زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

بروكسل تتحضّر لاستقباله في زيارة ذات أبعاد رمزية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
TT

زيلينسكي يزور بريطانيا وفي جعبته قائمة بأسلحة هجومية

زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)
زيلينسكي مع سوناك أمام داونينغ ستريت (رويترز)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المملكة المتحدة، أمس الأربعاء، في ثاني رحلة مؤكدة يقوم بها خارج البلاد منذ اندلاع الحرب، مطالباً بمزيد من الأسلحة الهجومية، فيما وعدته لندن بتكثيف دعمها لتمكن أوكرانيا من انتصار «حاسم هذا العام». وأعلن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عن زيادة فورية في الشحنات العسكرية إلى أوكرانيا؛ لمساعدتها في صد هجوم روسي مكثف، كما تعهدت لندن بتدريب طياريها خلال الزيارة الخارجية النادرة لزيلينسكي.
ووصل زيلينسكي على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، قبل أن يتوجه إلى لندن ليلتقي مع سوناك في مقر رئاسة الوزراء، في داونينغ ستريت، ويلقي كلمة أمام النواب البريطانيين في البرلمان.
وحثّ زيلينسكي حلفاءه الغربيين على تزويده بـ«الأسلحة الضرورية». وقالت الرئاسة الأوكرانية في بيان عقب الاجتماع، إن زيلينسكي «شدد على أهمية حصول أوكرانيا على الأسلحة الضرورية من الحلفاء؛ لوقف الهجوم الروسي وتحرير كل الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً».
من ناحية أخرى، أعلن داونينغ ستريت أن سوناك وزيلينسكي سيبحثان نهجاً «من شقين» بشأن دعم المملكة المتحدة لأوكرانيا، بداية من زيادة المعدات العسكرية لمساعدة أوكرانيا على التصدي للهجوم الروسي الجديد المتوقع، مع مساندة عن طريق برنامج دعم طويل الأجل. وأفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه»، صباح أمس، استناداً إلى بيانات الحكومة البريطانية، بأن زيلينسكي سيزور الجنود الأوكرانيين الذين يدربهم الجيش البريطاني.
ولندن هي المحطة الأولى في ثاني زيارات زيلينسكي الخارجية منذ بداية الاجتياح الروسي في 24 فبراير (شباط)، بعدما زار الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول).
وبعد أسبوع من زيارة ممثلي المؤسسات الأوروبية إلى كييف، تأمل بروكسل في استضافة الرئيس الأوكراني، الخميس، لعقد قمة مع قادة الاتحاد الأوروبي، يتوقع أن تكون رمزية بالدرجة الأولى. ولا تزال هذه الزيارة غير مؤكدة رسمياً، في إجراء قد يُعزى إلى الاعتبارات الأمنية، إلا أنها «محتملة» وفق بعض المصادر. وستكون زيارة زيلينسكي إلى بروكسل ولقاؤه مسؤولي الاتحاد الأوروبي، فرصة للرئيس الأوكراني لطلب المزيد من الدعم العسكري لقواته. وخلال زيارة زيلينسكي الأخيرة إلى واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن بلاده ستزود أوكرانيا بمنظومة «باتريوت» للدفاع الجوي. إلا أنه من المستبعد أن يحصل الرئيس الأوكراني على وعود مماثلة خلال زيارته بروكسل، لا سيما أن الأوروبيين وافقوا منذ فترة وجيزة فقط، على توفير دبابات قتالية ثقيلة لصالح القوات الأوكرانية، ويواصلون تدريب عناصرها بشكل مكثّف. ومن المقرر أن تعقد مجموعة الدعم العسكري لأوكرانيا اجتماعاً مقبلاً في 14 فبراير، على هامش اجتماع وزراء الدفاع لحلف شمال الأطلسي (ناتو). إلا أن طلب كييف الحصول على صواريخ وطائرات مقاتلة هو أقرب إلى خط أحمر يتردد الكثير من الدول الأوروبية في تجاوزه.

زيلينسكي في مبنى البرلمان البريطاني (أ.ف.ب)

ووجه رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك التحية لزيلينسكي على سلم مكتب رئيس الوزراء في 10 داونينغ ستريت، وسط تصفيق من المارة. وشكر الرئيس الأوكراني سوناك على دعم بريطانيا لبلاده «منذ الأيام الأولى للغزو الشامل». وقالت بريطانيا إن التدريب الإضافي سيضمن اكتساب الطيارين الأوكرانيين القدرة على التحليق «في المستقبل بطائرات قتالية متطورة ومصنعة حسب معايير حلف شمال الأطلسي»، مضيفاً أن التحرك «جزء من استثمار طويل الأجل في جيشهم». وقال سوناك إن الزيارة شهادة «على شجاعة بلاده وإصرارها وقتالها... وعلى الصداقة المتينة بين بلدينا». وسيلتقي زيلينسكي بالملك تشارلز في وقت لاحق اليوم، وفقاً لما أعلنه متحدث باسم قصر بكنغهام.
وكان قد وصف الرئيس الأوكراني زيارة وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لكييف بأنها «إشارة على دعم أوكرانيا». وزيارة بيستوريوس الذي تولى مهام منصبه قبل نحو 3 أسابيع، هي أول زيارة خارجية كبيرة له، ولم يتم الإعلان عن مكان وجوده لأسباب أمنية. والتقى بيستوريوس زيلينسكي ونظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف.
وأعلنت 3 دول أوروبية، الثلاثاء، أنها سترسل «خلال الشهور المقبلة» 100 دبابة ثقيلة إلى كييف؛ لمساعدة جيشها في صد القوات الروسية التي أكدت أن هجومها في شرق أوكرانيا يجري «بنجاح». وأعلن وزراء دفاع ألمانيا وهولندا والدنمارك في بيان مشترك، الثلاثاء، أن أوكرانيا ستتسلم «ما لا يقل عن 100 دبابة ليوبارد 1 إيه5... في الأشهر المقبلة». هذه الدبابات هي نسخة أقدم من «ليوبارد 2» الأكثر تقدماً، والتي وعدت أيضاً دول غربية بمنح عدد منها إلى كييف. وشكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الدول الثلاث على «دعمها المهم». وقال خلال مؤتمر صحافي مع بيستوريوس بعد لقائه: «القرارات الأخيرة المتعلقة... بتزويدنا بدبابات ليوبارد هي قرارات مهمة بالنسبة لنا»، مضيفاً: «لا نريد إعطاء زمام المبادرة لروسيا». من جهته، نشر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسيتش ريزنيكوف على «تويتر» صورة تظهره مع بيستوريوس وهما يحملان نموذجاً مصغراً لدبابة «ليوبارد2» الألمانية المتطورة، وقال مازحاً إن «أول دبابة ليوبارد2 وصلت إلى كييف». ولا يزال الجدول الزمني لشحن الدبابات من دول غربية غير واضح، فيما تشعر كييف بالقلق من احتمال عدم وصولها في الوقت المناسب لصدّ هجوم روسي واسع النطاق يلوح في الأفق.
أعلن البيت الأبيض أن ألمانيا تمثل في دعم أوكرانيا «حليفاً قوياً» و«صديقاً وشريكاً موثوقاً». وفي تصريحات لمحطة «دويتشه فيله» الإعلامية الألمانية في واشنطن، قال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي التابع للحكومة الأميركية، إن دور برلين «محل تقدير للغاية ويجب الإلمام به». وأضاف كيربي أن قرار توريد دبابات قتالية إلى أوكرانيا لم يكن سهلاً بالنسبة لبرلين، وهذا أيضاً بسبب التاريخ الألماني «أعتقد أن كل واحد يحترم هذا ويفهمه».

بايدن يتعهد دعم أوكرانيا «مهما استغرق الأمر»
> تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، بدعم بلاده لأوكرانيا «مهما استغرق الأمر». وقال بايدن في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، متوجهاً بحديثه إلى سفيرة أوكرانيا لدى واشنطن أوكسانا ماركاروفا التي كانت حاضرة: «سنقف إلى جانبكم مهما استغرق الأمر. أمتنا تعمل من أجل مزيد من الحريات والكرامة والسلام (...) ليس فقط في أوروبا بل في كل مكان». وذكر الرئيس الأميركي أن الاجتياح الروسي لأوكرانيا هو «اختبار على مر العصور... واختبار لأميركا واختبار للعالم»، مضيفاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها قد ارتقوا إلى التحدي. كانت الحكومة الأميركية قررت، نهاية الشهر الماضي، بعد فترة طويلة من التردد، تزويد أوكرانيا بدبابات إم1 إبرامز القتالية، وجاء القرار متزامناً مع تعهد الحكومة الألمانية بتزويد أوكرانيا بدبابات «ليوبارد».
وخلال المقابلة، نفى كيربي تقارير تحدثت عن أن المستشار الألماني أولاف شولتس ضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل توريد دبابات أبرامز إلى أوكرانيا، وقال: «لا أوافق على الادعاء القائل إن المستشار مارس من خلال تصريحاته ضغطاً على الرئيس»، مشيراً إلى أن ما حدث هو «إعلان منسق»، وأن واشنطن تحركت بنفس الخطوة مع برلين.
وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، الموافقة على بيع 18 راجمة صواريخ دقيقة من طراز «هيمارس» وذخيرة ومعدات أخرى بقيمة 10 مليارات دولار لبولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمحاذية لأوكرانيا. وقالت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي» في بيان: «عملية البيع المقترحة ستحسّن أهداف بولندا العسكرية المتمثلة في تحديث القدرة مع زيادة تعزيز التشغيل البيني مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين». وأضافت أن «بولندا تعتزم استخدام هذه المعدات والأجهزة الدفاعية لتحديث قواتها المسلحة، وتوسيع قدرتها على تعزيز دفاعها عن أراضيها وردع التهديدات الإقليمية». وتؤدي راجمات هيمارس دوراً رئيسياً في حرب أوكرانيا، فهي تتيح لقوات كييف تنفيذ ضربات دقيقة على مستودعات إمداد ومواقع روسية أخرى. ويأتي الإعلان عن بيع راجمات الصواريخ إلى بولندا التي تشترك في حدود طويلة مع أوكرانيا، بعد نحو عام من بدء الاجتياح الروسي. ووافقت وزارة الخارجية على عملية البيع المحتملة، وقدمت وكالة «التعاون الأمني الدفاعي»، الثلاثاء، الإخطار المطلوب إلى الكونغرس الذي سينظر في الموافقة على الصفقة.
بحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا إرسال مساعدات عسكرية إضافية، وفرض عقوبات على روسيا. جاء ذلك في اتصال هاتفي، الثلاثاء، بحسب صحيفة «كييف إندبندنت».
وقال كوليبا إنه ناقش مع بلينكن أيضاً «الاستعدادات لأحداث مهمة»، مع اقتراب الذكرى الأولى للحرب. وأضاف على «تويتر»: «روسيا سترتكب خطأ فادحاً إذا اعتقدت أن أي شخص سيتعب من محاربة الشر الذي تجلبه».


مقالات ذات صلة

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

الولايات المتحدة​ جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

مفاوضات حاسمة بشأن السلام الأوكراني

انطلقت في مدينة جنيف أمس مفاوضات بشأن السلام الأوكراني، يتوقع متابعون أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية التي تستند إلى الخطة التي أطلقها الرئيس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.