صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

الكشف عن تطبيقات حيوية... وإطلاق رابطة صينية مشتركة... وخطة لنمو عدد المصانع 50 %

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
TT

صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)

أفصح مؤتمر «ليب 2023»، أمس، عن مبادرات وبرامج ومحافظ تمويل للمنتجات الرقمية الجديدة، بجانب عقد اتفاقيات وشراكات بين عدد من الشركات والجهات الحكومية، كان أبرزها إطلاق 8 صناديق استثمارية وبرامج لدعم قطاع تقنية المعلومات بقيمة 3.7 مليار ريال (مليار دولار)، ستمكّن من جعل المملكة وجهةً للابتكار وريادة الأعمال الرقمية، في وقت يتم العمل فيه على الدفع بقطاع الإنتاج عبر زيادة عدد المصانع في البلاد بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الـ5 المقبلة.

- زيادة التمويلات
وقال المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، لدى افتتاحية جلسات اليوم الثاني لمؤتمر «ليب 2023» أمس: «وسمعنا من بعض المستثمرين العالميين ذكروا أن ولي العهد كشف عن تزايد نمو التمويلات في المملكة، بنسبة 72 في المائة».
وشدد على استمرارية وعود المؤتمر في الزخم التقني الذي تعج بها جنباً معرض ليب، مشيراً إلى التحالفات بين الرياض وبكين في التكنولوجيا عبر الشركات الناشئة والشركات العملاقة؛ لتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي في البلدين، متوقعاً ضخ استثمارات عالمية جديدة في مجال ريادة الأعمال بالمملكة.
وأشار العوهلي إلى ما طرحه خبراء الصناعات من أفكار، في مؤتمر «ليب 2023»، واستعراض سبل توجيه الثورة الصناعية الرابعة لخدمة البشرية، من خلال خلق حالة من التوازن بين النمو المحلي والمخاطر المتوقعة، وانتقال مراكز عالمية وإقليمية بالمجال إلى المملكة.

- الرياض وبكين
بينما بدأت الرياض وبكين رسم مستقبل إبداعي مشترك، أطلقت كبرى المؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية من البلدين، «الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال»، على هامش مؤتمر «ليب 2023» المنعقد في العاصمة السعودية (الرياض) أمس.
وتُعد الرابطة منظمة غير ربحية بدعم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وتديرها شركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال».
وتضمّ الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال أكثر من 100 عضو مؤسس من المؤسسات والشركات، من أبرزها شركة الاتصالات السعودية و«علي بابا» و«كلاود» و«تشاينا موبايل» و«تينسنت».
وتستهدف الرابطة، دعم المشاركة البنّاءة بين قادة الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمار العابر للحدود، وإثراء الابتكار، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والرفاه العام، في ظل توقعات بأن تغدو الرابطة منصة قيّمة تتيح للأعضاء تبادل الأفكار والتعاون والاطلاع على أفضل الممارسات التجارية.
وقال جيري لي، المؤسس والمدير الشريك لشركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، رئيس الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال، إن الرؤية التي تقوم عليها الرابطة تنسجم مع رؤية السعودية 2030، مؤكداً أنها ستمكّن من دفع عجلات الاستثمار والتعاون.
من ناحيته، أكّد فيصل الخميسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أن الصين «شريك استراتيجي» للمملكة في نواحي التقنية والابتكار، مشدداً على الجهود التي تبذلها شركات «علي بابا» و«إي دبليو تي بي أرابيا» للمساهمة في تطوير منظومة الرقمنة في المملكة.
وتابع: «عملنا مع هذه الشركات على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويأتي إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال اليوم ليرتقي بتعاوننا إلى المستوى التالي ويقدّم لمجتمع الأعمال السعودي الصيني منتدى قيّماً لتبادل الخبرات».

- تكامل الأسواق
من ناحيته، أكد لي تونغ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بي أو سي إنترناشونال»، التابعة لبنك الصين، حرص مؤسسته، بصفتها مؤسسة مصرفية استثمارية وطنية عالمية متكاملة، على تعزيز التكامل بين أسواق الأسهم والديون الصينية والسعودية، بالإضافة إلى الاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ، من خلال تزويد المؤسسات العضوة في الاتحاد بالخدمات المالية التي تحتاجها.
ويمثل إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال علامة بارزة في الانخراط المتزايد للقطاع الخاص من الصين والمملكة العربية السعودية في بناء العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البلاد.

- 8 صناديق
وبينما أعلن المؤتمر إطلاق 8 صناديق استثمارية بقيمة 2.4 مليار ريال (646 مليون دولار)، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، توجيه الصناديق الاستثمارية لدعم نمو الشركات الناشئة والمتوسطة، وتسريع صناعة الألعاب الإلكترونية، وإشعال المنافسة في مجالات البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى تحفيز النظام البيئي، حيث تم إطلاق أول صندوق لشركة «إس تي في» للتمويل البديل المتوافق مع الشريعة الإسلامية لتمكين نمو الشركات التقنية بمبلغ 150 مليون دولار.
وأطلقت شركة «آي إم بي أ سي تي 46»، صندوقاً بقيمة 133 مليون دولار، لدعم الشركات التقنية الناشئة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما أطلق صندوق «ميراك» خدمة التمويل المباشر بقيمة 53 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في السعودية، بينما أطلقت شركة «شروق» صندوقها الثاني للاستثمار في الشركات النامية بالمملكة، إلى جانب إطلاقها صندوقاً مالياً آخر لتسريع الألعاب الإلكترونية، وذلك بقيمتي 115 مليون دولار.
وخصص البنك السعودي للاستثمار 40 مليون دولار لإطلاق حاضنة ابتكارات في مجال التقنية المالية؛ للمساهمة في نمو القطاع المالي، بينما أطلقت شركة «ركيزة» صندوقاً استثمارياً جريئاً مدعوماً بمسرعة أعمال عالمية في الرياض، بقيمة 25 مليون دولار.
وأطلقت شركة «بيم فينتشر»، لتطوير الأعمال صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار، لخلق شركات تقنية ناشئة ذات طابع ابتكاري واستدامة مالية، وذلك بالشراكة مع «مجموعة السليمان»، بينما أطلقت شركة «بلانتاري كابيتال» أول صندوق سعودي كندي للاستثمار في شركات تكنولوجيا الفضاء الناشئة بشقيها المحلي والعالمي، وذلك بقيمة 30 مليون دولار.

- برامج دعم
وأعلن مؤتمر «ليب 2023» اليوم، ضمن فعالياته لليوم الثاني، جملة من الإطلاقات التقنية، تشمل برامج دعم وتمويل عديدة، وفي مقدمتها إطلاق برنامج داعم وممكن للشركات التقنية الناشئة ذات النمو المتسارع.
وكشف «بنك الرياض» عن تمويل للمنشآت العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة مليار دولار، كما أعلن البرنامج الوطني لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إطلاق 6 منتجات جديدة داعمة وممكنة لمنظومة ريادة الأعمال الرقمية والشركات التقنية في المملكة، إضافة إلى استقطاب الشركات التقنية العالمية بدعم 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).
وأطلق «البنك السعودي الفرنسي» محفظة تمويلية بقيمة مليار دولار لتمويل شركات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحفيز نمو القطاع ودعم الاقتصاد الوطني، بينما أعلن برنامج الشركات المليارية قائمة الشركات التي ستحظى بالدعم والتمكين بهدف تحويلها إلى شركات مليارية.

- زيادة مصانع
من جهته، كشف المهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن العمل على زيادة عدد المصانع بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والوصول بحجم الاستثمارات الصناعية الإضافية إلى 1.4 تريليون ريال (325.2 مليار دولار).
جاء ذلك، لدى تدشين الزامل منصة «صناعي»، على هامش مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، مبيناً أن الحزم الرقمية بمنصة «صناعي»، تستهدف زيادة تبني المصانع لأفضل الممارسات العالمية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وتخفيض تكاليف الإنتاج، ورفع مستوى الاعتماد على الكوادر الماهرة، وزيادة القدرة التنافسية والكفاءة التشغيلية للمصانع، مع عرض الفرص الاستثمارية في القطاع، وتقديم الحوافز المقدمة من جهات المنظومة بحزمة رقمية موحدة.
وأوضح أن «حزمة مصانع المستقبل» تهدف إلى تحويل 4 آلاف مصنع إلى مصانع متقدمة تشغيلياً وتقنياً، للارتقاء بمستوى النضج الرقمي، ورفع كفاءة التشغيل والقدرات الصناعية، وتعزيز تنمية الصادرات، وتحسين بيئة العمل في المصانع، وتوفير وظائف نوعية جذابة من خلال تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد الزامل على أن الحزم، تركز على مسارين؛ الأول يستهدف المصانع الجديدة، بحيث يتم تصميمها وإنشاؤها وفق معايير عالية في كفاءة التصنيع والإنتاج، بينما يستهدف المسار الثاني المصانع القائمة، بحيث يتم تحويلها إلى مصانع تتبنى تطبيق معايير التميز التشغيلي والتقنيات المتقدمة.

- تطبيقات حيوية
إلى ذلك، كشف «مؤتمر ليب» عن تطبيقات اجتماعية وخدمات حيوية، حيث تم الإعلان عن تطبيق «بيم» بشراكة سعودية صينية للتراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخدمات الأعمال، كما تم الكشف عن تطبيق «هكتار»، كذلك بشراكة سعودية صينية باعتباره أحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي وأكثرها تنافسية على الإطلاق، حيث يجمع عدداً من المزايا التي تعزز من مستوى تنافسيته مع تطبيقات التواصل الاجتماعي المهمة.
من جانب آخر، أطلقت منظومة النقل والخدمات اللوجستية منصة «لوجستي»؛ بهدف توحيد الإجراءات المتعلقة بخدمات القطاع اللوجستي في المملكة لتصبح منصة رقمية شاملة، تتضمن أكثر من 70 خدمة إلكترونية تسهل على المستفيدين الحصول على الخدمات اللوجستية في قطاعات النقل البري والبحري والسككي والنقل الجوي.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.