صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

الكشف عن تطبيقات حيوية... وإطلاق رابطة صينية مشتركة... وخطة لنمو عدد المصانع 50 %

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
TT

صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)

أفصح مؤتمر «ليب 2023»، أمس، عن مبادرات وبرامج ومحافظ تمويل للمنتجات الرقمية الجديدة، بجانب عقد اتفاقيات وشراكات بين عدد من الشركات والجهات الحكومية، كان أبرزها إطلاق 8 صناديق استثمارية وبرامج لدعم قطاع تقنية المعلومات بقيمة 3.7 مليار ريال (مليار دولار)، ستمكّن من جعل المملكة وجهةً للابتكار وريادة الأعمال الرقمية، في وقت يتم العمل فيه على الدفع بقطاع الإنتاج عبر زيادة عدد المصانع في البلاد بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الـ5 المقبلة.

- زيادة التمويلات
وقال المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، لدى افتتاحية جلسات اليوم الثاني لمؤتمر «ليب 2023» أمس: «وسمعنا من بعض المستثمرين العالميين ذكروا أن ولي العهد كشف عن تزايد نمو التمويلات في المملكة، بنسبة 72 في المائة».
وشدد على استمرارية وعود المؤتمر في الزخم التقني الذي تعج بها جنباً معرض ليب، مشيراً إلى التحالفات بين الرياض وبكين في التكنولوجيا عبر الشركات الناشئة والشركات العملاقة؛ لتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي في البلدين، متوقعاً ضخ استثمارات عالمية جديدة في مجال ريادة الأعمال بالمملكة.
وأشار العوهلي إلى ما طرحه خبراء الصناعات من أفكار، في مؤتمر «ليب 2023»، واستعراض سبل توجيه الثورة الصناعية الرابعة لخدمة البشرية، من خلال خلق حالة من التوازن بين النمو المحلي والمخاطر المتوقعة، وانتقال مراكز عالمية وإقليمية بالمجال إلى المملكة.

- الرياض وبكين
بينما بدأت الرياض وبكين رسم مستقبل إبداعي مشترك، أطلقت كبرى المؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية من البلدين، «الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال»، على هامش مؤتمر «ليب 2023» المنعقد في العاصمة السعودية (الرياض) أمس.
وتُعد الرابطة منظمة غير ربحية بدعم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وتديرها شركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال».
وتضمّ الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال أكثر من 100 عضو مؤسس من المؤسسات والشركات، من أبرزها شركة الاتصالات السعودية و«علي بابا» و«كلاود» و«تشاينا موبايل» و«تينسنت».
وتستهدف الرابطة، دعم المشاركة البنّاءة بين قادة الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمار العابر للحدود، وإثراء الابتكار، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والرفاه العام، في ظل توقعات بأن تغدو الرابطة منصة قيّمة تتيح للأعضاء تبادل الأفكار والتعاون والاطلاع على أفضل الممارسات التجارية.
وقال جيري لي، المؤسس والمدير الشريك لشركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، رئيس الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال، إن الرؤية التي تقوم عليها الرابطة تنسجم مع رؤية السعودية 2030، مؤكداً أنها ستمكّن من دفع عجلات الاستثمار والتعاون.
من ناحيته، أكّد فيصل الخميسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أن الصين «شريك استراتيجي» للمملكة في نواحي التقنية والابتكار، مشدداً على الجهود التي تبذلها شركات «علي بابا» و«إي دبليو تي بي أرابيا» للمساهمة في تطوير منظومة الرقمنة في المملكة.
وتابع: «عملنا مع هذه الشركات على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويأتي إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال اليوم ليرتقي بتعاوننا إلى المستوى التالي ويقدّم لمجتمع الأعمال السعودي الصيني منتدى قيّماً لتبادل الخبرات».

- تكامل الأسواق
من ناحيته، أكد لي تونغ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بي أو سي إنترناشونال»، التابعة لبنك الصين، حرص مؤسسته، بصفتها مؤسسة مصرفية استثمارية وطنية عالمية متكاملة، على تعزيز التكامل بين أسواق الأسهم والديون الصينية والسعودية، بالإضافة إلى الاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ، من خلال تزويد المؤسسات العضوة في الاتحاد بالخدمات المالية التي تحتاجها.
ويمثل إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال علامة بارزة في الانخراط المتزايد للقطاع الخاص من الصين والمملكة العربية السعودية في بناء العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البلاد.

- 8 صناديق
وبينما أعلن المؤتمر إطلاق 8 صناديق استثمارية بقيمة 2.4 مليار ريال (646 مليون دولار)، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، توجيه الصناديق الاستثمارية لدعم نمو الشركات الناشئة والمتوسطة، وتسريع صناعة الألعاب الإلكترونية، وإشعال المنافسة في مجالات البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى تحفيز النظام البيئي، حيث تم إطلاق أول صندوق لشركة «إس تي في» للتمويل البديل المتوافق مع الشريعة الإسلامية لتمكين نمو الشركات التقنية بمبلغ 150 مليون دولار.
وأطلقت شركة «آي إم بي أ سي تي 46»، صندوقاً بقيمة 133 مليون دولار، لدعم الشركات التقنية الناشئة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما أطلق صندوق «ميراك» خدمة التمويل المباشر بقيمة 53 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في السعودية، بينما أطلقت شركة «شروق» صندوقها الثاني للاستثمار في الشركات النامية بالمملكة، إلى جانب إطلاقها صندوقاً مالياً آخر لتسريع الألعاب الإلكترونية، وذلك بقيمتي 115 مليون دولار.
وخصص البنك السعودي للاستثمار 40 مليون دولار لإطلاق حاضنة ابتكارات في مجال التقنية المالية؛ للمساهمة في نمو القطاع المالي، بينما أطلقت شركة «ركيزة» صندوقاً استثمارياً جريئاً مدعوماً بمسرعة أعمال عالمية في الرياض، بقيمة 25 مليون دولار.
وأطلقت شركة «بيم فينتشر»، لتطوير الأعمال صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار، لخلق شركات تقنية ناشئة ذات طابع ابتكاري واستدامة مالية، وذلك بالشراكة مع «مجموعة السليمان»، بينما أطلقت شركة «بلانتاري كابيتال» أول صندوق سعودي كندي للاستثمار في شركات تكنولوجيا الفضاء الناشئة بشقيها المحلي والعالمي، وذلك بقيمة 30 مليون دولار.

- برامج دعم
وأعلن مؤتمر «ليب 2023» اليوم، ضمن فعالياته لليوم الثاني، جملة من الإطلاقات التقنية، تشمل برامج دعم وتمويل عديدة، وفي مقدمتها إطلاق برنامج داعم وممكن للشركات التقنية الناشئة ذات النمو المتسارع.
وكشف «بنك الرياض» عن تمويل للمنشآت العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة مليار دولار، كما أعلن البرنامج الوطني لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إطلاق 6 منتجات جديدة داعمة وممكنة لمنظومة ريادة الأعمال الرقمية والشركات التقنية في المملكة، إضافة إلى استقطاب الشركات التقنية العالمية بدعم 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).
وأطلق «البنك السعودي الفرنسي» محفظة تمويلية بقيمة مليار دولار لتمويل شركات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحفيز نمو القطاع ودعم الاقتصاد الوطني، بينما أعلن برنامج الشركات المليارية قائمة الشركات التي ستحظى بالدعم والتمكين بهدف تحويلها إلى شركات مليارية.

- زيادة مصانع
من جهته، كشف المهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن العمل على زيادة عدد المصانع بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والوصول بحجم الاستثمارات الصناعية الإضافية إلى 1.4 تريليون ريال (325.2 مليار دولار).
جاء ذلك، لدى تدشين الزامل منصة «صناعي»، على هامش مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، مبيناً أن الحزم الرقمية بمنصة «صناعي»، تستهدف زيادة تبني المصانع لأفضل الممارسات العالمية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وتخفيض تكاليف الإنتاج، ورفع مستوى الاعتماد على الكوادر الماهرة، وزيادة القدرة التنافسية والكفاءة التشغيلية للمصانع، مع عرض الفرص الاستثمارية في القطاع، وتقديم الحوافز المقدمة من جهات المنظومة بحزمة رقمية موحدة.
وأوضح أن «حزمة مصانع المستقبل» تهدف إلى تحويل 4 آلاف مصنع إلى مصانع متقدمة تشغيلياً وتقنياً، للارتقاء بمستوى النضج الرقمي، ورفع كفاءة التشغيل والقدرات الصناعية، وتعزيز تنمية الصادرات، وتحسين بيئة العمل في المصانع، وتوفير وظائف نوعية جذابة من خلال تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد الزامل على أن الحزم، تركز على مسارين؛ الأول يستهدف المصانع الجديدة، بحيث يتم تصميمها وإنشاؤها وفق معايير عالية في كفاءة التصنيع والإنتاج، بينما يستهدف المسار الثاني المصانع القائمة، بحيث يتم تحويلها إلى مصانع تتبنى تطبيق معايير التميز التشغيلي والتقنيات المتقدمة.

- تطبيقات حيوية
إلى ذلك، كشف «مؤتمر ليب» عن تطبيقات اجتماعية وخدمات حيوية، حيث تم الإعلان عن تطبيق «بيم» بشراكة سعودية صينية للتراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخدمات الأعمال، كما تم الكشف عن تطبيق «هكتار»، كذلك بشراكة سعودية صينية باعتباره أحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي وأكثرها تنافسية على الإطلاق، حيث يجمع عدداً من المزايا التي تعزز من مستوى تنافسيته مع تطبيقات التواصل الاجتماعي المهمة.
من جانب آخر، أطلقت منظومة النقل والخدمات اللوجستية منصة «لوجستي»؛ بهدف توحيد الإجراءات المتعلقة بخدمات القطاع اللوجستي في المملكة لتصبح منصة رقمية شاملة، تتضمن أكثر من 70 خدمة إلكترونية تسهل على المستفيدين الحصول على الخدمات اللوجستية في قطاعات النقل البري والبحري والسككي والنقل الجوي.


مقالات ذات صلة

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.