«التصعيد من أجل التهدئة» استراتيجية بايدن في أوكرانيا

يعتقد بوتين أن الوقت هو أفضل حليف له وبايدن لا يريد حرباً بلا نهاية لأنها تحوّل أوكرانيا إلى أرض خراب وتمثل عبئاً على الغرب اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً (أ.ب)
يعتقد بوتين أن الوقت هو أفضل حليف له وبايدن لا يريد حرباً بلا نهاية لأنها تحوّل أوكرانيا إلى أرض خراب وتمثل عبئاً على الغرب اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً (أ.ب)
TT

«التصعيد من أجل التهدئة» استراتيجية بايدن في أوكرانيا

يعتقد بوتين أن الوقت هو أفضل حليف له وبايدن لا يريد حرباً بلا نهاية لأنها تحوّل أوكرانيا إلى أرض خراب وتمثل عبئاً على الغرب اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً (أ.ب)
يعتقد بوتين أن الوقت هو أفضل حليف له وبايدن لا يريد حرباً بلا نهاية لأنها تحوّل أوكرانيا إلى أرض خراب وتمثل عبئاً على الغرب اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً (أ.ب)

وصلت الحرب في أوكرانيا إلى مرحلة جديدة، في حين تشهد الاستراتيجية الأميركية تحولاً مهماً؛ فالمخاوف من نشوب حرب نووية تتراجع، والمخاوف من حرب طويلة المدى تستنزف الجميع تتزايد؛ لذلك تكثف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن دعمها لأوكرانيا، على أمل الوصول إلى حل دبلوماسي للأزمة فيما بعد، اعتماداً على استراتيجية «التصعيد من أجل التهدئة» التي قد يكون من الصعب تنفيذها حسب المحلل الاستراتيجي الأميركي هال براندز.
ويقول براندز في تحليل نشرته وكالة (بلومبرغ) للأنباء إنه بعد مرور نحو عام على بدء الحرب، أصبح الغموض الذي يحيط بمسارها أشد من ذي قبل. ففي الأشهر الستة الأولى من الحرب كانت روسيا صاحبة زمام المبادرة: وكانت الأسئلة الرئيسية هي: متى...؟ وأين...؟ وما شكل النجاح الذي ستحققه عند الهجوم؟ وخلال الشهور الخمسة التالية استردت أوكرانيا زمام المبادرة، وحاول المحللون التكهن بمكان واحتمالات الهجمات المضادة التالية.
الآن أصبح من الصعب التنبؤ بما يمكن أن يحدث، ولا بمن صاحب التقدم. ربما يستعد كلا الجانبين لهجمات جديدة. وكلا الجانبين يتعامل مع مزيد من خسائر أرض المعركة، مع الحصول على قدرات جديدة قد تجعل من الصعب تمييز نقاط القوة النسبية لكل طرف.
وربما يعتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الوقت هو أفضل حليف له، وأنه إذا واصل تدمير البنية التحتية الأوكرانية، مع الاحتفاظ بما كسبه في أرض المعركة على الأقل، فقد يتمكن من ترسيخ حالة حرب ممتدة يكون تفوق القوة البشرية لروسيا حاسماً فيها. في المقابل تعد أوكرانيا الوقت عدواً لها، ويجب أن تستغل ضعف القوات الروسية وقلة تسليحها حالياً قبل وصول قوات روسية جديدة يجري حشدها إلى أرض المعركة، وقبل زيادة وتيرة الإنتاج العسكري الروسي، وأخيراً قبل أن يتراجع دعم الحلفاء الغربيين لكييف.
وتبدو إدارة بايدن متفائلة بحذر تجاه الاحتمالات بالنسبة لأوكرانيا؛ فالمكاسب السهلة على حساب الجيش الروسي المنهك ربما تكون قد تحققت. ولكن عندما تصبح روسيا مدافعةً عن جبهات أقصر بقوات أكبر، سيكون استخلاص كل بوصة من الأراضي الأوكرانية من يد القوات الروسية أصعب، حتى إذا ما تمكن الجيش الأوكراني الملتزم والمبدع من تحقيق أكثر مما حققه حتى الآن؛ لذلك تقوم الإدارة الأميركية بتحديث استراتيجيتها للحرب الأوكرانية، بثلاث طرق:
أولاً: تقوم بتحديد الأهداف الأميركية في الحرب بشكل أفضل. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة أوكرانيا على تحرير الأراضي التي فقدتها منذ فبراير (شباط) 2022، وليس بالضرورة كل شبر من أراضيها المحتلة منذ 2014. كما أعلن أن هدف واشنطن هو بقاء أوكرانيا كدولة قادرة على الدفاع عن نفسها عسكرياً ومستقلة سياسياً ومزدهرة اقتصادياً. وهذا لا يتضمن بالضرورة استعادة المناطق التي تصعب استعادتها مثل شرق دونباس أو شبه جزيرة القرم.
ثانياً، تقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها بإرسال أسلحة أكثر تطوراً إلى أوكرانيا مثل عربات القتال المدرعة، وأنظمة صواريخ الدفاع الجوي (باتريوت)، والدبابات التي تستطيع اختراق الدفاعات الروسية متعددة الطبقات. كما تحركت الولايات المتحدة نحو تقديم ذخائر أبعد مدى يمكنها الوصول إلى المناطق الخلفية للقوات الروسية. ومن المحتمل أن تتضمن هذه الذخيرة القنابل صغيرة القطر التي يمكن إطلاقها من الأرض ويصل مداها إلى نحو ضِعف مدى راجمات الصواريخ هيمارس التي تستخدمها القوات الأوكرانية حالياً لإلحاق خسائر هائلة بالقوات الروسية.
وأخيراً، رغم أن بايدن قد لا يأمل في تحرير شبه جزيرة القرم بالقوة، فإنه أصبح أكثر تأييداً لشن هجمات على الأهداف الروسية فيها. لكن هل يمكن أن يؤدي قصف شبه جزيرة القرم التي تعد محورية في حديث الرئيس بوتين عن إعادة إحياء روسيا العظمى تحت حكمه إلى تصعيد الحرب في أوكرانيا؟
يصرح براندز وهو أستاذ كرسي هنري كيسنجر المميز للشؤون العالمية في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، بأنه ربما يحدث هذا، لكنه تراجع أكثر من مرة عن التصعيد الذي هدد به عدة مرات للدرجة التي تجعل تهديداته بلا مصداقية؛ لذلك فإن التلويح بإمكانية استعادة شبه جزيرة القرم المهمة جداً بالنسبة له بالقوة قد يكون أفضل طريقة لإجباره على التفاوض بجدية لإنهاء الحرب.
ورغم أن هذه التحولات في السياسة الأميركية تبدو متعارضة مع بعضها البعض، فإن هناك منطقاً موحداً وراءها؛ فالولايات المتحدة لا تريد حرباً بلا نهاية؛ لأنها تحوّل أوكرانيا إلى أرض خراب، وتمثل عبئاً على الغرب اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً.
لذلك تسعى إدارة بايدن إلى مساعدة أوكرانيا على تشديد الضغط على القوات الروسية، وربما ترسل لها مزيداً من المساعدات كوسيلة لفتح الطريق أمام التفاوض بعد انتهاء الجولة القادمة من القتال بين الروس والأوكرانيين.
أخيراً، يقول براندز إنه لا يوجد في هذه الاستراتيجية شيء بسيط، كما اتضح من خلال الخلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن من سيعطي أوكرانيا أي نوع من الدبابات. ونجحت الولايات المتحدة في إدارة هذه المشكلة ببراعة في النهاية، وتعهدت بإرسال 31 دبابة متطورة من طراز إبرامز بعد شهور من الآن كطريقة لفتح الباب أمام إرسال مئات الدبابات الأوروبية المتطورة إلى أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة. لكن هذا ليس هو التحدي الوحيد؛ فإدارة بايدن تراهن على الوصول إلى نقطة رائعة يصبح فيها الروس مستعدين للتفاوض وليس للتصعيد، في حين يكون الأوكرانيون في موقف أقوى، لكنهم مستعدون للقبول بما هو متاح وليس بما يرغبونه أو يستحقونه.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا يوم 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

زيلينسكي يقول إن ترمب يمارس ضغوطا غير مبررة عليه

وصف زيلينسكي دعوات ترمب المتكررة لأوكرانيا، وليس روسيا، بتقديم تنازلات في إطار التفاوض على خطة سلام بأنها «غير عادلة».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي في محادثات جنيف (أ.ب)

مفاوضات حاسمة بشأن السلام الأوكراني

انطلقت في مدينة جنيف أمس مفاوضات بشأن السلام الأوكراني، يتوقع متابعون أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية التي تستند إلى الخطة التي أطلقها الرئيس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أوقفت سلطات مطار العاصمة فيلنيوس العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
أوروبا جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الأوكرانية (رويترز) p-circle

جولة مفاوضات حاسمة تحت النار... قصف روسي عنيف على أوكرانيا يسابق الدبلوماسية

انطلقت في جنيف الثلاثاء جولة مفاوضات مباشرة بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة ينتظر أن تكون حاسمة لجهة وضع إطار أساسي للتسوية السياسية

رائد جبر (موسكو )

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
TT

كندا تطلق خطة دفاعية كبرى للحد من اعتمادها على الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال تفقده خطوط إنتاج تابعة لشركة «سي إيه ئي» المتخصصة في في المشبهات التدريبية (أ.ب)

أطلق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الثلاثاء خطة بمليارات الدولارات لتعزيز القوات المسلّحة الكندية والحد من الاعتماد على الولايات المتحدة.

يأتي إعلان كارني عن أول استراتيجية للصناعات الدفاعية لكندا في حين تهدّد مواقف ترمب وقراراته بنسف تحالفات تقليدية للولايات المتحدة.

اعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده لم تتّخذ خطوات كافية تمكّنها من الدفاع عن نفسها في عالم يزداد خطورة، وأنه لم يعد بالإمكان الاعتماد على الحماية الأميركية. وقال كارني «لقد اعتمدنا أكثر مما ينبغي على جغرافيتنا وعلى الآخرين لحمايتنا». وأضاف «لقد أوجد ذلك نقاط ضعف لم نعد قادرين على تحملها واعتمادا (على جهات أخرى) لم نعد قادرين على الاستمرار فيه».

وأصبح كارني أحد أبرز منتقدي إدارة ترمب، لا سيما بعد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر الماضي حين اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع» بسبب ترمب. والثلاثاء، تناول كارني أيضا خطابا ألقاه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي في مؤتمر ميونيخ للأمن، وسلّط الضوء على ما يصفه رئيس الوزراء باتساع الفجوة بين القيم الأميركية والكندية.

وقال كارني في تصريح لصحافيين عقب كلمته حول الخطة الدفاعية، إن روبيو تحدث عن سعي واشنطن للدفاع عن «القومية المسيحية». وشدّد كارني على أن «القومية الكندية هي قومية مدنية»، وعلى أن أوتاوا تدافع عن حقوق الجميع في بلد شاسع وتعددي. ولم يأت تطرّق كارني إلى تصريحات روبيو ردا على أي سؤال بشأنها.

من جهته، قال مكتب كارني إن استراتيجية الصناعات الدفاعية ترقى إلى استثمار «يزيد على نصف تريليون دولار (366 مليار دولار أميركي) في أمن كندا، وازدهارها الاقتصادي، وسيادتنا». إضافة إلى إنفاق دفاعي حكومي مباشر بنحو 80 مليار دولار كندي مدى السنوات الخمس المقبلة، تشمل الخطة، وفق كارني، رصد 180 مليار دولار كندي لمشتريات دفاعية و290 مليار دولار كندي في بنية تحتية متصلة بالدفاع والأمن على امتداد السنوات العشر المقبلة.

ورحّبت غرفة التجارة الكندية بإعلان كارني، ووصفته بأنه «رهان كبير على كندا». وقال نائب رئيس غرفة التجارة ديفيد بيرس إن «حجم التمويل الجديد غير مسبوق»، مضيفا أن نجاح الخطة سيُقاس بما إذا ستنتج الأموال «قوات مسلّحة كندية أقوى».

في ظل تراجع للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة، لا سيما على المستوى الأمني، تسعى الحكومة الكندية إلى إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي. ففي مؤتمر ميونيخ للأمن انضمت أوتاوا رسميا إلى برنامج تمويل الدفاع الأوروبي المعروف باسم «سايف»، وأصبحت بذلك العضو غير الأوروبي الوحيد في مخطط التمويل الدفاعي للتكتل.

وشدّد كارني على وجوب أن تبني كندا «قاعدة صناعية-دفاعية محلية لكي لا نظلّ رهينة قرارات غيرنا عندما يتعلّق الأمر بأمننا».


الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)
TT

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

الفاتيكان (أ.ف.ب)
الفاتيكان (أ.ف.ب)

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة» في قرار إيطاليا المشاركة بصفة مراقب.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال أمين سر الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين للصحافيين، الثلاثاء، بعد اجتماع مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني: «لن يشارك الفاتيكان في مجلس السلام الذي يرأسه دونالد ترمب، وذلك بسبب طبيعته الخاصة التي تختلف بشكل واضح عن طبيعة الدول الأخرى».

وتابع: «لقد لاحظنا أن إيطاليا ستشارك كمراقب» في الاجتماع الافتتاحي الخميس في واشنطن، مضيفاً أن «هناك نقاطاً تثير بعض الحيرة... وهناك بعض النقاط الحاسمة التي تحتاج إلى توضيح».

ولفت بارولين إلى أن «أحد المخاوف تتعلق بأن الأمم المتحدة هي الجهة الرئيسية التي تدير هذه الأزمات على المستوى الدولي».

من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني، الثلاثاء، إن «غياب إيطاليا عن المناقشات حول السلام والأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط لن يكون غير مفهوم سياسياً فحسب، بل سيكون أيضاً مخالفاً لنصّ وروح المادة الحادية عشرة من دستورنا، التي تنص على رفض الحرب كوسيلة لحل النزاعات».

ومثل غيرها من الدول الأوروبية، دُعيت إيطاليا للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب. لكن ميلوني اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة، مشيرة إلى أن المشاركة ستطرح مشاكل دستورية.


تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
TT

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)
رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

يتهيأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل مما كان عليه في عام 2025.

وتتباين مدة الصيام بصورة واضحة بين دولة وأخرى؛ تبعاً للعوامل الجغرافية وخطوط العرض، إذ تختلف مواعيد الشروق والغروب من منطقة إلى أخرى، ما ينعكس مباشرة على عدد ساعات الامتناع عن الطعام والشراب.

في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تبقى ساعات الصيام ضمن معدلات معتدلة نسبياً نتيجة قربها من خط الاستواء، في حين تزداد المدة في البلدان الواقعة شمالاً، حيث يطول النهار، وتتراجع كلما اتجهنا نحو الجنوب.

مسلمون صائمون يجلسون على المائدة قبل بدء وجبة الإفطار خلال شهر رمضان المبارك (رويترز - أرشيفية)

ومن المنتظر أن تسجل المناطق الشمالية، مثل بعض أجزاء روسيا والسويد وكندا، واحدة من أطول فترات الصيام، نظراً لتموضعها على خطوط عرض مرتفعة.

كما يُتوقع أن تتجاوز مدة الصيام 16 ساعة يومياً في دول النرويج والسويد وفنلندا، فيما قد تلامس 20 ساعة في بعض المناطق الشمالية القصوى، بما في ذلك أجزاء من كندا، بسبب امتداد ساعات النهار لفترات طويلة.

في المقابل، ستنعم الدول القريبة من خط الاستواء أو الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية بساعات صيام أقصر. ففي البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وجنوب أفريقيا وأستراليا، تتراوح مدة الصيام عادة بين 11 و13 ساعة، بينما تبقى مستقرة نسبياً في المناطق الاستوائية مثل إندونيسيا وماليزيا عند حدود 12 إلى 14 ساعة يومياً.