غضب في إيران بسبب فرض «رسوم على القبور»

احتجاجات على وفاة مهسا أميني في طهران (رويترز)
احتجاجات على وفاة مهسا أميني في طهران (رويترز)
TT

غضب في إيران بسبب فرض «رسوم على القبور»

احتجاجات على وفاة مهسا أميني في طهران (رويترز)
احتجاجات على وفاة مهسا أميني في طهران (رويترز)

أثار التطبيق المقرر «الرسوم على القبور» في العاصمة الإيرانية طهران، غضباً في الصحافة المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى نقاد أنه من غير المقبول أن تضطر عائلات الموتى لدفع مثل هذه الرسوم، للتعويض عن عدم قدرة المسؤولين على السيطرة على الأزمة المالية، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
ويقول النقاد إنه يتعين أن يحترم النظام الموتى، وألا يستخدمهم لملء خزانته الفارغة. وهناك أيضاً مخاوف من احتمال بيع القبور التي لم يتم سداد الرسوم عليها، من جانب مجلس البلدية، وبالتالي حرمان كثير من الأشخاص من مثواهم الأخير.
وسيتم تطبيق «الرسوم على القبور» في العاصمة طهران، في العام الفارسي الجديد، الذي يبدأ في 21 مارس (آذار) المقبل. وتردد أن الرسوم تمثل مصدراً جديداً للربح للمدينة، وسط الأزمة الاقتصادية الحادة في البلاد.
وبحسب تقارير إعلامية، اليوم السبت، تبلغ قيمة الرسوم ما يعادل 4.32 دولار سنوياً.
وبسبب العقوبات الدولية المفروضة على خلفية النزاع النووي، تواجه إيران أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات. وأصبح الوضع أكثر سوءا بعد القمع الوحشي للاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني في الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى مزيد من العقوبات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)
أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

طفا وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان على السطح من جديد مع الجدل المتصاعد حول تباطؤ «عملية السلام» التي انطلقت في 27 فبراير (شباط) 2025 بدعوته إلى حل الحزب ونزع أسلحته.

وطالب الحزب، في مناسبة مرور عام على مؤتمره العام الذي أعلن فيه حل نفسه استجابة لنداء أوجلان، بتغيير وضعه ومنحه الحرية، كونه المفاوض الرئيسي في «عملية السلام».

ودعا رئيس حزب «الحركة القومية»، الحليف الأقرب للرئيس رجب طيب إردوغان، دولت بهشلي، إلى إنشاء مكتب لأوجلان لتنسيق عملية السلام، وتحوُّل «العمال الكردستاني» إلى العمل في الإطار السياسي.

بهشلي ووضع أوجلان

ولفت إلى مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، والتي ترجمها أوجلان عبر دعوته التي حملت «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي».

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

وقال بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء،: «لقد بدأنا هذا المسار المبارك نحو السلام، وسيتم إزالة أكبر عقبة أمام التنمية، عملية (تركيا خالية من الإرهاب) لا تعني الاستسلام أو المساومة أو التفاوض مع المنظمات الإرهابية، فسوف يتم استئصال جميع أشكال الإرهاب من أراضينا، وستسود الثقة مع جيراننا».

وأضاف أن الخطوة التالية في هذه العملية هي وضع اللوائح السياسية والقانونية، حيث سيتم تقييم المقترحات، وسيُصاغ إطار العملية التشريعية وفقاً لإرادة الشعب.

وأكد بهشلي أهمية مناقشة وضع أوجلان، عاداً أنه من المستحيل أن تسير العملية على نحو سليم إذا تم تجاهل هذه القضية، التي تلي في الأهمية حل «التنظيم الإرهابي» (حزب العمال الكردستاني) بكل عناصره وتسليم الأسلحة، ولا يمكن تجاهلها بسبب ردود الفعل المتسرعة أو ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه إذا كان هناك أي خلل في وضع عبد الله أوجلان، فيجب معالجة هذا الخلل لصالح الجمهورية التركية، مقترحاً إنشاء مكتب لأوجلان باسم «مكتب تنسيق عملية السلام والتسييس»، وتمكين أوجلان من الاضطلاع بدور محدد في هذه العملية.

أعلن حزب «العمال الكردستاني» قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته 12 مايو 2025 عقب مؤتمر عقده بشمال العراق استجابة لدعوة زعيمه السجين بتركيا عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وأثار وضع أوجلان جدلاً منذ انطلاق عملية السلام، وسط مطالبات من جانب الأكراد بإطلاق سراحه، وتقارير بشأن تعديلات على وضعه في السجن الذي يقبع به منذ قرابة 27 سنة في جزيرة إيمرالي جنوب بحر مرمرة في غرب تركيا، وإنشاء مقر لأوجلان للسكن، وعقد الاجتماعات في إطار عملية السلام.

وتزامنت تصريحات بهشلي، التي جاءت بعد أيام قليلة من لقاء مع إردوغان لبحث تطورات عملية السلام أو «تركيا خالية من الإرهاب»، مع مرور عام على انعقاد مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي دعا إليه أوجلان، في الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2025، والذي تمخض عن إعلان الحزب في 12 مايو قرار حل نفسه وإلقاء أسلحته.

«الكردستاني» ينتقد الحكومة والبرلمان

ودعا الحزب، في بيان الثلاثاء بمناسبة مرور عام على انعقاد المؤتمر، إلى تحديد وضع أوجلان، وتوفير الظروف له للعمل بحرية.

القياديان في اتحاد مجتمعات كردستان مصطفى كاراصو وسوزدا أفيستا خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء بمناسبة مرور عام على مؤتمر حزب «العمال الكردستاني» الذي أعلن بعده حل نفسه (إعلام تركي)

وانتقد البيان، الذي بُث في مؤتمر صحافي شارك فيه كل من عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد مجتمعات كردستان (الكيان الجامع للتنظيمات الكردية بما فيها حزب العمال الكردستاني)، مصطفى كاراصو، وعضوة المجلس الرئاسي العام للاتحاد، سوزدا أفيستا، تصريحات المسؤولين الأتراك بأن العملية تسير على ما يرام ولا يوجد أيّ مأزق، مؤكداً أن ذلك لا يعكس الواقع الحالي.

وذكر البيان أن الحزب اتخذ قرارات جذرية - بحل نفسه وإنهاء الكفاح المسلح إيماناً بقدرة أوجلان على إيجاد حل - كانت بمثابة «خطوات هائلة» لتمهيد الطريق لحل ديمقراطي.

وأضاف أنه لإثبات إرادتنا وعزمنا على اتخاذ هذه الخطوات، قامت الرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لاتحاد مجتمعات كردستان، بيسي هوزات، رفقة 30 من رفاقها، بالتخلص من أسلحتهم في 11 يوليو (تموز) 2025 (في مراسم رمزية أقيمت بجبل قنديل بضواحي محافظة السليمانية شمال العراق)، وهذا يؤكد أن آلاف «المقاتلين» سيُلقون أسلحتهم أيضاً حال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتهيئة الظروف السياسية.

القيادية في «العمال الكردستاني» بيسي هوزات تقدمت مجموعة من مسلحي الحزب بمراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)

وتابع: «سحبنا قواتنا المسلحة من داخل حدود تركيا (في 26 أكتوبر 2025)، كما سحبنا بعض مواقع المسلحين في مناطق الدفاع الإعلامي (في جبل قنديل) حيث يوجد خطر نشوب صراع، وسلمنا أيضاً مسؤولي جهاز المخابرات الذين ألقينا القبض عليهم عام 2017، وذلك لضمان اتخاذ خطوات سياسية وقانونية لتحقيق حل سياسي ديمقراطي، لكن باستثناء بعض الاجتماعات مع قائدنا (أوجلان) في إيمرالي وتأمين إطلاق سراح بعض عناصرها في مناطق الدفاع الإعلامي، لم تُتخذ أي خطوات أخرى».

وأشار البيان إلى تصريح سابق لبهشلي قال فيه إنه من الأفضل سن القوانين اللازمة وإعادة من أحرقوا أسلحتهم إلى تركيا، كاشفاً بذلك عن كيفية عودتهم إلى تركيا بعد إلقاء السلاح.

وتتمسك الحكومة التركية بالتأكد، أولاً، من إلقاء جميع مسلحي «العمال الكردستاني» أسلحتهم، قبل اتخاذ أي إجراءات قانونية.

رفعت لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» تقريرها إلى البرلمان 18 فبراير الماضي (حساب البرلمان التركي في إكس)

وانتقد البيان إطالة عمل «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) 2025، والتي انتهى عملها في 18 فبراير 2026، برفع تقرير يتضمن توصيات ومقترحات بشأن الإجراءات القانونية إلى البرلمان لمناقشته.

ولفت إلى أنه رغم النواقص الكبيرة التي شابت التقرير والقصور في إطلاع الرأي العام على محتواه، فإنه سيُؤتي ثماره عند تطبيقه، ومع ذلك، لم تُطبق بعد بنود التقرير وتوصياته، وهو ما يوحي بأن الحكومة لا تتعامل مع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» بجدية وصدق.


ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً

الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: الإيرانيون يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً

الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس ترمب ووزيرة التعليم ليندا ماكماهون ووزير الإسكان والتنمية الحضرية سكوت تيرنر ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى جانب عدد من الصغار خلال فعالية توقيع مذكرة بالبيت الأبيض (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أن إيران «تريد إبرام اتفاق»، ورأى أن الإيرانيين «يناورون لكنهم يريدون اتفاقاً».

وتحدّث عن «سيطرة كاملة» في الحرب، عادّاً أن «إيران تحاول، الآن، البقاء».

وقال، خلال فعالية في المكتب البيضاوي حول اللياقة البدنية لدى الأطفال الأميركيين: «نحن في مناوشة عسكرية صغيرة، أنا أُسميها مناوشة؛ لأن إيران لا تملك أي فرصة. لم تكن تملكها مطلقاً، وهم يعرفون ذلك».

وحضّ الرئيس الأميركي إيران على القيام بخيار «ذكي» وإبرام اتفاق، مؤكدا أنه لا يرغب في توجيه ضربات جديدة و«قتل» مزيد من الناس.

وقال: «يجدر بهم القيام بما هو ذكي، لأننا لا نريد التدخل وقتل أشخاص، لا نريد ذلك بصدق».

وسألته صحافية عما ينبغي أن تفعله إيران لتعتبر الولايات المتحدة ذلك انتهاكا لوقف إطلاق النار، فأجاب «سترون، لأنني سابلغكم بذلك... إنهم يعلمون ما ينبغي عليهم القيام به (...) ويعلمون ما عليهم عدم القيام به».


نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»... وتغييرات حزبية متواصلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو يسعى لإحكام قبضته على «الليكود»... وتغييرات حزبية متواصلة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست يناير 2026 (رويترز)

اتخذت المعركة الانتخابية الإسرائيلية منحى ساخناً مبكراً، قبل نحو 5 أشهر من موعدها المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وبينما يخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإحكام قبضته أكثر على حزبه «الليكود» في مواجهة الأحزاب الأخرى، راح شكل المشهد الحزبي يتغير يوماً بعد يوم، وتحول كل حدث وتصريح في هذه المرحلة إلى مادة انتخابية.

ونقلت تقارير إعلامية في إسرائيل، عن مصادر في «الليكود» أن نتنياهو يعمل على تعزيز سيطرته على الحزب؛ إما بانتخابات تمهيدية تضمن له سلفاً مقاعد محجوزة، أو عبر إلغاء الانتخابات التمهيدية أصلاً، والاكتفاء بتغييرات يجريها بنفسه على القائمة الحالية.

وقالت صحيفة «معاريف» إنهم في «الليكود» قلقون لأن «نتنياهو لا يتعجل عقد مؤتمر الحزب؛ بل إنه أيضاً غير متحمس لإجراء الانتخابات التمهيدية للحزب»، وقدرت المصادر أن رئيس الوزراء «لا يريد فتح صراع داخلي على قائمة الليكود للانتخابات، تجنباً لانشقاقات محتملة قبل معركة انتخابية برلمانية حساسة وصعبة».

ووفقاً لسيناريو نوقش داخل «الليكود» فإن «نتنياهو قد يُفضل إبقاء القائمة الحالية (أي الأعضاء الحاليين في البرلمان «الكنيست») كما هي تقريباً، والمطالبة في الوقت نفسه بتغيير عدد من الأسماء في المقاعد المضمونة، من دون جر الحزب بأكمله إلى دوامة داخلية من الانتخابات التمهيدية الكاملة».

ويدور خلاف داخل «الليكود» حول الانتخابات الداخلية، ويفترض أن تنظر محكمة الحزب، الأربعاء، في الالتماسات الخاصة بعقد المؤتمر والدفع بالانتخابات التمهيدية.

نتنياهو يصل لاجتماع حزب «الليكود» في مايو 2024 (أ.ف.ب)

وأكد موقع «واللا» وجود خطة لنتنياهو للسيطرة أكبر على «الليكود»، وأفاد بأن خطته «تقوم على حجز 10 مقاعد في القائمة في مواقع مهمة، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات التمهيدية».

ويقول مسؤولون كبار في الليكود إن نتنياهو ينوي تسخير كامل ثقله السياسي لضمان المصادقة على هذه الخطوة، قبل الانتخابات التمهيدية.

وفي حال الاتفاق على إجرائها، فمن المتوقع أن تُجرى الانتخابات التمهيدية للحزب خلال شهر أغسطس (آب) المقبل.

ومع محاولات نتنياهو للسيطرة على «الليكود»، يتغير واقع الأحزاب الإسرائيلية وقوتها باستمرار؛ إذ عزز حزب «يشار» الذي يقوده رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، وضعه بانضمام رئيس «الشاباك» السابق يورام كوهين، لصفوفه، فيما بدأ حزب «أزرق أبيض» الذي يتزعمه الجنرال بيني غانتس، بالتفكك بعد خروج أعضاء بالكنيست من عضويته.

وأعلنت المتحدثة باسم حزب «يشار»، انضمام كوهين، إلى الحزب الذي يتزعمه الجنرال آيزنكوت، والمدعو أصلاً للانضمام إلى حزب «معاً» الجديد الذي يضم حزبي نفتالي بينت، ويائير لبيد اللذين توحدا الشهر الماضي في مواجهة «الليكود».

وكان بينت ولبيد شكلا حكومة قصيرة عام 2021 وانضم إليهما النائب العربي منصور عباس في قائمة موحدة أثارت الكثير من الجدل والنقاش آنذاك.

وعادت مسألة التحالف مع الأحزاب العربية، للواجهة مرة أخرى، عبر وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي قال الثلاثاء في حديث إذاعي، إن «تشكيل حكومة مع منصور عباس أخطر من مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

واعتبر سموتريتش أنه «قرار سياسي متعمد» يفوق في خطورته «إخفاقاً تكتيكياً»؛ في إشارة إلى أحداث السابع من أكتوبر.

وارتدت تصريحات سموتريتش الانتخابية ضده، وهاجمه بينت وآيزنكوت وآخرون بشدة، ووصفوه بأنه «مُنكر المجزرة»، وأصدرت عائلات قتلى السابع من أكتوبر بياناً شديد اللهجة ضد «استخفاف» سموتريتش بأحد «أكثر الأحداث دموية في تاريخ إسرائيل الحديث».