«مسرح كركلا» ينقل العاشقَين «جميل وبثينة» إلى جدة

«كركلا» في عروض سابقة لـ«جميل وبثينة» (وزارة الثقافة السعودية)
«كركلا» في عروض سابقة لـ«جميل وبثينة» (وزارة الثقافة السعودية)
TT

«مسرح كركلا» ينقل العاشقَين «جميل وبثينة» إلى جدة

«كركلا» في عروض سابقة لـ«جميل وبثينة» (وزارة الثقافة السعودية)
«كركلا» في عروض سابقة لـ«جميل وبثينة» (وزارة الثقافة السعودية)

بعد تقديم «فرقة كركلا» عروض مسرحية «جميل وبثينة» على «مسرح المرايا» في العلا في فبراير (شباط) 2020، حيث نشأت القصة تاريخياً بين جميل بن معمر وبثينة بنت حيان، وبعد عرضها في الرياض، على مسرح جامعة الأميرة نورة في يونيو (حزيران) 2022، وتناول الإعلام والجمهور نجاحها؛ تتوجّه الفرقة إلى السعودية لإحياء عروض مسرحيتها من جديد في مدينة جدّة، حيث شيّدت وزارة الثقافة مسرحاً أطلقت عليه اسم «مسرح جميل بثينة»، وفيه ستُقدّم المسرحية الغنائية الراقصة من 9 إلى 13 فبراير الحالي الساعة التاسعة مساءً، في 5 عروض تتألق فيها الممثلة أمل بوشوشة (بثينة)، والممثل سامر إسماعيل (جميل)، ونخبة من نجوم المسرح والغناء: هدى حداد، وجوزيف عازار، وسيمون عبيد، وغابريال يمّين، وألكو داوود، وهشام مغريش، بمشاركة كوكبة من الممثلين السعوديين: عبد الناصر الزاير، وعبد الهادي الشاطري، وحسن عبد الله العلي، وأمل رمضان، وسواهم.
المسرحية من إخراج إيفان كركلا، وكوريغرافيا أليسار كركلا، وتعود بمشاهديها إلى زمان عربي جلي، وتسرد قصة الحب العذري بين جميل بن معمر شاعر بني عذرة، وحبيبته بثينة بنت حيان من قبيلة بني الأحب.

«كركلا» في عروض سابقة بالسعودية (وزارة الثقافة السعودية)

وفي وادي القرى، حيث كان اللقاء الأول بينهما، ابتدأ بسباب ليتحوّل فيما بعد إلى تلاقي القلوب وبداية قصة حبهما.
وبعد أن سرت النميمة بين الناس كالنار في الهشيم، وبلغت مسامع والد بثينة، شاءت الأقدار أن يبتعدا عن بعضهما، وعمّ الغضب رَبع بثينة حتى حدود النزاع. ومن المألوف في العادات السائدة في البادية أن سمعة الفتاة في الأعراف سترها وحسنها، وإذا نال منها شاعر بالغزل يكون مصيره الرفض لا محالة.
رفض رَبع بثينة أن ينشب بينهم وبين قوم جميل نزاع، ولكن عندما أعياهم أمره توعدوه بالويل والثبور وعظائم الأمور، وشكوه إلى الوالي القائم على حماية الأعراف، فقرر إهدار دمه. فما كان من العاشقَين إلا أن ناجيا بعضهما، وكأن القمر كان شاهداً على سر التلاقي بينهما.
مرت الأيام وملأ الحزن قلب جميل، ولم يعد فضاء العلا يتسع لشهيقه وزفيره، خصوصاً بعد أن قرر والد بثينة أن يزوجها بمن يليق بربعها، وهو فارس بني الأحب، نبيه بن الأسود. فعزم جميل على الرحيل إلى بلاد الشام، إلى قصر الخليفة عبد الملك بن مروان، حيث هناك للشعر والشعراء مكانة عالية، ليلتقي بالمثلث الأموي: جرير والفرزدق والأخطل.
وعلى خطى ما رسمه له القدر، تابع جميل رحيله من دمشق إلى بلاد النيل حاملاً في صدره شوقاً ومرارة وانتظاراً، ينتقل بين الأمصار وقلبه معلقٌ هناك في العلا. فلم يطب له العيش في القصور التي قُدمت له في بلاد النيل، بل كان يختار العيش في سهرات السمر وليالي الغجر.

جانب من عروض سابقة لـ«كركلا» في السعودية (وزارة الثقافة السعودية)

ومن وادي النيل أرسل وصيته إلى العلا، إلى بثينة، يودعها بشعره مخلداً حبه، لتبقى حكايتهما حيّة مع حكايات الحب الخالد:

صدعَ النعيُّ وما كَنَى بجميلِ
وثوى بمصرَ ثواء غير قفولِ
قومي بثينةُ واندبي بعويــــــــلِ
وابكي خليلكِ دون كلّ خليـــلِ
وفي نهاية الحكاية، عودة إلى الحاضر، إلى المملكة العربية السعودية، حيث شعّت مسيرة التطورِ والرقي، فأمست مملكة لحركةٍ ثقافية تتلألأ بنور العلم والمعرفة، وواحة للفن والإبداع، ليشهد المسرح احتفالاً كبيراً ضمن نطاق الوحدة الإنسانية التي تجسِّد التنوع بين الشعوب ثقافياً وحضارياً.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.