توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب
TT

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

توسع في مراكز البيانات وإعلان أول أكاديمية سعودية لتصميم الألعاب

بينما ركزت فعاليات مؤتمر «ليب23» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض ويختتم أعماله اليوم (الخميس) على سبل تعزيز الأمان في عصر الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في توظيف إمكانيات الروبوتات مع التركيز على «الروبوت المعلم»، فضلا عن التنبؤ بمستقبل التقنية بمجال الرعاية الصحية الشاملة، ودفع عجلة النمو الرقمي ومساهمة المدفوعات في رفع الاقتصاد الرقمي في المملكة، افتتح المؤتمر يومه الثالث بتوالي إعلان مبادرات برامج تمويلية بـ580 مليون دولار والكشف عن توسع في مراكز البيانات وإنشاء أكاديميتين لتنمية الكفاءات والمهارات التقنية وصناعة الألعاب.

- توالي المبادرات
وشهد مؤتمر «ليب23»، خلال فعاليات اليوم الثالث، والذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة» و«الدرونز» وشركة «تحالف»، أطلق مجلس المحتوى الرقمي «إيقنايت» عدداً من المبادرات وحزمة من البرامج التمويلية وشراكات مع القطاع الخاص تصل قيمتها إلى 170 مليون دولار، فيما أعلنت شركة «ويبرو» المتخصصة في مجال الخدمات والاستشارات التكنولوجية عن استثمارات بقيمة 110 ملايين دولار، بغية توسيع خدمة استوديوهاتها السحابية، وإيجاد حلول الرعاية الصحية الرقمية، ودعم تطوير الكوادر المحلية.

- أول أكاديمية
وأعلنت منصة تصميم الألعاب العالمية «يونيتي» عن إنشاء أول أكاديمية لها بالمنطقة إلى جانب مركز لتطوير الألعاب الإلكترونية بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وذلك سعياً منهما لتنمية المواهب التقنية، فيما أعلنت شركة «داماك» عن توسع استثماراتها في مراكز البيانات الضخمة بالمملكة بقدرة إجمالية تفوق الـ55 ميجاواط.
وأعلنت شركة «زوهو»، المتخصصة في تقنية المعلومات وتطوير البرمجيات والحوسبة السحابية عن خطتها للتوسع في المملكة، معلنةً عن زيادة مرتقبة في أعداد مكاتبها، وإنشاء منطقة سحابية لخدماتها، بالإضافة إلى تخصيص 300 مليون دولار لـ10 أعوام مقبلة، كرصيد محفظة دعما للشركات الناشئة نحو تحولها رقميا.
وأفصحت شركة «أمازون» عن إنشاء أول أكاديمية لها بالمنطقة لتطوير وتدريب أكثر من 30 ألفا من المواهب، وتقديم أكثر من 35 ألف شهادة احترافية بمجالي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة الوطنية الفاعلة وذات الصلة بمقدمتها «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» ومبادرتها «مهارات المستقبل» و«الأكاديمية الرقمية السعودية» التابعة لها، علاوةً على «برنامج تنمية القدرات البشرية» و«أكاديمية طويق».

- برمجيات سحابية
بجانب ذلك، شهد مؤتمر «ليب23»، عقد جلسة خاصة تتناول بداية عصر جديد في مجال البرمجيات السحابية، وذلك في جلسة تدير محاورها المذيعة إيزابيل كومار مع المهندس سوميت داون الرئيس التنفيذي لـ«في إم دبليو وير» الأكبر عالميا في مجال البرمجيات السحابية ومحاكاة أنظمة التشغيل.
وشدد داون، على حجم الإنفاق الذي شهدته النسخة الحالية من المؤتمر التقني الدولي ليب 2023 من خلال الاستثمارات الكبيرة والشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية، ما يؤكد قوة هذه المنصة وقدرتها على تسريع الابتكار من خلال توفير البنية السحابية الآمنة؛ ومن ثم تقديم كافة الخدمات والحلول الذكية ودعم الإبداع والابتكار.
وشدد داون على ضرورة تبني فكر السحابة العامة وحمايتها من الفوضى، لضمان حفظ المعلومات والبيانات في بيئة آمنة، والاعتماد على التخطيط الذكي وتبني نموذج الاتساق وإدارة الأعمال، داعياً إلى توفير بنية تتسم بالرشاقة والمرونة لتلبية المتطلبات التي تتغير باستمرار بالاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي ونظم تعليم الآلة والحوكمة.

- تبني الرقمنة
ودعا الرئيس التنفيذي لـ«في إم دبليو وير»، إلى بناء الشراكات مع مقدمي الخدمات السحابية، معتبرا أن إدارة تلك البنية تعتمد على التسلح اللازم بالخبرات والمهارات الداعمة لإدارة التطبيقات والتقنيات الذكية من خلال ترسيخ نهج إداري فعال يسهم في مزيد من التمكين لعصر السحابة، مشيرا إلى أن السعودية قدمت نموذجا لافتا في تبني الرقمنة وتمليكها لمواطنيها، بفضل رؤية 2030 التي جعلت التحول الرقمي هو أساس التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن النموذج الذي تبنته السعودية من خلال الرؤية الطموحة يعد الأفضل من بين النماذج العالمية، حيث توفرت القيادة الملهمة وفريق العمل المتسق مع الوسائل والأدوات التي تحقق مستهدفات تلك الرؤية، بالاستفادة مما يتحلى به هذا الفريق من المعرفة والمرونة والحوكمة.
وأكد داون أن هذه العناصر مجتمعة تجعل من المملكة الشريك المناسب لتوفير البيئة السحابية الآمنة، وقيادة الاتجاهات الحديثة في نواحي تسريع الابتكار وتوفير أنظمة تشغيل تتوافق مع التقنيات الرقمية، التي تضمن استمرارية الأعمال، وتسمح بتقديم الخدمات الذكية للمواطنين.

- عوالم جديدة
وفي جلسات اليوم الثالث، استضاف مؤتمر ليب23 أسطورة كرة القدم والمستثمر التقني تيري هنري في جلسة خاصة تحت عنوان «لا مكان للكراهية في العوالم الجديدة»، منددا بالعنصرية ونشر الكراهية والتعصب باعتبارهما سلوكا مشينا ومرعبا يؤثر على الصحة العقلية والنفسية للأشخاص، مرجعا مقاطعته لمنصات التواصل الاجتماعي خلال العامين الماضيين لسوء الاستخدام، باعتبارها مكانا غير آمن بسبب بعض من أساء استخدام التقنية ومواقع التواصل.
وأوضح هنري أن غياب الحماية على وسائل التواصل الاجتماعي ساعد في تنامي الإساءات، في ظل تخفي أصحابها وراء أسماء مستعارة ونشر الكراهية والتعصب، مؤكدا على أهمية المبادرات التي أطلقت مؤخراً، بشأن وضع المملكة المتحدة قانونا يجعلك مسؤولا ومحاسبا على ما تقوله.
وشدد على ضرورة الاستجابة لمتطلبات المرحلة وجعل وسائل التواصل الاجتماعي مكاناً أفضل للجميع، مشيرا إلى تواصل بعض الشركات لدعم العمل التطوعي الذي تقوده المملكة المتحدة إلى جانب 250 ألف متطوع، يقومون بمهام نشر الوعي والحد من استشراء الكراهية والعنصرية في المجتمعات.

- تطبيقات توصيل
ولا يزال نشاط التوصيل يواصل بروزه كإحدى التوجهات التقنية المتنامية بمشاركة فاعلة للشركات العاملة كان أبرزها شركة «حلول ركاب» لخدمات النقل التي تعمل كشريك النقل التشاركي حيث تقدم خدمة مبتكرة للتنقل داخل المدن، بمفهوم تشاركي جديد ومتطور عبر مركبات مجهزة بأحدث تقنيات الراحة والأمان.
وتوفـر الشركة خدمـة النقـل التشـاركي عند الطلـب بما يتناسب مع شريحة كبيرة من المجتمع واستيعاب أعداد الركاب، ومن خلال تطبيق يعمل بصورة آنية ولحظيــة لدمج طلبــات النقل للمتجهين بنفس المسار برحلة واحدة.
وقالت الشركة بأنها استقبلت أكثر من 4.5 ملايين طلب من خلال التطبيق، ونفذت أكثر من 1.5 مليون رحلة نقل تشاركي. كما حصلت على تقييم 4.7 من قبل المستخدمين، مع ما يفوق مليون تحميل للتطبيق على الهواتف الذكية. وتقدم الشركة خدماتها في 4 مدن هي الدمام والرياض وجدة ومكة، من خلال أسطول يضم أكثر من 450 مركبة.

- 20 شركة ناشئة عمانية تستعرض مشروعاتها في «ليب 23»
> من جانب آخر، قدمت 21 شركة عمانية ناشئة مشاريعها أمام مجموعة من صناديق الاستثمار الجريء والمستثمرين السعوديين ومنصات التمويل الجماعي، بهدف عقد الصفقات الاستثمارية بين الطرفين، وتعزيز تنافسية ونمو تلك الشركات، وذلك باستضافة من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، ومشاركة مجلس الأعمال العماني السعودي، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العمانية.
وتعزز الفعالية فرص الاستثمار السعودي في الشركات الناشئة العمانية، وتسهل وصول تلك الشركات للمستثمرين بمختلف مجالاتهم، إضافةً إلى تعزيز نمو الشركات الناشئة القائمة على الابتكار والتقنية.
وقام أصحاب الشركات الناشئة بتقديم عرض تقديمي موجز للمستثمرين عن المشروع وخطة العمل، بهدف الحصول على استثمار وإقناع المستثمرين لتمويل الشركات الناشئة، مما قد يسهم في توسع النشاط التجاري لتلك المنشآت في الأسواق الأخرى.
وتسعى «منشآت» من خلال استضافتها للفعالية إلى فتح آفاق التعاون لريادة الأعمال في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والوصول إلى الفرص الاستثمارية والاستفادة من التجارب الريادية الناجحة في جميع دول المجلس، إضافةً إلى تبادل الخبرات بين القائمين على تطوير القطاع ومناقشة تحدياته، والتعرف على الفرص التمويلية المتاحة، وكذلك أنسب الحلول لمواجهة التحديات وتشجيع الابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».