غروندبرغ يناقش في الرياض وعدن جهود التوصل إلى حل في اليمن

العليمي يلتزم نهج السلام ويطلب الضغط على الحوثيين

السفير آل جابر يجتمع مع المبعوث الأممي لدى اليمن في الرياض أمس (واس)
السفير آل جابر يجتمع مع المبعوث الأممي لدى اليمن في الرياض أمس (واس)
TT

غروندبرغ يناقش في الرياض وعدن جهود التوصل إلى حل في اليمن

السفير آل جابر يجتمع مع المبعوث الأممي لدى اليمن في الرياض أمس (واس)
السفير آل جابر يجتمع مع المبعوث الأممي لدى اليمن في الرياض أمس (واس)

فيما تواصل الميليشيات الحوثية في اليمن تعنتها إزاء تجديد الهدنة وتوسيعها للشهر الخامس على التوالي بالتزامن مع تصعيدها الميداني وتكثيف انتهاكاتها بحق المدنيين، يواصل مبعوث الأمم المتحدة هانس غروندبرغ مساعيه في المنطقة؛ أملا في التوصل إلى اختراق في جدار الأزمة اليمنية.
وبحسب المصادر الرسمية السعودية واليمنية، أجرى المبعوث الأممي نقاشات، الثلاثاء، في الرياض وفي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن في سياق الجهود الأممية التي يواكبها جهد إقليمي ودولي لإحلال السلام في اليمن.
وذكرت «واس» أن سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد بن سعيد آل جابر، التقى في الرياض (الثلاثاء) المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن هانس غروندبرغ.
وبحسب الوكالة «جرى خلال اللقاء استعراض جهود المملكة السياسية والاقتصادية والتنموية والإغاثية لدعم الحكومة اليمنية والشعب اليمني والرفع من معاناته. كما ناقشا سبل تعزيز ودعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي شامل لإنهاء الأزمة اليمنية، ودعم أمنه واستقراره وتنميته».
إلى ذلك أفاد الحساب الرسمي للمبعوث الأممي على «تويتر» بأن المبعوث زار الرياض والتقى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، والسفير السعودي محمد آل جابر، ومسؤولين سعوديين.
وأوضح أن اللقاء جاء «لمناقشة سبل التوسع في الإجراءات الاقتصادية والإنسانية والتقدم نحو التوصل إلى وقف إطلاق للنار في جميع أنحاء اليمن، ونحو عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة».
في السياق نفسه، ذكرت المصادر اليمنية الرسمية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي استقبل، الثلاثاء، بقصر معاشيق ومعه عضو المجلس عبد الرحمن المحرمي، المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ، ومساعده معين شريم للبحث في مستجدات الملف اليمني والجهود الأممية المنسقة لإحياء مسار السلام في اليمن.
ونقلت وكالة «سبأ» أن العليمي «جدد التزام الحكومة بنهج السلام العادل والشامل، ودعمه للجهود الإقليمية والدولية لدفع الميليشيات الحوثية الإرهابية للتعاطي الإيجابي مع كافة المساعي الحميدة لإطلاق عملية سياسية شاملة تقودها الأمم المتحدة، وبما يلبي تطلعات جميع اليمنيين في استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار».
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي حرص المجلس الذي يقوده «على تقديم كل التسهيلات للمبعوث الأممي من أجل الوفاء بولايته المشمولة بقرارات مجلس الأمن الدولي، وبياناته، وخصوصا القرار 2216 في مسعاه لتحقيق أهداف الأمم المتحدة الرئيسية المتعلقة بالحفاظ على السلام والأمن الدوليين».
وحذر العليمي من تداعيات إجراءات الميليشيات الإرهابية الحوثية ضد القطاع الخاص، وأنشطة الغرف التجارية، وحرية انتقال الأفراد والسلع بين المحافظات، وما يتطلبه ذلك من «مواقف دولية صارمة للحد من المعاناة الإنسانية التي تسعى هذه الميليشيات إلى مفاقمتها بدعم من النظام الإيراني ومشروعه التخريبي في المنطقة».
وكان وفد من مكتب المبعوث الأممي زار أخيرا عدن ومأرب بمشاركة المستشار العسكري للمبعوث العميد أنتوني هايوارد، حيث اجتمع الوفد بأعضاء من لجنة التنسيق العسكرية ومسؤولين حكوميين وقادة عسكريين وعدد من زعماء القبائل وممثلين عن المجتمع المدني للتحاور حول تعزيز آليات تنفيذ أي اتفاق مستقبلي لوقف إطلاق للنار. المساعي الأممية التي يقودها غروندبرغ تأتي في وقت تكافح فيه الحكومة اليمنية لإنعاش الاقتصاد، وتعزيز الموارد وإعادة بناء المؤسسات، بالتزامن مع سعي مجلس القيادة الرئاسي الحثيث لإعادة هيكلة القوات المسلحة والأمن وتوحيدها، استعداداً للمعركة الحاسمة مع الحوثيين في حال رفضهم خيار السلام.
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس الوزراء معين عبد الملك ترأس في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعا لمجلس الوزراء، كُرّس لمناقشة المستجدات والأوضاع الراهنة في مختلف الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، ومستوى تنفيذ القرارات والتوجيهات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي.
ونقلت وكالة «سبأ» أن عبد الملك أحاط أعضاء المجلس بالتطورات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، وآليات التعامل معها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة والتغيرات المستجدة، وأهمية الارتقاء إلى مستوى المسؤولية تجاه المواطنين في هذه الظروف الصعبة.
كما استعرض رئيس الحكومة اليمنية الأوضاع العامة على المستوى الوطني والتحديات القائمة في مختلف الجوانب، وضرورة بذل أقصى الجهود لمواجهتها ومعالجتها، ومتابعة الملفات المهمة في المجالات العسكرية والأمنية، والاقتصادية، والخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.
وأشار عبد الملك إلى مستجدات الأوضاع على المستوى السياسي في ضوء استمرار الجهود الأممية والإقليمية والدولية في الدفع بالعملية السياسية وتجديد الهدنة الإنسانية، وما تواجهه هذه الجهود من تعنت ورفض من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، مجددا موقف الحكومة المتمسك بنهج السلام القائم على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا، والمؤيدة إقليميا ودوليا.
وطبقا للإعلام الرسمي، شدد عبد الملك على استمرار الجهود المبذولة لتحسين الخدمات الضرورية، وتطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، وأهمية بذل جهود استثنائية لاستدامة تحسين الخدمات وتطويرها بشكل دائم.
وأكد مجلس الوزراء اليمني على تنفيذ قرارات ترشيد الإنفاق واقتصارها على الجوانب الحتمية والضرورية، بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، ومنع انهيار العملة الوطنية.
كما شدد على استمرار الجهود المنسقة مع مجلس القيادة الرئاسي للحد من الآثار الكارثية للهجمات الإرهابية الحوثية على المنشآت النفطية، وتخفيف تداعياتها على الوضع الإنساني والاقتصادي.


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

مؤيدو الحكومة اليمنية ينتقدون تدخل غروندبرغ لوقف قرارات «المركزي»

الجماعة الحوثية تمنع تداول الأوراق النقدية التي أصدرها البنك المركزي اليمني (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تمنع تداول الأوراق النقدية التي أصدرها البنك المركزي اليمني (أ.ف.ب)
TT

مؤيدو الحكومة اليمنية ينتقدون تدخل غروندبرغ لوقف قرارات «المركزي»

الجماعة الحوثية تمنع تداول الأوراق النقدية التي أصدرها البنك المركزي اليمني (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تمنع تداول الأوراق النقدية التي أصدرها البنك المركزي اليمني (أ.ف.ب)

انهالت الانتقادات من الكُتّاب والاختصاصيين اليمنيين المؤيدين للحكومة المعترف بها دولياً ضد مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن، هانس غروندبرغ، عقب إعلان مجلس القيادة الرئاسي تلقيه خطاباً منه، يطلب فيه تأجيل تنفيذ قرارات سحب تراخيص 6 بنوك تجارية تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين.

وعلى الرغم من أن مجلس القيادة الرئاسي اليمني أبدى تفهماً للطلب الأممي، ووضع شروطاً واضحة للقبول بالانخراط في حوار اقتصادي مع الحوثيين، في طليعتها استئناف تصدير النفط، فإن المعلقين رأوا في خطاب المبعوث الأممي «تدخلاً لصالح الحوثيين»، وأنه كان ينبغي له اتخاذ موقف حازم عندما أقدمت الجماعة على خلق انقسام نقدي، ونهب أصول البنوك ورواتب الموظفين.

وفي هذا السياق، وصف المحلل الاقتصادي اليمني وفيق صالح، استناد خطاب المبعوث الأممي إلى الوضع الإنساني وتأزم الأوضاع المعيشية، في طلب تأجيل تطبيق قرارات البنك المركزي اليمني في عدن، بأنه «غير موفق».

وقال: «كان الأجدر أن تحضر الورقة الإنسانية للأمم المتحدة، عندما قرر الحوثي تكريس الانقسام النقدي، ونهب أصول وأموال البنوك في (مركزي صنعاء)، وقطع رواتب الموظفين للعام التاسع على التوالي، وتجميد نشاط البنوك، من خلال سلسلة من الإجراءات التي أدت إلى شلل القطاع المصرفي».

وفي تعليقه على خطاب المبعوث، أكد صالح أن هذه القرارات هي من صميم اختصاصات البنك المركزي في إعادة ضبط الأوضاع المالية والنقدية في البلاد، في حين أن الأمم المتحدة لم تتحرك للضغط على الحوثيين؛ للتراجع عن خطواتهم التدميرية بمختلف المجالات والقطاعات الاقتصادية، التي أدت إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والاقتصادية. وقال: «إذا كانت الأمم المتحدة حريصةً على الأوضاع في اليمن، فهي تعرف جذر المشكلة الاقتصادية في البلاد، المتمثلة بحرب الحوثيين، على القطاعات كافة».

تدخل غير منطقي

في رأي متسق، عدّت القاضية اليمنية إشراق المقطري، أنه من غير المنطقي تدخلات المبعوثَين الأمميَّين السابق والحالي، التي تصب دائماً في مصلحة الحوثي. وقالت: «كلما ‏اتخذت الشرعية قراراً سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً، سارع المبعوث بإيقافها، والضغط، والخطابات والزيارات، في حين أنه يصمت ويستسلم لأي إجراء أو تصعيد أمني أو عسكري أو اقتصادي تقوم به جماعة الحوثي فيه مساس بحقوق وكرامة وسلامة اليمن واليمنيين واليمنيات».

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في مرمى الانتقادات (الأمم المتحدة)

والأغرب - بحسب المقطري- هو تبرير المبعوث تدخله السلبي بأنه «مرتبط بدوافع إنسانية ولأن الإجراءات ستضر باليمنيين». وقالت: «‏للأسف ليس هناك أسوأ مما يعيشه فقراء وضحايا اليمن اليوم، ولم تعد هناك أسوأ من حال مثل هذه».

وأضافت: «بالتأكيد فإن لدى المبعوث الحالي وفرقه المختلفة معرفة تامة بالوضع اللاإنساني واللاطبيعي لليمن، خصوصاً في السنوات الأخيرة، مع إغلاق أكثر التجار مشروعاتهم في مناطق الحوثيين؛ بسبب المُصادرَات والنهب والاعتقالات، ووصل الأمر إلى المنظمات الإنسانية والتنموية المحلية والدولية».

ونبّهت المقطري، في تعليقها، إلى أن «التدخل الأممي من خلال المبعوث يجب أن يكون في صالح عدم تقوية طرف، وإتاحة الفرصة للناس في أخذ حقوقهم ممن ينتهكها، ومنها الحقوق الاقتصادية، لا المساهمة في دعمه اقتصادياً وإضعاف المواطنين والمواطنات».

الضغط على الحوثي

بخلاف ذلك يعتقد الصحافي اليمني فاروق مقبل، أن المبعوث الأممي والأمم المتحدة يمكن أن يكونا أكثر جدوى وفائدة للشعب اليمني من خلال الضغط على الحوثيين؛ للتوقف عن محاربة الطبعة النقدية الجديدة، ورفع الحظر عن تداولها، ووقف قانون منع التعاملات البنكية، والتوقف عن التدخل في عملها، ويجزم بأن ذاك الخيار هو الأكثر جدوى لكل يمني والأقل تكلفة.

حزم من الأوراق النقدية اليمنية الجديدة والقديمة في أحد البنوك بعدن (غيتي)

أما الكاتب اليمني فارس حسان، فيقدم قراءة مختلفة للخطاب، ويتهم الأمم المتحدة بإعاقة عملية تحرير مدينة الحديدة غرب اليمن وإنقاذ الحوثيين من خلال فرض اتفاق استوكهولم في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، ويصف حضور المنظمة الدولية «معرقلاً» لتنفيذ قرارات البنك المركزي اليمني، التي ألزمت 6 بنوك تجارية بنقل مراكز عملياتها من صنعاء إلى عدن.

ويرى حسان أن من شأن تطبيق تلك القرارات أن يجعل هذه البنوك بعيدة عن سطوة الحوثيين. وطالب مجلس القيادة الرئاسي بعدم الانسياق لرسالة المبعوث الأممي التي يطلب فيها تأجيل تنفيذ تلك القرارات. واستغرب من أن الأمم المتحدة لم تمارس أي ضغط على الحوثيين عندما منعوا تصدير النفط.