صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

الكشف عن تطبيقات حيوية... وإطلاق رابطة صينية مشتركة... وخطة لنمو عدد المصانع 50 %

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
TT

صناديق ومحافظ تمويل ترصد مليار دولار لأعمال التقنيات الناشئة السعودية

مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)
مؤتمر «ليب 2023» شكل مناسبة لإطلاق البرامج (الشرق الأوسط)

أفصح مؤتمر «ليب 2023»، أمس، عن مبادرات وبرامج ومحافظ تمويل للمنتجات الرقمية الجديدة، بجانب عقد اتفاقيات وشراكات بين عدد من الشركات والجهات الحكومية، كان أبرزها إطلاق 8 صناديق استثمارية وبرامج لدعم قطاع تقنية المعلومات بقيمة 3.7 مليار ريال (مليار دولار)، ستمكّن من جعل المملكة وجهةً للابتكار وريادة الأعمال الرقمية، في وقت يتم العمل فيه على الدفع بقطاع الإنتاج عبر زيادة عدد المصانع في البلاد بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الـ5 المقبلة.

- زيادة التمويلات
وقال المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، لدى افتتاحية جلسات اليوم الثاني لمؤتمر «ليب 2023» أمس: «وسمعنا من بعض المستثمرين العالميين ذكروا أن ولي العهد كشف عن تزايد نمو التمويلات في المملكة، بنسبة 72 في المائة».
وشدد على استمرارية وعود المؤتمر في الزخم التقني الذي تعج بها جنباً معرض ليب، مشيراً إلى التحالفات بين الرياض وبكين في التكنولوجيا عبر الشركات الناشئة والشركات العملاقة؛ لتعزيز النمو الاقتصادي الرقمي في البلدين، متوقعاً ضخ استثمارات عالمية جديدة في مجال ريادة الأعمال بالمملكة.
وأشار العوهلي إلى ما طرحه خبراء الصناعات من أفكار، في مؤتمر «ليب 2023»، واستعراض سبل توجيه الثورة الصناعية الرابعة لخدمة البشرية، من خلال خلق حالة من التوازن بين النمو المحلي والمخاطر المتوقعة، وانتقال مراكز عالمية وإقليمية بالمجال إلى المملكة.

- الرياض وبكين
بينما بدأت الرياض وبكين رسم مستقبل إبداعي مشترك، أطلقت كبرى المؤسسات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية من البلدين، «الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال»، على هامش مؤتمر «ليب 2023» المنعقد في العاصمة السعودية (الرياض) أمس.
وتُعد الرابطة منظمة غير ربحية بدعم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وتديرها شركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال».
وتضمّ الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال أكثر من 100 عضو مؤسس من المؤسسات والشركات، من أبرزها شركة الاتصالات السعودية و«علي بابا» و«كلاود» و«تشاينا موبايل» و«تينسنت».
وتستهدف الرابطة، دعم المشاركة البنّاءة بين قادة الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمار العابر للحدود، وإثراء الابتكار، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والرفاه العام، في ظل توقعات بأن تغدو الرابطة منصة قيّمة تتيح للأعضاء تبادل الأفكار والتعاون والاطلاع على أفضل الممارسات التجارية.
وقال جيري لي، المؤسس والمدير الشريك لشركة «إي دبليو تي بي أرابيا كابيتال»، رئيس الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال، إن الرؤية التي تقوم عليها الرابطة تنسجم مع رؤية السعودية 2030، مؤكداً أنها ستمكّن من دفع عجلات الاستثمار والتعاون.
من ناحيته، أكّد فيصل الخميسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، أن الصين «شريك استراتيجي» للمملكة في نواحي التقنية والابتكار، مشدداً على الجهود التي تبذلها شركات «علي بابا» و«إي دبليو تي بي أرابيا» للمساهمة في تطوير منظومة الرقمنة في المملكة.
وتابع: «عملنا مع هذه الشركات على مدى السنوات الثلاث الماضية، ويأتي إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال اليوم ليرتقي بتعاوننا إلى المستوى التالي ويقدّم لمجتمع الأعمال السعودي الصيني منتدى قيّماً لتبادل الخبرات».

- تكامل الأسواق
من ناحيته، أكد لي تونغ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «بي أو سي إنترناشونال»، التابعة لبنك الصين، حرص مؤسسته، بصفتها مؤسسة مصرفية استثمارية وطنية عالمية متكاملة، على تعزيز التكامل بين أسواق الأسهم والديون الصينية والسعودية، بالإضافة إلى الاستثمار وعمليات الاندماج والاستحواذ، من خلال تزويد المؤسسات العضوة في الاتحاد بالخدمات المالية التي تحتاجها.
ويمثل إطلاق الرابطة السعودية الصينية لريادة الأعمال علامة بارزة في الانخراط المتزايد للقطاع الخاص من الصين والمملكة العربية السعودية في بناء العلاقات بين البلدين، لا سيما بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى البلاد.

- 8 صناديق
وبينما أعلن المؤتمر إطلاق 8 صناديق استثمارية بقيمة 2.4 مليار ريال (646 مليون دولار)، كشفت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، توجيه الصناديق الاستثمارية لدعم نمو الشركات الناشئة والمتوسطة، وتسريع صناعة الألعاب الإلكترونية، وإشعال المنافسة في مجالات البحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى تحفيز النظام البيئي، حيث تم إطلاق أول صندوق لشركة «إس تي في» للتمويل البديل المتوافق مع الشريعة الإسلامية لتمكين نمو الشركات التقنية بمبلغ 150 مليون دولار.
وأطلقت شركة «آي إم بي أ سي تي 46»، صندوقاً بقيمة 133 مليون دولار، لدعم الشركات التقنية الناشئة في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما أطلق صندوق «ميراك» خدمة التمويل المباشر بقيمة 53 مليون دولار لدعم الشركات التقنية في السعودية، بينما أطلقت شركة «شروق» صندوقها الثاني للاستثمار في الشركات النامية بالمملكة، إلى جانب إطلاقها صندوقاً مالياً آخر لتسريع الألعاب الإلكترونية، وذلك بقيمتي 115 مليون دولار.
وخصص البنك السعودي للاستثمار 40 مليون دولار لإطلاق حاضنة ابتكارات في مجال التقنية المالية؛ للمساهمة في نمو القطاع المالي، بينما أطلقت شركة «ركيزة» صندوقاً استثمارياً جريئاً مدعوماً بمسرعة أعمال عالمية في الرياض، بقيمة 25 مليون دولار.
وأطلقت شركة «بيم فينتشر»، لتطوير الأعمال صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار، لخلق شركات تقنية ناشئة ذات طابع ابتكاري واستدامة مالية، وذلك بالشراكة مع «مجموعة السليمان»، بينما أطلقت شركة «بلانتاري كابيتال» أول صندوق سعودي كندي للاستثمار في شركات تكنولوجيا الفضاء الناشئة بشقيها المحلي والعالمي، وذلك بقيمة 30 مليون دولار.

- برامج دعم
وأعلن مؤتمر «ليب 2023» اليوم، ضمن فعالياته لليوم الثاني، جملة من الإطلاقات التقنية، تشمل برامج دعم وتمويل عديدة، وفي مقدمتها إطلاق برنامج داعم وممكن للشركات التقنية الناشئة ذات النمو المتسارع.
وكشف «بنك الرياض» عن تمويل للمنشآت العاملة في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بقيمة مليار دولار، كما أعلن البرنامج الوطني لتنمية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إطلاق 6 منتجات جديدة داعمة وممكنة لمنظومة ريادة الأعمال الرقمية والشركات التقنية في المملكة، إضافة إلى استقطاب الشركات التقنية العالمية بدعم 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار).
وأطلق «البنك السعودي الفرنسي» محفظة تمويلية بقيمة مليار دولار لتمويل شركات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بهدف تحفيز نمو القطاع ودعم الاقتصاد الوطني، بينما أعلن برنامج الشركات المليارية قائمة الشركات التي ستحظى بالدعم والتمكين بهدف تحويلها إلى شركات مليارية.

- زيادة مصانع
من جهته، كشف المهندس أسامة الزامل نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن العمل على زيادة عدد المصانع بنسبة 50 في المائة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، والوصول بحجم الاستثمارات الصناعية الإضافية إلى 1.4 تريليون ريال (325.2 مليار دولار).
جاء ذلك، لدى تدشين الزامل منصة «صناعي»، على هامش مؤتمر «ليب» بالرياض أمس، مبيناً أن الحزم الرقمية بمنصة «صناعي»، تستهدف زيادة تبني المصانع لأفضل الممارسات العالمية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وتخفيض تكاليف الإنتاج، ورفع مستوى الاعتماد على الكوادر الماهرة، وزيادة القدرة التنافسية والكفاءة التشغيلية للمصانع، مع عرض الفرص الاستثمارية في القطاع، وتقديم الحوافز المقدمة من جهات المنظومة بحزمة رقمية موحدة.
وأوضح أن «حزمة مصانع المستقبل» تهدف إلى تحويل 4 آلاف مصنع إلى مصانع متقدمة تشغيلياً وتقنياً، للارتقاء بمستوى النضج الرقمي، ورفع كفاءة التشغيل والقدرات الصناعية، وتعزيز تنمية الصادرات، وتحسين بيئة العمل في المصانع، وتوفير وظائف نوعية جذابة من خلال تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وشدد الزامل على أن الحزم، تركز على مسارين؛ الأول يستهدف المصانع الجديدة، بحيث يتم تصميمها وإنشاؤها وفق معايير عالية في كفاءة التصنيع والإنتاج، بينما يستهدف المسار الثاني المصانع القائمة، بحيث يتم تحويلها إلى مصانع تتبنى تطبيق معايير التميز التشغيلي والتقنيات المتقدمة.

- تطبيقات حيوية
إلى ذلك، كشف «مؤتمر ليب» عن تطبيقات اجتماعية وخدمات حيوية، حيث تم الإعلان عن تطبيق «بيم» بشراكة سعودية صينية للتراسل الفوري والمكالمات الصوتية والمرئية عالية الجودة، وخدمات الأعمال، كما تم الكشف عن تطبيق «هكتار»، كذلك بشراكة سعودية صينية باعتباره أحدث تطبيقات التواصل الاجتماعي وأكثرها تنافسية على الإطلاق، حيث يجمع عدداً من المزايا التي تعزز من مستوى تنافسيته مع تطبيقات التواصل الاجتماعي المهمة.
من جانب آخر، أطلقت منظومة النقل والخدمات اللوجستية منصة «لوجستي»؛ بهدف توحيد الإجراءات المتعلقة بخدمات القطاع اللوجستي في المملكة لتصبح منصة رقمية شاملة، تتضمن أكثر من 70 خدمة إلكترونية تسهل على المستفيدين الحصول على الخدمات اللوجستية في قطاعات النقل البري والبحري والسككي والنقل الجوي.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.