روبوت يُعيد وظيفة الذراع لمرضى التصلب الضموري

أحد المتطوعين يستخدم الروبوت (الفريق البحثي)
أحد المتطوعين يستخدم الروبوت (الفريق البحثي)
TT

روبوت يُعيد وظيفة الذراع لمرضى التصلب الضموري

أحد المتطوعين يستخدم الروبوت (الفريق البحثي)
أحد المتطوعين يستخدم الروبوت (الفريق البحثي)

طوَّر فريق من الباحثين بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية في جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام بأميركا، روبوتاً آليَّاً ناعماً، يمكن ارتداؤه، قادراً على مساعدة حركة الذراع والكتف بشكل كبير لدى الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري، وهو حالة «تنكسية عصبية تدمر خلايا الدماغ والحبل الشوكي الضرورية للحركة».
والروبوت، الذي تم الإعلان عن تفاصيله في العدد الأخير من دورية «ساينس ترانسليشن ميدسين»، بسيط، فهو في الأساس قميص به بعض المحركات القابلة للنفخ، التي تشبه البالون تحت الإبط، ويساعد البالون المضغوط مرتديه على مقاومة الجاذبية لتحريك الذراع والكتف إلى أعلى.
والروبوت مزود بنظام استشعار، حيث يكتشف الحركة المتبقية للذراع ويعاير الضغط المناسب لمشغل البالون لتحريك ذراع الشخص بسلاسة وبشكل طبيعي. وقام الباحثون بـ«تجنيد عشرة أشخاص يعيشون مع المرض لتقييم مدى نجاح الجهاز في إطالة أو استعادة حركتهم ونوعية حياتهم».
ووجد الفريق البحثي أن الروبوت الآلي الناعم القابل للارتداء، بعد عملية معايرة مدتها 30 ثانية، يحقق مستوى فريداً من الحركة والقوة لكل من يرتديه. وحسّن نطاق حركة المشاركين في الدراسة، وقلل من إجهاد العضلات، وأداء مهام مثل الإمساك بالأشياء أو الوصول إليها، واستغرق الأمر من المشاركين أقل من 15 دقيقة لتعلم كيفية استخدام الجهاز.
ويقول كونور والش، أستاذ الهندسة والعلوم التطبيقية في تقرير نشره أمس (السبت) الموقع الإلكتروني لكلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد: «يعطينا هذا الجهاز الأمل في أن التكنولوجيا الروبوتية اللينة القابلة للارتداء، قد تساعدنا في تطوير أجهزة جديدة قادرة على استعادة قدرات الأطراف الوظيفية لدى الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري والأمراض الأخرى، التي تسلب المرضى قدرتهم على الحركة».
ويضيف: «هذا الروبوت الناعم مصنوع من القماش والبالونات القابلة للنفخ، لذلك فهو آمن على المستخدم، وذلك على عكس الروبوتات الصلبة التقليدية، فعندما يفشل الروبوت الناعم، فهذا يعني أن البالونات لم تعد تنتفخ بعد الآن، لكن من يرتديها لا يتعرض لخطر الإصابة من الروبوت».
من جانبه، يقول معتز حامد، مدرس المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة الزقازيق (شمال شرقي القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الروبوت بالشكل الذي تم الإعلان عنه، لن يكون مناسباً لكل المرضى، فاستخدامه يمكن أن يكون قاصراً على المرضى الذين لديهم نشاط عضلي متبقٍ، لكن هناك قطاعاً كبيراً من المرضى يفقد هذا النشاط، حيث يتطور هذا المرض في غضون سنتين إلى خمس سنوات، مما يجعل المرضى غير قادرين على الحركة، وفي النهاية غير قادرين على الكلام أو البلع».
ويضيف: «سيكون من المفيد، العمل على أن يتم التحكم في الحركة عن طريق إشارات في الدماغ، حتى يكون مفيداً للمرضى الذين لم يعد لديهم أي نشاط عضلي متبقٍ، وهناك اختراعات كثيرة لحالات أمراض أخرى استطاعت تحقيق هذا التوافق بين الحركة وإشارات الدماغ».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)