رئاسة البيرو باتت جسراً يصل بين قصر الحكم... والسجن

في خضم انتشار تهم الفساد وإساءة استغلال السلطة

رئاسة البيرو باتت جسراً يصل بين قصر الحكم... والسجن
TT

رئاسة البيرو باتت جسراً يصل بين قصر الحكم... والسجن

رئاسة البيرو باتت جسراً يصل بين قصر الحكم... والسجن

كل الذين تعاقبوا على رئاسة البيرو منذ بداية هذا القرن، باستثناء الرؤساء الانتقاليين، انتهوا إلى السجن أو فرّوا من وجه العدالة، أو ما زالت تلاحقهم تُهم الفساد... حتى إن أحدهم انتحر بعدما حاصرته الأدلّة على ضلوعه في فضيحة فساد كبرى.
وفي الفترة الأخيرة حصل شرخ عميق في العلاقات بين البرلمان والسلطة التنفيذية أدّى إلى تناوب 6 على الرئاسة خلال 4 سنوات، قبل وصول دينا بولوارتي للمنصب. إلا أن تحقيق بولوارتي هذا الإنجاز الرائد للمرأة البيروفية بصفتها أول امرأة تتولى الرئاسة في تاريخ البيرو، مرّ مرور الكرام في خضمّ الأزمة الاجتماعية والسياسية التي شلّت الحياة في البلاد ووضعتها على شفا الانهيار.
أول الرؤساء الستة كان ألبرتو فوجيموري، المنحدر من أصول يابانية، الذي فاجأ الجميع بفوزه في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية على الروائي العالمي الشهير ماريو فارغاس يوسا عام 1990، رغم حداثة عهده في السياسة. لكن بعد سنتين من انتخابه حلّ فوجيموري البرلمان، ثم عدّل الدستور بما يتيح إعادة انتخابه، قبل أن تندلع حرب أهلية استغلّها لقمع مُعارضيه بوحشية أوقعت عدداً كبيراً من الضحايا. وبعدها، في الأشهر الأولى من ولايته الثالثة أعلن استقالته عن طريق «الفاكس» عندما كان موجوداً في اليابان، بعدما تراكمت الأدلة على ضلوعه في الفساد وانتهاك حقوق الإنسان. وفي عام 2007 سلّمته تشيلي إلى البيرو، حيث يمكث حالياً في السجن إثر إدانته بالقتل واختلاس الأموال العامة والتجسس ورشوة وسائل الإعلام.
بعد سقوط نظام فوجيموري، تولّى الرئاسة، خلال الفترة المتبقية، فالنتين بانياغوا، الذي أمضى في المنصب 8 أشهر أطلق خلالها سراح عدد من المعتقلين السياسيين، وأجرى تجديداً واسعاً في السلطة القضائية، وأنهى ولايته نظيف الكف من غير ملاحقات قانونية.
ثم في عام 2001 فاز بالرئاسة المرشح اليميني آليخاندرو توليدو، وهو خصم لدود لفوجيموري، الذي كانت معقودة عليه آمال كبيرة قبل أن يغرق في فضيحة «أودبريخت» التي طالت عدداً كبيراً من المسؤولين في أميركا اللاتينية. وبعدما تبيَّن أنه قبض 20 مليون دولار أميركي من هذه الشركة، مقابل حصولها على عقود في البيرو، فرّ من البلاد عام 2017 إثر صدور حكم بسجنه، إلى أن اعتقل بعد سنتين في كاليفورنيا. وهو حالياً يعيش هناك حراً، ولكن بموجب كفالة في انتظار بتّ ملف تسليمه إلى البيرو.
وفي عام 2006 عاد الرئيس اليساري المعتدل آلان غارسيّا ليفوز بولاية ثانية، رغم فشله الذريع خلال ولايته الرئاسية الأولى عام 1985، إلا أنه ما لبث أنْ طالته فضائح الفساد التي أصرّ دائماً على إنكارها. وعندما صدر قرار النيابة العامة بمحاكمته في عام 2019، أطلق النار على رأسه منتحراً قبل أن يُحال إلى المحاكمة.
وبعد غارسيّا وصل إلى الرئاسة يساري آخر هو أولّانتا أومالا، الذي كان آخِر الرؤساء الذين أنهوا ولايتهم... لكنه انتهى هو أيضاً في السجن برفقة زوجته، وما زالت قضيته أمام العدالة إلى اليوم.
ثم في عام 2016 فاز برئاسة البيرو منحدر من أصول بولندية هو بيدرو كوجنسكي، بعدما تغلّب بفارق ضئيل على منافِسته ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري، غير أنه بعد أشهر من وصوله إلى الرئاسة تبيَّن أنه هو أيضاً ضالع في عدة قضايا فساد مالي، فضلاً عن تواطئه مع شقيق منافِسته لمنع عزله في البرلمان مقابل إصداره العفو عن والدها. وبعدما صدرت الأحكام النهائية بحقّه تُقرِّر أن يُمضي عقوبته في البيت؛ نظراً لسوء حالته الصحية.
بعد كوجنسكي وصل إلى الرئاسة مارتين فيسكارّا في عام 2018، لكنه هو أيضاً تعرَّض للملاحقة القانونية بتُهم الرشوة والفساد، إلى أن صدر حكم بسجنه 15 سنة. ومن ثم، تَعاقب بعده على السدّة الرئاسية لفترتين انتقاليتين مانويل مرينو وفرنسيسكو ساغاستي، اللذان لم تصدر في حقهما أية ملاحقات قانونية. وكان آخِرهم الرئيس السابق بيدرو كاستيّو الموجود حالياً في السجن رهن المحاكمة بتهم التمرد وانتهاك الدستور، فضلاً عن 54 قضية فساد مالي وإداري تطاله، إلى جانب بعض معاونيه وأفراد أسرته.


مقالات ذات صلة

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

أميركا اللاتينية برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

رفض البرلمان البيروفي طرح مذكرة إقالة بسبب «عدم الأهلية الأخلاقية» ضد رئيسة البلاد دينا بولوارتي في إطار قمع التظاهرات الأخيرة المناهضة للحكومة التي أسفرت عن سقوط حوالى خمسين قتيلا.

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

أكدت محكمة استئناف في بيرو، أمس، الجمعة قرار الحبس الاحتياطي لمدة 36 شهرا للرئيس السابق بيدرو كاستيو المتهم بالفساد والمحتجّز منذ ديسمبر (كانون الأول) بتهمة التمرد بعد محاولة انقلاب مفترضة. وورد في تغريدة للمحكمة العليا على «تويتر»: «تصادق الدائرة الجنائية الدائمة للمحكمة العليا برئاسة سيزار سان مارتن كاسترو، على الحبس الوقائي 36 شهراً بحق الرئيس السابق بيدرو كاستيو تيرون المتهم بالجريمة المفترضة المتمثلة بتشكيل عصابة إجرامية، من بين تهم أخرى». ويفترض أن يبقى كاستيو (53 عاماً) في السجن حتى ديسمبر 2025 بينما تواصل النيابة تحقيقاتها وتقرر ما إذا كان سيحاكَم على الجريمتين. وفي العاشر من مارس (آذا

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

أعلنت بيرو، أمس (الأربعاء)، أنها «سحبت بصورة نهائية» سفيرها لدى كولومبيا، متّهمة بوغوتا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد شهر من استدعاء سفيرها لدى المكسيك للأسباب نفسها. وقالت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان، إن هذه الخطوة جاءت بعد «تدخل متكرر والآراء الهجومية» للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو حول الأزمة السياسية التي تمر بها بيرو بعد الإطاحة بالرئيس اليساري بيدرو كاستيو وسجنه في ديسمبر (كانون الأول). وأضافت الوزارة أن هذه التصريحات «أدت إلى تدهور خطير في العلاقة التاريخية للصداقة والتعاون والاحترام المتبادل التي كانت قائمة بين بيرو وكولومبيا». وخلال القمة الإيبيرية - الأميركية التي عُقد

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

دعت رئيسة البيرو دينا بولوارتي، التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، الجمعة، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة».

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)

رئيسة بيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة وتحصين الديمقراطية

دعت رئيسة بيرو دينا بولوارتي التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة». وقالت بولوراتي في مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا: «سعيا إلى السلام، أدعو صراحة جميع القادة السياسيين من كل حزب، وكذلك قادة المنظمات الاجتماعية والعمال والجميع بشكل عام، إلى الاجتماع من أجل وضع برنامج للبلاد على الطاولة». أضافت الرئيسة البيروفية التي عرضت حصيلة أداء حكومتها: «نعيش في ديمقراطية هشة (...) أعتقد أنها الأكثر هشاشة في أميركا اللاتينية، لكن الأمر عائد للبيروفيين، لنا، لتعزيز هذه الديمقراطية ومؤسساتنا»

«الشرق الأوسط» (ليما)

غواتيمالا: سجناء يحتجزون 46 رهينة في 3 سجون

نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
TT

غواتيمالا: سجناء يحتجزون 46 رهينة في 3 سجون

نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)
نزلاء بسجن رينوفاسيون يتجمعون في برج مراقبة حيث اندلعت أعمال شغب في ثلاثة سجون في غواتيمالا (رويترز)

قال مسؤولون في غواتيمالا، السبت، إن سجناء في ثلاثة سجون قاموا بأعمال شغب واحتجزوا 46 شخصاً على الأقل رهائن معظمهم من الحراس وبينهم طبيب نفسي.

وقال وزير الداخلية ماركو أنطونيو فيليدا في مؤتمر ‌صحافي، إنه ‌لم يتم حتى ‌الآن ⁠تسجيل ​وفيات ‌أو إصابات بين الرهائن.

وزير داخلية غواتيمالا ماركو أنطونيو خلال مؤتمر صحافي في مدينة غواتيمالا بعد أعمال الشغب (إ.ب.أ)

وأضاف أن السجناء قاموا بتنسيق أعمال شغب في ثلاثة سجون وزعم أن عصابة باريو 18 هي التي نظمت أعمال ⁠الشغب لأن زعيمها يسعى لنقله إلى ‌منشأة أخرى للحصول ‍على ظروف ‍أفضل ومعاملة خاصة.

وقال: «لن ‍أعقد أي صفقات مع أي جماعة إرهابية ولن أستسلم لهذا الابتزاز ولن أعيد لهم أي ​امتيازات مقابل توقفهم عن أعمالهم».

سجين يعرض قيداً يعود لأحد حراس السجن بعد اندلاع أعمال الشغب (رويترز)

ورغم أن هذه ليست ⁠أول مرة يتم فيها احتجاز الحراس رهائن في سجون غواتيمالا، فإن العدد الحالي للرهائن أعلى بشكل ملحوظ من المرات السابقة.

وقالت الوزارة إن قوات أمن تشمل أفراداً من الجيش تسيطر بشكل كامل على المناطق المحيطة وتعمل على ‌استعادة النظام وضمان السلامة في المناطق المجاورة.


زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)
لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

وقالت الهيئة: «تفيد معلومات أولية بوقوع زلزال بقوة 5​​​.6 درجات على مقياس ريختر، على بعد 317 كيلومترًا جنوب مدينة تشيتومال بولاية كينتانا رو».

وأضافت الهيئة أن الزلزال وقع بعد منتصف الليل مباشرة بالتوقيت المحلي. وأوضح علماء الزلازل أن مركز الزلزال كان على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ولم تُنشر بعد أي معلومات عن الأضرار أو الخسائر البشرية جراء الزلزال.


تقرير: أميركا تواصلت مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
TT

تقرير: أميركا تواصلت مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (رويترز)

قالت مصادر عدة إن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواصلوا مع وزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو كابيو، قبل أشهر من العملية الأميركية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت 4 مصادر ​لـ«رويترز» أن المسؤولين حذروا كابيو (62 عاماً) من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد. ولا يزال الجهاز الأمني الذي يضم أجهزة المخابرات والشرطة والقوات المسلحة، يملك نفوذاً كبيراً بعد العملية الأميركية التي تمت في الثالث من يناير (كانون الثاني).

وورد اسم كابيو في لائحة الاتهام الأميركية نفسها المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترمب ذريعة لاعتقال مادورو، ولكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو الذي تطرق أيضاً إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترمب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو. ‌وقال 4 من ‌المصادر إن الإدارة الأميركية تتواصل مع كابيو أيضاً منذ الإطاحة ‌بالرئيس ⁠الفنزويلي.

وتعد ​هذه الاتصالات التي لم يكشف عنها من قبل بالغة الأهمية لجهود إدارة ترمب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. ووفقاً لمصدر مطلع على المخاوف الأميركية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها فسيسبب هذا فوضى يسعى ترمب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز على السلطة. ولم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترمب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا. ومن غير الواضح ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية.

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيو (يمين) بجانب الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وشقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز خلال حديث للصحافيين في كاراكاس (د.ب.أ)

وتعهد كابيو علناً بالعمل مع رودريغيز التي يشيد بها ترمب حتى الآن.

وبينما تنظر الولايات ⁠المتحدة إلى رودريغيز على أنها حجر الزاوية في استراتيجية ترمب لعهد ما بعد مادورو، يعتقد على نطاق واسع أن كابيو لديه القدرة على ‌إبقاء تلك الخطط على المسار الصحيح أو قلبها رأساً على عقب.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترمب بشكل مباشر وعن طريق وسطاء.

وطلبت كل المصادر عدم الكشف عنها حتى تتمكن ‍من التحدث بحرية عن الاتصالات الحكومية الداخلية الحساسة مع كابيو. ولم يرد البيت الأبيض ولا حكومة فنزويلا بعد على طلبات للتعليق.

كابيو من أشد الموالين لمادورو

لطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشاراً مقرباً للرئيس الراحل هوغو تشافيز، ثم أصبح من أشد الموالين لمادورو. وهو رجل ذو مهابة لأنه المتحكم في الأجهزة الأمنية. وكانت ​رودريغيز وكابيو في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لسنوات، ولكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

ومارس كابيو -وهو ضابط عسكري سابق- نفوذاً على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، ⁠والتي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، ولا سيما «كولكتيفوس»، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

ويعد كابيو واحداً من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد مؤقتاً، للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطيات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير محددة.

لكن مصدراً مطلعاً قال إن المسؤولين الأميركيين قلقون من أن كابيو -بالنظر إلى سجله في القمع وتنافسه مع رودريغيز- قد يسعى إلى التخريب.

وأظهرت مقابلات أجرتها «رويترز» مع مصادر في فنزويلا، أن رودريغيز تعمل على تعزيز سلطتها بتعيين موالين لها في مناصب رئيسية لحماية نفسها من التهديدات الداخلية، مع تلبية مطالب الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط.

وقال إليوت آبرامز الذي شغل منصب الممثل الخاص لترمب بشأن فنزويلا في ولايته الأولى، إن كثيراً من الفنزويليين يتوقعون إقالة كابيو في ‌مرحلة ما، إذا أرادوا أن يتقدم الانتقال الديمقراطي قدماً.

وأوضح آبرامز الذي يعمل الآن في مركز بحوث مجلس العلاقات الخارجية: «إذا رحل، فسيعرف الفنزويليون أن النظام قد بدأ فعلاً في التغير».