شولتس: بوتين لم يوجه تهديداً إلى ألمانيا

قال إن التحرك المشترك لتسليح أوكرانيا يحول دون حدوث تصعيد

نساء بينهن واحدة مصابة يغادرن منزلهن المدمّر بفعل الحرب في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
نساء بينهن واحدة مصابة يغادرن منزلهن المدمّر بفعل الحرب في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
TT

شولتس: بوتين لم يوجه تهديداً إلى ألمانيا

نساء بينهن واحدة مصابة يغادرن منزلهن المدمّر بفعل الحرب في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
نساء بينهن واحدة مصابة يغادرن منزلهن المدمّر بفعل الحرب في خاركيف أمس (أ.ف.ب)

قال المستشار الألماني أولاف شولتس، في مقابلة مع صحيفة «بيلد إم زونتاج» نشرت أمس الأحد، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يوجه في محادثاته الهاتفية معه «أي تهديدات لي ولا لألمانيا».
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون قد صرح في برنامج وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي.سي) الأسبوع الماضي أن الزعيم الروسي هدده بضربة صاروخية «لن تستغرق سوى دقيقة». وقال الكرملين إن جونسون يكذب.
وقال شولتس إن المحادثات التي أجراها مع بوتين أوضحت أن وجهتي نظرهما حيال الحرب في أوكرانيا مختلفتان كثيرا. وأضاف شولتس «أوضحت لبوتين تماما أن روسيا وحدها هي المسؤولة عن الحرب (…) غزت روسيا جارتها دون سبب من أجل السيطرة على أجزاء من أوكرانيا أو البلاد بأكملها».
وقال شولتس إن ألمانيا تزود أوكرانيا بمساعدات مالية وإنسانية وعسكرية لأنها ترى في تصرفات روسيا انتهاكا لإطار السلام في أوروبا. وتابع أن ثمة اتفاقا مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقضي بضرورة استخدام الأسلحة التي يوفرها الغرب على الأراضي الأوكرانية فقط لا الروسية. وقال «لدينا إجماع على ذلك».
ويصف بوتين العملية العسكرية في أوكرانيا بأنها معركة «لنزع سلاح» جارته، الجمهورية السوفياتية السابقة، والدفاع عن روسيا في مواجهة الغرب العدواني. وتصفها أوكرانيا والغرب بأنها حرب غير مشروعة لتوسيع الأراضي الروسية.
وتطرق شولتس أيضاً إلى احتمالات جر ألمانيا إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا من خلال توريد الدبابات القتالية الألمانية. وقال: «قمنا بدراسة كل شحنة توريد أسلحة بعناية، وقمنا بالتنسيق بشكل وثيق مع حلفائنا، لا سيما مع الولايات المتحدة. هذا التحرك المشترك يحول دون حدوث تصعيد بالحرب». وأضاف المستشار الألماني أنه يقول للرئيس الروسي بوتين في أي محادثات هاتفية «بشكل واضح تماما» بأن روسيا هي المسؤولة الوحيدة عن الحرب، وأشار إلى أن بوتين لم يهدده - لم يهدد شولتس - ولا ألمانيا.
يذكر أن الحكومة الاتحادية تعهدت لأوكرانيا بتوريد دبابات من طراز «ليوبارد2» من مخزون الجيش الألماني. كما أعلنت دول أخرى منها الولايات المتحدة الأميركية توريد دبابات إلى كييف.
وكان بوتين قد اتهم ألمانيا بأنها تسمح لنفسها بالانجرار إلى الدخول في حرب مع روسيا، وقال يوم الخميس الماضي: «إنه أمر لا يصدق، ولكنه حقيقي: إننا نتعرض للتهديد مجددا بالدبابة الألمانية ليوبارد»، وأضاف أنه سيتم مجددا القتال بأسلحة ألمانية ضد روسيا على الأراضي الأوكرانية مثلما كان يحدث في الحرب العالمية الثانية.
ولدى سؤال شولتس على تصريحات بوتين، أجاب المستشار الألماني: «عباراته (عبارات بوتين) تبقى ضمن سلسلة مقارنات تاريخية مبهمة يستخدمها من أجل تبرير هجومه على أوكرانيا. ولكن هذه الحرب لا يمكن تبريرها بأي شيء. روسيا تقود حربا لا ترحم ضد أوكرانيا». وردا على السؤال عما إذا كان هناك اتفاق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أنه سيتم استخدام الأسلحة القادمة من الغرب فقط على الأراضي الأوكرانية وأنه لن تتم مهاجمة روسيا بها على أراضيها، قال شولتس: «هناك إجماع على ذلك».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تستهدف مصافي النفط الروسية... وموسكو تؤكد

أوروبا أحد السكان المحليين يسير أمام مبنى تضرر في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية بأوكرانيا في 20 مايو 2022 (رويترز)

أوكرانيا تستهدف مصافي النفط الروسية... وموسكو تؤكد

شن الجيش الأوكراني هجوماً بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، في الساعات الأولى من صباح (الجمعة)، استهدف خلاله 4 مصافي نفط روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

 الكرملين: بوتين منفتح على إجراء محادثات أمنية مع أميركا

قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين اليوم الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على إجراء محادثات أمنية مع الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الولايات المتحدة​ أرشيفية لزيلينسكي أثناء زيارته منطقة لتدريب الجنود الأوكرانيين على نظام الدفاع الجوي باتريوت شرق ألمانيا (ا,ف,ب)

واشنطن تمنح «الأولوية» لتسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستعطي «الأولوية» لتسليم أوكرانيا أنظمة الدفاع الجوي، وسترسل الأسلحة التي ثمة حاجة ماسة اليها لأوكرانيا قبل دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أوكرانيات مدنيات لدى حضورهن تدريباً على استخدام الأسلحة والمعدات الطبية القتالية في كييف (أ.ف.ب)

نساء أوكرانيات تعرّضن للاغتصاب من جنود روس يخرجن عن صمتهن

بدأت نساء تعرّضن للعنف الجنسي على أيدي جنود روس التحدث عن الفظائع التي واجهنها، بعدما تغلّبن على خوفهن وقرّرن رفع الصوت لمساندة «الضحايا الصامتات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال لقائهما في بيونغ يانغ في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كييف: كوريا الشمالية تساعد روسيا في «القتل الجماعي للأوكرانيين»

اتهمت أوكرانيا، الأربعاء، كوريا الشمالية بتوفير مساعدة عسكرية لروسيا تتيح «القتل الجماعي» للمدنيين، ودعت إلى اتخاذ تدابير «أكثر صرامة» لعزل البلدين.

«الشرق الأوسط» (كييف)

أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
TT

أرمينيا تعلن اعترافها بدولة فلسطينية

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية الأرمينية، الجمعة، الاعتراف بدولة فلسطين بهدف المضي قدماً نحو السلام في الشرق الأوسط، مشددة على أن «الوضع حرج في غزة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الوزارة، في بيان: «إذ تؤكد جمهورية أرمينيا احترامها القانون الدولي ومبادئ المساواة والسيادة والتعايش السلمي بين الشعوب، تعترف بدولة فلسطين».

وأشارت إلى أن «يريفان ترغب بصدق في تحقيق سلام دائم في المنطقة»، مذكّرة برغبتها في «التوصل إلى هدنة» في الحرب المستمرة في قطاع غزة.

ورحّب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ بالقرار الأرميني، وكتب على منصة «إكس»: «هذا انتصار للقانون والعدالة والشرعية ونضال شعبنا الفلسطيني من أجل التحرر والاستقلال».

ورداً على ذلك، استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الجمعة، سفير أرمينيا لدى إسرائيل «لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان بعد إعلانها، بحسب بيان رسمي.

وقال البيان: «عقب اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين، استدعت وزارة الخارجية السفير الأرميني لتوجيه توبيخ صارم» ليريفان.

من جهتها، رحّبت حركة «حماس» التي تخوض حرباً مع إسرائيل في قطاع غزة، بقرار يريفان، لافتة إلى أنّه «خطوة إضافية ومهمّة على طريق الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا، وتطلّعاته في إنهاء الاحتلال الصهيوني... وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس».

وفي نهاية مايو (أيار)، اعترفت إسبانيا وآيرلندا والنرويج رسمياً بدولة فلسطين، مشيرة إلى رغبتها في تعزيز السلام في المنطقة. وأثارت هذه الخطوة غضب السلطات الإسرائيلية التي اتهمت مدريد ودبلن وأوسلو بتقديم «مكافأة للإرهاب».

واندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، في أعقاب هجوم نفّذته حركة «حماس» على الأراضي الإسرائيلية، أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين. واحتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ عن 37 ألفاً و431 شخصاً معظمهم مدنيون في قطاع غزة، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وأرمينيا منذ خريف عام 2020، عندما اتهمت يريفان الدولة العبرية ببيع كميات ضخمة من الأسلحة لأذربيجان التي تمكّنت بعد هجوم خاطف في سبتمبر (أيلول) 2023 من السيطرة على إقليم كاراباخ الانفصالي المتنازع عليه بين باكو ويريفان منذ أكثر من ثلاثين عاماً.