كشف المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أن البيت الأبيض في المراحل الأخيرة من خطة إغلاق سجن غوانتانامو العسكري في كوبا، حيث تعتقل الولايات المتحدة دون محاكمة متهمين بالإرهاب.
وأعلن المتحدث خلال المؤتمر الصحافي اليومي أول من أمس أن «الإدارة الأميركية في المراحل الأخيرة من خطة إغلاق سجن غوانتانامو بطريقة مسؤولة وآمنة وعرضها على الكونغرس»، وتابع إرنست: «إنها أولوية بالنسبة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما»، الذي وعد بإغلاق القاعدة العسكرية لدى وصوله إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2009.
ولكن في الكونغرس يعارض الجمهوريون الذين يتمتعون بغالبية في مجلسي النواب والشيوخ بشدة إغلاق هذا المعتقل، وبدأوا يضعون عقبات إدارية لمنع نقل السجناء إلى الولايات المتحدة أو الخارج. وتواجه الإدارة أيضا مقاومة في وزارة الدفاع «البنتاغون» لترحيل أولئك الذين ما زالوا ينظر إليهم على أنهم تهديد محتمل إلى بلدانهم.
ولكن هذه العراقيل لم تحل دون الإفراج عن معتقلين فقد غادر 28 سجينا المعتقل في 2014 إلى كازاخستان وأوروغواي وجورجيا وسلوفاكيا.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض: «لقد أحرزنا الكثير من التقدم. وتراجع عدد السجناء من 127 إلى 116»، وأضاف إرنست أن «إبقاء هذا السجن مفتوحا لا يشكل استخداما مجديا للضرائب».
والسجن مصدر لانتهاكات حقوقية مزعومة بما في ذلك إخضاع المعتقلين لمحاكاة الغرق أثناء استجوابهم، ويقول البيت الأبيض إن «الجماعات المتشددة تستخدمه كأداة دعائية في تجنيد مؤيدين للقتال في الولايات المتحدة».
ويناقش مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون سنويًا لسياسة الدفاع يسمح بإغلاق السجن، لكن بشرط أن يقدم الرئيس أولا خطة تحصل على موافقة الكونغرس.
وما زال سجن غوانتانامو يثير مناقشات بين المدافعين عن حقوق الإنسان والمسؤولين الأمنيين بشأن هل يجب مقاضاة المشتبه بتورطهم في الإرهاب أمام النظام القانوني المدني الأميركي، أم يعاملون كمقاتلين أعداء بمقتضى قوانين الحرب.
وإلا أن أوباما توعد باللجوء إلى الفيتو لتعطيل القانون، وقد يقرر في نهاية الأمر بحسب المراقبين اللجوء إلى هذا الخيار لضمان إغلاق المعسكر. كما طالبت كوبا في إطار تطبيع علاقاتها مع الولايات المتحدة، استعادة الأراضي التي تقيم واشنطن عليها قاعدتها العسكرية وسجن غوانتانامو.
ووصل المعتقلون الأوائل إلى المعتقل في 11 يناير 2002، وذلك بعد أربعة أشهر تقريبا على اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.
ولا يزال 116 سجينا من أصل 680 كعدد أقصى أحصى في 2003، من بينهم 75 يمنيا، مما يشكل إحدى أهم العقبات أمام إغلاق السجن بسبب استحالة إعادتهم إلى بلادهم التي تشهد نزاعا مسلحا.
وشبه غالبية الموقوفين لم تتم محاكمتهم أو توجيه اتهام لهم. اثنان منهم أقرا بالذنب، وأحيل سبعة أمام محكمة عسكرية من بينهم المتهمون الخمسة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وأعلنت السلطات إمكان الإفراج عن 52 معتقلا، معظمهم بسبب غياب أو عدم كفاية الأدلة ضدهم، وتريد ترحيلهم إلى دولهم أو إلى دول ثالثة، وهو ما حصل بالنسبة إلى أربعة منهم منذ 2010.
ورغم إعادة ستة يمنيين إلى سلطنة عمان في 13 يونيو (حزيران) الماضي، فإن عمليات النقل تبدو متوقفة الآن ربما بمبادرة من وزير الدفاع آشتون كارتر بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
10:43 دقيقه
واشنطن في المراحل الأخيرة من خطة إغلاق {غوانتانامو}
https://aawsat.com/home/article/413901/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%88
واشنطن في المراحل الأخيرة من خطة إغلاق {غوانتانامو}
إدارة أوباما تواجه مقاومة وصعوبة في الكونغرس لترحيل السجناء إلى بلدانهم
واشنطن في المراحل الأخيرة من خطة إغلاق {غوانتانامو}
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
