداخلية؛ إذ إنه، من جهة، نقيض سلفه، ويحرص على البقاء في الإطار التقني لوزارته فيما يخص الملفات العالقة مع الجزائر. ومن جهة ثانية، فإن نونيز، وبفضل المناصب السابقة التي تولاها (مدير الإدارة العامة للأمن الداخلي، أي المخابرات الداخلية ومنسق الأجهزة المخابراتية بين عامي 2020 و2022، ومحافظ العاصمة والمسؤول الأمني الأول فيها...). وبفضل هذه المهمات؛ كان نونيز على تواصل دائم مع نظرائه الجزائريين.

أما العامل الثالث، فهو أن فرنسا في حاجة إلى الجزائر والعكس صحيح. وتتناول المصالح المشتركة المجال الأمني الخارجي (الوضع في بلدان الساحل، حيث مصالح البلدين مهددة)، والملف الديبلوماسي (فرنسا طرف رئيسي في الاتحاد الأوروبي، ويمكنها الدفع بالملفات التي تخص الجزائر إلى الأمام. كما أن باريس في حاجة إلى الجزائر ليبقى لها حضور وازن في المغرب العربي ومنطقة الساحل).

وفي المجال الاقتصادي، هناك (الغاز، القمح، الاستثمارات، البنوك، صناعة السيارات، الطاقة، والمبادلات التجارية...). وفضلاً عن ذلك، لا يمكن القفز فوق الحضور الإنساني المتبادل للجانبين، وضرورة تطبيع الأمور اليومية، مثل منح التأشيرات أو التعاون الأمني، خصوصاً في ملفات محاربة الإرهاب، واستعادة الجزائر مواطنيها ومحاربة التهريب والمهربين.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (يمين) يتجول في مدينة مرسيليا بمعية وزير الإسكان فإنسان جونبران 13 الحالي (أ.ف.ب)

ثمة قناعة متجذرة في باريس تفيد بأن النتائج التي حققتها زيارة نونيز لن تعيد العلاقات بين الدولتين إلى عصرها الذهبي، أو حتى للأجواء التي سادت إبان زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى الجزائر صيف 2022؛ ذلك أن الصدمة التي أحدثتها رسالة ماكرون إلى العاهل المغربي نهاية يوليو (تموز) من عام 2024، والتي اعترف فيها بالسيادة المغربية على الصحراء لم تمح من أذهان القيادة الجزائرية، التي رأت فيها تخلي فرنسا عن مواقف باريس التقليدية إزاء ملف الصحراء، والتزامها بما تقوله الأمم المتحدة.

الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال (رويترز)

بيد أن الجزائر، وكما تقول مصادر فرنسية، تعي أن ماكرون لم يعد بإمكانه التراجع عن خطوته. ومن هنا؛ فالبحث بين الطرفين عن كيفية تطويق تبعاتها، خصوصاً وأن ما أقدمت عليه باريس يندرج في السياق «الأكثري» للمواقف الدولية إزاء هذا الملف. وبكلام آخر، فإن الجزائر راغبة في تخطي مفاعيل هذه الأزمة، وتريد من باريس أن توفر لها الحجج والمعطيات لتسهيل عملية إعادة التطبيع بين الجانبين. والحال، أن عامي 2024 و2025 شهدا تصعيداً للمواقف، ومبادرات «عدائية» متبادلة، تمثلت في استدعاء السفيرين المعتمدين، وطرد ديبلوماسيين والتهديد بإلغاء اتفاقيات سابقة، والتضييق على الحاملين للجوازات الديبلوماسية، ثم اعتقال الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال، وبعده على الصحافي الرياضي كريستفر غليز.

* ذوبان جليد العلاقات

مع انطلاق عام 2026، بدأت معالم ذوبان الجليد بين الطرفين، وأفضل مؤشر على ذلك العفو الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون عن صنصال بفضل الوساطة الألمانية، التي رأت فيها باريس مؤشراً على رغبة الجزائر في التقارب مجدداً معها. وثمة معلومات متداولة فرنسيا تفيد أن الصحافي غليز الذي قضت محكمة الاستئناف بسجنه لسبع سنوات يمكن أن يصدر أيضاً عفو رئاسي عنه، بعد أن تبت محكمة التمييز في الأمر، وتصدر حكمها النهائي بحقه. وبعدها يستطيع الرئيس تبون إصدار عفو رئاسي عنه. كما أن هناك مؤشراً آخر على الرغبة التصالحية من الجانب الجزائري؛ إذ إن الجزائر عمدت مؤخراً إلى شراء كميات من القمح الفرنسي بعد أن قاطعته في العامين السابقين.

يعدّ توصل البلدين إلى اتفاق أمني يقضي، وفق نونيز، بـ«إعادة تشغيل آلية تعاون أمني رفيعة المستوى للغاية» أمراً بالغ الأهمية، بالنظر إلى تداعياته الداخلية في فرنسا، وإمكانية استغلاله في النقاش السياسي الداخلي. فالبلاد قادمة على انتخابات بلدية الشهر المقبل، والأهم على الانتخابات الرئاسية ربيع عام 2027. ولا شك أن السلطات الجزائرية تراقب من كثب الميزان السياسي الداخلي في فرنسا، والتقدم الكبير الذي حققه اليمين المتطرف ممثلاً بـ«التجمع الوطني»، الذي يقوده الثنائي مارين لوبن وجوردان بارديلا. وتبين استطلاعات الرأي بصورة متواترة تقدمهما الكبير على منافسيهما؛ ما يعني أنه لم يعد من المستبعد أن يصل اليمين المتطرف إلى السلطة في فرنسا عبر صناديق الاقتراع. ويعرف الجزائريون برنامج «التجمع الوطني» إزاء الهجرات والإرهاب والإسلام وأيضاً إزاء العلاقات مع الجزائر.

الصحافي الفرنسي المسجون في الجزائر (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

يقول المثل الشائع إن طائر السنونو وحده لا يحمل الربيع، وهذا المثل يصح على العلاقات المعقدة بين باريس والجزائر التي تتخطى الثنائية لتصبح علاقات مثلثة مع المغرب. ومن المتعارف عليه أن التقدم الذي تحقق خلال زيارة نونيز لن يحل المشاكل الصعبة كافة بين البلدين (ملفات الذاكرة وتعويضات التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية، والهجرات والأصول التي تشغلها باريس في الجزائر...). إلا أنها تبقى خطوة مهمة تفتح الباب لخطوات لاحقة، تدفع إليه بقوة ضرورة العمل المشترك بين الطرفين لمواجهة الأزمات التي تهددهما معاً.


طهران تعد «إطاراً أولياً» لاستكمال المحادثات مع واشنطن

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تعد «إطاراً أولياً» لاستكمال المحادثات مع واشنطن

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ووزير الخارجية عباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع الحكومة الأربعاء (الرئاسة الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعد «إطاراً أولياً متماسكاً» للدفع بالمباحثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، غداة جولة ثانية من المسار الدبلوماسي بوساطة عُمانية.

وأبلغ عراقجي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في اتصال هاتفي أن «تركيز جمهورية إيران الإسلامية منصب على صياغة إطار أولي ومتسق لتعزيز المحادثات المستقبلية».

واستعرض الجانبان نتائج الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عقدت في مقر إقامة السفير العماني في جنيف، سعياً من أجل تفادي تنفيذ الولايات المتحدة عملاً عسكرياً ضد الجمهورية الإسلامية.

وتبادل غروسي وعراقجي وجهات النظر بشأن الآليات والمتطلبات اللازمة لإعداد مسودة إطار للمفاوضات، وفقاً لبيان الخارجية الإيرانية.

وأعرب عراقجي، خلال المكالمة، عن تقديره لمشاركة غروسي في محادثات جنيف، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تركز حالياً على بلورة إطار أولي ومنسجم يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من التفاوض. وأشار البيان الإيراني إلى غروسي قدم «تقييماً إيجابياً» عن نتائج اجتماع الثلاثاء، وأعلن استعداد الوكالة لتقديم الدعم والتعاون في مسار صياغة إطار تفاوضي.

وجاء الاتصال بعدما عقد غروسي اجتماعاً مشتركاً مع رضا نجفي، الممثل الدائم لإيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وسفيري الدولتين الحليفتين الصين وروسيا «لتبادل الآراء» حول الدورة المقبلة لاجتماعات مجلس محافظي الوكالة و«التطورات المتعلقة ببرنامج إيران النووي»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان للبعثة الإيرانية في فيينا الأربعاء.

صورة نشرها غروسي من مباحثاته مع عراقجي ونائبه بالشؤون الدولية كاظم غريب آبادي على هامش محادثات الجولة الثانية في جنيف الثلاثاء

وقد علقت طهران بعض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنعت مفتشي الوكالة من الوصول إلى المواقع التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة خلال حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، متهمة الهيئة التابعة للأمم المتحدة بالتحيز وعدم إدانة الضربات. وتجري جهود دبلوماسية لتجنب احتمال تدخل عسكري أميركي في إيران وسط تعزيزات عسكرية لواشنطن في المنطقة في الأسابيع الأخيرة.

تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران منذ أشهر بالإفصاح عن مصير مخزون يبلغ 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش، بما يشمل ثلاثة مواقع رئيسية تعرضت للقصف في يونيو، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.

وفي سياق متصل، أظهرت صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية، كلاً من عراقجي ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي وهما يناقشان مضمون مسودة أمامهما.

وقدّم عراقجي، خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومة مسعود بزشكيان، «إفادة شاملة» حول مسار المفاوضات الأخيرة التي عُقدت، مستعرضاً مختلف أبعاد المحادثات، والأطر التي جرى بحثها، إضافة إلى الآفاق المطروحة في المرحلة المقبلة، حسبما أفاد حسابه الخاص على شبكة «تلغرام».

وكان عراقجي قد أعلن، الثلاثاء، أن طهران وواشنطن توصلتا إلى «تفاهم عام حول مجموعة من المبادئ التوجيهية» التي سيُبنى عليها العمل في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن ذلك «لا يعني التوصل إلى اتفاق سريع»، بل يمثل بداية مسار صياغة نص محتمل. وأوضح أن الطرفين سيعملان على إعداد نصوص أولية وتبادلها، تمهيداً لتحديد موعد جولة ثالثة.

لكن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قال إن طهران لم تقبل بعد بجميع «الخطوط الحمر» التي طرحتها واشنطن.

صورة نشرها وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي من لقاءاته مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش المحادثات الإيرانية في جنيف

وقال مسؤول أميركي إن إيران ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد ثغرات في المفاوضات النووية. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته: «لقد أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة تتعين مناقشتها».

وشدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأربعاء في باريس، على أن بلاده ستحول دون حصول إيران على سلاح نووي «بطريقة أو بأخرى»، وذلك في خضم مباحثات بين الطرفين؛ سعياً من أجل التوصل إلى اتفاق.

وقال رايت على هامش اجتماعات للوكالة الدولية للطاقة إن الإيرانيين «واضحون بشأن ما سيفعلونه بالأسلحة النووية. هذا أمر غير مقبول على الإطلاق».

وتتهم واشنطن وحليفتها إسرائيل ودول غربية، طهران بالسعي إلى تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الأخيرة.

وأضاف الوزير الأميركي: «بطريقة أو بأخرى، سنضع حداً لمسيرة إيران نحو امتلاك سلاح نووي».