النفط يرتفع رغم تألق الدولار

«أرامكو للتجارة» تعلن عن مبيعات 6 ملايين برميل يومياً

مجسم لحفار وبراميل نفط فوق فئات متنوعة من الدولارات (رويترز)
مجسم لحفار وبراميل نفط فوق فئات متنوعة من الدولارات (رويترز)
TT

النفط يرتفع رغم تألق الدولار

مجسم لحفار وبراميل نفط فوق فئات متنوعة من الدولارات (رويترز)
مجسم لحفار وبراميل نفط فوق فئات متنوعة من الدولارات (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، لليوم الثاني رغم صعود الدولار، غير أن حالة التفاؤل مدفوعة بانتعاش الطلب في الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، مع الأخذ في الاعتبار مخاوف نقص الإمدادات بعد إغلاق محطة تصدير رئيسية في تركيا عقب الزلزال.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.3 في المائة إلى 82.87 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:32 بتوقيت غرينيتش، في حين زادت العقود الآجلة للخام الأميركي 2.8 في المائة، إلى 76.19 دولار للبرميل.
وارتفع مؤشر الدولار خلال تعاملات أمس 0.3 في المائة. وصعود العملة الأميركية يجعل السلع المقومة به أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
أرجع ريكاردو إيفانجليستا محلل أول بشركة «ActivTrades» للوساطة المالية، ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، نتيجة آمال المستثمرين في انتعاش معدلات الطلب الفترة القادمة.
وقال إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»: «من المثير للاهتمام أن يشهد النفط المكاسب الحالية في الوقت الذي يتألق فيه الدولار الأميركي، وهو السيناريو الذي عادة يتهاوى فيه سعر البرميل... وقد وجد سعر البرميل الدعم في إعادة فتح الاقتصاد الصيني، بعد إنهاء بكين لسياسة الإغلاق العام للسيطرة على فيروس (كورونا)، مما أدى إلى ارتفاع الطلب على النفط الخام هذا العام».
أضاف «في الوقت نفسه، أجبر الزلزال الذي اجتاح تركيا السلطات على إغلاق محطة التصدير الرئيسية والمسؤولة عن تصدير مليون برميل يوميا، مما أدى إلى تأثر جانب العرض بالسلب، وساهم في ارتفاع أسعار النفط».
وتوقفت العمليات في محطة تصدير النفط بميناء جيهان التركي التي تبلغ طاقتها مليون برميل يوميا بعدما ضرب زلزال كبير المنطقة.
ورفعت السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، أول من أمس، أسعار خامها للمشترين من آسيا للمرة الأولى في ستة أشهر وسط توقعات بتعافي الطلب خصوصا من الصين.
على صعيد آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو للتجارة» أمس الثلاثاء، إن الشركة تبيع حاليا ستة ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات.
وكثفت «أرامكو» السعودية ومنتجو نفط آخرون في الشرق الأوسط جهودهم التجارية كوسيلة لزيادة الدخل بعد انهيار أسعار النفط عام 2014.
واكتسب هؤلاء المنتجون ببطء حصة في السوق من شركات النفط الكبرى ومجموعات تجارة السلع الأساسية، مستعينين بالوصول إلى الخامات الخاصة بهم وقوتهم في قطاع التكرير للمنافسة بقوة.
وقال إبراهيم البوعينين الرئيس التنفيذي للشركة خلال مؤتمر أسبوع الطاقة الهندي في بنغالورو إن الشركة تعمل بشكل جيد للغاية وتتوسع، وإنها افتتحت في الآونة الأخيرة شركة «أرامكو للتجارة - أميركا».
وأشار إلى أنه لذلك بلغت مبيعات الشركة نحو ستة ملايين برميل يوميا (من جميع المنتجات السائلة).
وغيرت شركة «موتيفا للتجارة» الذراع التجارية لأرامكو في هيوستن بالولايات المتحدة اسمها إلى «أرامكو للتجارة - أميركا»، وصارت شركة فرعية مملوكة بالكامل لأرامكو للتجارة في وقت سابق من هذا العام.
وبموجب اتفاقية الشراء، صارت «أرامكو للتجارة - أميركا» المورد والمتعهد الوحيد لشركة «موتيفا» التي تمتلك أكبر مصفاة في أميركا الشمالية بسعة 630 ألف برميل يوميا.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

الاقتصاد مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في عرض البحر (رويترز)

3 ناقلات محملة بديزل روسي تتجه نحو أميركا الشمالية

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن ثلاث ناقلات محملة بالديزل الروسي في طريقها إلى أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي يظهر منعكساً في نافذة بفرانكفورت أم ماين - غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

التضخم وعوائد السندات يضعان «المركزي الأوروبي» أمام اختبار صعب

يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس المقبل، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بالتضخم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد، وطالبتها ببذل أقصى جهد لزيادة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)

«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، الجمعة، للمرة الثانية في أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.