إشادة مصرية بنتائج زيارة شكري للسعودية

وزير الخارجية المصري يتوجه للكويت بعد انتهاء زيارته للإمارات

جانب من استقبال الأمير محمد بن نايف لوزير الخارجية المصري بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
جانب من استقبال الأمير محمد بن نايف لوزير الخارجية المصري بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

إشادة مصرية بنتائج زيارة شكري للسعودية

جانب من استقبال الأمير محمد بن نايف لوزير الخارجية المصري بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)
جانب من استقبال الأمير محمد بن نايف لوزير الخارجية المصري بحضور الأمير محمد بن سلمان (واس)

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس مع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حيث يأتي اللقاء في إطار التنسيق المتواصل والمستمر بين البلدين الشقيقين.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن المشاورات أكدت على متانة وصلابة العلاقات المصرية الإماراتية ووحدة الأهداف، كما تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في كل المجالات وبحث الأوضاع الإقليمية في فلسطين والعراق وليبيا واليمن وسوريا والعراق فضلاً عن مكافحة الإرهاب والاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الست الكبرى وملف القوة العربية المشتركة.
وأوضح المتحدث أن المشاورات أكدت مدى التوافق في الرؤى بين البلدين الشقيقين.
وأضاف المتحدث أن الوزير شكري توجه فور انتهاء زيارته إلى الإمارات إلى دولة الكويت الشقيقة لإجراء مشاورات مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح حول سبل مزيد من العلاقات الثنائية والتشاور حول القضايا التي تهم البلدين الشقيقين.
وكان شكري قد أشاد بحفاوة استقباله في المملكة العربية السعودية واللقاءات التي عقدت. وكذلك نتائج الزيارة والاهتمام المتبادل بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما أوضحت بعض المصادر أن جماعة الإخوان تحاول نشر شائعات لإفساد العلاقات وأمور كثيرة رفض المصدر الإفصاح عنها واكتفى بالتأكيد على العلاقات الاستراتيجية بين مصر والدول الثلاث.
وذكر المتحدث الرسمي للخارجية أنه خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لسامح شكري وزير الخارجية في ختام زياراته للمملكة بناء على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي فقد نقل لخادم الحرمين تقدير واعتزاز الرئيس، ولمستوى العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، واستعرض وجهة نظر ورؤى القيادة المصرية إزاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة بأسرها وسبل تعزيز العمل العربي المشترك.
وقد عبر خادم الحرمين الشريفين عن بالغ اعتزازه بالرئيس عبد الفتاح السيسي وبشعب مصر، واستعرض رؤية المملكة حيال سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في كافة مناحيها، وكذلك إزاء الأوضاع والقضايا الإقليمية، وقد عكس اللقاء متانة العلاقات بين الدولتين والتوافق بين القيادة في البلدين والرغبة والنية الصادقة المتبادلة لتعزيز العلاقات ونقلها لمستويات أكبر في المرحلة القادمة وتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويحقق طموحات وتطلعات شعبيهما وتقوية العمل العربي المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسعي لإنهاء الأزمات في المنطقة العربية.



الحوثيون يكثّفون حملة الاعتقالات في معقلهم الرئيسي

جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يكثّفون حملة الاعتقالات في معقلهم الرئيسي

جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)
جنود حوثيون يركبون شاحنة في أثناء قيامهم بدورية في مطار صنعاء (إ.ب.أ)

أطلقت الجماعة الحوثية سراح خمسة من قيادات جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في مناطق سيطرتها، بضمانة عدم المشاركة في أي نشاط احتجاجي أو الاحتفال بالمناسبات الوطنية، وفي المقابل كثّفت في معقلها الرئيسي، حيث محافظة صعدة، حملة الاعتقالات التي تنفّذها منذ انهيار النظام السوري؛ إذ تخشى تكرار هذه التجربة في مناطق سيطرتها.

وذكرت مصادر في جناح حزب «المؤتمر الشعبي» لـ«الشرق الأوسط»، أن الوساطة التي قادها عضو مجلس حكم الانقلاب الحوثي سلطان السامعي، ومحافظ محافظة إب عبد الواحد صلاح، أفضت، وبعد أربعة أشهر من الاعتقال، إلى إطلاق سراح خمسة من أعضاء اللجنة المركزية للحزب، بضمانة من الرجلين بعدم ممارستهم أي نشاط معارض لحكم الجماعة.

وعلى الرغم من الشراكة الصورية بين جناح حزب «المؤتمر» والجماعة الحوثية، أكدت المصادر أن كل المساعي التي بذلها زعيم الجناح صادق أبو راس، وهو عضو أيضاً في مجلس حكم الجماعة، فشلت في تأمين إطلاق سراح القادة الخمسة وغيرهم من الأعضاء؛ لأن قرار الاعتقال والإفراج مرتبط بمكتب عبد الملك الحوثي الذي يشرف بشكل مباشر على تلك الحملة التي طالت المئات من قيادات الحزب وكوادره بتهمة الدعوة إلى الاحتفال بالذكرى السنوية للإطاحة بأسلاف الحوثيين في شمال اليمن عام 1962.

قيادات جناح حزب «المؤتمر الشعبي» في صنعاء يتعرّضون لقمع حوثي رغم شراكتهم الصورية مع الجماعة (إكس)

في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجماعة الحوثية واصلت حملة الاعتقالات الواسعة التي تنفّذها منذ أسبوعين في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي لها (شمال)، وأكدت أنها طالت المئات من المدنيين؛ حيث داهمت عناصر ما يُسمّى «جهاز الأمن والمخابرات»، الذين يقودهم عبد الرب جرفان منازلهم وأماكن عملهم، واقتادتهم إلى معتقلات سرية ومنعتهم من التواصل مع أسرهم أو محامين.

300 معتقل

مع حالة الاستنفار التي أعلنها الحوثيون وسط مخاوف من استهداف قادتهم من قبل إسرائيل، قدّرت المصادر عدد المعتقلين في الحملة الأخيرة بمحافظة صعدة بنحو 300 شخص، من بينهم 50 امرأة.

وذكرت المصادر أن المعتقلين يواجهون تهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى؛ حيث تخشى الجماعة من تحديد مواقع زعيمها وقادة الجناح العسكري، على غرار ما حصل مع «حزب الله» اللبناني، الذي أشرف على تشكيل جماعة الحوثي وقاد جناحيها العسكري والمخابراتي.

عناصر من الحوثيين خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

ونفت المصادر صحة التهم الموجهة إلى المعتقلين المدنيين، وقالت إن الجماعة تسعى لبث حالة من الرعب وسط السكان، خصوصاً في محافظة صعدة، التي تستخدم بصفتها مقراً أساسياً لاختباء زعيم الجماعة وقادة الجناح العسكري والأمني.

وحسب المصادر، تتزايد مخاوف قادة الجماعة من قيام تل أبيب بجمع معلومات عن أماكن اختبائهم في المرتفعات الجبلية بالمحافظة التي شهدت ولادة هذه الجماعة وانطلاق حركة التمرد ضد السلطة المركزية منذ منتصف عام 2004، والتي تحولت إلى مركز لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة ومقر لقيادة العمليات والتدريب وتخزين الأموال.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد وانهيار المحور الإيراني، استنفرت الجماعة الحوثية أمنياً وعسكرياً بشكل غير مسبوق، خشية تكرار التجربة السورية في المناطق التي تسيطر عليها؛ حيث نفّذت حملة تجنيد شاملة وألزمت الموظفين العموميين بحمل السلاح، ودفعت بتعزيزات كبيرة إلى مناطق التماس مع القوات الحكومية خشية هجوم مباغت.

خلق حالة رعب

بالتزامن مع ذلك، شنّ الحوثيون حملة اعتقالات شملت كل من يُشتبه بمعارضته لسلطتهم، وبررت منذ أيام تلك الحملة بالقبض على ثلاثة أفراد قالت إنهم كانوا يعملون لصالح المخابرات البريطانية، وإن مهمتهم كانت مراقبة أماكن وجود قادتها ومواقع تخزين الأسلحة في صنعاء.

وشككت مصادر سياسية وحقوقية في صحة الرواية الحوثية، وقالت إنه ومن خلال تجربة عشرة أعوام تبيّن أن الحوثيين يعلنون مثل هذه العمليات فقط لخلق حالة من الرعب بين السكان، ومنع أي محاولة لرصد تحركات قادتهم أو مواقع تخزين الصواريخ والمسيرات.

انقلاب الحوثيين وحربهم على اليمنيين تسببا في معاناة ملايين السكان (أ.ف.ب)

ووفق هذه المصادر، فإن قادة الحوثيين اعتادوا توجيه مثل هذه التهم إلى أشخاص يعارضون سلطتهم وممارساتهم، أو أشخاص لديهم ممتلكات يسعى قادة الجماعة للاستيلاء عليها، ولهذا يعمدون إلى ترويج مثل هذه التهم التي تصل عقوبتها إلى الإعدام لمساومة هؤلاء على السكوت والتنازل عن ممتلكاتهم مقابل إسقاط تلك التهم.

وبيّنت المصادر أن المئات من المعارضين أو الناشطين قد وُجهت إليهم مثل هذه التهم منذ بداية الحرب التي أشعلتها الجماعة الحوثية بانقلابها على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر (أيلول) عام 2014، وهي تهم ثبت زيفها، ولم تتمكن مخابرات الجماعة من تقديم أدلة تؤيد تلك الاتهامات.

وكان آخرهم المعتقلون على ذمة الاحتفال بذكرى الإطاحة بنظام حكم أسلافهم في شمال اليمن، وكذلك مالك شركة «برودجي» التي كانت تعمل لصالح الأمم المتحدة، للتأكد من هوية المستفيدين من المساعدات الإغاثية ومتابعة تسلمهم تلك المساعدات؛ حيث حُكم على مدير الشركة بالإعدام بتهمة التخابر؛ لأنه استخدم نظام تحديد المواقع في عملية المسح، التي تمت بموافقة سلطة الحوثيين أنفسهم