وفد وزاري لبناني في سوريا يثير نقاشاً حول «التطبيع مع دمشق»

الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
TT

وفد وزاري لبناني في سوريا يثير نقاشاً حول «التطبيع مع دمشق»

الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)
الرئيس بشار الأسد مجتمعاً أمس مع الوفد اللبناني برئاسة وزير الخارجية عبد الله بو حبيب (أ.ف.ب)

أثارت زيارة رسمية لوفد وزاري لبناني إلى سوريا جدلا داخليا بين من يعتبرها «تطبيعا» مع النظام السوري، ومن يعتبرها «واجبا» بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسويا أخيرا.
فبالإضافة إلى فرق الإنقاذ اللبنانية التي شاركت في عمليات الإنقاذ توجه صباح أمس وفد وزاري لبناني إلى دمشق، مكلفاً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين السوريين تتناول الشؤون الإنسانية وتداعيات الزلزال المدمر الذي تضررت بسببه مناطق عدة في سوريا.
وترأس الوفد وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب وضم وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، ووزير الشؤون الاجتماعية الدكتور هكتور الحجار ووزير الزراعة عباس الحاج حسن وكبار المستشارين والمسؤولين في الوزارات الأربع.
واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد أعضاء الوفد، كما التقوا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد. ونقل أعضاء الوفد للأسد تعازي وتضامن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وجميع أعضاء الحكومة مع سوريا، إثر الزلزال الذي تعرضت له، مؤكدين أن هذه الزيارة تأتي لتقديم واجب العزاء وواجب المساعدة؛ واستعرض أعضاء الوفد للأسد الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية من أجل تقديم المساعدة والتنسيق مع المؤسسات السورية التي تعمل على الأرض للإنقاذ والإغاثة، وأشاروا إلى استعداد لبنان لفتح المطارات والموانئ لاستقبال المساعدات التي ترد إلى سوريا من أي دولة أو جهة.
وشكر الأسد الوفد على الإجراءات التي قامت بها الحكومة اللبنانية من أجل تقديم وتسهيل وصول المساعدات إلى سوريا، والتي تحقق آثاراً فعلية على الأرض، وتترك أثراً معنوياً لدى الشعب السوري.
وأثارت الزيارة انتقادات بين فريق معارض للنظام السوري، اعتبرها خطوة لا مبرر لها على طريق «التطبيع» مع النظام السوري، إذ كان يمكن إرسال المساعدات إلى سوريا من دون لقاء سياسي مع أركان النظام، فيما اعتبر الفريق الداعم للنظام السوري أن الزيارة «واجب» تجاه سوريا وشعبها بعد الكارثة التي حلت بسبب الزلزال. وغرد النائب اللبناني إبراهيم منيمنة عبر حسابه على «تويتر»، كاتباً: «برسم الحكومة: هل زيارة الوفد الوزاري هي لتطبيع العلاقة مع نظام الأسد أم الحرص على الشعب السوري ولإغاثته؟ وإن كان لإغاثته ما جدوى زيارة قصر المهاجرين؟ ألم يكن الأجدى إرسال المساعدات والدعم إلى المناطق المتضررة مباشرة؟ وهل هناك من يسعى لاستغلال المعاناة لأجندات سياسية إقليمية؟».
وفي المقابل، أشارت كتلة نواب «حزب الله» (الوفاء للمقاومة) في بيان، إلى أن «الزلزال العنيف الذي عصف بمناطق في تركيا وسوريا... يستدعي من كل الشعوب والدول خصوصاً تلك التي تمتلك القدرات وتتغنى بحماية حقوق الإنسان، وكذلك من المنظمات والمؤسسات الدولية، وقفةً تضامنيةً جادة ومسؤولة وتضافر جهود ومساعدات لاستنقاذ ما يمكن استنقاذه من تحت الركام ولبلسمة جراحات المنكوبين وإيواء المشردين فضلاً عن إعادة البناء والتعمير».
ولفتت إلى أن «سوريا الشقيقة التي تحملت معاناة أزمة مريرة على مدى سنوات من الاستهداف للدور والموقع وللخيار الوطني والقومي المناهض للتسلط والاستكبار، وكذلك تركيا التي نسجل لشعبها وقفاته التضامنية والتزامه الدائم بنصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة، تستحقان من كل دول العالم العربي والإسلامي والدول المناهضة للعنصرية والاستعمار كل دعم ومساندة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ... وعون يتمسك بـ«اتفاق الإطار»

مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
TT

مفاوضات روما تتقدم نحو التنفيذ... وعون يتمسك بـ«اتفاق الإطار»

مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)
مقر السفارة الأميركية في روما حيث عُقدت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ب)

اختُتمت في روما، الأربعاء، الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة، وسط مؤشرات على تحقيق تقدّم في مناقشة آليات تنفيذ «اتفاق الإطار» الذي وُقِّع في واشنطن في 26 يونيو (حزيران) الماضي، ولا سيما ما يتعلق ببدء تنفيذ المرحلة الأولى والانسحاب الإسرائيلي من «المناطق التجريبية» والجدول الزمني.

وفي موازاة انتهاء الجولة، أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «صيغة الإطار هي أفضل الممكن»، وأنها «بدأت تُعطي مفاعيلها»، مشدداً على أن «واشنطن باتت تصغي إلى لبنان، وأن ملفه أصبح على طاولة الرئيس الأميركي»، لافتاً إلى أن «أهدافنا واضحة، ولن نتساهل فيما يتعلق بحقوق لبنان».

وفي بيان لها، وصفت السفارة الأميركية في بيروت، المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما بـ«المثمرة والإيجابية»، معلنةً «أن المشاركين اتفقوا على هيكلية وإرشادات عمل المنطقة التجريبية، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ تنفيذها خلال الأيام المقبلة». وأضافت أن «المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق محادثات فنية موسعة تُركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل».

تنفيذ المناطق التجريبية خلال أيام... واجتماع عسكري الجمعة

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات، التي اقتصرت في جولتها السادسة على الوفد السياسي، لـ«الشرق الأوسط» إن المباحثات تركزت على استكمال التفاهمات الخاصة بإطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق، مع تركيز على تحديد موعد بدء التنفيذ، وسط توجه لإطلاقه خلال أيام إذا استكملت الترتيبات النهائية.

وشدد الوفد اللبناني، خلال المفاوضات، على ضرورة وضع جدول زمني لمراحل الانسحاب الإسرائيلي من بقية المناطق، بعد تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق النموذجية التي يُفترض أن تشكّل اختباراً عملياً للاتفاق، وهو أمر لم يُحسم بعد.

وفيما بحث المفاوضون تحديد 5 مناطق تجريبية «مختلطة» بين مناطق محتلة وأخرى تتعرض للقصف في جنوب لبنان، تمهيداً لانتشار الجيش اللبناني فيها، على أن تتوسع العملية تدريجياً وفق الجدول الزمني الجاري التفاوض بشأنه، أفادت المصادر بأنه «سيُعقد اجتماع عسكري يوم الجمعة لبحث التفاصيل التقنية».

والمناطق هي زوطر الشرقية (المحتلة) وزوطر الغربية، التي يوجد الجيش الإسرائيلي على أطرافها، وبرج قلاويه، وصريفا، وفرون، وهي قرى يوجد فيها «حزب الله»، كما كل القرى الجنوبية، وتتعرض لقصف إسرائيلي متواصل.

وبعدما كان الوفد الإسرائيلي قد طلب خلال المفاوضات، يوم الثلاثاء، توضيحات إضافية بشأن ترتيبات انتشار الجيش اللبناني وآليات بسط سيطرته على المناطق التي سينسحب منها، قام الوفد اللبناني، الأربعاء، بتقديم الخطة بعد متابعة مباشرة من الفريق الاستشاري للرئاسة اللبنانية، ومشاركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

جنود إسرائيليون يقفون أمام أحد المنازل المتضررة في جنوب لبنان (رويترز)

لبنان يرفض مشاركة تل أبيب في فريق التحقق

كما كانت آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق من أبرز ملفات النقاش، حسب المصادر، التي أشارت إلى أن الوفد اللبناني شدد على ضرورة أن تقتصر هذه المهمة على طرف ثالث، وفق ما ينص عليه «اتفاق الإطار»، وليس الجانب الإسرائيلي الذي كان يُطالب بالمشاركة في الفريق. وفي هذا السياق، طُرح خيار أن يتولى الجانب الأميركي هذه المهمة، في حين رأى آخرون أن تضطلع قوات الـ«يونيفيل» بمهمة التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني، بوصفها لا تزال موجودة في جنوب لبنان، وهو أمر لم يُحسم بعد.

كما بحث المفاوضون، في اليوم الثاني من المفاوضات في روما، موضوع تشكيل اللجان التي يُفترض أن تتولى تنفيذ «اتفاق الإطار»، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي الكامل وترتيبات ما بعد الانسحاب. ووضعوا آلية لكيفية تشكيل هذه اللجان، على أن يتم تأليفها في مرحلة لاحقة، حسب المصادر.

عون: الصيغة أفضل الممكن... وحقوق لبنان غير قابلة للتساهل

في غضون ذلك، أكد الرئيس عون الذي يزور أميركا الأسبوع المقبل، أن «صيغة الإطار هي أفضل الممكن»، وأنها بدأت تحقق نتائج على مستوى التعاطي الأميركي مع لبنان، مشيراً إلى أن «واشنطن باتت تصغي إلينا، وملف لبنان أصبح على طاولة الرئيس الأميركي».

وشدد على أن «أهدافنا واضحة، ولن نتساهل فيما خصّ حقوق لبنان»، داعياً إلى أن يكون الحوار بين اللبنانيين تحت سقف المصلحة الوطنية، مؤكداً أن الطريق لا يزال مليئاً بالصعوبات، إلا أن الأمل كبير في تحقيق نتائج تنهي حمام الدم، وتحمي لبنان من الأطماع الإسرائيلية.

«حزب الله»: الاتفاق لا يُحقق الانسحاب ويستهدف المقاومة

في المقابل، واصل «حزب الله» هجومه على «اتفاق الإطار»؛ إذ قال عضو كتلته النيابية حسن فضل الله إن السلطة اللبنانية قدَّمت «أسوأ اتفاق في تاريخ الدول» مع دولة محتلة، عادّاً أنه لا يتضمن أي التزام إسرائيلي بالانسحاب، ولا يحفظ حقوق لبنان وسيادته، بل يخدم المصالح الإسرائيلية، ويستهدف إضعاف المقاومة ونزع سلاحها.

ورأى أن الاتفاق غير قابل للتطبيق، وأن محاولات تسويقه لن تُغير من مضمونه، مُجدداً تأكيد ربط الملف اللبناني بالمفاوضات الإيرانية، وقال: «إيران تعمل على فرض معادلة في المنطقة، وهذه المعادلة ستكون لمصلحة المنطقة ولمصلحة بلدنا، ولدينا ثقة كاملة بقيادة الجمهورية الإسلامية وبالشعب الإيراني بأن نصل معاً إلى الحل المنشود، والذي يكمُن في انسحاب العدو من أرضنا، ووقف كل أشكال العدوان، وعودة أهلنا، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، فهذه هي قواعدنا التي نعمل على أساسها، والتي سنصل إليه».


اتفاق بين لبنان وإسرائيل على بدء تطبيق المناطق التجريبية خلال أيام

وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بين لبنان وإسرائيل على بدء تطبيق المناطق التجريبية خلال أيام

وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب)
وصول موكب سيارات إلى السفارة الأميركية في روما باليوم الأول من محادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي 14 يوليو الحالي (أ.ف.ب)

اتفق لبنان وإسرائيل خلال جولة محادثات جديدة في روما اختتمت الأربعاء على استكمال هيكلية مناطق تجريبية والبدء في تنفيذها خلال أيام؛ تطبيقاً لاتفاق إطاري بين الطرفين، وفق بيان للسفارة الأميركية في بيروت.

وأوردت السفارة نقلاً عن مسؤول أميركي: «اتفقنا على هيكلية ومبادئ عامة لآلية المناطق التجريبية، على أن يتمّ استكمالها والبدء في تنفيذها خلال أيام»، مضيفة أن الطرفين سيبدآن أيضاً «محادثات تقنية موسعة، ستركز على تنفيذ جميع بنود (الاتفاق الإطاري) الثلاثي» الذي أُبرم في يونيو (حزيران)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويحتل الجيش الإسرائيلي ما يصفها بـ«منطقة عازلة» تمتد لمسافة نحو 10 كيلومترات ​داخل ‌الأراضي ⁠اللبنانية على ​طول ⁠الحدود الإسرائيلية بالكامل. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن هذه المنطقة ضرورية لحماية مستوطنات الشمال من ضربات «حزب الله».

وأسفر اجتماع عُقد في واشنطن يوم 26 يونيو (حزيران) الماضي عن اتفاق دعا إلى إنهاء الصراع في لبنان ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله»، ونشر قوات لبنانية في الجنوب والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية.

لكن الضربات الإسرائيلية لم تتوقف، ورفض «حزب الله» الاتفاق وكذلك الجهود الرامية إلى نزع سلاحه. وقالت إسرائيل إن قواتها ستبقى في جنوب لبنان ما دام سلاح «حزب الله» لم يُنزع.


اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)
صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)
صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

قال عمر عوض الله وكيل وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية للشؤون السياسية، اليوم (الأربعاء)، إن اجتماع لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة للشعب الفلسطيني الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، أسفر عن تعهدات مالية تقارب مليار دولار، مخصصة لدعم الاحتياجات الإنسانية وجهود التعافي المبكر في قطاع غزة، إضافة إلى دعم الموازنة الفلسطينية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح عوض الله في تصريح إذاعي أن الاجتماع الذي شاركت فيه أكثر من 70 دولة ومنظمة دولية، إلى جانب وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، عكس استمرار الدعم الدولي للفلسطينيين في ظل الحرب الدائرة في قطاع غزة والأزمة الاقتصادية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

وأضاف عوض الله أن التعهدات المالية ستوجه إلى تمويل عمليات الإغاثة والتعافي المبكر في قطاع غزة، وتوفير مراكز إيواء ومساكن مؤقتة للنازحين، فضلاً عن تقديم دعم مباشر للموازنة العامة الفلسطينية.

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن المشاركين في الاجتماع أكدوا، حسب قوله، دعمهم لحكومة دولة فلسطين برئاسة محمد مصطفى باعتبارها الشريك الرئيس للمجتمع الدولي في الجانبين السياسي والاقتصادي، معتبراً أن ذلك يمثل رفضاً للمواقف الإسرائيلية التي تشكك في دور الحكومة الفلسطينية.

وقال عوض الله إن الاجتماع شهد أيضاً مشاركة ممثلين عن الإدارة الأميركية، مضيفاً أن الجانب الفلسطيني طرح خلال اللقاء ضرورة إيجاد أفق سياسي ينهي الصراع، إلى جانب المطالبة بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وأضاف عوض الله أن القيادة الفلسطينية تعتزم البناء على نتائج اجتماع بروكسل من خلال تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الدعم السياسي والاقتصادي، والعمل على الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة.

ولفت عوض الله إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى سيجري خلال الفترة المقبلة سلسلة لقاءات خارجية، من بينها زيارة مرتقبة إلى أذربيجان، في إطار مواصلة التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.