ميرحسين موسوي يطالب بدستور جديد لإنقاذ إيران من أزماتها

استطلاع رأي: 81 % من المواطنين داخل البلاد يؤيدون إطاحة النظام

شاب يحمل لافتة كتب عليها «قف مع نساء إيران» في البندقية الجمعة الماضية (رويترز)
شاب يحمل لافتة كتب عليها «قف مع نساء إيران» في البندقية الجمعة الماضية (رويترز)
TT

ميرحسين موسوي يطالب بدستور جديد لإنقاذ إيران من أزماتها

شاب يحمل لافتة كتب عليها «قف مع نساء إيران» في البندقية الجمعة الماضية (رويترز)
شاب يحمل لافتة كتب عليها «قف مع نساء إيران» في البندقية الجمعة الماضية (رويترز)

دعا الزعيم الإصلاحي الإيراني ميرحسين موسوي؛ الخاضع للإقامة الجبرية منذ أكثر من عقد، إلى صياغة دستور جديد لـ«إنقاذ إيران» من الأزمات المزدادة، وإقامة استفتاء عام وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وذلك قبل أسبوع من إحياء الذكرى الـ44 لثورة 1979.
وقال موسوي في بيان نشره موقع «كلمة» الناطق باسم مكتبه، إن الأحداث «الدموية» خلال الشهور والسنوات الأخيرة في إيران تظهر أن شعار «تنفيذ الدستور دون تنازلات»، الذي سعى إليه في الانتخابات الرئاسية لعام 2009 «لم يعد فاعلاً»، مشدداً على ضرورة اتخاذ «خطوة متقدمة» على شعاره السابق.
ويشير موسوي إلى إحباط عامة الإيرانيين من المؤسسة الحاكمة والهيكل السياسي الحالي، متحدثاً عن عدة أسباب؛ منها «العناد والإصرار على الأساليب القمعية بدلاً من الحوار والإقناع، ورفض اتخاذ أصغر خطوة نحو تحقيق ذلك».
وتفرض السلطات الإقامة الجبرية على ميرحسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد، وحليفه مهدي كروبي، منذ فبراير (شباط) 2011، على خلفية رفضهما الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية 2009، التي أدت إلى فوز منافسهما، المحافظ المتشدد حينذاك، محمود أحمدي نجاد.
ويتطرق بيان موسوي إلى الأزمات المزدادة بسبب أداء الهيئة الحاكمة، موضحاً أن «أزمة الأزمات هي الهيكل المتناقض والنظام الأساسي للبلاد الذي لا يمكن استمراره». وقال: «هذه القوة غير الخاضعة للمساءلة وغير المسؤولة هي التي تجعل الحياة مظلمة لنا وتغلق الطريق أمام سعادة المضطهدين».
ويتحدث موسوي في بيان، عن حاجة الإيرانيين وجاهزيتهم لتغيير جذري، خطوطه الأساسية حراك المرأة والحياة والحرية، في إشارة إلى شعار الاحتجاجات التي عصفت بأكثر من 160 مدينة إيرانية في أنحاء البلاد، إثر الغضب العام من وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في ظروف غامضة، أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى «سوء الحجاب».
وقال موسوي إن مفردات المرأة، والحياة، والحرية «نواة المستقبل المشرق، ومستقبل عار من القمع والفقر والإذلال والتمييز»، وقال: «هذه الكلمات الثلاث تحمل معها تاريخاً من الحيوية والتفكير والنضال والآمال، بينما المرأة هي الأكثر مدعاة للأمل». وأضاف: «السعادة والخير العام والنضال الاجتماعي الكبير؛ كل ذلك لن ينتصر من دون حضور النساء والرجال جنباً إلى جنب».
وحض موسوي على العمل بتنفيذ 3 مقترحات: أولاً صياغة دستور جديد، وثانياً الاستفتاء عليه في تصويت «حر ونزيه»، وثالثاً تشكيل مجلس تأسيسي لتبني الدستور الجديد بشكل نهائي. ودعا كل فئات الشعب الإيراني إلى صياغة ميثاق أساسي «من أجل الحفاظ على الأمن العام، وتجنب أي عنف يطالب بوضع النظم الحالية». وقال: «يجب أن يوافق عليه الشعب من أي قومية ومن أي توجه سياسي وعقائدي»، وأصر على تأكيد أهمية مقترحاته الثلاثة «من أجل استقرار نظام قائم على حكم القانون ويتطابق مع معايير حقوق الإنسان وإرادة الشعب».
وقال موسوي: «القانون سيجلب السعادة والرخاء من وإلى الشعب، وليس في خدمة حماية الامتيازات غير العادلة ومكانة أولئك الذين يعدون أنفسهم فوق القانون».
ويقترح موسوي هيكلاً ونظاماً جديدين، بدلاً من الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن «طرح منظومة جديدة بحد ذاته سيهز السلطة الاستبدادية، وسيدفعها إلى الرد، لأن مصدر القوة في الناس، وليس في السلاح والقمع»، وقال إن «الهيكل سينهار إذا لم يحظَ بتأييد الشعب، سواء أراد ذلك أم لا».
وفي أغسطس (آب) الماضي، أثار بيان لموسوي جدلاً واسعاً في الأوساط الإيرانية، بعدما حذر من «مؤامرة» توريث منصب المرشد من خامنئي إلى ابنه مجتبى خامنئي.
وجاء بيان موسوي غداة تصريحات للمحامية البارزة شيرين عبادي لوكالة «رويترز»، قالت فيها إن وفاة مهسا أميني أطلقت شرارة «عملية ثورية» لا رجعة عنها ستؤدي في النهاية إلى انهيار الجمهورية الإسلامية.
وواجهت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بالقمع كما فعلوا على مدى العقود الأربعة الماضية. كما أصدرت السلطات العشرات من أحكام الإعدام بحق مشاركين في الاحتجاجات ونفذت 4 منها على الأقل شنقاً، فيما وصفه نشطاء مدافعون عن حقوق الإنسان بأنه إجراء يهدف لترهيب الناس وإبعادهم عن الشوارع.
ودفعت الاحتجاجات الأخيرة إيران إلى أزمة محتدمة، إذ فجرت وفاة أميني غضباً مكبوتاً منذ سنوات بين الإيرانيين، بسبب مشكلات من البؤس الاقتصادي وحتى التفرقة بحق أقليات عرقية، إضافة لفرض السلطات قيوداً اجتماعية وسياسية صارمة.
وعلى مدى أشهر، دعا إيرانيون من كل أطياف ومشارب المجتمع إلى سقوط المؤسسة الحاكمة وهتفوا بشعارات مناهضة لصاحب كلمة الفصل في النظام، المرشد علي خامنئي.
وتسببت عمليات القمع التي انتهجتها السلطات مع الاحتجاجات في توتر دبلوماسي، في وقت أصيبت فيه المحادثات لإحياء اتفاق طهران النووي الموقع في 2015 بالجمود. وفرضت الولايات المتحدة ودول غربية عقوبات على السلطات الإيرانية وكيانات أخرى بسبب مشاركتهم في القمع وفي انتهاكات لحقوق الإنسان.
في الأثناء، أظهر أحدث استطلاع رأي من الداخل الإيراني، أن 81 في المائة من الناس يطالبون بإنهاء نظام الجمهورية الإسلامية في البلاد، حسبما أعلنت مؤسسة «غمان» لاستطلاعات الرأي الني تتخذ من هولندا مقراً لها.
وقال مدير المؤسسة أستاذ العلوم السياسية بجامعة تلبوريخ، عمار ملكي في بيان، إن نتائج الاستطلاع تظهر أن غالبية الإيرانيين يطالبون بتشكيل لجنة مشتركة من أطراف المعارضة الإيرانية في سياق الاحتجاجات الحالية. وزادت نسبة المؤيدين لإطاحة النظام بنسبة 20 في المائة.
وتقول المؤسسة إن استطلاع الآراء استغرق 10 أيام بين 21 و31 ديسمبر (كانون الأول)، وشارك فيه 158 ألف شخص في الداخل الإيراني و42 ألف إيراني يقيم في الخارج. وقالت المؤسسة إن 15 في المائة فقط يوافقون على بقاء الجمهورية الإسلامية.
وطالب 70 في المائة من المشاركين في الداخل الإيراني، بدعم الدول الغربية للاحتجاجات وممارسة الضغوط على السلطات. وعارض 19 في المائة «تدخل الدول الغربية في القضايا الداخلية مثل الاحتجاجات». وقال 70 في المائة أيضاً إنهم يؤيدون اعتبار «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، وطرد السفراء الإيرانيين وفرض عقوبات على القوى التي تشارك في قمع المتظاهرين.
من جهة المقيمين في الخارج، فإن 96 في المائة يؤيدون الدعم الغربي للاحتجاجات وتكثيف الضغط على طهران.
وتحظى الاحتجاجات بدعم 81 في المائة من المشاركين في الداخل، و15 في المائة يعارضونها. ومن بين الداعمين للاحتجاجات في الداخل، قال 67 في المائة إن الاحتجاجات «ستكون مثمرة»، بينما توقع 14 في المائة فشلها. وقال 22 في المائة من المشاركين، إنهم شاركوا في المسيرات المناهضة للنظام، و56 في المائة قالوا إنهم سيشاركون مستقبلاً، وأعلن 35 في المائة عن تأييدهم للعصيان المدني، بما في ذلك نزع الحجاب، وكتابة الشعارات المنددة بالنظام، وأعرب 35 في المائة عن انفتاحهم للمشاركة في العصيان المدني. وقال 44 في المائة إنهم شاركوا في الإضرابات، وأعلن 38 في المائة أنهم سينضمون إلى الإضرابات، حسبما أفادت نتائج الاستطلاع التي نشرتها مؤسسة «غمان».
أما على صعيد الإيرانيين في الخارج، فإن 99 في المائة قالوا إنهم يدعمون الاحتجاجات، ويتوقع 90 في المائة منهم أنها ستؤدي إلى نتائج، أما 9 في المائة فتوقعوا فشل الاحتجاجات.
وأجاب المشاركون عن طبيعة النظام الذي يختارونه بديلاً للمؤسسة الحاكمة الحالية. وقال 28 في المائة من المشاركين في الداخل و32 في المائة من الخارج، إنهم يريدون نظاماً رئاسياً، فيما صوت 12 في المائة في الداخل و29 في الخارج لصالح النظام البرلماني. وأعرب 22 في المائة من الذين في الداخل تأييدهم لـ«الملكية الدستورية»، التي حصلت على تأييد 25 في المائة من المقيمين خارج البلاد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).