موسكو توجه رسائل نارية بالتزامن مع زيارة زيلينسكي إلى لندن

تدمير ورشة لصناعة المسيرات وتكثيف التحركات الجوية فوق المدن الأوكرانية

صواريخ روسية شوهدت أمس وهي تنزل على مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (أ.ب)
صواريخ روسية شوهدت أمس وهي تنزل على مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (أ.ب)
TT

موسكو توجه رسائل نارية بالتزامن مع زيارة زيلينسكي إلى لندن

صواريخ روسية شوهدت أمس وهي تنزل على مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (أ.ب)
صواريخ روسية شوهدت أمس وهي تنزل على مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا (أ.ب)

وجهت موسكو الأربعاء رسائل نارية إلى الغرب بالتزامن مع زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن، وحصوله على تعهدات بتقديم رزمة جديدة من المساعدات العسكرية. ومع الإعلان عن مواصلة التقدم في منطقة دونباس شنت القوات الروسية هجمات واسعة في عدد من المناطق الأوكرانية، وأعلنت عن تدمير ورشة لصناعة المسيرات في خاركيف.
ولم يتأخر الرد الروسي كثيرا، بعد الإعلان عن احتمال موافقة لندن على تزويد كييف بأسلحة يمكنها أن تصل إلى العمق الروسي. إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استبقت لقاءات زيلينسكي في لندن بتدمير ورشة تابعة لطائرات مسيّرة في مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وأوضحت وزارة الدفاع أن «ورشة تابعة لشركة صناعة طيران في مدينة خاركيف، حيث يجري تحديث المركبات الجوية من دون طيار والذخائر، قد دُمرت».
بدوره، أعلن أوليه سينيهوبوف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف شرق أوكرانيا، أن القوات الروسية هاجمت المدينة ليل الثلاثاء - الأربعاء. وأفادت صحيفة «كييف إندبندنت» المحلية، بسماع دوي 6 انفجارات.
وفيما بدا أنه رسالة مباشرة إلى الغرب، تعمدت موسكو تنشيط تحركاتها الجوية فوق الأراضي الأوكرانية خلال زيارة زيلينسكي، وتم الإعلان خلال نهار الأربعاء، عن حالة تأهب جوية في مناطق بولتافا ودنيبروبتروفسك وخاركيف في أوكرانيا، وفقاً لبيانات الخريطة الإلكترونية لوزارة التحول الرقمي الأوكرانية. وكانت تلك المناطق شهدت موجة صباحية من الإنذارات، بعد رصد تحركات للطيران الروسي في أجوائها. كما تم الإعلان عن الإنذار في مناطق: كييف، وسومي، وتشيرنيهيف، وتشيركاسي في أوكرانيا وفي جزء من منطقة زابوروجيا التي تسيطر عليها كييف.
وفي إيجاز يومي لمجريات القتال خلال الساعات الـ24 الماضية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الأربعاء عن تحييد أكثر من 300 جندي أوكراني خلال يوم، في عدد من المناطق على جبهة القتال.
وأفاد التقرير اليومي لوزارة الدفاع بأن الضربات الهجومية وطيران الجيش والمدفعية التي نفذتها مجموعة القوات «الغربية» نجحت في إصابة نقاط تمركز الأفراد والمعدات العسكرية لوحدات اللواءين الميكانيكيين 14 و92 التابعين للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه كوبيانسك، بمنطقة خاركيف وفي لوغانسك، حيث قتل أكثر من 35 جندياً أوكرانياً وتم تدمير مدرعة لنقل الجنود وسيارة في هذا الاتجاه.
وعلى محور كراسنوليمان، ونتيجة للضربات التي شنتها طائرات العمليات التكتيكية وطيران الجيش ونيران المدفعية وأنظمة قاذفات اللهب الثقيلة التابعة لمجموعة قوات «المركز»، تمت إصابة نقاط تمركز الأفراد والمعدات العسكرية التابعة للواء الميكانيكي رقم 66. واللواء المحمول جوا رقم 25. واللواء الجوي رقم 81 في لوغانسك ودونيتسك. وقد تم تصفية أكثر من 130 جنديا أوكرانيا، وتدمير عربة قتال مشاة، و3 مدرعات قتالية، وراجمة «غراد»، إضافة إلى مستودع ذخيرة تابع للواء 66 الميكانيكي بمنطقة خاركيف.
كذلك أفاد التقرير بأنه تم تصفية أكثر من 140 جنديا أوكرانيا وتدمير دبابة و3 شاحنات صغيرة و3 سيارات ومدفع هاوتزر على محور دونيتسك نتيجة للعمليات الهجومية من قبل المفارز الهجومية وأضرار النيران من قبل مجموعة القوات «الجنوبية». إضافة إلى ذلك، تم تدمير مستودعين للذخيرة في بلدتي أفدييفكا وسلافيانسك في دونيتسك.
وفي اتجاه جنوب دونيتسك، أصابت القوات الروسية وفقا للبيان العسكري، وحدات اللواء الميكانيكي رقم 72 ولواء الدبابات رقم 1 واللواء البحري رقم 35 للقوات المسلحة الأوكرانية في بلدات أوغليدار وفوديانويه وقتل 75 جنديا أوكرانيا وتم تدمير دبابة وعربة قتال مشاة و3 مدرعات قتالية ومركبتين على هذا المحور.
وفي خيرسون، تم تدمير طاقم هاون بالقرب من قريبة أولغوفكا، كما أصاب الطيران العملياتي والتكتيكي وقوات المدفعية وحدة المدفعية رقم 74 في مواقع إطلاق النار ونقاط تمركز الأفراد والمعدات العسكرية في 123 منطقة.
ذكرت وسائل إعلام روسية رسمية نقلا عن وزارة الطوارئ أن حريقا اندلع أمس الأربعاء في مصفاة لتكرير النفط بمنطقة روستوف في جنوب روسيا بالقرب من الحدود مع أوكرانيا وجرى إخماده لاحقا. وقالت الوزارة: «في مدينة نوفوشاختينسك بمنطقة روستوف... تلقينا رسالة بشأن حريق في منشأة لمعالجة المنتجات النفطية». وأفادت وكالة أنباء إنترفاكس بأن الحريق نشب على مساحة مائة مربع تقريبا وجرى إخماده بعد نحو ساعة، مضيفة أن المصفاة الصغيرة مملوكة لشركة تدعى «ريسورس إل إل سي». وتبعد نوفوشاختينسك نحو تسعة كيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وتعرضت مصفاة أخرى في نوفوشاختينسك لقصف بطائرتين مسيرتين في يونيو (حزيران) الماضي في إطار ما وصفتها المنشأة بأنها «أعمال إرهابية من ناحية الحدود الغربية» في إشارة إلى أوكرانيا. وكان حريق الأربعاء هو الثاني في غضون يومين في مصفاة نفط روسية بعد حادث وقع أمس الثلاثاء في مصفاة لشركة لوك أويل في نيجني نوفجورود شرق موسكو.
على صعيد آخر، صرح نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، بأن الاتحاد الأوروبي لا يفي بوعوده برفع القيود المفروضة على تصدير الحبوب والأسمدة الروسية بموجب صفقة الحبوب التي أبرمت في إسطنبول.
وقال المسؤول الروسي: «يجري العمل بشكل غير مرض، لأنه على الرغم من أن المفوضية الأوروبية أوضحت عدم وجود عقوبات على المشغلين الزراعيين الروس، فإن العقوبات تطبق على الشحن والإنتاج». وكانت وزارة الخارجية الروسية أشارت في وقت سابق، إلى جهود لإعادة ربط البنك الزراعي الروسي «روس سيلخوز بنك» بمنظومة المصارف الدولية «سويفت»، من أجل تسهيل تنفيذ صفقة الحبوب، لكنها قالت إن تلك الجهود ليست كافية. ويشمل اتفاق الحبوب، الذي تم توقيعه في 22 يوليو (تموز) الماضي، من قبل ممثلي روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة في إسطنبول، تصدير الحبوب والأغذية والأسمدة الأوكرانية عبر البحر الأسود من ثلاثة موانئ، بما في ذلك أوديسا.
وهذا جزء من الاتفاق، الذي ينص أيضا على تحرير الصادرات الروسية من المواد الغذائية والأسمدة، وأشارت موسكو إلى أن الشق الثاني من الاتفاق لم يتم الوفاء به، على الرغم من تأكيدات من الأمم المتحدة بأنه سيتم رفع القيود.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.